الأربعاء، 11 أبريل 2012

بالفيديو. انتقادات واسعة لزيارة الداعية «الحبيب الجفري» للقدس المحتلة


أزمة زيارة الحبيب الجفري للمسجد الأقصى 
تحت حراســـة أمنيـــة إسرائيلية مشـــددة 


دعوات لتجريده من لقبه الديني واتهامات له بالتطبيع انتقادات واسعة لزيارة الداعية «الحبيب الجفري» للقدس المحتلة لم تتوقف الانتقادات في وجه الداعية الإسلامي اليمني الأصل الحبيب علي الجفري على خلفية زيارته مؤخرا المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة غير آبه بفتاوى التحريم التي أصدرها رجال دين بارزون. وحاول الجفري تبرير الزيارة قائلا: إنه «شاور بعض كبار علماء الأمة واستخار الله فانشرح الصدر لذلك وتيسّرت أسبابه».
 لكن التساؤلات العديدة التي وردت للجفري على صفحته في موقع فيس بوك دفعته إلى إصدار توضيح آخر حول الزيارة، فدافع عن خطوته بالقول: إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم «أسري به إلى المسجد الأقصى وهو محتل من قبل الروم، واعتمر عمرة القضاء مع الصحابة ومكة تحت حكم كفار قريش واعتمر وصلى والأصنام منصوبة في الكعبة وحواليها.. فلم يكن ذلك تطبيعا ولا استسلاما». كما قال الجفري: إن إسرائيل «تنظم رحلات مكثفة لليهود من أنحاء العالم لزيارة القدس حتى صار حائط البراق مزدحما بهم وبدؤوا يطالبون بتوسعته على حساب المسجد الأقصى الذي صار شبه مهجور من المسلمين بسبب خوف التطبيع».





لكن هذا التوضيح لم يفلح على ما يبدو في إسكات الأصوات التي تعالت في وجه الجفري منددة بهذه الخطوة، إذ استنكرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الخطوة. وقال بيان صادر عن صالح لطفي، المتحدث باسم الحركة الإسلامية: «كنا نتوقع من السادة العلماء في ربوع وطننا العربي والإسلامي بغض النظر عن انتماءاتهم المدرسية أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة المؤسسة الاحتلالية التي تدنس بجنودها ومجنداتها يوميا ساحات المسجد الأقصى المبارك». وأضاف لطفي في البيان:
«كنا نأمل من هؤلاء العلماء والدعاة أن يصلوا في المسجد الأقصى الحر وليس المسجد الأقصى الذي يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، ولا نزال نتمنى على علماء الأمة أن تنجب كالقاضي محيي الدين بن الزكي القرشي الذي أبى ألا يخطب الجمعة وألا يصلي في الأقصى إلا وهو محرر من الاحتلال الصليبي». لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إنه بلغ درجة المطالبة بتجريد الجفري من لقب داعية، فقد اعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «فرع فلسطين» زيارة الجفري للمسجد الأقصى بأنها «تطبيع حقيقي ومقصود مع الاحتلال الإسرائيلي». وشدد في بيان صحافي أمس الأحد، على أن هذه الزيارة «تمثل خروجا حقيقيا عن صف العلماء المسلمين، الذين أكدوا على عدم زيارة المسجد الأقصى في ظل الاحتلال ونظرا لما تفرضه إسرائيل على الزائرين».
 ودعا إلى ضرورة نزع صفة الداعية الإسلامي «وأي صفة حقيقية عن الجفري، لمخالفته الجماعة وزيارته للمسجد الأقصى في وضح النهار تحت حراسة أمنية مشددة إسرائيلية»، مؤكدا أن فتوى الشيخ يوسف القرضاوي الذي قال بها: إن زيارة القدس بتأشيرة إسرائيلية تطبيع واضح، لا غبار عليها وهي حقيقية. واعتبر الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة ومفتي الديار الفلسطينية الأسبق وخطيب المسجد الأقصى، زيارة الجفري للقدس تطبيعا وإقرارا بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للمدينة. وأشار الشيخ عكرمة صبري إلى أن زيارة القدس بتأشيرة من قبل سلطات الاحتلال، «ليست دعما للقدس ولسكانها ودفاعا عنها، ومن يريد أن يدافع عن القدس، عليه دعم سكانها ومؤسساتها، وليس من خلال زيارتها بتأشيرة إسرائيلية وبحماية من الأمن الإسرائيلي».


ليست هناك تعليقات: