«إيران الآن ستصبح شــرطي الخــليج
ووداعا لنفوذ المسلمين السنة»
ووداعا لنفوذ المسلمين السنة»

حفلت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء بالتحليلات والتقارير والأخبار المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، والأطراف المستفيدة والمتضررة، الراضية والغاضبة من الاتفاق.
على صدر صفحتها الأولى تنشر صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب روبرت فيسك “أمريكا تأخذ جانب إيران، على حساب إسرائيل والسعودية”.
يقول فيسك في بداية مقاله “مهما بلغ غضب بنيامين نتنياهو وسلاطين الخليج، فإن الشك سينتاب العرب بأن الولايات المتحدة أخذت جانب الشيعة في الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط”.
ويتابع فيسك “لكن الموضوع لم يعرض بهذا الشكل، فقد وافق الإيرانيون على كبح جماح برنامجهم النووي وحزم أجهزة الطرد المركزي وإخراجها من الخدمة لعشر سنوات قادمة والحد من مخزونهم من اليورانيوم المخصب، مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران وتحويل المبالغ التي احتجزتها بنوك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى الآن”.
سيتمكن بعض الرجال بمعاطف بيضاء، من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، بإذن مسبق من السلطات الإيرانية أو بدونه، لم يكن هذا واضحا، بحسب فيسك.
ويرى الكاتب أن “إيران الآن ستعود إلى الدور الذي كان الشاه يضطلع به، ستصبح شرطي الخليج”.
وأضاف “وداعا إذن لنفوذ المسلمين السنة الذين ارتكب أبناؤهم جريمة ضد الإنسانية في 9/11 ، وأنجبوا أسامة بن لادن الذي تحالف مع طالبان، والأمراء الذين يدعمون داعش”.
ويقول فيسك ساخرا إن “الولايات المتحدت تعبت من أمراء الخليج الآيلين للانهيار، من خطاباتهم البيوريتانية وثرواتهم المتعبة (إلا إذا استخدمات لدفع ثمن الأسلحة الأمريكية طبعا)”.
لكن هناك جانب آخر: إيران الآن على رأس قائمة الذين يمكن التفاوض معهم حول مستقبل سوريا ونظام الأسد، وضباط الحرس الثوري ومقاتلو حزب الله في خط المواجهة الأول مع الإسلاميين.
ويعتقد فيسك، كما يتضح من مقاله، أن إيران ستحاول إقناع الولايات المتحدة بدعم الأسد، من أجل القضاء على داعش السلفي الوهابي، وهذا سيجعل داعش غاضبا كما نتنياهو من الاتفاق الأخير.
... هل يطلق "النووي" يد إيران بالمنطقة؟ ..
.. روبرت فيسك ..
..أمريكا تقف إلى جانب الشيعة وأحداث مزلزلة قادمة..
نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن الإدارة الأمريكية وقفت إلى جانب الشيعة في خضم الأحداث الدائرة في منطقة الشرق الأوسط بعد الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن هذه ليست الطريقة المثلى في التعامل مع مشاكل المنطقة.
وأوضح الكاتب أن الاتفاق النووي مع إيران الذي يضع حداً للعقوبات المالية المفروضة عليها مقابل الحد من نشاطها النووي سيعزز من دورها في المنطقة، إذ يعتبر فيسك أن إيران تقوم بدور شرطي الخليج، مبيناً أنه على منطقة الشرق الأوسط التهيؤ لأحداث مزلزلة، في إشارة
وأشار فيسك إلى أن أمريكا باتت ترى في إيران الحليف الأكثر مواءمة للولايات المتحدة، بدلاً من دول الخليج، على حد قول الكاتب.
ويضيف الكاتب: "إضافة إلى ذلك فإن إيران في مقدمة الجهات التي تتفاوض حول مستقبل سوريا ونظام الأسد، كما أن قواتها، متمثلة بالحرس الثوري، وحلفاءها المتمثلين بحزب الله، حاضرون وبقوة في الخطوط الأمامية ضد الإسلاميين السنة، وهاهي تحاول إقناع إدارة أوباما لدعم الأسد - ولكن ضمنياً - إذا كان يريد تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" بقدر ما تفعل إيران، وهو الأمر الذي قضى فيه جون كيري وظريف ساعات من الدردشة في فيينا".
وبشأن موقف أوباما من دول الخليج بعد الاتفاق النوي مع إيران يقول الكاتب: "سوف يكون هناك الكثير من المكالمات الهاتفية كتهدئة من أوباما لملوك وأُمراء الخليج، الذين سيسمعون عبارات من قبيل "لا شيء يدعو للقلق، الأمور تسير للأفضل وثقوا بنا"، لكن تذكروا أن أوباما هو في العادة يمشي بعيداً عن حطام السيارة حتى دون استدعاء شركات التأمين"، في إشارة إلى أن أوباما لا يبالي بالأزمات التي تحدث في المنطقة تاركاً إياها دون حلول عملية، على حد وصف الكاتب.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق