أربعينية الشتاء عند المصريين القدماء.. متى تبدأ وتنتهي؟
الشتاء غنيمة العابد .. 4 أعمال مستحبة في هذا الوقت لا تهدرها
شهر يناير من كل عام لدى المصريين يمثل ذروة البرودة والشتاء القارس، وحقيقة الأمر أن ذلك الطقس لم يكن جديداً على مناخ مصر، إنما عرفه القدماء المصريين منذ القدم وأطلقوا على أيام الشتاء شديدة البرودة "الأربيعينية" أو أربيعينية الشتاء.
ووضح المرشد السياحي محمود الأسواني لـ"مصراوي" أن أربعينية الشتاء سميت المربعانية او الأربعينية لأنها تستمر أربعين يوماً، تبدأ من 25 ديسمبر لـ 2 فبراير، مقسمة إلى 20 ليلة بيضاء و20 ليلة سوداء .
أما الـ 20 ليلة البيضاء فمنقسمة إلى 10 ليالٍ تسمى كوالح، وتبدأ من25 ديسمبر إلى 3 يناير، و10 ليال] أخرى تسمى بالطوالح من 4 يناير لـ13 يناير، أما الـ20 ليلة السوداء منقسمة إلى 10 ليالٍ موالح من 14 يناير لـ23 يناير، والصوالح من 24 يناير لـ 2 فبراير .
ويميل المصري القديم للطقس في الليالي السود وذلك لاعتماده في حياته على الزراعة بشكل كبير وفي هذه الفترة تثبت جذور الزرع ويبدأ في الإنبات.
وبعد ذلك يأتي 10 ليالٍ اسمها العزازة من 2 فبراير لـ 11 فبراير ينقلب فيها الحال ما بين البرد و الدفء، وبعدها 3 ليالٍ اسمها قرة يتحول فيها المناخ لبرد قارص و آخرها 14 فبراير ثم ينتهى موسم البرد تماماً.
-----------------
الشتاء غنيمة العابد .. 4 أعمال مستحبة في هذا الوقت لا تهدرها
الشتاء غنيمة العابد.. طقس بارد وصقيع أوروبي تواجهه مصر، ما يجعل الإقبال بكثرة على فتاوى الشتاء غنيمة العابد ولإيجاد أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم والمسلمة أن يغتنمها في هذا الوقت من العام.
فضل العبادة في الشتاء، قال الدكتور علي جمعة ، مُفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إنه فيما ورد عن السلف الصالح، أن فصل الشتاء فيه غنيمة باردة، وهي الصوم.
استشهد «جمعة» عبر صفحته على الفيس بوك، بما ورد في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «َلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى غَنِيمَةٍ بَارِدَةٍ ؟، قَالُوا: مَاذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟، قَالَ: الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ».
ويقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب-رضى الله عنه: (الشتاء غنيمة العابد) ويكون فيه الليل طويل للقيام، وو النهار قصير للصيام، و المطر ينزل للدعاء، و الجو هادئ للقرآن و ذكر الله.
الشتاء غنيمة العابد
يكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم، عن أربعة أعمال لها فضلها في هذا الوقت من العام، وهي التصدق بالأغطية، والملابس الثقيلة، وإصلاح أسقف المنازل، والمساهمة في إيواء الضعفاء في الشتاء؛ من التكافل الذي حث عليه الشرع الحنيف.
واستدل الأزهر بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ». [أخرجه مسلم]
الشتاء غنيمة العابد
أوصت دار الإفتاء المصرية، بالإكثار من الصيام في الشتاء، منوهة إلى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- شبه الصيام في الشتاء بالغنيمة الباردة، وذلك خلال منشور لها عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
واستشهدت الإفتاء عبر صفحتها بـ«فيسبوك»، بما رواه الترمذي في سننه عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ» وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: «ألا أدلكم على الغنيمة الباردة، قالوا: بلى، فيقول: الصيام في الشتاء».
وأوضحت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- شبه الصيام في الشتاء بالغنيمة الباردة، لأن فيه ثوابًا بلا مشقة، ومعنى الغنيمة الباردة: أي السهلة ولأن حرارة العطش لا تنال الصائم فيه.
وجهت دار الإفتاء المصرية نصيحتين عاجلتين إلى المسلمين فى هذا الجو الصقيع، وتلك الموجة شديدة البرودة التى تجتاح مصر حاليا.
ونصحت دار الإفتاء، على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" المواطنين بأن من كان له جار فقير يعانى من شدة البرد ولا يجد ما يدفئ به نفسه، فعليه أن يعطيه مما أعطاه الله، حتى يكون هذا العمل ذخرا يوم القيامة.
وقالت الإفتاء: "من كان له جار فقير فليطمئن عليه ويساعده.. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃنزل ﺩﻑﺀ ﺭﺣﻤﺘﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ لا ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﺮﺩ ﺍﻟﺸﺘﺎء".
وصف النبي صلى الله عليه وسلم الشتاء بأنه ربيع المؤمن فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (الشتاء ربيع المؤمن) أخرجه البيهقي، ومن حديث الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة".
وما لا يعلمه الكثيرون أن هناك عجائب قيام الليل وأداء الفجر في هذا الصقيع القارس، منها ما ذكره عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حين قال:"إن الله ليضحك إلى رجلين: رجلٌ قام في ليلةٍ باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع ؟ فيقولون: ربنا! رجاء ما عندك، وشفقةً مما عندك، فيقول: "فإني قد أعطيته ما رجا، وأمنته مما يخاف".
ويكشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر فضائية دي ام سي، فضل القيام لأداء الصلاة في هذا الصقيع فيقول إن الثبات على أداء صلاة الفجر في هذا الوقت من العام وفي ظل هذا البرد القارس هو ثبات على الطاعة ومعرفة بلذة النعمة.
وأشار خالد الجندي خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على فضائية دي ام سي :" لذة ونعمة لا يعرفها إلا متذوقوها، فمن تعود على صلاة الفجر صقيع مش صقيع برد مش برد، تقوم من النوم في قمة السعادة أن يراك مع الساجدين والعابدين، الدنيا برد أو تكتكة، هتصلي في البرد في الصيف والمطر، طالما فيه صلاة هتصلي".
وأبان الجندي أن القدرة على تحقيق الطاعة والعبادة هو ثبات ونعمة من الله تبارك وتعالى يقول الله عزوجل : “يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة”، موضحاً الحكمة من أن مواسمنا الدينية تدور على فصول العام الأربعة، أننا نعمل بالسنة القمرية، فشهر رمضان، نصومه في الصيف والربيع والشتاء والخريف ونواجهه في سائر الأجواء كأننا نعلن لله تبارك وتعالى أننا لن نتغير أو نتلون مهما تغير الطقس.
وقيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف ولهذا بكى معاذ عند موته وقال: "إنما أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر"، وقال معضد: " لولا ثلاث ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بليت أن أكون يعسوبا".
وبين أن القيام في ليل الشتاء يشق على النفوس من وجهين:
أحدهما : من جهة تألم النفس بالقيام من الفراش في شدة البرد ، قال داود بن رشيد: "قام بعض إخواني إلى ورده بالليل في ليلة شديدة البرد فكان عليه خلقان فضربه البرد فبكى فهتف به هاتف أقمناك وأنمناهم وتبكي علينا" خرجه أبو نعيم.
والثاني: بما يحصل بإسباغ الوضوء في شدة البرد من التألم وإسباغ الوضوء في شدة البرد من أفضل الأعمال، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات } ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: { إسباغ الوضوء على الكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط}
وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ربه عز وجل يعني في المنام { فقال له: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: في الدرجات والكفارات؟ قال: والكفارات إسباغ الوضوء في الكريهات ونقل الأقدام إلى الجمعات } وفي رواية: { الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة من فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه والدرجات: إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام } وذكر الحديث خرجه الإمام أحمد والترمذي وفي بعض الروايات: { إسباغ الوضوء في السبرات } والسبرة: شدة البرد إسباغ الوضوء في شدة البرد من أعلى خصال الإيمان .
كما روى ابن سعد بإسناده: أن عمر رضي الله عنه وصى ابنه عند موته فقال له: " يا بني عليك بخصال الإيمان قال: وما هي؟ قال: الصوم في شدة الحر أيام الصيف وقتل الأعداء بالسيف والصبر على المصيبة وإسباغ الوضوء في اليوم الشاتي وتعجيل الصلاة في يوم الغيم وترك ردغة الخبال فقال: ما ردغة الخبال؟ قال: شرب الخمر" .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق