الاثنين، 14 يناير 2013

الإعلام المصرى قبل وبعد الثورة - نفـاق بلا خجل - للتوثيق - فيديو


الإعـلام المتحــول..قبـل وبعد الثــورة..مــاذا يقــول ؟


إعلام مصر المتحول قبل و بعد الثورة 
رموز الإعلام الرافض للشرعية والاستقرار والداعين لحرق مصر وهم يمجدون في صورة الرئيس المخلوع ونجله وزوجته. الجلاد .. جمال مبارك ابن جيلي وشاب سوف أنتخبه .. إبراهيم عيسي أحب الرئيس مبارك وأقدره وهو بمقام الرئاسة موضع محبة واحترام ... مني الشاذلي تبكي علي رحيله وتقول مبارك قدم مصلحة مصر ... البرادعي مبارك بسيط وأليف ... أحمد فؤاد نجم أعتذر لأبو علاء وأقوله أنا آسف يا ريس .. محمود سعد مبارك عنده عطاء إنساني وزوجته إنسانة رائعة وجمال مبارك شاب جميل وإبراهيم سليمان صاحب انجازات رائعة في مصر .. وقال ما حدث في 25 يناير حلم ... عمرو أديب الريس يرفض أن يسجن الصحفيين ولم يقصف قلم في عهده وحسني يتحري الصدق في قراراته وحسني آخر قيادة تاريخية في مصر ..

علمتني الحياة أن أرتاب كثيرا في أي شخص يبالغ في كيل المديح, خصوصا إذا كان الممدوحمن أصحاب المال أو الجاه أو النفوذ أو السلطان,وفي اي شخص يبالغ في الهجاء, خصوصا إذا كان المهجو في حقه ضعيفا أو غائبا أو مغلوبا على أمره.فالمبالغة في المديح وفي الهجاء على السواء غالبا ما تنمعن شخصية مخادعة تريد أن تخفي حقيقة ما تضمر, وبالتالي غير سوية. 
وعندما تتحول وسائل الإعلام المصرية إلى ساحة للصراخ والنباحوالعويل واللطم على الخدود وشق الجيوب, تبدو في وضع لا يثير الريبة فقط لكنه يبعث على القلق أيضا, وربما ينطوي على مخاطر تهدد أمن الوطنفي زمنملئ بالتحديات. 
 لا يكف الإعلام المصري صباح مساء عن كيل المديح للحاكم إلى حد تقديسه ورفعه إلى مصاف الأنبياء,معتقدا أن في هذا ترويج ودعم له, كما لا يكف عن تجريح خصومه وتشويه سمعتهم إلى حد اغتيالهم معنويا,معتقدا أن هذا يحط من قدرهم ويؤلب الراي العام عليهم. ولا يقتصر التهويل هنا على وسيلة إعلامية بعينها, لكنه أصبح سمة لكافة الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية, كما لا يقتصر على نوع معين من أنواع الإعلام لكنه يتسع ليشمل كلا من الإعلام الرسمي وغير الرسمي, أوالخاص.
ولأن الساحةالإعلامية في مصر تحولتفي الآونة الأخيرة إلى ميدان للتنافسبين مداحي السلطان وشتامي الإخوان,فقد بات من الصعب على القارئ أو السامع أو المشاهد الذي يبحث عن المعرفة والفهم أن يعثر على مقالة تحليليةأو برنامج تثقيفي أو حواري جاد. صحيح أنهذه الساحةلا تخلو من كتابات مستنيرة وبرامج مفيدة, لكن هذا النوع من الكتابات والبرامج بات شحيحا إلى درجة الندرة.فقد بدأت العملة الرديئة تتكاثر في سوق الإعلام المصري, وراحت تزحف بإلحاح وإصرار على مطاردة العملة الجيدة ونجحت في ذلك إلى حد كبير, لذا أصبحنا نفتقد في معظم الوسائل المقروءة إلى أكثر الأقلام جدية ووطنية, وإلى أكثر مقدمي البرامج مهنية واقتدارا في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية, واعتلت عناصر لا علاقة لها بمهنة الإعلام ولابالفكر والثقافة منصات إعلامية لا تستحقها, وبعد أن كان الإعلام المصري متميزا ورائدا في عالمنا العربي أصبح من أكثرها تخلفا وانحطاطا, ومن ثم فقد تأثيره.


ليس هذا بكلام مرسل, لكنه مؤيد بكتابات خبراء إعلاميين مشهود لهم بالحيدة والكفاءة المهنية, من مصر وخارجها, ومدعم بتجربة شخصية مباشرة. فمنذ أيام,وردا على سؤال من أحد الصحفيين حول قرار الرئيس السيسي قطع برنامجه في القمة الإفريقية عقب العملية الإرهابية الأخيرة, نقلت عني بعض المواقع الالكترونية, تصريحا قلت فيه: "كنت أفضل أن يواصل الرئيس برنامجه لسببين, الأول: أن هذه أول قمة إفريقية يحضرها السيسي, وبالتالي لها أهمية خاصة في تأكيد حرص مصر على فتح صفحة جديدة مع القارة السوداء, وثانيا: لأن أحد أهداف الجماعات الإرهابية هو إقناع العالم بأن الوضع في مصر غير مستقر ومضطرب إلى الدرجة التي تتطلب قطع الرئيس برنامجه والعودة, وبالتالي يتعين تفويت هذه الفرصة عليها". 
لا أدري لماذا استفز هذا التصريح أحد مقدمي البرامج التليفزيونية إياهم, وبدلا من أن يفهمه على وجهه الصحيح, باعتباره موقفا مناهضا للإرهاب ورافضا لتقديم تنازلات مجانية له,أو التعامل معه باعتباره وجهة نظر تحتمل الصواب والخطأ,صوره للناس على أنه معاد للرئيس, ثم حاولإثبات الولاء بالتطاول علي شخصي الضعيف وتوجيه أقذع الألفاظ إلي, وراح يذكر المشاهدين بأنني من "قبيلة فيرمونت" و"إخواني الهوى" ومن بين الأصوات التي ما تزال "تنعق كالغربان" وتحاول "إثارة البلبلة" وبالتالي عليها "أن تصمت". أدهشتني هذه الحدة غير المبررة. ولشحة معلوماتي عن هذا الشخص, رحت أوجه محرك البحث "جوجل" لعلي أجد ما يفسر لي هذه الظاهرة,وقعتعلى الكثير ممايندى له الجبين ويشعر أي إنسان سوي بالخجل من نفسه. 
ولأنني لا أميل بطبعي للتوقف عند فضائح شخصية, لفت نظري بالذات أنهذاالمذيع هو نفسه صاحب "سبق صحفي" شهير عن توافر معلومات لديه تفيد بأن الضفادع البشرية التابعة للقوات البحرية المصرية اعتقلت قائد الأسطول الأمريكي السادس الذي كان قد اقترب ببوارجه الحربية من السواحل المصرية,عقب ثورة 30 يونيو,للضغط على مصر للإفراج عن مرسي,لكن السيسي هدد أوباما, في اتصال شخصي معه,بأنه سيعلن عن هذا الأمرفورا إذا لم ينسحب الأسطول الأمريكي, فانسحب صاغرا!!. وطبعا كان الموضوع عار تماما عن الصحة ومختلق من أساسه. ما يثير الدهشة أن هذا المذيع ظل يواصل عمله ويطل على ملايين المشاهدين وكأن شيئا لم يكن. لكن الأكثر مدعاة للدهشة أنه تم التغاضي عن هذه الفضيحة بحجة أن النية كانت سليمة وأن الدافع كان الإشادة بقدرات الجيش المصري العظيم. ليست هذه هي المرة الأولى التي أتعرض فيها لهجوم مبتذل وغير مبرر. 
فقد سبق أن تعرضت لهجوم شخصي أكثر ابتذالا,استمر لشهور طويلة, بعد أن قمت بنشر ورقة عنوانها "الأزمة والمخرج",حيث كان يكفي أن يطلق عليها الإعلام "مبادرة حسن نافعة للمصالحة مع جماعة الإخوان" حتى تنهال علي السهام من كل حدب وصوب. صحيح أن مناقشة موضوعية لهذه الورقة جرت في برامج يقدمها عدد من الإعلاميين المحترمين, بصرف النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع توجهاتهم, من أمثال الأساتذة: ضياء رشوان, وعماد الدين أديب, وعمرو خفاجي, غير أن الأغلبية الكاسحة من مقدمي البرامج,خصوصا في بعض المحطات الفضائية,ومن كتاب الأعمدة في الصحف, راحوا يتهمونني بأنني من "الخلايا النائمة" و أن هدفي "إنقاذ جماعة الإخوان وهدم الوطن" وبأنني أحرض على الإرهاب..الخ. بل إن بعض هؤلاء راح يمعن في استضافة أشخاص تقولبأن لديها معلومات تؤكد أن جماعة الإخوان هي التي صاغت الورقة وأنني قبلت وضع اسمي عليها مقابل مبالغ طائلة. إلى هذا الحد وصل انحطاط النخبة. لو أن أحدهم كان قد كلف نفسه عناء قراءة الورقة, والتي كتبت في 17 أكتوبر عام 2013, أي منذ حوالي عام ونصف, لاكتشف أن هدفها الأساسي كان حشد أوسع تحالف ممكن لمكافحة الإرهاب والعمل على تجنب ما يحدث الآن. تقول الفقرةالأخيرة في الورقة, حرفيا..

ليست هناك تعليقات: