الاثنين، 16 يوليو 2012

كلينتون : الصداقة العربية الإسرائيلية إجبارية لجميع الدول العربية ؟!



أمريكا تلزم الدول العربية بالتطبيع مع إسرائيل 
وإلغاء المقاطعة فى سبتمبر المقبل 
 " يا ريس .. وقّف أمريكا عند حدها"


أطلعت هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية خلال زيارتها التى انتهت أمس للقاهرة الرئيس محمد مرسى وعددا من المسئولين الذين قابلتهم عن البرنامج الأمريكى السرى والذى يسمى الصداقة العربية الإسرائيلية تمهيدا لتعميقه فى منطقة الشرق الأوسط بداية من 30 سبتمبر القادم طبقا لبنود المعونات الأمريكية وسيكون ذلك ملزما لدول المنطقة للتطبيع مع إسرائيل فى كل المجالات وإلغاء قرار المقاطعة العربية لإسرائيل الصادر عام 1997، وتنفيذ التطبيع طبقا لشروط معاهدة السلام.
;فى المقابل أوضح التقرير أنه تم صرف 3 مليارات و75 مليون دولار كمعونات للحكومة الإسرائيلية بخلاف 808 ملايين حصلت عليها إسرائيل لحماية حدودها بسبب التطورات السياسية فى مصر. 
 فى هذا الإطار حصلت «روزاليوسف» على تقرير المعونات الأمريكية الرسمية المقررة لمصر حتى 30 سبتمبر 2013 وهو الملف الذى أحضرته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون ضمن أوراقها أثناء زيارتها للقاهرة. 
 كشف التقرير المكون من 135 صفحة أن مخصصات المعونة الأمريكية تبلغ 3 مليارات ومليوناً و750 ألف دولار وقد تم إيداعها بشكل رسمى تحت بند مخصصات المعونة المصرية فى بنك الاحتياط الفيدرالى الأمريكى. 
وأكد التقرير أن التصرف فى هذه المخصصات تملكه وزيرة الخارجية منفردة، وأوضح التقرير أن هناك معونات بقيمة 35 مليون دولار أمريكى لرفع مستوى التعليم مع 10 ملايين دولار منح للدراسات العليا بالإضافة إلى مبلغ 60 مليون دولار لرفع مستوى أداء المؤسسات الكبرى فضلا عن مليار و300 مليون دولار أمريكى معونات عسكرية تتسلمها مصر على دفعات خلال شهر من تاريخ زيارة الوزيرة لمصر.
وفجر التقرير مفاجأة أن وزيرة الخارجية أبلغت مصر بوضوح عن قرار الإفراج عن المساعدات الاقتصادية مقابل التزام الرئيس مرسى بما جاء فى معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل فى 26 مارس سنة 1979 وحذرت كلينتون من أن مخالفة الإخوان لتنفيذ المعاهدة يعنى إلغاء المعونة الأمريكية. وأظهر التقرير أن مصر وإسرائيل ودول الناتو تخضع جميعا لما يسمى مراقبة توريد السلاح. شدد الزعيم عبد الناصر على أن " الشعب المصري لا يمكن بأي حال ان يبيع استقلاله وحريته بأي ثمن ، وأننا قادرون على توفير أموال المعونة بتقليل النفقات وحسن تصريف الموارد ". 
 وأضاف الرئيس الراحل عبر الفيديو المتداول بكثرة فى الفترة الأخيرة تزامنا مع تعاظم المطالب الشعبية برفض المعونة الأمريكية وتحرير الإرادة المصرية " أن هذه سياستنا -- من دعم للدول العربية للتحرر من الاستعمار الغربي ومناصرة للمقاومة الفلسطينية فى وجه الكيان الصهيوني - , ونحن نتعامل مع دول العالم على أساس الندية ولا نقبل أن يتدخل احد فى شئوننا وإن كان الأمريكان يتصورون أنهم يعطونا معونة من أجل أن يتحكموا فى سياستنا فهذا مرفوض ولن نفرط فى استقلالنا " . 
 واستطرد قائلا : " نحن قادرون على توفير تلك المعونة على " الجزمة " .. فمصر لا تحصل منهم إلا على مواد استهلاكية، لا على مصانع أو أدوات إنتاج .. والمعونة لا تمثل شيئا من الميزانية العامة لمصر التى كانت حينها 1100 مليون في حين إن أمريكا كانت تقدم مساعدات بقيمة 50 مليون" .
 وكان خطاب الزعيم عبد الناصر شديد اللهجة وقوى الحجة بمناسبة ان سفير أمريكا كان قد قابل نائب رئيس الوزراء وهو غضبان لان سياسة مصر الوطنية والداعمة لحركات المقاومة والتى تنحاز لغالبية الشعب من متوسطي الحال ، لا ترضي أمريكا فى تدخل صريح وواضح فى الشئون الداخلية لمصر. مضيفا : " مصر لا تقبل الضغط والذى لا يرضيه سلوك مصر يشرب من البحر "..


ليست هناك تعليقات: