الجمعة، 4 أبريل 2014

6300 صفحة تفضح وحشية سي آي إيه.



تقرير يفضح قيام "سي آي إيه" بتضليل الحكومة والشعب 
 تتعلق ببرنامج الاستجواب الوحشي



دعا أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي إلى إلغاء سرية تقرير مطول، 6300 صفحة، أعدته لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ يكشف وقائع تعذيب منسوبة لوكالة المخابرات الأمريكية المركزية "سي آي إيه"، على خلفية "برنامج الاستجواب" في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001 وفقا لموقع "روسيا اليوم" اليوم الخميس. تسريبات يأتي ذلك في أعقاب تسريبات عن محتوى التقرير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست الأمريكية أول أمس الثلاثاء، ويكشف لجوء "سي آي إيه" إلى طرق تعذيب بشعة لانتزاع الاعترافات من مشتبه بهم، وفي حالات أخرى، يتم التعذيب رغم الإدلاء بمعلومات حيوية.
إلغاء السرية وأصدر عضوا لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ سوزان كولينس وأنجوس كينج بيانًا حول التقرير المطول المؤلف من 6300 صفحة، قبل اجتماع متوقع للجنة للتصويت على إلغاء سرية التقرير، وأشار الموقع الروسي إلى أنه في حالة تصويت اللجنة على رفع سرية التقرير، فإنه سيُرفع إلى البيت الأبيض لاتخاذ قرار نهائي. وقال السيناتوران في بيان مشترك: "هذه الممارسات اللاإنسانية والوحشية لم يكن من المفترض حدوثها، وعلاوة على ذلك، فإن التقرير يطرح مخاوف جادة بشأن إدارة "سي آيه إيه" للبرنامج".
كولينز وكينج ذكرا أيضا أنهما يساندان الشفافية ويؤيدان نشر التقرير، وتابعا: "التعذيب أمر خاطئ، ويجب أن نتيقن من عدم تكرار سوء السلوك، والأخطاء الخطيرة في برنامج الاحتجاز والاستجواب الذي طبقته وكالة الاستخبارات المركزية".
وعبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن رغبته في نشر أجزاء من التقرير حول أنشطة "سي آي إيه" في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، لكنه استبعد التصعيد الجنائي ضد المتورطين.
ونقلت وكالة رويتر عن أحد أعضاء الكونجرس قوله: " الرئيس يقبع على رأس السلطة التنفيذية، وبالتالي له القرار النهائي بشأن رفع السرية". وأشارت واشنطن بوست إلى أن تقرير اللجنة يفضح قيام "سي آي إيه" بتضليل الحكومة والشعب حول أوجه عديدة تتعلق ببرنامج الاستجواب الوحشي، عبر إخفاء تفاصيل عن قسوة الطرق المستخدمة.
* إغراق في ماء مثلج 
 ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن من بين محتويات التقرير المعاملة الوحشية التي لاقاها معتقل يدعى علي عبد العزيز علي، ابن شقيقة مدبر هجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد، حيث اعتقلت السلطات الباكستانية علي، المعروف باسم "عمار البلوشي"، في 30 أبريل 2003 في كراتشي، ونُقل بعدها بأسبوع إلى أحد "المواقع السوداء" التابعة لـ "سي آي إيه" يحمل اسم "سولت بيت" " بالقرب من كابول، والذي تعرض فيه البلوشي للتعذيب عبر إغراقه في حوض مملوء بماء مثلج، حيث قام محققو "سي آي إيه" بوضع رأسه عنوة تحت الماء، وأخذوا يكيلون إليه الضربات مرارًا وتكرارًا بهراوة، ويضربون رأسه في أحد الجدران. وفي 22 سبتمبر 2003، نُقل البلوشي إلى "موقع أسود" آخر تابع لـ "سي آي إيه" في رومانيا، ثم إلى معتقل جوانتانامو في كوبا عام 2006، حيث أصيب بصدمة دماغية. وفي العام الماضي، طلبت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ معلومات عن الحالة الطبية للبلوشي، لكن النيابة العسكرية رفضت الطلب.
 *الاستحمام بالثلج 
 وتطرقت التسريبات أيضا إلى وقائع تعذيب تتعلق بمشتبه بهما من ليبيا هما "محمد الشورية" و"خالد الشريف"، حيث قال أحدهما إنه تعرض لتعذيب في موقع "سولت بيت عبر صب "جرادل" من ماء شديد البرودة على أنفه وفمه، للحد الذي شعر معه بالاختناق، بالإضافة إلى صب ماء مثلج على كافة أنحاء جسده، في الوقت الذي يقوم به أطباء "سي آي إيه" بالتدخل لعدم انخفاض درجة حرارة الجسد. وأشارت تسريبات التقرير إلى أن من مظاهر الانتهاكات هو اللجوء إلى طرق تعذيب بالرغم من إدلاء المحقق معهم بمعلومات حيوية..