الأربعاء، 18 يوليو 2012

روايات أطفال تحت الأنقاض فى حادث عقارات الإسكندرية المنكوبة .فيديو


للطفولة فى حادث عقارات الإسكندرية المنكوبة نصيب من المأساة، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر 
الإسكندرية تتحول لسرادق عزاء في وداع شهداء العقارات المنكوبة


«الشروق» تابعت لحظات الخروج لمن نجوا، وكذا من كانوا خارج منازلهم وقت سقوط العقارات ليفقدوا ذويهم، وجدنا أن عدد الضحايا والناجين أغلبهم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 4 وحتى 15 عاما، لتكون تلك الصدمة هى الدفع لإبراز رواياتهم. أثناء تجولنا حول العقار المنهار وجدناه يرتمى فى أحضان والده، يبكيان معا على فقدان الأم، ويغطى رأسه بالكامل بغطاء طبى من أثر كدمات الحادث، أوقفنا المشهد لسماع رواية الطفل عادل السيد البالغ من العمر 5 سنوات والذى أنقذته العناية الإلهية من الموت بعد أن قضى ساعات طويلة تحت الأنقاض حسبما روى قصته. بنبرة خافتة روى عادل: «كنت بلعب على السلم مع هدير جارتى وفجأة لقيت صوت انفجار، وبعدها محستش بنفسى إلا وانا تحت التراب والحمد لله وقع علىَّ باب حفظنى من الموت ومكنتش عارف احرك رجلى من مكانى، وفضلت أنده على أى حد ينقذنى محدش سمعنى لحد ما سمعت صوت ناس حولىَّ بعد كام ساعة فضربت بدماغى على الباب علشان الصوت يوصلهم لحد ما أغمى علىَّ ولما صحيت لقيتنى فى المستشفى». وظل عادل يروى قصته بتماسك إلى أن تذكر صديقته هدير محمد بدر والتى لقيت مصرعها فى الحادث فانهار لأنه لم يستطع إنقاذها قائلا: «كان نفسى أنقذها بس مشوفتهاش مكنش قدامى إلا تراب».
أما بدر محمد بدر ،11 عاما، فبالرغم أن العناية الإلهية أنقذته من الموت وظل بالمستشفى يومين على أثر الحادث، إلا أنه فقد القدرة على الكلام بصورة طبيعية لكنه علق على الحادث بكلمات بسيطة واكتفى بدموعه حسرة على مصرع والدته وشقيقته هدير وجدته «الحاجة فاطمة» ليجد نفسه بعد نجاته دونهم، مشيرا إلى انه كان ينتظر لحظة موته أثناء وجوده تحت الأنقاض وعجزه عن الخروج قائلا: «أول مرة أحس يعنى ايه خوف.. ويعنى ايه موت لأنى شوفته بعينىَّ».

أسماء محمود فوزى، 7 سنوات، تم إنقاذها أيضا من تحت الأنقاض وأصيبت بجروح وكدمات بسيطة بجسدها ولكنها أصيبت بجروح عميقة الأثر نفسيا لفقدانها شقيقتها إيمان وابنة عمها شيماء، منوها انها أدركت موتها لحظة وجودها تحت الأنقاض وظلت تستغيث دون جدوى، حتى اكتفت بدعاء ربها وقراءة آيات مما تحفظه بالقرآن ليأسها من الخروج حية. 
وأضافت أسماء أن شقيقتها وابنة عمها كانوا قد تربوا معا فى منزل واحد عاشوا فيه طفولتهم التى اغتيلت مبكرا ليكتب لهم ان يموتوا فى يوم واحد مثلما ولدوا فى عام واحد ولتلتقى ارواحهم البريئة فى الجنة معا، دون أن تترك إحداهما الأخرى فى الحياة تعانى فقدان نصفها الآخر حسبما وصفت أسماء علاقتهم. وكذلك ملك أحمد بلال، 4 سنوات، التى فقدت حياتها قبل ان تعيى إياها، وأسماء محمود محمد، 12 عاما، التى شاء القدر أن تلقى مصرعها هى ووالدتها أثناء زيارة جدتها بالعقار المنكوب. أحمد.. طفل يتراوح عمره 8 أعوام، شاء قدره أن تطلب منه والدته النزول لشراء مستلزمات للمنزل قبل الحادث بدقائق ليفاجأ فور عودته بانهيار منزله ووجود والدته وأشقائه تحت الأنقاض ليظل ذلك المشهد معلقا نصب عينيه يصرخ ويبكى كلما تذكره قائلا: يا ريتنى ما كنت سبتهم ونزلت» وهى الجملة التى كررها عدة مرات خلال حديثه معنا.





ليست هناك تعليقات: