لماذا أضرب العاملون فى مترو الأنفاق؟
تأثيـــره ونتائجـــه
تأثيـــره ونتائجـــه

7 مطالب تجاهلها رئيس مترو الانفاق المستبعد المهندس علي حسين كانت كفيله بـ«قلب حال البلد»، حيث وصلت العلاقه بينه وبين العاملين الي طريق مسدود، فقرر العاملون وضع مطالبهم السته خلف ظهرهم والاتفاق علي مطلب واحد وهو رحيل علي حسين، والا سيتم وقف حركة قطارات خطوط المترو الثلاثه تماما وهو التهديد الذي نفذوه صباح امس الاول، فقرر وزير النقل الدكتور محمد رشاد المتيني استبعاده عن منصبه انقاذا للموقف، واحالته الي الشئون القانونيه بالوزاره للتحقيق معه في المخالفات المنسوبه اليه من قبل العمال، وندبه في نفس الوقت مستشارا في المكتب الفني بالوزاره.
الازمه بدات، كما يرويها رئيس مكتب اشتراكات المرج وعضو الوفد المفاوض، بهاء مطاوع لـ«الشروق» انه بعد تولي علي حسين رئاسه المترو قدم 6 مطالب وهي
*تطبيق قرار مجلس الوزراء 2006 حسب الكتاب الدوري رقم 1 لاجتماع مجلس الوزراء، الذي اقر فيه ان ايام العطله الاسبوعيه هي الجمعه والذي يطبق علي كل المصالح الحكوميه ويطبق في المترو علي القطاع الاداري فقط، وكان من ضمن القرار ان المصالح التي يستدعي عملها العمل يوم السبت يصرف بدل نقدي عن هذا اليوم.
* ثانيا تعديل الحوافز الشهريه علي ان تكون علي الدرجه والاقدميه.
* ثالثا تنفيذ قرار وزير النقل الصادر في 2005 والذي ينص علي صرف يوم العمل لجمع طوائف التشغيل بالمترو دون تمييز «لكن الاداره قامت بصرفه لفئه دون الاخري».
* رابعا تثبيت العماله المؤقته وعددها بالمترو 1731 موظفا مؤقتا علي كادر جهاز تشغيل مترو الانفاق وليس علي الشركه المصريه لاداره وتشغيل مترو الانفاق.
* خامسا احتساب الاضافي علي 154 ساعه كما نص القرار الوزاري لعام 2006، علي ان تكون ساعات العمل هي 7 ساعات وليس ثماني كما هو الحال بالمترو،
* واخيرا تفعيل القرار رقم 278 بفصل المترو واستقلاله عن الهيئة القوميه للسكك الحديه ليكون جهاز تشغيل واداره مترو الانفاق.
واشار مطاوع الي انه بعرض مطالبهم السته علي رئيس المترو المستبعد اقر انها ليست من سلطاته، لكنهم التقوا بوزير النقل السابق، جلال السعيد، وقدموا مطالبهم له فقرر تشكيل لجنه من ممثلي العاملين والاداره لبحث السبل الماليه لتنفيذها وتنميه الايرادات.
لافتا الي هيئه السكة الحديد كانت «حجر العثره»، حيث اصر حسين علي الرجوع للهيئه في كل المفاوضات، وتم استدعاء رئيس السكه الحديد السابق، هاني حجاب، «ووضحت لنا وجود نيه مبيته لافشال مفاوضاتنا لانه قال علي جميع مطالبنا لا يجوز تنفيذها رغم قانونيتها، فانسحبنا من اللقاء دون اتفاق».
وتابع عضو الوفد المفاوض انهم تقدموا بطلب الي لجنه القوي العامله بمجلس الشعب المنحل لعقد اجتماع طارئ باعضائها وكان حينها مقرر اللجنه هو وزير القوي العامله الحالي، خالد الازهري، واعلنت اللجنه شرعيه وقانونيه جميع مطالب العاملين بالمترو، وهو ما جعل وفد العمال يوافق علي صرف مطالبهم بجدول زمني مراعاه للحالة الاقتصاديه للبلاد.
اما رئيس النقابه المستقله للعاملين بمترو الانفاق، رفعت عرفات، فقد ذكر لـ«الشروق» عددا من وقائع الاعتداء علي العاملين ولم تمر مرور الكرام، ابرزها الاعتداء علي العاملين بمحطه «جامعه القاهره» في ابريل 2011 من قبل بلطجيه واصيب خلالها الصراف عادل عبدالرازق بقطع في الاورده واربطه اليد اليسري، مما اصابه بعجز عن اداء عمله لمده اربعه اشهر، كما اصيب عامل امن البوابات، مصطفى أحمد، بطعنه نافذه في الظهر اثرت في غشاء «البريتون».
كذلك المشاجره التي شهدتها محطه «فيصل» صباح يوم 22 يونيو 2011، حيث تطور الامر من مجرد سؤال فرد الامن لاحد الركاب عن التذكره الي ماساه داميه تم فيها استعمال الهراوات واشهار السلاح الميري من الراكب الذي اتضح انه يعمل في الأمن المركزي، واسفرت هذه الحادثه عن اصابه ثلاث عاملين بالمحطه وهم محمد صلاح وحسين شحاته واحمد عبدالحميد، وتراوحت الاصابات ما بين سحجات ادت الي تجمعات دمويه في انحاء متفرقه من الجسد الي كسور وخياطه جروح وانتهاء بارتجاج بالمخ، وفقا للتقارير الطبيه الصادره لهم.
وهجوم البلطجيه علي محطه «حلوان» في يوليو 2011 والاعتداء علي جميع العاملين بالمحطه بالضرب في محاوله لسرقه الايرادات، والاعتداء علي محطه الملك الصالح واصابه سائق القطار يوم 2 ديسمبر 2011، وهجوم سارقين علي صرافي محطه «عين شمس» يوم 23 فبراير 2012، ثم اقتحام البلطجيه والباعه الجائلين لمحطه «المرج الجديدة» يوم 15 ابريل الماضي، بالسنج والمطاوي واصابه بعض العاملين والركاب باصابات طفيفه بعد تدخل الشرطه للقبض عليهم. بالاضافه الي الاعتداء علي سائق بمحطه شبرا الخيمة في يوليو الماضي، واخيرا اعتداء الباعه الجائلين علي سائقين بمحطه «حلوان» في اغسطس الماضي، ادي الي اصابتهم بجروح متفرقه. وتقدم العاملون بمترو الانفاق الذين اضربوا عن العمل صباح الاربعاء الماضي لمده 5 ساعات ووقف حركه القطارات تماما بالخطوط الثلاثه، باعتذار الي شعب مصر عن تاخر خروج قطارات المترو.
مشددين في بيانهم المقتضب «مطالبنا الماليه ليست السبب، لكن السبب الحقيقي لهذا التاخير هو سوء اداره الازمه من جهه الحكومه».
«رساله الي الرئيس الجديد، بالتقارب والعدل والمساواه والصدق مع العاملين والبعد عن المنافقين والفاسدين ستنجح الشركه ويزدهر مترو الانفاق كما كان، فنرجو ان تتخذ طريقا جديدا مستقيما وعداله ناجزه غير منقوصه لتخرج في نهايه الطريق مرفوع الراس»، هكذا استقبل العاملون بمترو الانفاق امس رئيسهم الجديد المكلف باداره اعمال الشركه المصريه لاداره وتشغيل المترو، عبدالله فوزي، لحين انتخاب رئيس مجلس اداره جديد، في اجتماع الجمعيه العموميه للشركه في فبراير المقبل. وحدد العاملون قائمه بمطالبهم الي رئيس المترو الجديد ابرزها رفع الظلم ومراجعه القرارات الخاطئه التي صدرت من رئيس مجلس الاداره السابق، ورفع الجزاءات التعسفيه الصادره من الرئيس السابق ماعدا التي تخص المال العام والسرقه والشرف والامانه، والقرب الدائم من العاملين والاستماع لهم وعدم التفرقه بينهم لمنصابهم. من جانبه وعد عبدالله فوزي العاملين بالتواصل معهم لتحقيق هدفهم في اصلاح منظومه المترو والنهوض به اكثر مما كان. لافتا الي انه سيلتقي بهم قريبا للاستماع الي شكواهم ومطالبهم للاتفاق علي اليه لتحقيقها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق