الاثنين، 3 يناير 2022

حضارة المايا المفقودة ، لغز العالم السفلي والاختفاء الجماعي ..فيديو

 

نبـذة عن حضــارة المـــايا. 
تسمية حضـارة المـايا. 
 تاريخ حضارة المايا..قبل الكلاسيكية، الفترة الكلاسيكية، 
سقوط المايا الكلاسيكية، ما بعد الكلاسيكية، وفترة الاستعمار.


... الملك والحكــم ...  
النظام الاجتماعي الذي يشمل: الفن، الزراعة، الهندسة العمرانية، التصميم الحضري، مواد البناء، منشآت بارزة. ترجع تسمية المايا إلى مدينة في يوكاتان (تدعى مايابان القديمة) وهي آخر عاصمة لمملكة المايا في فترة ما بعد الكلاسيكية (ما بين 900 ميلادي إلى الغزو الإسباني في أوائل القرن السادس عشر)، ويشير شعب المايا إلى أنفسهم عن طريق الروابط اللغوية والعرقية، مثل: شعب اليوكاتيك في الشمال، وشعب الكيش في الجنوب بالرغم من وجود العديد من الشعوب الأخرى. 
  ... تاريخ حضارة المايا ...  
تعد حضارة المايا واحدة من أقدم الحضارات في أمريكا (2600 قبل الميلاد إلى 1520 ميلادي)، وتبلغ مساحة المنطقة التي تطورت فيها هذه الحضارة مساحة تساوي مساحة ألمانيا (340.000 كم مربع) قبل الألفية الثالثة قبل الميلاد، إضافة إلى أنه في الميلادي، كانت زراعة الذرة تمارس بكثرة في ساحل المحيط الهادئ، والمناطق الساحلية من يوكاتان.

وثائقي حضارة المايا المفقودة ،
 لغز العالم السفلي والاختفاء الجماعي المفاجئ

 

 قبل الكلاسيكية تطورت ملامح حضارة المايا ببطء أثناء عام 2000 قبل الميلاد، وعام 300 ميلاديًا، ويطلق على تلك الفترة: الفترة ما قبل التقليدية في حياة شعب المايا، ومع أول تلك الفترة كان الذين يتحدثون اللغة الماياوية يمكثون في ثلاث مناطق بجوار شرق جنوب المكسيك، وفي أمريكا الوسطى، كما كان شعب المايا الأوائل شعبًا يمارس جيل أبنائه الفلاحة، ويمكثون في قرى متناثرة صغيرة مسقوفة،و أفلت إمبراطورية المايا القديمة مع حلول القرن السابع قبل الميلاد، وخاصة في المدن الجنوبية؛ بسبب الحروب، والأمراض، والمجاعات، والمناخ، وفي عام 1000 قبل الميلاد قامت مايا الحديثة، وكانت أكثر قوة مما باتت عليه في قديم الأزل، حيث ظهرت عدة مدن جديدة في أتزي ويوكتان، إلا أن معظم هذه المدن اندثرت بفعل الزمن، ولا ننسَ أن تاريخ المايا يستمر مع فترة ما قبل الكلاسيكية (من الألفية الثانية قبل الميلاد إلى بداية القرن الثالث الميلادي)، في السهول الجنوبية تظهر دول المدن، مثل: بالينكو، تيكال، أو كوبان.

 

  ... الفترة الكلاسيكية ... 
ظهرت الحضارة التقليدية لشعب المايا في عام 300 ميلادي، وباتت حضارة معقدة منذ عام 300–900 ميلاديًا، حيث قامت المدن الرئيسية المستقلة سياسيًا، كمدينة تيكال، بيدراس، وباينك، كوبان، ونجراس، وقد نجحت حضارة المايا من القرن السادس إلى القرن التاسع في الفترة الكلاسيكية، حينما شهدت حضارة المايا أوجها الأول، حيث تنمو، وخاصة في الغابات، والسهول في بيتين حول تيكال و Calakmul، وفي جنوب جزيرة يوكاتان، كما تتنافس العديد من المدن على الفضاء، وتنتهي الفترة الكلاسيكية بتخليها عن العديد من المواقع الحضرية، ولا تزال أسباب هذا الانخفاض غير مفهومة جيدًا إلى الآن.  
  ... سقوط المايا الكلاسيكية ...  
ظهرت مدينة تشيتشن إيتزا كمدينة ظاهرة أثناء القرن الثامن في الشمال، بالتزامن مع الهجرة التي حصلت في الجنوب؛ مما زاد من النفوذ الاقتصادي والسياسي لتلك المناطق الشمال، ثم تحولت تشيتشن إيتزا بعد ذلك لأكبر دولة ذات قوة وسطوة عالمية في مدن المايا، ولكن قلت بشكل كبير سطوة هذه المدينة وجيرانها في منطقة بوك في القرن الحادي عشر، وهذا ما يشهد الحلقة الأخيرة من انهيار الفترة الكلاسيكية؛ فبعد سقوط تشيتشن إيتزا؛ افتقرت الأراضي لوجود القوة الكبرى حتى ظهور مدينة مايابان في القرن الثاني عشر، كما ظهرت أيضًا مدن جديدة بالقرب من منطقة الخليج، وساحل البحر الكاريبي، وتشكلت شبكات تجارية جديدة. 
  ... ما بعد الكلاسيكية ...  
شهدت فترة ما بعد الكلاسيكية ظهور جديد لحضارة المايا، حيث تمتد من القرن الحادي عشر حتى الفتح الإسباني في بداية القرن السادس عشر، تتميز تلك الفترة بمساهمات كبيرة من الحضارات المكسيكية (حضارة تولتيك خصوصًا)، المراكز الرئيسة هي: Chichén Itzá و Mayapan و Tulum في مواقع أخرى في مرتفعات غواتيمالا، والأراضي المنخفضة الشمالية.


... فترة الاستعمار ... 
بدأ الإسبان السيطرة على أراضي المايا في حدود 1520م، وقاومت بضعة أماكن بشكل مستميت، وكان آخر ممالك المايا مملكة إتزا، التي لم تخضع للإسبان حتى عام 1697م، وفي عام 1511، قام المركب الأسباني الكبير بالغرق في منطقة البحر الكاريبي، ولم ينجُ منهم سوى في حدود عشرة أشخاص فقط، ووصلوا إلى شاطئ ساحل يوكاتان، ولكن تم القبض عليهم عن طريق سيد من أسياد المايا، وقُتل 8 منهم، وتمكن 2 منهم في الهروب، ومنذ 1517م وحتى 1519م، ووصلت ثلاث بعثات أسبانية منفصلة إلى ساحل يوكاتان بغرض الاستكشاف والبحث، وقامت تلك البعثات بالمشاركة في سلسلة من المعارك مع سكان المايا، وبعد وقت قصير من البعثات الاستكشافية الأولى للمنطقة، بدأ الإسبان بعدة محاولات لإخضاع المايا الذين كانوا يعادون التاج الإسباني، وليس هذا فحسب، بل أقاموا المستعمرات في مرتفعات جواتيمالا، وأراضي شبه جزيرة يوكاتان، ومن شأن هذه الحملة التي تسمى “الغزو الإسباني ليوكاتان” أن تكون عملية خطرة ومطولة على الغزاة منذ البداية، حيث استغرقت نحو 170 سنة، واستعمل فيها عشرات الآلاف من المساعدين الهنود قبل سيطرة إسبانيا التامة على جميع أراضي المايا.

العثور على قصر ملكي للمايا يكشف عن "مجتمع ضخم غير معروف سابقا"

 

 بعد سقوط عاصمة تينوتشتيتلان، الأزتكا في أيدي الأسبان عام 1521م، بعث إرنان كورتيس بحملة إلى جواتيمالا بقيادة بيدرو دي ألبيرادو مكونة من 300 جندي، 180 فارس، 4 مدافع، و1000 من الجنود الحلفاء من منطقة وسط المكسيك، والتي وصلت إلى سوكونوسكو في عام 1523م، سقطت عاصمة كوماركاخ، الكيتشي أمام ألبيرادو عام 1524م، بعد مدة قليلة من ذلك، تم دعوة الأسبان لمدينة إكسيمتشي، عاصمة مملكة كاكيتشيكيل التابعة للمايا، كحلفاء لهم، ولكن العلاقات الجيدة لم تدم طويلًا؛ نظرًا للمطالب الأسبانية المُفرطة للذهب كجزية، وتم هجر المدينة بعد بضعة أشهر أعقب ذلك سقوط زاكوليو، عاصمة مملكة المــام عام 1525م.
 فرانسيسكو دي مونتيجو الأصغر، قام بتدشين سلسلة طويلة من الحملات العسكرية ضد المنظمات ذات السلطة الموجودة بشبه جزيرة يوكاتان عام 1527م، وفي النهاية اكتمل احتلال الجزء الشمالي لشبه جزيرة يوكاتان بالكامل في 1546م، وبهذه الطريقة لم يتبقى سوى ممالك المايا الموجودة في كوينكا بمنطقة بيتين كأخر الممالك المستقلة، وفي عام م1697، أطلق مارتين دي أورسوا هجومًا على العاصمة إيتزا تاياسال،  والتي كانت أخر مدن المايا المستقلة، وعلى عكس إمبراطوريتي الإنكا والأزتك لم يوجد أي مركز سياسي للمايا، عندما أطاح به من شأنه التعجيل في نهاية المقاومة الجماعية للشعوب الأصلية، وبدلًا من ذلك، احتاجت قوات الغزو إلى إخضاع العديد من الأنظمة السياسية المستقلة الحاكمة للمايا واحدًا تلو الآخر، وبقي الكثير منها يقاوم بشدة، وكان دافع معظم الغزاة جني أموالًا طائلة بواسطة الاستيلاء على موارد المعادن الثمينة كالفضة والذهب، ولكن أراضي المايا كانت فقيرة بشكل كبير لهذه الموارد؛ فأصبح ذلك عامل آخر لإحباط التصميم الإسباني للغزو؛ لأن ما جذبهم هي التقارير التي تقول أن بيرو أوسط المكسيك غنية بالثروات الهائلة. 



 الملك والحكم الحكم في المايا الكلاسيكية هرمي برئاسة حاكم وراثي يعرف باسم (ajaw)، لم تكن تلك الممالك عادة أكثر من عاصمة بجانب عدد ليس بكثير من البلدات الصغيرة، وإن كانت هناك ممالك أكبر تحكم أراضي كبيرة تحت رعاية أنظمة سياسية أقل، وكانت هويتها الوحدة السياسية المرتبطة بسلالة حاكمة معينة؛ فعلى سبيل المثال، الموقع الأثري (نارانخو) كان عاصمة مملكة سال، وكانت أرض المملكة (تشان تشن – chan ch’e’n)، وعاصمتها تسمى (واكابنال – Wakab’nal)، أو (ماكسام – Maxam)، وكانت جزءًا من أكبر كيان جغرافي معروف باسم (هوك تسوك -Huk Tsuk)، كما كان لكل مملكة اسم لا يتوافق بالضرورة مع أي منطقة داخل أراضيها. المثير للاهتمام هنا هو أنه بالرغم من التحولات النهائية والحروب المستمرة في السلطة الإقليمية؛ فإن معظم الممالك بدأت تختفي من الساحة السياسية حتى انهيار النظام برمته في القرن التاسع للميلاد، وفي هذا الصدد، فإن ممالك المايا الكلاسيكية شبيهة للأنظمة السياسية في أواخر ما بعد الكلاسيكية التي واجهها الإسبان في وسط المكسيك ويوكاتان، يمكن أن تكون بعض الأنظمة السياسية تابعة لحكام متسلطين من خلال السلالة أو الغزوات وحتى الآن استمرت على أنها كيانات مستقلة. 
العثور على قصر ملكي للمايا يكشف عن "مجتمع ضخم غير معروف سابقا"* شهد علماء آثار المايا لحظة "فاصلة" عندما اكتشفوا بقايا قصر ملكي قديم، ما يثبت وجود "مجتمع ضخم لم يكن معروفا من قبل". 
وتشتهر حضارة المايا بهندستها المعمارية والرياضيات والمعتقدات الفلكية، ويعود تاريخها إلى أكثر من 4000 عام، إلى ما يُعتقد أنه مهد حضارتهم في غواتيمالا تزايد قبول شعب المايا للمحكمة النموذجية التي تخص مجتمعات المايا الكلاسيكية؛ مما يشدد على مركزية الأسرة المالكة، وكان هذا الأسلوب يركز على أماكن المايا الأثرية كتجسيد للأنشطة المتنوعة للأسرة المالكة، ويعد دور الأماكن ترسيخ وتوطيد التسلسل الهرمي الاجتماعي والقوة، وكذلك في إبراز القيم الأخلاقية والجمالية لتحديد مجال اجتماعي واسع. النظام الاجتماعي كان يطلق على الملوك حينئذ اسم كولاهو، والذي يعني المقدس والحاكم الأكبر؛ لأنه كان لذويه السلطة الدينية والسياسية، وقد كان الملوك يحكمون عن طريق مجلس حكم وراثي،  لكن سلطاتهم قلت بعد ظهور المؤسسة الدينية التي كان للكهنة فيها سلطتهم، فالذي كان يتولى حكم كل مدينة ملك يعد هو الكاهن، وكان حينئذ عامة الشعب فقراء والصفوة أغنياء، كما كان النبلاء يمكثون في منازل جدرانها جصية عليها رسوم، بنيت من الحجارة المنحوتة، وكان الموتي من النبلاء يدفنون في قبو حجري، وتدفن معهم مقتنيات من الأحجار الكريمة والفخار، وفي بعض الأحيان كان يوضع معهم أضاحٍ بشرية لكي تخدمهم بعد الموت، كان الأطفال الكبار والرجال بعملون بالصيد والفلاحة ويسخرون في العمل عند الطبقة الحاكمة، ويؤدون ثلثي خراجهم لهم، وكانت النسوة يمشطن ويطيلن شعورهن، وكانت تسريحة الشعر هي التي تميز طبقة المرأة في المجتمع، وكن يعملن بالحياكة، ويلبسن ملابس مطرزة، ويتزين كل من النساء والرجال بالوشم المتقن. كانت تجارة العبيد تسود في ذلك الوقت، حيث يبيعون العبيد والأسري المجرمين، وخاصة الفقراء يبيعون أنفسهم في سوق النخاسة، وكانوا إما يذبحون كأضاحٍ تدفن مع سادتهم؛ لكي يخدموهم بعد الموت، أو يعملون في الأعمال الشاقة، كان مجتمع المايا يعيش مستوطنات عشائرية لها رؤساء، وكانوا حكامًا بالوراثة، وكانوا بين عشائرهم يمثلون الطبقة الراقية، وكانوا يحكمون عن طريق قدراتهم الروحانية ومهاراتهم السياسية، حيث كانوا يظنون أن لهم القدرة على الاتصال بالقوى الطبيعية الخارقة، وكان يوجد مجلس عام لهذه العشائر يضم: رؤساء العشائر، وحكمائها؛ لكي يدير أمورهم الدينية والسياسية. 
  الفن 
كان فن المايا في العصر الكلاسيكي (250 – 900 م) على مستوى أنيق من الحرفية والتطور، تبين التماثيل في كوبان، والنقوش المصنوعة من الجص والمنحوتات في بالينكي على دقة وجمال شكل الإنسان في تلك الحضارات الكلاسيكية للعالم القديم، واكتشف مؤخرًا في سان بارتولو أيقونات وجداريات فنية متقنة لأواخر ما قبل الكلاسيكية، تبين بعد فك بعض رموز المايا النصية أنها كانت واحدة من الحضارات القليلة التي يضع فيها الفنانين أسمائهم على أعمالهم، ولا يوجد حاليًا إلا بعض الدلائل على وجود الرسوم المتطورة للمايا الكلاسيكية؛ وأغلب المتبقي هو: الأبنية في بونامباك التي تحمل الجداريات القديمة التي نجت بمحض الصدفة، والسيراميك، وفخارات الجنائز، كما نجا اللون الفيروزي الجميل أثناء القرون الماضية؛ بسبب الخصائص الكيميائية الفريدة لهذا اللون. الزراعة يعد شعب المايا أول الشّعوب التي زرعت الذّرة قبل ثلاثة آلاف سنة، وقد كانت الذّرة حينئذ المكون الأساسي لأطباقهم، واهتموا بتربية النّحل؛ إذ إنّ العسل كان واحدًا من أهم المشروبات لديهم؛ فقد صنعوا منه مشروباتهم الرّوحيّة، وهم أول شعب يزرع الكاكاو ويستهلكه، وقد زرعوا الفول والفانيلا أيضاً، ويرى البعض أنّ شعب المايا هو صاحب فكرة مضغ ما يعرف بالتشكيلة، الّتي تُؤخذ من صمغ الأشجار الموجودة في المكسيك وأمريكا الوسطى. كانوا أيضًا يزرعون البذور في حفرة يحفرونها بعصي مدببة من الخشب، ثم بعد ذلك كانوا يمارسون تقنيات للزراعة المستمرة والموسعة، ويتبعون فيها تدوير المحاصيل، وأسلوب الزراعات المكثفة، واستعمال الأسمدة، وكانوا يزرعون الحدائق في الشرفات وحول البيوت، إضافة إلى زراعة محاصيلهم الرئيسية: الفاصولياء، والذرة، والفلفل الحريف، والأفاكادو، والأناناس، والبابايا، والكاكاو، وكذلك كانوا يزرعون الكينا، والبطاطس، أشجار الكوكا، والطماطم، وكانت حيواناتهم الكلاب واللاما، كما كان الكاكاو مشروبهم المفضل بعدما يضيفوا إليه الفلفل الحار والماء، وكانوا يشربون عسل النحل المخمر وعليه لحاء شجر البلش، ويصطادون الغزلان، الأرانب، والديوك الرومية؛ لتناول لحومها، وكانوا يقومون بتربية البط، والديوك، والكلاب كحيوانات أليفة داخل المنازل، وكانوا يتناولون الأسماك بعدما يصطادونها، وخلال راحتهم من العمل كانوا يصنعون التماثيل الطينية الصغيرة، والأدوات الحجرية، وينقشون الأحجار الكريمة، ويجدلون الحبال ويصنعون الحصر والسلال، وكانت المرأة تطحن الذرة بين الحجر، وتصنع منه مشروبًا، أو تخبزه ككعكة فوق بلاطة من الفخار الساخن، وتنسج من ألياف القطن القمصان والعباءات؛ ليستروا بها عوراتهم، وتصنع أواني الفخار الملون من فتائل ملفوفة من الطين، وكانوا يستعملون لحاء شجر التين البري كورق الذي كان يستخدم في الأغراض الاحتفالية. 

  الهندسة العمرانية 
إن لهذا الشعب شواهد عديدة تدل على تطوره في مجال الهندسة العمرانية، فقد تَميّزوا ببناء الأهرامات الضّخمة والمسلات، ومن أهم المواقع الأثريّة التي بقيت شاهدة على حضارة المايا: تيكال في غواتيمالا، كوبان في هندوراس، وتازومال في السلفادور، بينما أهم المعابد الشّاهدة والباقية على حضارة المايا تتمثل في معبد كوكولكان؛ وهو المعبد الّذي مجموع قاعدته مع الدّرجات الأربعة 365 درجة، يوجد على كل جانب من جوانبه إحدى وتسعين درجةً تصل إلى أعلى الهرم، وهذا عدد يتطابق مع عدد الأيام في السّنة بالضبط، وتعد مدينة بالينكي في المكسيك هي قمّة إبداع شعوب المايا في مجال الهندسة العمرانية، كما أنّها واحدة من أكبر المواقع الأثريّة لهذه الحضارة العظيمة. 
  التصميم الحضري
كان التصميم الحضري يرتكز في الساحات العامة المفتوحة وأماكن تجمع الناس، بينما المساحات الداخلية تعد ثانوية، يميل التصميم الحضري في المايا إلى اندماج كبير مع المعالم الطبيعية، حيث بنيت مدنهم عشوائيًا إلى حد ما وفقًا لتضاريس كل موقع مستقل، فعلى سبيل المثال، نمت بعض المدن في بلديات مترامية الأطراف في شمال يوكاتان على سهول الحجر الجيري المسطحة، في حين أن أخرى بنيت في تلال أوسوماكينتا حيث تم استغلال المرتفعات الطبيعية للتضاريس لرفع المعابد والأبراج إلى آفاق تثير الإعجاب، ومن المحتمل وصف التصميم الحضري لشعب المايا بأنه يقسم المساحات إلى جسور وآثار كبيرة، وفي أواخر فترة ما بعد الكلاسيكية تطورت المدن الكبرى إلى مبانٍ شبيهة بالقلاع الحصينة الدفاعية بنسبة أكبر من الفترة الكلاسيكية. 
 أثناء العصر الكلاسيكي تم تشييد المباني على نطاق واسع على أساس محاور محددة سابقًا باتجاه أساسي، وتعتمد هذه المباني على مواقع الموارد الطبيعية، مثل: الفجوات الصخرية، أو مياه الآبار العذبة، وتنمو المدينة عن طريق الجسور مكلسة أو “الطرق البيضاء”؛ لكي تربط المنابر المتعددة مع الساحات الكبيرة التي تم إنشاؤها حتى تكون قريبة لجميع مباني المايا، وبدت المدن تأخذ الطابع العشوائي، حيث تحيط الساحات في قلب مدينة المايا أهم المباني الدينية والحكومية، مثل: معبد الهرم الأكبر، الاكروبول الملكي، وغالبًا ملاعب الكرة المشتهرة بها المايا، بالرغم من تأسيس المدينة على حسب تضاريس الطبيعة، فوضعت اهتمامات كبيرة على توجيه المراصد والمعابد وفقًا لتفسير المايا لمدارات الأجرام السماوية. مواد البناء تفتقر مواد البناء إلى العديد من التقنيات المتقدمة اللازمة؛ فهم لم يستخدموا الأدوات المعدنية وحتى البكرات، ولا حيوانات الجر كوسيلة للنقل، والمعلوم أن المنشآت الهندسية تتطلب قوى عاملة وفيرة، كما أنّ جميع الحجارة للمنشآت تؤخذ من مقالع محلية، وفي بعض الأحيان يستخدمون الحجر الجيري المتميز بسهولة الحفر والنقش عن طريق الأدوات الحجرية، ولا ننسَ أن شعب المايا قام باستخدام الحجر الجيري في البناء بعدما حرقوه وسحقوه؛ حتى يصبح ملاط الذي يشبه الاسمنت في خصائصه،  ويستخدم في تشطيب الزخرف الجبسية بشكل كبير. 
  منشآت بارزة مسارح الاحتفالات
تكون عادة ارتفاعها أقل من أربعة أمتار، ومصنوعة من الحجر الجيري، وتجرى فيها الطقوس الدينية والاحتفالات العامة، وشيدت على أساس منصات نموذجية، وتكون معلمة بمذابح، رموز منحوتة، وفي بعض الأحيان برفوف الجماجم، وهي عبارة عن أوتاد مستخدمة لعرض المهزومين من لعبة كرة أمريكا الوسطى، ورؤوس الضحايا. 
  القصور
تكون القصور عادةً مزينة وكبيرة، وتضم النخبة من السكان، وتكون قريبة من وسط المدينة،وقد كان يطلق اسم الأكروبوليس على أي قصر ملكي كبير أو يتكون من العديد من الغرف، وفي بعض الأحيان ما تكون هذه من طابق واحد، وتتألف من غرف كثيرة صغيرة، وعلى الأقل فناء داخلي واحد؛ تأخذ هذه المباني مهام المقيم، وأيضًا الديكورات اللازمة لمكانة سكانها. 


؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛



ليست هناك تعليقات: