الجمعة، 12 نوفمبر 2021

ارتفاع مقلق في عدد المدنيين الذي يَمْثلون أمام محاكم عسكرية في تونس

 

تونس: ارتفاع مقلق 
في عدد المدنيين الذي يَمْثلون أمام محاكم عسكرية
 العفــو الدولية تنــدد 
بتزايد "استهداف" القضاء العسكري للمدنيين في تونس 


تونس.. حزب التيار الديمقراطي يدعو لتحديد سقف زمني لإجراءات سعيد تونس.. الرئيس التونسي يؤكد على وحدة الدولة
بينما يناقش التونسيون المستقبل الغامض لبلدهم، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تحمي السلطات حقهم في القيام بذلك بحرية – حتى عندما يُعتبر ذلك “مهيناً” – دون خوف من الاضطهاد. 
هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية طالب حزب التيار الديمقراطي التونسي الرئيس قيس سعيد بتحديد سقف زمني لفترة الإجراءات الاستثنائية ورسم رؤية واضحة تبين الخطر الداهم وتحدد الآليات الكفيلة لدفعه، كما عبر الحزب الذي ساند في السابق إجراءات 25 جويلية عن رفضة لأي توجهات لتعديل الدستور، مبينا أن تغيير القانون الانتخابي يكون عبر حوار شامل. 
ندّدت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء بـ"استهداف المدنيين بشكل متزايد" من قبل القضاء العسكري التونسي "وفي بعض الحالات، بسبب انتقادهم العلني للرئيس" قيس سعيد الذي تولّى السلطات في البلاد منذ 25 يوليو/ تمّوز الفائت. 
وكشفت المنظمة الحقوقية في بيان أنه "خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، حقّق القضاء العسكري مع ما لا يقل عن عشرة مدنيين أو حاكمهم، بشأن مجموعة من الجرائم". وأوضحت المنظمة أن أربعة أشخاص مثلوا أمام القضاء العسكري "لمجرد انتقاد الرئيس" وهم الإعلامي ومقدم البرامج السياسية في قناة الزيتونة الخاصة عامر عيّاد، والنائبان في البرلمان المجمدة أعماله عبد اللطيف العلوي وياسين العياري والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي سليم الجبالي.



ومن بين المدنيين الذين يمثلون حالياً أمام محاكم عسكرية، ستة أعضاء في البرلمان من ائتلاف الكرامة، من بينهم عبد اللطيف العلوي، إلى جانب المحامي مهدي زقروبة. وأخبر أنور أولاد علي، رئيس فريق الدفاع القانوني عن الرجال، منظمة العفو الدولية أنه يجري التحقيق معهم بشأن مشاجرة وقعت مع الشرطة في مطار تونس الدولي في 15 مارس/آذار 2021. 
ويواجهون تهماً تتعلّق بالاعتداء على النظام العام، والاعتداء ضد أمن الدولة، وإعاقة أو هضم جانب الموظفين العموميين أثناء تأديتهم لوظيفتهم. وفي حين أن بعض هذه التهم تتعلق بجرائم معترف بها بموجب القانون الدولي، فإن المدنيين الذين يواجهون مثل هذه التهم ينبغي أن يمثلوا أمام محكمة مدنية وليست عسكرية. 
وتسمح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية التونسية لنظام القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين في ظروف محددة. 
وينص الفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية على المعاقبة بالسجن لكل شخص عسكري أو مدني يقوم في محل عمومي بتحقير عَلَم الجيش أو انتقاد أعمال القيادة العسكرية أو يمس كرامتها. ويمنح القانون التونسي الرئيس السيطرة النهائية على تعيين القضاة وممثلي النيابة العمومية في نظام المحاكم العسكرية، بناءً على ترشيحات وزيري الدفاع والعدل. 
ونتيجة لذلك، تفتقر المحاكم العسكرية إلى الاستقلالية. 
وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا ينبغي أبدًا أن يمثل المدنيون أمام محاكم عسكرية، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم.


؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات: