مشــاركة ممـيزة

المصحف المرتل للشيخ مصطفى اسماعيل نسخة الإذاعة بجودة عالية

المصحف المرتل للشيخ مصطفى اسماعيل   الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ـ مجود. ⇓⇓ ..إستمع 24 ساعة يوميا ..  .. نسخـة الإذاعـة بجـودة عـالية ...

الاثنين، 1 يونيو 2020

إعلام السيسي يهاجم مظاهرات أميركا.. هل يخشون فقدان حليفهم؟



"يعاملون ترامب كما عاملنا مرسي" 
إعلام السيسي يهــاجم مظــاهرات أميركا
.. هل يخشون فقدان حليفهم؟ ..



برج الأزاريطة النائم" أحد عجائب الانقلاب في مصر


"قسم الشيطان الفساد عشرة أجزاء جزء واحد فقط يطوف العالم.. وتسعة أجزاء تدير عصابة الانقلاب في مصر"، هكذا علق أحد النشطاء على برج الأزاريطة النائم، حيث لم يكد المصريون يفيقون من كارثة حتى تصفعهم أخرى، وتنهال الكوارث على هذا الشعب المطحون منذ انقلاب 2013 وإلى الآن، من تردي في الأوضاع المعيشية وفساد استوطن كل شبر. استيقظ سكان الإسكندرية على سقوط برج سكني بشكل مائل على مبنى مقابل له بمنطقة الأزاريطة، مما أصابهم بذهول، فعلى الرغم أن مدينة الإسكندرية اعتادت منذ فترة طويلة على هذه النوعية من الكوارث العقارية، فهل هذه المرة الأمر مختلف؟. .حكومة الرشوة كما سجلت الإحصائيات أيضاً وجود 132 قرار رسمي بالإزالة لم ينفذ من تلك القرارات شئ إلى الآن وتكمن الأسباب وراء عدم التنفيذ في كم الرشاوى الهائلة التي تنهال على المسئولين المحليين من دون رقيب بالإضافة إلى افتقار الدولة إلى البدائل. كما وثقت التقارير نحو 680 انهيار للعقارات في أنحاء الجمهورية منذ بداية العام 2016 حتى منتصف أبريل الماضي ، كوارث تتبعها كوارث وكأن الأمر أصبح فريضة على هذا الشعب المستسلم وإلى أن يتحرك هذا الشعب ليفجر بركان غضبه ليسحق كل الفاسدين وليفتك بهذه العصابة المنقلبة المجرمة سيبقى الوضع على ما هو عليه الى ان تنهار مصر بأكملها ووقتها لن توجد مساحة للغضب.

المثالية في الزواج








الاثنين، 25 مايو 2020

الإمارات تدفع 20 مليون دولار لإنقاذ عاصمة القمار الأمريكية


رغم العيد ... أكثر من 40 غارة للتحالف السعودي
على محافظات يمنية




تزامنا مع الخسائر المتتالية لقوات حفتر
مرتزقة من «فاجنر» الروسية يغادرون من مطار بني الوليد في ليبيا خلال 3 رحلات،
 إثر انسحابهم من جبهات محاور جنوبي العاصمة طرابلس.. بركان الغضب: 
حوالي 1600 مرتزق وصلوا إلى بني وليد هاربين من طرابلس
 هــروب المرتزقـــة
 أكد حقيقة الوجود الروسي في ليبيا وفضح أكاذيب حفتر 






ماذا قال الأستاذ هيكل عن الملك سلمان ؟


 في أول عودة له بعد اعتزاله السياسة..
الفنان ومقاول الجيش السابق محمد علي 
يهاجم السيسي ويتهمه بالتستر على أرقام الإصابات الحقيقية بفيروس كورونا
.. وتعريض حياة المصريين للخطر ..
... خوفا على اقتصاد الجيش ومشاريعه ...


الإمارات تدفع 20 مليون دولار
 لإنقـــاذ عاصمة القمــــار الأمريكيـــة
 صحيفة أميركية تكشف عن تدخل الإمارات
 لإنقاذ عاصمة القمار الأميركية
... تعرف على التفاصيل ...



الأربعاء، 20 مايو 2020

من هو "بطريق" السيسي .. فيديو



... من هو "بطريق" السيسي ...


من هو "بطريق" السيسي 
الذي أمن على مخه بـ 305 مليون يورو
 ليصبح ثاني أكبر تأمين شخصي في العالم بعد قدم ميسي؟




.. كيف يحبك اللة ..
.. إلا الدعاء لاتكن متواضعا فيه ..
 اطلب من الله بلا توقف  في كل سجدة وقيام في كل شغل








ناصر يكشف عن معلومة خطيرة بشأن فض رابعة فيديو



محمد ناصر يكشف عن معلومة خطيرة بشأن فض رابعة
.. وسيديهات تسجيل الفض التى صادرتها المخابرات ..
(( .. مجــازر مرعبة صادرتها المخــابرات.. ))


- تقرير الذي قدمه جهاز المخابرات العامة، عن فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس من عام 2013 لمحكمة جنايات القاهرة اليوم، مفاجأة مدوية، حيث نفى وجود أي تسجيلات أو سديهات لما جرى خلال هذه الأيام في الميدان.
وقالت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار حسن فريد، لمحاكمة 738 متهمًا فى "فض اعتصام رابعة العدوية"، إن كتابًا واردًا من المخابرات العامة يفيد بعدم وجود "سيديهات" بشأن فض اعتصام رابعة العدوية، والبيان الصادر من رئاسة الجمهورية حول الأحداث بتاريخ 7 أغسطس 2013. 
فيما قدمت النيابة تقريرًا طبيًا يفيد عدم إصابة المتهم محمود شوكان بأى أمراض، وبيان لجنة تقصى الحقائق الصادر من مجلس الوزراء بشأن فض اعتصام رابعة العدوية، والمتهمون فى القضية هم قيادات جماعة الإخوان، وفى مقدمتهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، وعصام العريان، وعصام ماجد، وعبد الرحمن البر، وصفوت حجازى، ومحمد البلتاجى، وأسامة ياسين، وعصام سلطان، وباسم عودة، وجدى غنيم، "أسامة" نجل الرئيس محمد مرسى، بالإضافة للمصور الصحفي محمد شوكان والذي جاء رقمه 242 فى أمر الإحالة.



قرآن المغرب من سورة الحج .رمضان كريم تقبل اللة صيامكم



قرآن المغرب من سورة الحج
 في تلاوة عطرة بصوت أستاذ الوقف والابتداء 
الشيخ محمد عبدالعزيز حصان


“يوتوبيا” تتجسد .. سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها


.. “يوتوبيا” تتجسد ..
 كيف يواجه المصريون الموت خارج عاصمة السيسي؟ 
في روايته "يوتوبيا"
 ،..كتب الروائي المصري أحمد خالد توفيق..،
 "سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها، وتندثر ظلما وقهرا وفقرا ومرضا، وسيذهبون إلى عاصمتهم الجديدة، حتى لا تتأذى أعينهم بكل ذلك الدمار".



"التحدي في مصر لم يعد يكمن في التطوير أو التحديث للأحياء والقرى، فهذا لم يصبح رفاهية حاليا،
 بل نحن أمام معضلة البقاء، لأن مصر غير مؤهلة لاستقبال كوارث طبيعية مثل الأعاصير أو الزلازل لا قدر الله"
.

كأن توفيق كان يرى العاصمة المصرية القاهرة وهي تغرق في المياه، جراء العواصف، ويتساقط مواطنون صرعى، بينما العاصمة الإدارية الجديدة، التي يشيدها عبد الفتاح السيسي في مأمن من هذه الحوادث. عبارة وردت في إعلان لإحدى الشركات العقارية داخل العاصمة الإدارية، أكدت كل ما ذكره أحمد خالد توفيق في "يوتوبيا"، العبارة تقول: "عايز تشترى يبقى مفيش قدامك غير العاصمة الإدارية.. كلمة السر البنية التحتية.. اضمن سلامتك أنت وأولادك".عاصفة قاتلة في 13 مارس/ آذار 2020، وبعد يوم من العاصفة التي لم تشهد البلاد مثلها منذ وقت طويل، وتحمل اسم "منخفض التنين"، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مصرع 20 شخصا على مستوى الجمهورية، وقال مدبولي: إن "مصر لم تشهد مثل تلك الظروف الجوية منذ ما يقارب 35 أو 40 عاما، إذ شهدت البلاد هطول أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية مع أتربة". 
 وأكد رئيس الحكومة، أن البلاد "بحاجة إلى إعادة تخطيط بعض شبكات الصرف لتستوعب المياه الناتجة عن مثل تلك الظروف الاستثنائية، خاصة مع التغيرات المناخية في مصر حاليا".  في منطقة الزرايب في "مدينة 15 مايو" جنوبي القاهرة، وصل عدد الضحايا الذين لقوا مصرعهم في انهيار عدة منازل إلى 8 أشخاص، بسبب موجة الطقس السيئ، وعدم قدرة البنايات على تحمل العاصفة. بينما لقي طفل مصرعه في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، إثر تهدم سور فوق رأسه، جراء العاصفة، وعانت المدينة من أضرار كبيرة في المباني السكنية. كذلك ضربت الأمطار الغزيرة والرياح المناطق الساحلية بقوة، وعرضتها لموجة من الأمطار الكثيفة والبرق والرعد، وتحديدا في محافظات الإسكندرية والسويس، ما أدى إلى انهيارات أرضية، وسقوط أبراج كهرباء في عدة مناطق. 


 ذلك الطقس السيئ دفع الحكومة إلى قطع مياه الشرب عن بعض المناطق بسبب تجمع كميات كبيرة من الأمطار لتيسير صرفها عبر شبكة الصرف الصحي، وهو ما حدث في مناطق متفرقة من القاهرة مثل التجمع الخامس، والسادس من أكتوبر. حوادث مماثلة يبدو أن الرقم 20 مرتبط بكوارث الأمطار في مصر، ففي 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، تعرضت مصر لحالة من الطقس السيئ أودت بحياة نحو 20 شخصا أيضا، جراء سقوط الأمطار الغزيرة، وخاصة في القاهرة، بالإضافة إلى المدن الساحلية ووسط وشمال سيناء. وكذلك تنوعت أسباب الوفاة حينها، ما بين حوادث الطرق نتيجة غرق الشوارع، والصعق بالكهرباء جراء انكشاف أسلاك أعمدة الإنارة، والسقوط من أعلى أسطح المنازل أثناء إزالة مياه الأمطار، بالإضافة إلى انهيارات جزئية في بعض الطرق والكباري الجديدة، التي أشرف على إنشائها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وفي تطابق واضح، انتشرت صور ومقاطع للعديد من الشوارع الغارقة في المياه، خصوصا مناطق مدينة نصر ومصر الجديدة والتجمع الخامس، بالقاهرة. 
 ويمثل موسم الأمطار كارثة على مصر، عكس العديد من دول العالم، والسبب هو أن الشوارع تتحول إلى برك ومستنقعات، ما يؤدي بدوره إلى تعطيل حركة المرور وغرق ملايين الأفدنة الزراعية وتضرر المزارعين بسبب ضياع المحصول، بالإضافة إلى حوادث الطرقات وسقوط الأشجار والأعمدة الكهربائية، وصولا إلى وفاة العشرات، بسبب فشل أجهزة الدولة في التعامل مع الأمطار التي تمثل حدثا طبيعيا. أواخر 2016، تعرضت محافظات مصرية لأمطار غزيرة وسيول، نتج عنها مقتل 29 شخصا، وإصابة 72 آخرين، فضلا عن خسائر فادحة بملايين الدولارات. 
 العاصمة الإدارية وفي الوقت الذي عمت فيه الفوضى أرجاء القاهرة، وباقي المحافظات، بسبب عاصفة "منخفض التنين"، نشرت الصفحة الرسمية للعاصمة الإدارية الجديدة، صورا تكشف عدم تأثرها بشكل كبير من الأمطار التي سقطت بكميات غزيرة على باقي المدن. وأظهرت الصور الشوارع خالية ونظيفة تماما، وغير غارقة في المياه، بالإضافة إلى بيوت فارهة شبه خاوية، والحدائق والمتنزهات باقية لم يمسسها سوء. وتعد العاصمة الإدارية الجديدة أحد المشاريع التي اعتمدها رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، رغم تحذيرات وانتقادات واسعة لما تتضمنه من كلفة عالية تزيد من الأعباء الاقتصادية لاعتمادها على القروض. وحسب وسائل الإعلام المصرية، تم استهداف إتمام بناء العاصمة الإدارية، بقيمة إجمالية 60 مليار دولار، وتصل مساحتها 170 ألف فدان، والمرحلة الأولى منها بمساحة 40 ألف فدان، وعدد السكان المتوقع 6.5 ملايين نسمة. 
 وفي مطلع العام 2019 افتتح السيسي مجمع أديان بالعاصمة الإدارية ضم مسجد الفتاح العليم الذي يعد أكبر صرح ديني بالشرق الأوسط بمساحة 250 ألف متر مسطح ويتسع لنحو 12 ألف مصل، وتتكتم الدولة عن تكلفته لكن تأرجحت التصريحات غير الرسمية ما بين 400 مليون، ومليار جنيه مصري. بناء العاصمة الجديدة يتزامن مع ديون تغرق مصر، ففي أغسطس/ آب 2019، أعلن البنك الدولي في تقريره، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع خلال الربع الأول من العام 2019، بنسبة 20.4% على أساس سنوي. وأوضح أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى نحو 106.2 مليار دولار.


وعود زائفة في 23 مايو/ آيار 2014، صرح السيسي قائلا: "هعملك شبكة طرق في خلال سنة تمسك مصر كده"، ورغم دعاية الآلة الإعلامية للنظام، شهدت البنى التحتية في مصر انهيارات مفاجئة، حتى الطرق والمشروعات التي افتتحت مؤخرا، سقط جزء منها، لعوامل فنية وبيئية مختلفة. وفي 23 أيلول/ سبتمبر 2019، قال السيسي: "قيمة ما أنفقه على البنية التحتية بمصر 4 تريليونات جنيه". وتحدث عن وجود خطة إنشاء طرق جديدة بأطوال 3300 كم، منها 1300 كم تنفذها الهيئة العامة للطرق والكباري، و1200 كم تحت إشراف القوات المسلحة و800 كم تحت إشراف وزارة الإسكان.


تلك المشروعات القومية، شهدت إخفاقات متعددة خلال الأمطار والسيول الأخيرة، بعضها تم إسناد تنفيذه إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومن بينها انهيار جزء من مشروع "القوس الغربي" من الطريق الدائري الإقليمي، وسقوط كوبري علوي تحت التأسيس، عند كمين الروس بمنطقة كوم أبو راضي، وانهيار كوبري المشاة أمام سوق العبور بالقاهرة، وانهيار جزء من كوبري المنيل على طريق المنصورة/ جمصة (شمالا)، وانهيار جزئي بكوبري الجامعة الجديد بمحافظة سوهاج (جنوبا)، وذلك عقب افتتاحه لمرور السيارات. وهو ما لم يختلف كثيرا عن عجز البنية التحتية التي كشفتها العاصفة الأخيرة "منخفض التنين"، وعدم قدرتها على استيعاب مياه الأمطار، وانسداد شبكات الصرف، ما سبب وقوع وفيات، وانهيارات وغلق الطرق الرئيسية، وانقطاع الكهرباء وخدمات الإنترنت والهاتف الأرضي، والمياه، وسقوط 29 برجا كهربائيا، وتوقف مترو الأنفاق، والقطارات،. فساد مدمر المهندس المدني المصري عبد الرحمن سعيد قال لـ"الاستقلال": "القاهرة مدينة شيدت في الأساس بشكل عشوائي، وأقصد من ذلك توسعها العمراني تم بطريقة غير مدروسة، حتى المدن الجديدة، ظلت تعاني من الإشكاليات القديمة، ولكن بشكل أقل، وإن ظل المرض قائما، وكذلك معظم المحافظات المصرية الكبرى، لكننا نخص القاهرة لضخامتها، وعدد سكانها الذي يصل قرابة 20 مليون مواطن". وأضاف سعيد: "العاصفة الأخيرة، والكوارث البيئية السابقة، تكشف حجم الكارثة في البنية التحتية للدولة المصرية، ففي يوم واحد فقط، لقي 20 شخصا مصرعه، ما بالنا إذا ظلت العاصفة لأيام، وكانت أكثر حدة، فذلك يعني وجود كارثة محققة تمس حياة الملايين". وتابع: "المحليات في مصر، جزء أساسي من الفساد القاتل الذي يحكم، فمن المفترض أنها المسؤول عن مواصفات البناء السليم، قواعد الأمن والأمان عند تشييد المباني، وشبكة الكهرباء، والتقصير في المتابعة، بالإضافة إلى الرشاوى وغض الطرف عن المخالفات، كل ذلك تسبب في تلك الأزمات المتعاقبة". 
 المهندس المصري أردف: "لا شك أن المليارات التي صرفت في تشييد العاصمة الإدارية، كانت ستسهم بشكل فعال في إصلاح جزء من البنية التحتية للقاهرة والمحافظات، فليس من المعقول ترك مدن تعج بملايين المواطنين، والذهاب نحو أحلام إنشاء عواصم جديدة بكلفة باهظة، ليس من ورائها طائل حقيقي، بل أضرارها أكبر من منافعها". 
 وختم سعيد حديثه بالقول: "التحدي في مصر لم يعد يكمن في التطوير أو التحديث للأحياء والقرى، فهذا لم يصبح رفاهية حاليا، بل نحن أمام معضلة البقاء، لأن مصر غير مؤهلة لاستقبال كوارث طبيعية مثل الأعاصير أو الزلازل لا قدر الله".



جانب مشرق من كورونا.. كيف حول الفيروس بيوت المسلمين إلى مساجد؟


جانب مشرق من كورونا.. 
كيف حول الفيروس بيوت المسلمين إلى مساجد؟
 مجيء رمضان بالتزامن مع كورونا 
عزز من فكرة تخصيص مساحات في المنازل
...  كمصليات صغيرة ...


كورونا ليست كلها شر، فبفضل الفيروس تحولت البيوت إلى مساجد صغيرة، مزينة بالمنارات الورقية، وبعض القصاصات والزخارف والنقوش الإسلامية، تقام فيها الصلوات ويتلى فيها القرآن ليلا ونهارا. 
 ظاهرة جديدة برزت في بعض المنازل بعد أن اضطرت السلطات في أغلب دول العالم لإغلاق المساجد، خوفا من تفشي فيروس كورونا، الذي غير كثيرا من أنماط الحياة العامة. مجيء رمضان بالتزامن مع أزمة كورونا، عزز من فكرة تخصيص مساحات في المنازل، كمصلاة صغيرة تؤدى فيها العبادات في ليالي رمضان، كصلاة التراويح والتهجد وقراءة أوراد القرآن وتلاوة الأذكار والأدعية. 
اعتكاف وعبادة لم يقتصر بعض الأشخاص على أداء الصلاة في مسجد المنزل، بل نوى عدد منهم الاعتكاف أيضا، والانقطاع للصلاة والعبادة وقراءة القرآن في العشر الأواخر من رمضان. أبوصهيب قايد، من أبناء محافظة تعز اليمنية، قال لـ"الاستقلال": "أنا أعتكف كل عام في العشر الأواخر من كل موسم، وأنقطع فيها للعبادة، ومع هذه الغمة، التي نسأل الله أن يفرجها عنا جميعا، نويت في هذا الموسم أن أعتكف في مسجد منزلي، الذي خصصته منذ بداية شهر رمضان للعبادة". 
 يضيف أبو صهيب: "نويت الاعتكاف والبقاء في مسجد منزلي، وممارسة العبادة والصلوات وقراءة القرآن، تماما كما كنت أفعل في المسجد في السنوات السابقة، وأنا على ثقة بأن الله سيكتب لي أجر الاعتكاف". يتابع أبو صهيب: "نصلي في هذا المسجد أنا وأولادي، وأخطب فيهم يوم الجمعة، وأحيانا أجعل ولدي الأكبر خطيبا كي يتعود على الإلقاء والخطابة، ويكون لديه جرأة للحديث مع العامة، كما أجعله أحيانا إماما لنا في صلاة الجمعة، كي أمنحه بعضا من الثقة والشعور بالمسؤولية". كان الأمين العام لـ"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، علي محيي الدين القره داغي، قد أفتى بجواز الاعتكاف داخل البيوت في البلاد التي تكون جوامعها ومساجدها مغلقة، في ظل جائحة فيروس كورونا، حسب وكالة الأناضول. 
 وردا على أسئلة وردته حول الاعتكاف داخل البيوت، قال القره داغي، في بيان: "الاعتكاف من السنن المؤكدة المصاحبة لصيام الشهر الفضيل (رمضان)، ويتشوق إليها المسلمون"، والاعتكاف "أكثر تأكيدا في العشر الأواخر منه (رمضان)، حيث واظب عليه الرسول صلوات الله عليه". اتصال روحي مثل المسجد بالنسبة للبعض بديلا روحيا، ودل على حجم التعلق والاتصال الروحي بالمساجد، وبالنسبة للبعض فإن المسجد ليس مكانا لأداء الصلاة فحسب، بل جزءا من نمط الحياة اليومي، وجزءا من تكوينهم الروحي. اهتم البعض بوضع لمسات وزخارف ونقوش إسلامية على مسجد المنزل، لتعزيز فكرة روحانية هذه المساحة في أذهان الأولاد، وإقناعهم بضرورة الانضباط في أداء الصلاة كما هو الحال في مسجد الحي. 
 هذا ما أكده أحمد ناصر، وهو مواطن يمني مقيم في صنعاء حيث قال لـ"الاستقلال": "لم يكن من السهل على أنفسنا إغلاق المساجد، لهذا فقد لجأنا لإنشاء مسجد في البيت، حتى يكشف الله هذا البلاء وتفتح المساجد وتعود الحياة لطبيعتها". يضيف ناصر: "كانت فكرة إنشاء مسجد في البيت فكرة جديدة وجميلة في نفس الوقت، وهي فرصة لخوض تجربة روحية جديدة لي وللأولاد الذين لم أرد أن ينقطعوا عن أداء الصلاة في المسجد". وعن فكرة تقبل الأولاد للفكرة وموقفهم منها، قال ناصر: "لقد احتفى الأولاد بالفكرة، واستقبلوها بفرحة كبيرة، وأشعر بأنه سوف يكون لها أثر إيجابي على أنفسهم على المدى البعيد". وتابع: "قامت أم الأولاد بزخرفة المسجد وإضفاء طابع روحي عليه بالنقوش والزخارف ليقتنع الأولاد بأن هذه ليس مجرد مساحة عادية، بل مسجد له آدابه، ومسجد يجب أداء الصلوات فيه جماعة مع كل وقت للصلاة". وعن استمرار المسجد حتى ما بعد انتهاء أزمة كورونا، يقول ناصر: "بالتأكيد سوف يستمر حتى ما بعد رمضان، وحتى يتم افتتاح المساجد من جديد، لكني لا أعتقد أنه سيبقى في البيت بعد افتتاح المساجد وعودة الحياة لطبيعتها، لأني أخشى أن يفرض نفسه كبديل عن المسجد في الحي، وبالتالي يتكاسل الأولاد عن الذهاب للمسجد". 
 الملاحظ أن هذه الفكرة لاقت قبولا في عدد من المجتمعات، حيث طبق هذه الفكرة كثير من الناس، في عموم البلدان العربية والإسلامية، وحتى الدول الغربية. يقول الإعلامي اليمني عبدالله الحرازي المقيم في هولندا: إنه طبق هذه الفكرة وخصص مساحة في منزله كمسجد يؤدي فيه الصلاة والعبادة هو وأولاده. هوية دينية لا تمثل المساجد للمسلمين، بما فيها من رمزية، مكانا للعبادة فحسب، بل هي جزء من هويتهم الدينية التي أصبحت أقرب إلى التقليد الاجتماعي الذي يصعب التخلي عنه. 
 غدت بعض العبادات والشعائر الدينية، لممارستها منذ مئات السنوات، جزءا من عادات المسلمين اليومية في رمضان وتقاليدهم الاجتماعية، كالصلاة وقراءة القرآن بشكل جماعي وتبادل أطباق الإفطار وإقامة موائد الإفطار الجماعي والاحتفال بليالي رمضان، ومثلت للبعض بما فيها من تفاصيل ذكريات الطفولة والصبا، كثيرا ما يحن إليها ويشتاق لها. 
 المؤكد رغم ذلك أن إغلاق المساجد بسبب جائحة فيروس كورونا تسبب بحزن الكثيرين حتى لأولئك الذين لم يعتادوا الذهاب إلى المساجد أو الصلاة فيها.



المشاركات الشائعة