الاثنين، 19 أغسطس 2013

دماء وقتلى وتعذيب وحرق في مصر وتنديد عبر العالم


 استعداء سيناء ومقتل 25 جنديا في رفح 
 قتلى أبو زعبل تعرضوا للتعذيب والحرق 
زعيم السواركة: 
جنود الأمن المركزي بسيناء قتلوا لأنهم رفضوا المشاركة 
في اطلاق الرصاص علي المتظاهرين



 ◄«الأزهر» وحزب النور يستنكران حادث مقتل 25 جنديًا في «رفح»: عمل «إجرامي خسيس»
 ◄إغلاق سيناء بعد مقتل 25 جنديا
 ◄أوروبا تدعو مصر لإطلاق المعتقلين السياسيين
 ◄ لا يمكن لجنرالات مصر تجاهل الغرب للأبد
 ◄"البلطجية" يعتدون على المساجد بمصر
 ◄تحالف الشرعية يطالب بتحقيق دولي بقتل المعتقلين
 ◄حقوقيون: قتلى أبو زعبل تعرضوا للتعذيب والحرق
فرضت السلطات المصرية والجيش إجراءات أمنية مشددة في شبه جزيرة سيناء، وأغلقت معبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة. جاء ذلك بعد ساعات من مقتل 25 جنديا بهجوم لمسلحين على الطريق الدولي الرابط بين رفح والعريش.
 وفي حين أشارت بعض المصادر إلى أن الجنود قتلوا بهجوم بقذائف آر بي جي، تحدثت مصادر أخرى عن قتلهم ذبحا والتمثيل بجثثهم، واعتبر خبير إستراتيجي أن الجيش جلب العداء لأفراده بحملاته على أهالي سيناء.
 وأكد مراسل الجزيرة محمود حسين أن مدرعات للجيش المصري انتشرت على طول طريق رفح والعريش، مضيفا أن الجيش يجري تمشيطا في المنطقة بصحبة طائرات مروحية. وفي تفاصيل جديدة عن الحادث قال إن الجيش يتعقب أربع سيارات من ذوات الدفع الرباعي بها أحد عشر شخصا -وفق شهود عيان- ملثمون ومسلحون بأسلحة آلية.
 وقال إن المسلحين أنزلوا السائقين وطلبوا منهما الابتعاد عن المكان، ومن ثم أطلقوا النار على الجنود، مما أوقع 23 قتيلا على الفور، ومجندان في وقت لاحق، كما أًصيب جنديان بجروح خطيرة.
 من جهته قال الصحفي عبد الحميد البلك من العريش للجزيرة إن الجيش فرض إجراءات مشددة بعد الحادث وأغلق مداخل سيناء ومدينة الشيخ زويد، مع تحليق مكثف لطائرات الأباتشي في المنطقة بالتزامن مع نشر الحواجز الأمنية.
" رواية تقول إن مجموعة من المسلحين قاموا بإنزال الجنود وقتلهم بطرق متعددة كالذبح والتمثيل بالجثث مما أوقع خسائر كبيرة في الأرواح " ووفق مصدر طبي مسؤول في العريش في شمال سيناء فإن 17 جثة على الأقل وصلت إلى مستشفيات شمال سيناء. وذكر الصحفي البلك أنه يجري في هذه الساعات التعرف على جثث القتلى. 
 ■هجوم مسلح وكان مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة اللواء عبد الفتاح عثمان قد قال إن الهجوم استهدف سيارتين كانتا تقلان 27 من مجندي معسكر الأمن المركزي في رفح (بها معسكران كبيران للأمن المركزي المصري). 
وأوضح المساعد أن المجندين فوجئوا بجماعات مسلحة تستهدف السيارتين وتقوم بإطلاق النيران نحوهم، مما أدّى إلى استشهاد 25 وإصابة اثنين آخرين. 
ومن جهتها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الجنود استهدفوا بهجوم بقذائف آر بي جي أثناء سير حافلتهم على طريق العريش ورفح، في حين أعلن مصدر أمني أنه تم استهداف الجنود أثناء نقلهم في سيارتي "ميكروباص". 
لكن مصادر أخرى قالت إن المسلحين استهدفوا الحافلتين بإطلاق نار وقذائف صاروخية ثم أقدموا على ذبح الجنود بآلات حادة بعد إنزالهم من الحافلتين. 
ونقل مراسل الجزيرة محمود حسين عن مصادر أمنية أن العملية استهدفت جنودا كانوا في طريق عودتهم من إجازتهم، حيث تصدت لهم مجموعة من المسلحين كانت في كمين وقامت بإنزالهم وقتلهم بطرق متعددة كالذبح والتمثيل بالجثث مما أوقع خسائر كبيرة في الأرواح. 
 ■■الجيش المصري تبنى قتل خمسة مسلحين بقصف جوي (رويترز-أرشيف) لكن الصحفي البلك نفى رواية الذبح، ومع ذلك قال إن الجنود تمت تصفيتهم بعد إنزالهم من الحافلة. وأشار المراسل إلى مقتل ضابط وعدد من الجنود ليلة أمس في مدينة الإسماعيلية، معتبرا هذه التطورات بمثابة دخول في دائرة العنف والعنف المضاد بين الجيش والمسلحين في سيناء التي تخضع منذ أكثر من شهرين لحملة عسكرية. 
وأشار المراسل إلى أن الأنظار تتجه إلى موقفي الجماعة الإسلامية وتحالف دعم الشرعة الذي يسيّر مظاهرات مناهضة للانقلاب في مصر. ويعد حادث اليوم الحادث الأكبر والأكثر دموية الذي يتعرض له الأمن المصري بسيناء في سنوات. ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، سقط 49 من أفراد الأمن بهجمات المسلحين هم 28 شرطيا و21 جنديا، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية أعدتها استنادا إلى أرقام رسمية. 
 ■إدانة وأدانت أوساط مصرية في سلسلة بيانات لها اليوم الهجوم. فقد أدان كل من الأزهر وعمرو موسى وحمدين صباحي الهجوم ووصفوه بأنه إرهابي، وأنه يأتي في إطار محاربة الإرهاب في سيناء. كما أدان حزب الوفد وحزب "المصريون الأحرار" الهجوم، وقالا إنهما يؤازران سياسيات الدولة في التصدي للعنف بسيناء. في سياق متصل، أعلن المدير العام للإدارة العامة للمعابر بقطاع غزة ماهر أبو صبحة في حديث لـ"موقع الداخلية" بغزة أن الجانب المصري أبلغهم رسميا بإغلاق المعبر هذا اليوم الاثنين في كلا الاتجاهين بسبب الأوضاع الأمنية في شمال سيناء. 
وناشدت الإدارة العامة للمعابر السلطات المصرية فتح معبر رفح البري بما يتناسب مع حرية السفر والتنقل لجميع المواطنين بلا استثناء متمنيةً زوال هذه المحنة عن الشعب المصري واستتباب الأمن والاستقرار. 
" الجانب المصري أبلغ الجانب الفلسطيني رسميا بإغلاق المعبر هذا اليوم الاثنين في كلا الاتجاهين بسبب الأوضاع الأمنية في شمال سيناء " 
 *استعداء سيناء من جهته أرجع اللواء عبد الحميد عمران، الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمنية استهداف الجنود إلى حملة الجيش في سيناء. وقال للجزيرة إنه حذر في السابق الحكومة من أن استعداء أهالي سيناء سيولّد العداء بين المصريين والجيش، مشيرا إلى مقتل 32 مواطنا مصريا من أهل سيناء في الآونة الأخيرة. 
وانتقد قيام الجيش قبل بضعة أيام بالهجوم على بعض القرى في سيناء وقتل بعض المواطنين، متسائلا: أي فائدة يجنيها المصريون وأهل سيناء من استهدافهم؟ 
وحول إمكانية توفير الحماية للجنود، قال إن منطقة سيناء تضم قرابة 600 ألف مواطن مصري، يرسل إليهم في أحسن الأحوال 10 آلاف جندي، معتبرا أنه من الصعوبة السيطرة عليهم خاصة أنهم يختلفون عن سكان القاهرة لامتلاكهم أنواعا مختلفة من الأسلحة. وقال إن القوات المسلحة أمام خيارين، فإما الدفع بمزيد من القوات، وهذا الخيار -بالنسبة لعمران- لا معنى له ونتائجه جسيمة، وإما إفراغ الاحتقان بالتعامل معهم وتمليكهم للأرض وتشكيل وحدات قطاع وطني منهم. 
وأكد أن أي خيارات عنيفة لا تؤدي إلى نتيجة، مستشهدا بفض اعتصامي رابعة والنهضة "والنتيجة كانت مئات الاعتصامات". قتلى أبو زعبل تعرضوا للتعذيب والحرق .. 
 ■وقال حقوقيون مصريون إن المعتقلين الذين قتلوا في سجن أبو زعبل تعرضوا للتعذيب والحرق بهدف إخفاء الأدلة، مطالبين بلجنة تحقيق دولية وليست مصرية في ظل غياب منظومة العدالة. وأوضح الحقوقيون خلال مؤتمر لمنظمات مجتمع مدني مصرية أن هناك عمليات قتل ممنهج في ظل غياب المحاسبة. وأضافوا أن الأهالي رفضوا استلام الجثث من مشرحة "زينهم" قبل تحقيق دولي، بعد أن أصبحت منظومة العدالة غائبة في ظل سلطة الانقلاب. في غضون ذلك، طالب تحالف دعم الشرعية في مصر بتحقيق دولي في مقتل عشرات من المعارضين للانقلاب أثناء نقلهم أمس إلى سجن أبوزعبل، في حين حمّلت جماعة الإخوان المسلمين وزارة الداخلية وقادة الانقلاب المسؤولية عن مقتلهم، قائلة إنه جرى قتلهم داخل سيارة للشرطة.

ليست هناك تعليقات: