رد شُـبـهــة عَــن سـُــورة الـتَّـحْـريــم!

بـعـد أحـداث الحـادي عشر مـن سبتمبر, إزداد الطلـب مـن الأمريكان غيـر المسلميـن علـى شـراء نسـخ مـترجمة للقـرآن الكريـم, وكذلك تـم دعـوة الكثيـر مـن المسلميـن إلـى الكنائـس والجامعات لإلقاء محاضرات للتعريـف بـالإسلام وللـرد على أسئلـة الحضـور, وفـي إحدى النـدوات التي جمعـت مـمثليـن عـن أديـان شتـى - ويبنغـي أن أذكر أن الحوارات كانت راقية جدا والتنظيم كان رائعا الجو العام فيه ألفة وإحترام- بعـد أن إنتهيـت مـن كلامي وقفـت سيـدة مصريـة نصرانيـة مـن صعيـد مصـر, وفي يدها كتـاب بـاللغـة العـربيـة تـقرأ مـنـه, وطلبـت أن تسألنـي, وبـدأت بـقراءة سيئـة جـدا لآيـات مـن كتـاب الله مـن سـورة التحريــم,
فلمـا إنتهـت جلسـت!! ولـم تسـأل مــاذا كانـت تـريــد!
فقلـت أن السيـدة قرأت مـن سورة التحريـم السـورة رقـم 66 فـي القـرآن الكريـم, و عرفنـا مـن كتـب السُّـنَّـة تفاصيـل غيـر مذكـورة في القرآن الكريم, وكل مـا هنالـك أن زوجتيـن قـد أصابتهـما الغيـرة مـن زوجـة أخـرى كانت دائمـا مـا تُطعـم الرسـول عسـلا وهو يحب العسـل, فـاتـفـقـتـا معـا عنـد رؤيتهـمـا للرسـول أن يـقولا لـه أن رائحـة فمـه سيئـة, وبـالفعـل قـالا للرسـول ذلك, وعلى الفور قـرر الرسـول ألا يـأكل العسـل الـذي يحبه إكرامـا لزوجتـيــه!
فهنـا تـدخـل الـوحـي الإلهـي فـقـال تـعالـى
"يَا أَيُّـهَا النَّبِيُّ لِـمَ تُـحَـرِّمُ مَــا أَحَـلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "
الدروس المستفادة من كلام الله أضعها في نقاط:
1- حُـب الله لرسولـه الكريـم كي لا يمنـع ويُـحَـرِّم علـى نفسـه شيئــا يحبـه وهـو حــلال.
2- حـب الله للـمؤمنيـن كي لا يتـم تحريـم العسـل عليهـم إتباعـا للرسـول الكريـم كمـا حــدث مـع بنـي إسرائيـل من قـبـل, حيث حَـرَّمَ الله عليهـم مـا حـرم نبي الله يعقـوب على نفســه!
3-منـع أي تناقـض فـي القـرآن والسُّـنَّـة النبويــة, خصوصـا أن الله تعالـى ذكـر ســورة بـإسـم " النـحــل" وقـال عـن الـعـســل "... فـيــه شـفــاء لـلـنـــاس.."
4- توضيــح فضيلـة قَـيْـمَّـة تـدل علـى أخــلاق النبي الكريم فـي بيتــه وبعيـدا عـن أعيـن النـاس, غالبـا ما تكون الصورة الوردية التي يرسمها الناس لشخص مشهور, غير حقيقية مثلما عرفنا عن "بـل كلينتـون" الذي كان يُعرب عـن حبـه لزوجتـه كثيـرا علانيــة! وكذلك مشاهيــر الممثليـن والممثـلات وفضائحهم العائلية من خيانة وسادية وبخل وقذارة شخصية!!
5- أسأل السيدات الحاضرات, ماذا تقولين في زوج يحب طعاما ما أو رائحة ما (برفيوم) ثم يحرمها على نفسه لمجرد أن زوجته إشتكـت مـن رائحــة الطعــام أو العطـر المفضـل لـه؟!
النتيجــة كانـت كلمـات مـثـل "رائــع, ممتــاز, عجيــب, جميــل" وقالــت إحـدى السيــدات أمامـي مشيــرة إلى زوجهــا, أريد أن يتعلــم زوجــي هــذا مــن النبــي مـحـمــد!!
6- بيــان حـب النبي وتقديـره لزوجاتــه حتـى يُـحـرِم نفســه ممـا يحـب مـن أجلهــن!
وهــذا مـن سمــو الأخــلاق كمــا الله تعالـى "وَإِنَّــكَ لَـعَـلَــىٰ خُـلُــقٍ عَـظِـيــــمٍۢ"!
7- كيف عرفنـا عمـا تـم منـذ أكثـر مـن ألـف وأربعمائـة سنـة, بيـن النبـي الكريم وبيـن زوجاتــه -رضي الله عنهن- في البيـت ولـيس في الشـارع العـام مـثـلا أو أمــام الـنــاس؟ علمنـا مـن الوحـي وكذلك علمنـا التفاصيــل مـن السنـة النبويـة الشريفــة, فـالرسول مـحـمــد هــو النبـي الخاتــم والأخيــر, الذي أرسلــه الله بـالرسالــة الخاتمــة (القرآن الكريم) للنــاس جميعــا, وهـو الإنسـان الوحيـد في تاريخ البشرية, الذي نعرف عنه تفاصيل كثيـرة جــدا أكثـر ممــا نعرفهــا عــن آبـاءنــا وأزواجـنـا وأقـرب الأصـدقــاء لـنــا.
وهــذا سيدعونـي لسؤال السيدة صاحبة السؤال, عندما قال يسوع في يوحنا 4 عدد 44 "لان يسـوع نفسـه شهد ان:«لـيــس لـنـبـي كـرامــة فــي وطـنــه"! وكذلك عندما أخبره البعض أن أمــه وأخواتــه في الخـارج ينتظرونــه, وهــو جالـس مــع تـلامـيـذه كمـا فـي متـى 12 "46. وبينما هو يكلم الجموع، إذا أمه وإخوته قد وقفوا في خارج الدار يريدون أن يكلموه،
47. فقال له بعضهم: ((إن أمـك وإخوتـك واقفـون في خارج الدار يريدون أن يكلموك )).
48. فأجاب الذي قال له ذلك: ((مَــنْ أمــي ومَــنْ إخـوتــي؟ ))
49. ثــم أشــار بــيـده إلى تلاميذه وقال: ((هـؤلاء هــم أمـي وإخـوتــي.
50. لأن من يعمل بمشيئـة أبـي الذي في السمـوات هـو أخـي وأخـتـي وأمــي )).!!
وفـي هذا تعريض بأمه السيدة مريم وإخوته أنهم غير مؤمنين ولا يعملون مشيئة الله! فـمـاذا فعلــت السيــدة مـريـم وإخـوة المسيــح لــه فـي البـيـت وكيــف كانـوا يـعامـلونــه ولـمــاذا قــال مـا قــال؟ هـل عِـنـدك تـفـســيـر؟!
وأخيـرا نحـن نؤمـن بـنبوة سيدنـا عيسـى وأن السيـدة مريــم سيــدة مـن سيــدات نســاء العالميــن وأنهـا كانـت مؤمنــة تقيــة نـقـيـة وأن السيــد المسيــح كان إبـنـا بــارا بـهـا عـلـيـهـمــا وعلـى نـبـيـنـا الكـريــم صلـوات الله وسـلامــه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق