الخميس، 1 نوفمبر 2012

وهكذا ينقذ الله المصريين في الحج من المرض والموت. فيديو


"خلاص... سيد بنجر مبقاش سيد بنجر... 
إنما بقى... علي بنجر"


الناس تسعى إلى حج القرعة من أجل توفيرعدة جنيهات.. ذلك أن المفروض أن هذا الحج سوف تدعمه الدولة وتهتم به وتقدمه في أحسن صورة.. لكن الحج في نظام مبارك كان "سبوبة" كبيرة وذلك بلغة الشارع والتي انتقلت إلينا وكان الحج في زمن مبارك أيضًا هو بعثة يسافر فيها العديد على نفقة الدولة منهم رئيس البعثة.. ثم يضاف إلى القائمة المجانية لجنة إدارية لحسابات البعثة وعلاقاتها العامة.. وكذلك لجنة طبية للإشراف على الحالة الصحية للبعثة.. وهذه اللجنة الأخيرة بالذات ليس معها إلا الأسبرين والذي هو من أرخص الأسعار لأن الشعب المصري في عهد مبارك كان رخيصًا في عين حكومته ورئيسه فلم يكن يمنحه الرئيس إلا كل رخيص.. وقد عايشت قصة حدثت في إحدى البعثات.. فقد ظهر فيروس ما في البعثة المصرية فاضطرت الحاجة "خديجة" المقتدرة ماديًا إلى شراء دواء يعالج السخونة مع مضاد حيوي بمبلغ يزيد على مائتين وخمسين ريالاً.. يعني بلغة العملة المصرية الهابطة ما يقارب الأربعمائة جنيه مصري تعبان.. وكانت أيضًا الحاجة المسنة "غالية" قد أصيبت بنفس المرض إلا أنها كانت فقيرة جدًا فهي تنحدر من أصل قبائل العرب في سيناء.. ولأنها تنحدر من هذا الأصل فهي تنحدر في كل شيء.. فاضطرت الحاجة "غالية" إلي أن تبحث عن البعثة الطبية التي تسافر على نفقة "صاحب المحل" فلم تجدها إلا على بعد كيلو ونصف الكيلو من موقع الخيام.. فلما طلبت الدواء قيل لها إن البعثة "تكشف وبس" أما الدواء فلا يوجد إلا الأسبرين.. لتعود الحاجة "غالية" لتسأل الله أن يرزقها نقودًا للدواء.. ولأنها في الأرض المباركة والتي يسأل فيها العبد فيجاب ولو طلب لبن العصفور"واسأل مجربًا ولا تسأل طبيبًا".. فقد رزقها الله برجل سعودي من النوع النادر حاليًا في مصر وفي السعودية أيضًا.. فاستضافها واشترى لها دواء وفيتامينات بسبعمائة ريال سعودي.. وهكذا ينقذ الله المصريين في الحج من المرض والموت.. المهم يا سادة أن رحلة الحج المصرية تنتهي ليتم العد وحصر الغنائم.. أولاً يعد الإداريون وأفراد البعثة وما يسمى باللجنة الطبية ما تم حصره من أرباح وهو السفر "البلوشي" والطعام والإقامة المتميزة وغير ذلك.. وتعد الصحافة ثانيًا عدد اللذين توفاهم الله.. وطبعًا لا تذكر لنا الجريدة كيف ماتوا ولا من الذي أماتهم بإهماله ولا حتى ما إذا كان أخذهم الطاعون أو حتى "الوبا".. المهم أنك لا تسمع عن تحقيق تم ولا حتى عن خصم يوم من أحد ولكنك تسمع ما يبكيك حزنًا على ما وصلت إليه بلدك من إهمال.. من خلال روايات الحجاج.. حتى كان حادث العبارة الذي قتلت فيه وزارة الداخلية ما يقرب من ألف و أربعمائة مصري.. ولم يتم التحقيق في جناية تربح ولا جناية استغلال نفوذ ولا أي جناية علي الأقل لأن وزارة الداخلية كانت تصر على حشر المصريين في تلك العبارة "المخرومة" بالذات لهدف لا يعلمه إلا الله ثم المستفيدون في الحكم..هذا هو حالنا يا سادة في عهد مبارك..


فما هو حالنا يا سادة بعد زوال مبارك؟!.. 
 المهم يا سادة إن البعثة هي هي.. والمشرفون المستفيدون هم هم.. واللجنة الطبية كما هي وكلهم على حساب الشعب طبعًا والفارق أن الموت قد حصد عددًا أكبر هذه المرة من المصريين فوصلوا إلى ستين حاجًا تقريبًا.. أو أقل قليلاً.. ولم يسأل أحد كيف كانوا يعيشون في "منى" ولا الخيام الممزقة التي كانوا يستترون بها إلى آخر صور الجرائم والإهمال.. وطبعًا سنقرأ أن بقية الحجاج بصحة جيدة وأن تحقيقًا سيجرى في أمر الذين فقدوا حياتهم سواء من حجاج القرعة أو من المصريين عمومًا واللذين لا يتمتعون بأي حماية.. ولا حصانة.. ولا كرامة.. وبالذات في المملكة السعودية.. والمصيبة هي أن البعض يفكر في إنشاء وزارة للحج.. يعني مبنى للوزارة ووزير ونائب وزير وموظفين.. وملايين تنفق علي حساب صاحب المحل "الكروديا" وهو الشعب المصري.. يا ناس نفسي أشوف أمارة للتغيير الثوري.. أي تغيير والسلام... نفسي أشوف توفير في الفلوس التي ليس لها صاحب.. نفسي أسمع عن قرار يلغي المجالس التي تستنزف مليارات الجنيهات بينما هي بلا عمل - وللعلم فهي أكثر من عشرين مجلسًا-..ولكن كل الذي أراه هو الماضي يظهر من جديد في سماته و أسلوبه وإهماله.. وكل الذي تغير هو اسم رئيس الحكومة... ويذكرني هذا الموقف بالفنان الراحل حسن فائق حينما تقدم للزواج من أم رتيبة في القصة الشهيرة وكان شقيقها يكره البنجر وكان اسم العريس في القصة "سيد بنجر".. فطلب الشقيق من حسن فائق أن يغير اسمه... فعاد إليه في اليوم التالي فرحًا... لأنه غير اسمه وهو يقول في منتهى السعادة: "خلاص... سيد بنجر مبقاش سيد بنجر... إنما بقى... علي بنجر" و عجبي ....................... فيلم ام رتيبه كامل

"
=

ليست هناك تعليقات: