طريق الكباش ليلة ميلاد جديد لأسود الأقصر

«يشهد العالم كله، احتفالية فريدة في افتتاح طريق الكباش، لنبهر العالم بجمالها، وفخامة أجدادنا، ونرسخ فكرة انتماء المصريين لحضارة أجدادهم القدماء، الذين أبهروا شعوب العالم بتقدمهم، توجد حالة من الترقب يعيشها عشاق الحضارات القديمة».
بالنسبة لأبناء الأقصر، حسب الروائية الشابة، سيُخلد لهم التاريخ، افتتاح الطريق بامتداداته الكاملة، لذلك الممر الذي يبلغ طوله 1.7 ميل، وعرضه نحو 250 قدمًا، رابطا معبد الكرنك بمعبد الأقصر، في مدينة طيبة القديمة، مع تماثيل أبو الهول المميزة، والتماثيل ذات رأس الكبش، التي تصطف على الجانبين، سيكون حفل الافتتاح، حديث الأدباء في الفترة المقبلة.
جدية القدماء المصريين الأجداد، تظهر في نظامهم المعماري المصمم بدقة وصلابة منذ آلاف السنين، لأثر دقيق خلّد حضارتهم في الوجود الإنساني، فهم كانوا أول من دونوا أشعار الحب والغزل، وتضمنت البرديات عددًا من القصائد، التي أودعها أدباء مصر القديمة، معبّرين عن مشاعرهم، هكذا واصلت مارلين ميخائيل سردها لتقول: «تعلمنا من أجدادنا الأدب، لذلك كل أديب خرج من الأقصر، أبدع وأظهر أن الإبداع بالوراثة، نفخر نحن أبناء الأقصر، بأن مدينتنا تنافس أجمل مدن العالم حاليًا».
وجاء في قصيدة إيزيس العاشقة الأولى، التي دونتها ببردية برلين رقم 3008 تحت عنوان، «النداء الأبدي»: «تعالى نحو بيتك تعالى إلى بيتك، أنت يا من لا أعداء له، أيها الشاب الجميل الطلعة، تعالى بيتك لكِ تراني، لا تفترق عني أبدًا، أنا لا أراك ولكن قلبي يتطلع للقياك، وعيوني تبحث عنك، تعالى يا من توقف قلبه عن الخفقان، إنني أناديك ويرج صراخي أجواء السماء، لكنك لا تسمع صوتي، أنت لم تحب امرأة أخرى سواي».
كعروس في ليلة زفافها تزينت بخضابها، مرتدية حُلي الحضارة والتاريخ، تبدو أنيقة، مرتبة، مهندمة، انتظارًا لمحبوبها الذي يتوضأ بنسمات عشقها، كـ«صوفي» هائم في محرابها، زاهد إلا في غرامها، متنقلًا بين نشوة الغياب والحضور إثر رحيق عبيرها الآخاذ، ساجدًا في حضرة شموخها العصي على الرضوخ والهزيمة، وتبقى «الأقصر» متربعة على عرش الجمال والرقي، تلامس السماء بيدٍ حانية، وكأنّها تمنح الحياة لمريديها بإذن ربها، يتخيلها أحفادها منتصبة فوق جبل الطود، وإذا بها تهدي الضال إلى نور مبين، تميزت به دروبها وطرقها، وعلى رأسها «طريق الكباش»، الذي ينتظر إشارة افتتاحه اليوم، لمواصلة كتابة التاريخ والإبهار.
ينتظر العالم مساء اليوم، سطر جديد من كتاب الإرادة المصرية، متمثلة في ملحمة أخرى عند افتتاح طريق الكباش بمدينة الأقصر، بحضور العديد من وسائل الإعلام الدولية، مترقبين في شغف بالغ، كشف النقاب عن إحدى معجزات المعالم الأثرية، والكنوزَ المعمارية في تطور مذهل لطبيعة خلابة تميزت بها مدينة «الألف باب» عبر تاريخها الممتد لآلاف السنين، وهو ما وضعته في قلوب أحفادها من «المبدعين» الذين تحدث بعضهم إلينا، معربين عن اعتزازهم بالحدث، بعد تواصل «الوطن» معهم للحديث عن طريق الكباش في عيون أدباء الأقصر.

القباحي: بائعة الخبز لم تنتبه للرصيف حين تلاشى.. ولا العصافير طارت حين أهالوا عليها التراب ..
كانت البداية مع الشاعر حسين القباحي، الذي قال إنَّه ربما لا يدرك الماشون في فضاء الليلة الموشاة بالضوء والبهجة والموسيقى، وقد لا يفطن حملة البيارق والأعلام وعازفو المزمار وضاربو الطبول، كما لن ينتبه الجالسون على الأرائك الوثيرة في بيوتهم، وفي مقاعد المقاهي، والواقفون على أطراف أصابعهم، على الأسوار الحجرية الممتدة على طول الطريق الطويل ما بين المعبدين، يتابعون ويستمتعون بما يدور، كما أنَّه لم يدر بخلد واحد من عشرات بل مئات الملايين، الذين يتابعون بانبهار وإعجاب وتمنيات مكتومة، هذا العرس السماوي الجليل، وهو يخلع عن هؤلاء وليس (هذه) الكباش الوجوه أردية الأزمنة السحيقة وغبار الحوادث وصمت الذكريات.
أحاديث الكباش ربما لن ينتبه أحد لها، ولن يصغ واحد من الناس سمعه ليسمع همسهم وشكواهم وأحاديث خطاهم المبتورة، التي سجنها تراكم التراب فوق رؤوسهم لعشرات المئات من السنين، أو يفتح أحد عينيه أكثر ليرى أوضح وأعمق من هذه الرقدة الوضيئة، والشموخ الخفي في إطلالة كل منهم، على من يمرون، يلقون التحايا وكلمات الإطراء والمديح لهم، وللصانع الفنان العظيم، لو أنصت العابرون، لاستمعوا إلى مئات الحكايات وآلاف الشكاوى، وعشرات القصائد والمواويل، ولرأوا آلاف المشاهد والصور، وهي تجري أمام أعينهم، وترن في آذانهم، «القباحي» مواصلًا حديثه لـ«الوطن»، عن ملحمة طريق الكباش...
محمد العزبى وفرقة رضا فى اغنية .. الاقصر بلدنا ..
الأقصر بلدنا.. طريق الكباش يعيد الأغنية الأيقونة بعد 54 عاما
لأول مرة، تشهد محافظة الأقصر جنوبي مصر، ترديد أغنية "الأقصر بلدنا"
في حدث كبير، بعد ظهورها عام 1967 بفيلم "غرام في الكرنك"
بصوت المطرب الراحل محمد العزبي، إذ اختيرت لعرضها خلال افتتاح طريق الكباش
بحضور عبد الفتاح السيسي وعدد من الوفود الرسمية.
غرام في الكرنك .(كامل - جودة عالية)
مشهد من اروع الافلام الاستعراضية المصرية..
فيلم غرام فى الكرنك
انتاج عام 1967بطولة فريدة فهمى و محمود رضا وعبدالمنعم ابراهيم وامين الهنيدى
طريق الكباش ليلة ميلاد جديد لأسود الأقصر
عروسان يركضان على كورنيش الأقصر




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق