الجمعة، 18 يناير 2013

العرب أمة دون دولة. مهمة النظام العالمي فرض المدنية أليس ذلك جوهر الإمبريالية؟ فيديو


كيـف تريــد أمريكـــــا تدمير مصـــر وثورتهـــا

المسئولية السياسية لحوادث مصر .. وقانون الانتخابات بالثورة.
 صار واضحاً أن العرب ليسوا بيئة إلا لشيء واحد هو إرادة الحرية.
 ليس الأمر مهماً. تستمر الحرب على الإرهاب. تستمر محاصرة العرب بحرب الإرهاب وحرب إسرائيل. 
 العرب والثورات العربية في عيون الغرب

وجه الكاتب روبرت فيسك، فى مقاله اليوم بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، انتقاداً حاداً للغرب، وتحديداً الولايات المتحدة من الثورات العربية، ويقول إنه عندما يهب العرب للمطالبة بنفس المستقبل الذى حدده أوباما من قبل، فإن الغرب يظهر لهم عدم الاحترام. ويشير فيسك إلى أن أى ثورة عربية هى القادرة على إظهار نفاق الغرب، خاصة إذا كانت تلك الثورة مدنية وإنسانية تحركها المطالب الكاسحة بنوع من الديمقراطية التى تسود فى أوروبا وأمريكا.
كلام مهم للمفكر اليهودي الامريكي نعوم تشومسكي وهو ممنوع من دخول اسرائيل لمواقفة المعادية للصهيونية ولكتبه التي تكشف المؤامرة الصهيونية على المسلمين هذا الرجل توقع امور كثيرة قبل الثورة حدثت بعد ذالك من باب التحليل السياسي وتوقع ان أمريكا ستتخلى عن رجلها الاول في الشرق الاوسط مبارك رغم الخدمات التي قدمها لاسرائيل لان امريكا تتخلص من العملاء الضعاف في نهاية عمرهم وتبحث عن بديل قوي وغالبا يكون ديكتاتور وعسكري لانهم اسهل ناس تسيطر عليهم وهم أفضل ناس يسيطرون على الشعوب مثلما فعلت امريكا في أميركا الجنوبية عندما دعمت الانقلابات العسكرية على الديموقراطية ليأتي حكام عسكريون عملاء لها وتحاول الان البحث عن عميل قوي ليستكمل مسيرة الخيانة التي بدأها مبارك...


العرب أمة دون دولة. لهم دول غير شرعية، لأنها لا تنال رضى شعوبها. لا تتأتى الشرعية إلا من رضى الناس.
وُضعت إسرائيل في قلب أمتهم كي يطير عقلهم ويضيع وعيهم. حدث ذلك.
ثم جيء بالاستبداد كي يحبوا إسرائيل. لكنهم، أي العرب، لا يستطيعون حب أسيادهم، الغرب وإسرائيل، إذن يعاقَبوا بالاستبداد. تنشب ثورات بعد أن طفح الكيل. يأتي الإخوان المسلمون في مصر كي يحولوا المسلمين إلى إسلام آخر (أكثر اعتدالاً؟).... رجل المخابرات الذي يحصي أنفاس الناس يتخذ اسماً آخر إكراماً للدين. تستمر الثورة. لم يعد العرب يطيقون ما يفرض عليهم.
لا يطيقون سياسات تطبق عليهم دون إرادتهم. إرادتهم هي ما يتم تجاهله في كل ذلك. عليهم أن يتعلموا من تركيا نموذجاً يجمع الإسلام والعلمانية، ومن إيران إيجاد دولة موازية. يظن الأتراك وهم قاعدة أطلسية أنهم دولة شبه عظمى، ويسرون لذلك. يظن الإيرانيون أنهم دولة شبه عظمى لمواجهتها الغرب بصلابة، ويسرون بذلك. العرب لا يعرفون ماذا يفعلون بثورتهم.
من الواجب تشتيت الثورة بواسطة الثورة المضادة، أي بواسطة ليبرالية جديدة مع مسميات جديدة، وتضطر مصر إلى رهن موجوداتها، بما فيها قناة السويس، تطبيقاً لسياسة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وسعياً للمساعدات العربية، التي لا تأتي إلا بموافقتهما. ويسمون ذلك إسلاماً معتدلاً. يكفي أن تحب إسرائيل وتبيع موجوداتك لتصير معتدلاً في هذا النظام الإمبريالي الدولي. الثورة العربية، التي انطلقت في 2011 انتشرت في كل مكان عربي في وقت واحد. يبدو أن للعرب إرادة واحدة. يجب أن لا تترجم هذه الإرادة الواحدة سياسياً. الوحدة، وأفضل وحدة هي الفيدرالية، تجعل العرب أقوياء، أو تعطيهم شعوراً بالمعنى. وهو ما يجب أن لا يحدث. في بلاد العرب نفط كثير.
 إذن، على الإرهاب أن يكون كثيراً. إذا كانت التسويات الدولية ناشطة حول الدول العربية من أجل النفط، فعلى الإرهاب أن يكون محيطاً بهم، مع إمكانية عودته للتسلل إليهم.
إذن مالي تكون مسرح حرب. شاركت المرأة العربية في الثورة بكثافة غير مسبوقة في التاريخ؛ وأطلق الثورة جيل من الشباب الذين ما أفاقوا على الحياة إلا ورأوا أنهم وشهاداتهم العلمية لا قيمة لها؛ فهم مهمشون منذ الولادة. شارك العمال بكثرة في الثورة، وهي بدأت من عندهم. شاركت أكثرية الشعوب العربية، ومنها الطبقة الوسطى المتلاشية، بالثورة. صار واضحاً أن العرب ليسوا بيئة إلا لشيء واحد هو إرادة الحرية. ليس الأمر مهماً. تستمر الحرب على الإرهاب. تستمر محاصرة العرب بحرب الإرهاب وحرب إسرائيل. ويستمر مثقفون عرب في حيرتهم. هل هي ثورة أم انتفاضة أم شيء آخر.
يا للهول، لا تنطبق الثورة على أفكارنا وعلى النماذج التي تعلمناها في الكتب؛ في كتب الغرب طبعاً. ما زلنا نبحث في كيف حدث الأمر، وما هي الجذور. نعود إلى سلفية الإسلاميين. نبحث عن الجذور، ولا ننظر إلى النهايات، إلى الأهداف والغايات ومآلات التطور. النظرية فكر. الثورة مشاعر. على الفكر أن يتبع المشاعر. المشاعر هي الوجود. الوجود أهم من أفكار متغيرة متطورة محتالة. الأفكار تتملص من أصحابها، أو يتملص أصحابها منها.
أما الوجود فهو يقرر ما عداه. الوجود العربي ارتقى من مرحلة إلى أخرى؛ من القبول، من الانصياع لرجل المخابرات، إلى الرفض، إلى إرادة العيش الكريم. الكرامة عزيزة. ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. ينشد العرب الثائرون الكرامة، وعن طريق الكرامة عيشاً كريما. ألا يكفي ذلك؟ ربما لا. قائل ذلك يتهم بالرومانسية والفوضوية.
أليست الثورة، كل ثورة، خروجاً على القانون؟
 وهل بالإمكان أن تكون الثورة دون بعض الفوضوية؟
تنشأ سلطات جديدة بعد الثورة. تحكم بالقانون. القانون قيد من نوع آخر. لا بد من الخضوع للقانون.
لا بد من الخضوع مرة أخرى، وإلا يكون الأمر خروجاً على المدنية. مهمة النظام العالمي فرض المدنية. أليس ذلك جوهر الإمبريالية؟
لا همّ إذا كانت هناك سلطة جديدة. الجمهور تحرر، تحرر من خوفه، تحرر من الرقيب. التحرر هو مسار الإنسانية الحقة. العرب يتحررون والثورة مستمرة. وفي ذلك فائدة للعالم.



ليست هناك تعليقات: