الثلاثاء، 20 مارس 2012

شؤن الضباط بالداخلية بؤرة الفساد وسبب كل داء ؛؛ أبدأ برأس الأفعى تربت يداك


"شــئون الضــباط" تدير "عزبة الداخلية" بوزرائها
 ولا يستطيع وزير اتخاذ قرار دون رأيهم



تولى ثلاثة وزراء حقيبة الداخلية منذ الثورة حتى الآن ومع ذلك ظلت الوزارة كما هى، لم نسمع إلا مانشيتات فى الصحف عن تغيرات وإعادة هيكلة، ورغم ذلك لم يحدث تغيير ولم يعد الأمن إلى الشارع. وهو الأمر الذى فسرته مصادر من داخل الوزارة نفسها بوجود إدارة داخل الوزارة تسمى قطاع شئون الضباط تدير الوزارة بوزرائها، ولا يستطيع وزير اتخاذ قرار دون رأيهم. طوال ملازمتهم لأماكنهم لسنوات عديدة في عهد حبيب العادلى وحتى الآن أدى ذلك للهيمنة والغرور والعظمة كأنهم في كوكب والضباط خارج الوزارة في كوكب آخر وجميع الضباط بالوزارة يطالبوا السيد الوزير بشخصيته القوية أن ينقل كل هؤلاء الضباط في قطاع شئون الضباط إلى أماكن أخرى، لكى تهدء نفسية الضباط ويرجع الأمن على ما يرام . روت مصادر رفضوا ذكر اسمائهم لـ"بوابة الوفد" حكاية هذا القطاع الذى أسسه حبيب العادلى الوزير الأسبق، حينما تولى الوزارة كان عبارة عن إدارة تضم 11 ضابطا, دورهم تلقى شكاوى الضباط، ومساعدتهم فى إزالة العقابات ورفع روحهم المعنوية، وتحول بفضل "العادلى" إلى جزيرة مغلقة ولا توجد همزة وصل بينهم وبين باقى ضباط الوزارة بعد أن أصبحوا قطاعا وحدهم ووصل عددهم إلى 25 ضابطا من رجال "العادلى" بجهاز أمن الدولة قبل أن ينتقل إلى الوزارة.  وأصبحوا يتلقون أعلى الرواتب، والتى وصلت لمليون جنيه فى رتبة اللواء و35 ألف جنيه للملازم الأول، وهذا القطاع أصبح مثل العنكبوت تتسلل أذرعه إلى جميع أنحاء الوزارة، وأصبح المتحكم الأول فى الوزارة بكل ما فيها لدرجة أن جميع وزراء الثورة "وجدى"، "العيسوى"، "إبراهيم" لا يمكنهم اتخاذ قرار إلا من خلال هذا القطاع الذى لم يستطع وزير منهم أن يشمل هذا القطاع بالتطهير الذى أعلنوا عنه.
 ولعل وجود هذا القطاع سبب فى عقاب الضباط وتدمير روحهم المعنوية مما أدى لوجود انفلات أمنى وذلك ظهر بوضوح في أحداث ثورة الخامس والعشرين من ينايرفي قطاع الأمن المركزي الذي اسندت مهامه لللواء احمد رمزي والذي قام بنقل جميع الضباط من مراكزهم مما سبب لهم تدميرا في حياتهم النفسية والمعنوية والأسرية وذلك قبل الثورة بشهرين فقط مما أدي الي استياء الضباط تحت قيادته بسبب سياسته المدمرة.
 كما أشار الضباط وقتها إلى أنه إذا قامت أي تظاهرات سينهار القطاع فوراً وظهر ذلك بوضوح في جمعة الغضب بعد إرهاقهم في الشوارع والميادين لأيام متتالية وبدون تعليمات وأوامر وفقد كل وسائل الاتصال مما أدى الي عدم قدرتهم علي التعامل مع الموقف وعندما سنحت لهم الفرصة بالاتصال بقياداتهم اخبروهم قائلين"اهربوا سيبوا أسلحتكم وامشوا". 
محمود وجدي أعاد 18 ألف أمين وفرد أمن: وذكرت المصادر أن أول وزراء الثورة وهو محمود وجدى الذى دمر الوزارة بتعليماته بعودة الأمناء وبلغ عددهم 18 ألف أمين شرطة وجميعهم فصل بسبب الرشاوى والإدمان والانقطاع عن العمل، وأعاد أيضا الضباط المحالين للإحتياط الذين كانت ملفاتهم سيئة السمعة والسلوك.  وتردد داخل الوزارة بأن هناك مسئولا كبيرا بها استولى من مال الدولة على 5 ملايين جنيه لبناء سور خاص بفيلته، وحينما تولى "العيسوى" طالبه برد هذه الأموال مرة أخرى.  
العيسوي وزير الأمناء والأفراد: وعندما تولي "العيسوى" كان يعتمد فى كل معلوماته على قطاع شئون الضباط الذى يديره رجال "العادلى"، كما أنه قام بترقية رئيس هذا القطاع ثلاث مرات رغم تجاوزه سن المعاش بسنتين، وكذلك لم يفعل شيئا إلا الظهور فى وسائل الإعلام.  كما ذكرت المصادر أنه فى حالة توجيه أى شكوى من الضباط لـ"العيسوى" كان يجيبهم دائما بأنها فترة انتقالية، كما سميت الوزارة فى عهده بوزارة الأمناء لما أعطاه لهم من امتيازات بعد اعتصامهم الشهير وتوجيههم له سبابا على أسوار وحوائط الوزارة نفسها فقد الغي المحاكمات العسكرية ورفع مرتباتهم الي ان اقتربت من مرتبات الضباط وترقية الافراد الحاصلين على الإعدادية أو محو الأمية الى ضباط شرطة، كما طلب الأفراد فى عهده أن يصبح الفرد الحاصل على الاعدادية بان يتدرج فى السلم الوظيفى الى منصب الوزير، كما طلب الافراد والامناء ايضا ان يكون لهم اشتراك فى المجلس الأعلى للشرطة بجوار مساعدي أول الوزير .  
محمد إبراهيم وزير الهيكلة الخارجية: وأكدت المصادر أن "محمد إبراهيم" رغم وجود استعداد لديه للعمل إلا أنه يتلقى هو الآخر معلوماته من قطاع "شئون الضباط"، كما أن هناك أيادي خفية تحاربه، وكل ما تحدث عنه في وسائل الإعلام لا يتجاوز كونه هيكلة خارجية فقط وإن اراد فعلا تطهير وهيكلة الوزارة عليه اولا بقطاع شئون الضباط. كما ان الضباط اعتبروا اللواء محمد إبراهيم هو طوق النجاة بالنسبة لهم ولكن المفاجأة أنه لا تغيير طالما وجد قطاع شئون الضباط بقياداته القديمة.

ليست هناك تعليقات: