الأحد، 4 مارس 2012

تخلى عنا الأخوة والأصدقاء وخاننا أولى الأمر الى أين المفر



" أحلــي مالشرف مفيــش "
الخوف من كشف المستور
 ملفات مغلقة و معلومات لا تزال خافية على الشعب 
 وحتى لا يتم فضح أسرار 
يمكن أن تمس أشخاصًا يدعون البراءة ويتوشحون بشعارات الشرف والوطنية 
 وإلا لما هذا الصمت الرهيب وعدم الحراك
 على عدة أصعدة لاسترداد الأموال وتسليم المتهمين .


كلام خطير وإن كان ليس بجديد تمامًا ولا يحمل لنا عنصر مفاجأة ما قاله السفير البريطانى بالقاهرة جيمس وات ، من أن بلاده انتظرت على مدى 9 أشهر مضت أى رد من الحكومة المصرية بشأن إفادات أو أدلة واضحة حول الأموال المصرية المهربة والمتواجدة بالبنوك البريطانية ، حتى تتخذ المحاكم هناك إجراءاتها القانونية بشأن إعادة تلك الأموال أو تسليم بطرس غالى وممدوح سالم وأن بريطانيا قد طلبت من المسئولين المصريين تلك الأدلة دون تستجيب الأخيرة حتى الآن .
 المضحك المبكى أن " وات " حاول استخدام العبارات المتأنقة لالتماس الأعذار لحكومتنا الموقرة، وبحث عن علل هو نفسه ليس مقتنعا بها لتبريرعدم اهتمام حكومتنا بالسعى لاسترداد تلك الأموال أو هؤلاء المتهمين بارتكاب الجرائم ضد الشعب ، وذلك انطلاقا من دوره الدبلوماسى المحتوم ، فقال إن انشغال الحكومة الكبير بالانتخابات هو السبب .
 ويعرف " وات " كما نعرف نحن ، أنه لا انشغالات الحكومة بالانتخابات ولا بأى شىء آخر يمكن أن يشغلها عن السعى الجاد لاستعادة أموال الشعب المنهوبة فى الخارج ، لأن الحكومة لن تسافر بنفسها لإتمام الاتصالات وتقديم المعلومات والتفاوض ، بل هناك اللجنة المختصة ، والتى ليس لها علاقة بانشغالات الانتخابات ، تلك الأموال التى لو تم استعدنا نصفها فقط ، ستتغير موازين الحياة الاقتصادية والاجتماعية المقلوبة فى مصر، وستنتشل ملايين المصريين من حالة البؤس والفقر وفقدان الأمل فى المستقبل ، خاصة بعد أن تكشف وجه المساعدات الغربية القبيح ، وتخلى عنا فى أصعب أوقاتنا معظم الأصدقاء من الدول العربية .
 ولو أرادت الحكومة بصدق استرداد الأموال من أجل الشعب ، لحشدت كل قواها ، وأرسلت اللجان المعنية ، وقدمت الأدلة والمعلومات الكافية إلى بريطانيا وغيرها من دول الخارج لإثبات أن الأموال المهربة تم جمعها بصورة غير مشروعه ، ولا ننسى أن صدور أحكام قضائية بالإدانة على بعض المتهمين بتهريب هذه الأموال ، حتى وإن كان فى جرائم أخرى سيساعد فى استرداد هذه الأموال ، ولكن يبدو أن هناك أيادى لا تزال لها سلطة قوية ليس من مصلحتها كشف المستور ، واستعادة تلك الأموال هو حتى تسليم المتهمين ، حتى لا يتم فتح ملفات مغلقة و معلومات لا تزال خافية على الشعب ، وحتى لا يتم فضح أسرار يمكن أن تمس أشخاصًا يدعون البراءة ويتوشحون بشعارات الشرف والوطنية ، وإلا لما هذا الصمت الرهيب وعدم الحراك على عدة أصعدة لاسترداد الأموال وتسليم المتهمين .
ولا أنسى فى هذا ما قاله لى الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض القاضى السابق بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب فى يوغسلافيا السابقة ، عضو اللجنة القانونية لاسترداد الأموال من الخارج ، لم تجد اللجنة أى دعم أو عون حكومى ، كما حذر من عمليات غسيل تجرى للأموال المهربة على قدم وساق لتبييضها فى مشروعات كبيرة ، الأمر الذى سيجعل من محاولات استعادتها لاحقا أمرا مستحيلا ، ولا عزاء لسفير بريطانيا والذى بدا أن قلبه على مصر والمصريين أكثر من خوف المسئولين المصريين أنفسهم . ومن هنا فإن شيئًا وحيدا سيبرئ ساحة الحكومة المصرية من شبهات التواطؤ والخوف من - كشف المستور ـ إلا وهو التحرك الفعلى وفورا لاسترداد أموالنا المنهوبة وإصدار الأحكام القضائية ضد المتهمين ، وتقديم الأدلة الدامغة للحكومات والبنوك الغربية ، حتى يتم الإفراج عن هذه الأموال لأن " الغلب طال .. طال والصبر قليل ، والعمر أيامه بتجرى " مع اعتذارى لأغنية أم كلثوم .



ليست هناك تعليقات: