الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

العالم يترقب تطمينات أمريكية بشأن أزمة الميزانية هل تنهار أمريكا ؟



خبير اقتصادى: أمريكا دخلت مرحلة الإفلاس
 وبدء انهيار إمبراطوريتها 
 العالم يترقب تطمينات أمريكية بشأن أزمة الميزانية


أكد الدكتور رائد سلامة، الخبير الاقتصادى، زميل مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكى، أن الولايات المتحدة الأمريكية، دخلت مرحلة الإفلاس بسبب أزمتها الاقتصادية الحالية، موضحاً أن الإفلاس هو العجز عن سداد الديون، وهو ما وصلت إليه أمريكا بالفعل، قائلاً: إن تلك الأزمة هى بداية انهيار الإمبراطورية الأمريكية، التى لا تقيم وزنا للإنسان أو المجتمع، وهدفها هو الربح فقط، فى إطار انخراطها فى منظومة فاسدة بطبيعتها.
وقال الخبير الاقتصادى، لـ"اليوم السابع"، إن الموقف الأمريكى المالى سيئ جداً، حيث إن هناك فجوة تمويلية بين إجمالى عجز الموازنة والديون ومشروع الرعاية الصحية "أوباما كير"، التى تصل إلى 21 تريليون دولار، وبين إجمالى الإنتاج والذى يصل إلى 14 تريليون دولار، مضيفاً أن هذا الوضع سيدفع الجمهوريين فى الكونجرس إلى قبول طلب "أوباما"، برفع سقف الدين العام. وأوضح زميل مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكى، أن الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين فى الكونجرس الأمريكى زائفة، قائلاً: أن رأس المال هو الحزب الحاكم فى أمريكا، والجمهوريين، والديمقراطيين، يتبادلون الأدوار فى الإدارات المتعاقبة، لافتاً إلى أنه فى حال وصول الجمهوريين للحكم، سيلجأون إلى فتح أسواق جديدة لبيع الأسلحة، لمواجهة أثار الأزمة الاقتصادية، بما ينذر بإسالة الكثير من الدماء. وأضاف "سلامة"، أن الأزمة الاقتصادية وما سيترتب عليه من انخفاض سعر الدولار، سينعكس بنتيجة سلبية على الدول الدائنة لأمريكا، حيث ستنخفض قيمة مديونيات تلك الدول بنتيجة طردية، وعلى رأسهم الصين واليابان، التى تبلغ مديونيات أمريكا لكلاً منهما حوالى تريليون و250 مليار دولار، على حد قوله، فيما تأتى مديونيات العرب بقيمة 400 مليار دولار، على حد قوله.وعن تأثير الأزمة على الدول النامية، قال "سلامة"، إن أمريكا ستلجأ إلى تخفيض الإنفاق العام، والذى يصل إلى 967 مليار دولار، بما فى ذلك المعونات للدول النامية، والاستيراد من الخارج، مما سيؤثر على الدول التى تصدر سلع ومواد خام لأمريكا، خاصة المواد البترولية. وشدد "سلامة"، على ضرورة أن تفك مصر ارتباط الجنيه بالدولار، وعدم الاحتفاظ به كعملة وحيدة فى الاحتياطى، وأن يكون الاحتياطى النقدى مكون من "سلة عملات"، يضم عددا من العملات العالمية المختلفة، وأن تلجأ الدولة المصرية، إلى تخفيض وارداتها والتوجه للإنتاج، بالإضافة إلى إعادة النظر فى بنود الموازنة العامة، وتخفيضها، إلى جانب ضغط الإنفاق على دعم الطاقة .
العالم يترقب تطمينات أمريكية بشأن أزمة الميزانية
لا تزال أنظار العالم تتجه صوب الولايات المتحدة حيث لم يبق أمام الرئيس باراك أوباما وأعضاء الكونجرس سوى يومين لإيجاد تسوية حول الميزانية تبدد مخاطر تعثر الولايات المتحدة عن سداد مستحقاتها لأول مرة في تاريخها. يأتي هذا في الوقت الذي أجرى فيه الزعماء الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي مساء أمس الأول محادثات، ولكن دون التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية ورفع سقف الدين العام. وتمسك البيت الأبيض بموقفه، وأصدر بيانا قال فيه إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يزال يصر على إقرار قانون ميزانية قصير المدى ورفع سقف الدين العام دون وضع أية قيود أو شروط من الجانب الجمهوري قبل أن يتم التفاوض مع الجمهوريين. وبحسب ''الفرنسية''، حذرت الخزانة الأمريكية من أنها لن تتمكن من الاقتراض وقد لا تتمكن عندها من الإيفاء بجميع مدفوعاتها، في حين يكفي أن يصوت الكونجرس على قانون يقتصر على صفحة ترفع ما يسميه الأمريكيون ''سقف الديون''. من جهته حذر حاكم البنك المركزي الفرنسي كريستيان نواييه من عواقب تعثر الولايات المتحدة في سداد مستحقاتها مشيراً إلى أن ذلك سيثير بلبلة بالغة الشدة في جميع الأسواق المالية في العالم. 
 وقال نواييه في مقابلة نشرتها صحيفة لو فيجارو الإثنين إنه في حال واجهنا حادثاً بشأن الدين الأمريكي، فسيكون لذلك كما قال صندوق النقد الدولي وقع الصاعقة في الأسواق المالية، وسيثير بلبلة عالمية بالغة العنف والعمق. وأوضح نواييه أن بيان مجموعة العشرين التي اجتمعت في نهاية الأسبوع الماضي في واشنطن والتي دعت فيه الولايات المتحدة للعمل على الخروج من المأزق، تمت صياغته بحيث يجعل الرأي العام الأمريكي يدرك العواقب الطائلة الكامنة في هذا النوع من العرقلة. 
 ومع اقتراب الموعد الحاسم أبدت الأسواق توترا وفتحت البورصات الأوروبية الثلاث، فرانكفورت وباريس ولندن، صباح أمس على انخفاض، فيما يتوقف مصير الدولار، عملة الاحتياط في العالم، ومصير سندات الخزانة التي تعتبر الاستثمار الأكثر أماناً في العالم، على المحادثات التي تجري بين بعض نواب الكونجرس وخصوصا مجلس الشيوخ، حيث ما زالت المفاوضات التي بدأت السبت الماضي بين الجمهوريين والديمقراطيين غير مثمرة حتى الآن. والجميع مدرك أن تعثرا في السداد سيكون بمثابة كارثة على البلاد غير أن الجمهوريين مصممون على اغتنام هذا الاستحقاق من أجل إجراء إصلاحات في الميزانية وتحديدا في نظام التقاعد وبرامج الضمان الصحي لما فوق الخامسة والستين من العمر والأكثر فقرا، ومنها برنامجا ميديكير وميديكايد، والتي تستهلك 43 في المائة من الميزانية الفدرالية. 
 لكن أوباما يرفض التفاوض تحت الضغط متهما خصومه باللامسؤولية، ويرد الجمهوريون أنه بفضل مثل هذه الاستراتيجية تعين على بيل كلينتون الموافقة على تسويات مالية ثم أوباما نفسه في آب (أغسطس) 2011 القبول بجدولة اقتطاعات سنوية في الميزانية حتى عام 2021. ويحاول أعضاء الكونجرس إيجاد حل لمشكلتين في آن وهما رفع سقف الدين وإقرار قانون ميزانية يغطي نفقات الوكالات الفدرالية المعطلة منذ الأول من تشرين الأول (أكتوبر) بسبب خلافات في وجهات النظر بين الجمهوريين والديمقراطيين. وانتقلت المبادرة إلى مجلس الشيوخ بعدما أبدى أعضاء جمهوريون فيه استياءهم من تعثر الحوار بين زملائهم في مجلس النواب الذين عجزوا عن التوصل إلى اتفاق مع أوباما الأسبوع الماضي، وفي مطلق الأحوال، سيترتب على مجلس النواب الموافقة على أي تسوية يتوصل إليها مجلس الشيوخ. 
 وسقف الدين هو ''خط ائتمان'' أقصى يمنحه الكونجرس منذ 1917 للسلطة التنفيذية التي لا يمكنها في أي من الأحوال تخطيه، غير أن الدولة الفدرالية تواجه عجزا بلغ 3.9 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي عام 2013 وهي مضطرة إلى مواصلة الاقتراض لتجديد دينها وتمويل نفقاتها، سواء لدفع استحقاقات سندات الخزانة أو معاشات التقاعد. 
 ولا أحد يعرف بالتحديد متى لا يعود بوسع الخزانة تأمين كل مدفوعاتها، غير أن هذا قد يحصل في أي وقت بعد انقضاء استحقاق 17 تشرين الأول (أكتوبر)، وقدر مكتب الميزانية في الكونجرس أن يحصل ذلك بين 22 و31 تشرين الأول (أكتوبر). 
 وسيولد تعثراً، ولو جزئياً لأول اقتصاد في العالم فوضى دولية يصعب التكهن بعواقبها ويراقب المسؤولون بقلق في العالم بأسره من الصين إلى أوروبا اختبار القوة الجاري في الولايات المتحدة. وحذرت كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن العواقب ستتخطى ما نتج عن الأزمة المالية عام 2008، في حديث أجرته معها شبكة إن بي سي الأمريكية، من جهتها تتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عودة الانكماش للدول المتطورة في 2014.
ردة فعل الأميركان تجاه شابين يصليان بالشارع




ليست هناك تعليقات: