نابليون المصري
معركة الحرية طويلة
و النصر فيها لمن يتمسك بمبادئه حتي النهاية
إما هذا و إما أن نستعد
لحمل نابليون المصري علي الأعناق و الهتاف له !!

في نوفمبر 1799 حاصر نابليون بونابرت مجلس الخمسمائة ( البرلمان ) وقام بعزل حكومة الإدارة التي كانت تتولي شئون البلاد في ذلك الوقت، وذلك بعد أن أوعز له أحد أعضائها أن يقوم بهذا الانقلاب بدعوى أن الجمهورية تنهار بعد أن عمّت الفوضي البلاد ،و أنها تحتاج لقائد قوي يؤسس لحكومة جديدة وليضع دستورا جديدا ، الأمر الذي وجد هوى في نفس نابليون، فتقدم بجنوده وحاصر المجلس، فهرب بعض أعضاؤه، وتم تبرير هذا الأمر وقتها لمجلس الشيوخ – الذي سعد أعضاؤه بعدم إبعادهم - بأن مجلس الخمسمائة قد تخلص من أعضائه الغير مرغوب فيهم !!
وافق مجلس الشيوخ عقب ذلك على مرسوم يقضي بأن يحل ثلاثة قناصل بشكل مؤقت محل حكومة الإدارة ،و كان نابليون علي رأسهم في منصب القنصل الأول ،لينفرد هؤلاء القناصل الثلاثة بكتابة الدستور وحكم البلاد، لينتهي الأمر بالثورة الفرنسية إلي حكم شبه ديكتاتوري حيث نصّب نابليون نفسه امبراطوراً للبلاد بعد خمس سنوات من هذا الحدث.
و لكن لا يمكن أن نغفل أن الثورة الفرنسية التي أسست لثلاثة مبادئ شهيرة هي ( الحرية – الإخاء – المساواة ) قد غيرت وجه أوربا، وكانت مبادئها قد تجذرت في المجتمع و تشربتها طبقته البرجوازية، وذلك عن طريق كتابات أدباء فرنسا ومفكريها من أمثال روسو و مونتسكيو ، و لهذا فقد بقيت جذوة الثورة متقدة عشر سنوات كاملة حتي قام نابليون بانقلابه، و إن انحرفت بوصلتها في أوقات كثيرة للحد الذي اقتتل فيه الثوار وقدموا فيه بعضهم البعض إلي المقاصل، بحجة تحقيق أهداف الثورة والقضاء علي الثورة المضادة. كان هذا التناحر الذي دبّ أول ما دبّ بعد إعدام ملك فرنسا لويس السادس عشر - ذلك الحدث الذي اختلف حوله الثوار أنفسهم - أحد الأسباب التي دفعت بشخصية عسكرية كنابليون إلي المشهد السياسي لأول مرة، فقد كان هذا الشقاق وما أثاره من فوضي أحد العوامل التي مكّنت بعض أنصار الملكية من الوصول إلى حكومة الإدارة ( بل إن البعض كانوا يتندّرون على أيام الملكية ويشتاقون إلي عودتها ، بل ويلتمسون الأعذار للويس الساس عشر ويتشككون في مقدرة أي حكومة غير ملكية شرعية على إعادة الأمور لنصابها ) ، فلم تجد تلك الحكومة بداً من أن ترسل لنابليون لنجدتها وإنقاذ الجمهورية الوليدة حتي لو كان في هذا انقلاباً علي مبادئ الثورة ذاتها وخرقاً للدستور !!
و كان نابليون ذكياً وأجاد استغلال هذا الأمر، فأرسل أحد قادته إلي باريس ليعتقل الكثيرين من مؤيدي الملكية ( و كان بعضهم قد تمكن من الوصول لمنصب في الحكومة ) ليستتب الأمر فترة من الزمان لحكومة الإدارة قبل أن تعاود الانهيار مرة أخرى وينقلب نابليون بنفسه هذه المرة عليها ويقيم حكومة القناصل. مما سبق، تبرز أهمية تجذر مبادئ الثورة في المجتمع، فإن كانت الثورات تأتي لإنهاء أوضاع متردية في جميع نواحي الحياة في المجتمع بعد أن يكون هذا المجتمع قد ضاق بتلك الأوضاع ذرعاً ولم يعد قادراً على تحمٌل بقائها،فالمبادئ التي تنادي بها من الأهمية بمكان حتي تبقي هذه الثورة متقدة وفتية، حتي تغيّر وجه المجتمع كلية. فعلى الرغم من أن الثورة الفرنسية جاءت تنادي بمبادئ برّاقة ، إلي أن المجتمع في النهاية قرر أن يستسلم لحالة الفوضي و الأنقسام ، فيقبل بحكم عسكري متمثلاً في نابليون ، و كأنه أستبدل الملك لويس السادس عشر بالأمبراطور نابليون الأول مما قد يُري علي أنه خرق خطير لمباديء تلك الثورة. من هنا فإن دور الثورة الأول ليس تأسيس نظام سياسي جديد فحسب ، بل علي العكس ربما ليس من المفترض أن يكون هذا من أولوياتها ،علي أهمية وجود نظام سياسي سليم و أثر ذلك في استقرار المجتمع و قدرته علي التقدم و الأزدهار، بل إن الدور الأول للثورة يتمثل في ترسيخ المباديء و القيم التي قامت الثورة من أجلها و غرسها في المجتمع بحيث تصبح أصلاً أصيلاً فيه يحيا بها المجتمع ، و لا يقبل أن يتنازل عنها بل و مستعد للموت دونها. هذه المباديء و القيم التي تصبح حجر الزاوية في بناء أياً من الأنظمة المجتمعية بعد ذلك سواء كان النظام السياسي أو الأجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي. و هنا يكمن أحد الفوارق الأساسية بين الانقلاب العسكري و الثورة في نظري ، فالأنقلاب العسكري ليس معنياً بغرس مباديء أو قيم مجتمعية ، بقدر ما يُعني بحزمة من الأهداف غالباً ما تكون براقة و غرضها في الأساس كسب الدعم و التأييد الشعبي من أجل ضمان استقرار الحكم لأصحاب الأنقلاب و سيطرتهم علي مقاليد الأمور في البلاد ،و ربما يعود ذلك لمحدودية العدد الذي يقوم بالأنقلاب و تمثيله لشريحة بعينها في المجتمع علي العكس الثورة التي غالباً ما يتمثل فيها جميع شرائح المجتمع. من ثم يتضح أن هناك فارقا بين أهداف الثورة و مبادئها و قيٌمها ، فأهداف الثورة ما هي إلا آلية ووسيلة لضمان تحقيق وغرس مبادئ وقيم الثورة في المجتمع . و بالتالي فإن تحقيق أهداف الثورة لا يعني بالضرورة أن الثورة قد نجحت ، بل إن تحقيق هذه الأهداف دون تحقيق تغيير جذري في المجتمع من حيث قيٌمه و مبادئه ، التي كان يفقتد كثيراً منها قبل قيام تلك الثورة و التي من أجلها قامت،يجعل الثورة في مهب الريح بلا أي ضمانات لعدم رجوع الأوضاع لما كانت عليه قبل قيام تلك الثورة بل و ربما لأسواء منها.
و لكن لا يمكن أن نغفل أن الثورة الفرنسية التي أسست لثلاثة مبادئ شهيرة هي ( الحرية – الإخاء – المساواة ) قد غيرت وجه أوربا، وكانت مبادئها قد تجذرت في المجتمع و تشربتها طبقته البرجوازية، وذلك عن طريق كتابات أدباء فرنسا ومفكريها من أمثال روسو و مونتسكيو ، و لهذا فقد بقيت جذوة الثورة متقدة عشر سنوات كاملة حتي قام نابليون بانقلابه، و إن انحرفت بوصلتها في أوقات كثيرة للحد الذي اقتتل فيه الثوار وقدموا فيه بعضهم البعض إلي المقاصل، بحجة تحقيق أهداف الثورة والقضاء علي الثورة المضادة. كان هذا التناحر الذي دبّ أول ما دبّ بعد إعدام ملك فرنسا لويس السادس عشر - ذلك الحدث الذي اختلف حوله الثوار أنفسهم - أحد الأسباب التي دفعت بشخصية عسكرية كنابليون إلي المشهد السياسي لأول مرة، فقد كان هذا الشقاق وما أثاره من فوضي أحد العوامل التي مكّنت بعض أنصار الملكية من الوصول إلى حكومة الإدارة ( بل إن البعض كانوا يتندّرون على أيام الملكية ويشتاقون إلي عودتها ، بل ويلتمسون الأعذار للويس الساس عشر ويتشككون في مقدرة أي حكومة غير ملكية شرعية على إعادة الأمور لنصابها ) ، فلم تجد تلك الحكومة بداً من أن ترسل لنابليون لنجدتها وإنقاذ الجمهورية الوليدة حتي لو كان في هذا انقلاباً علي مبادئ الثورة ذاتها وخرقاً للدستور !!
و كان نابليون ذكياً وأجاد استغلال هذا الأمر، فأرسل أحد قادته إلي باريس ليعتقل الكثيرين من مؤيدي الملكية ( و كان بعضهم قد تمكن من الوصول لمنصب في الحكومة ) ليستتب الأمر فترة من الزمان لحكومة الإدارة قبل أن تعاود الانهيار مرة أخرى وينقلب نابليون بنفسه هذه المرة عليها ويقيم حكومة القناصل. مما سبق، تبرز أهمية تجذر مبادئ الثورة في المجتمع، فإن كانت الثورات تأتي لإنهاء أوضاع متردية في جميع نواحي الحياة في المجتمع بعد أن يكون هذا المجتمع قد ضاق بتلك الأوضاع ذرعاً ولم يعد قادراً على تحمٌل بقائها،فالمبادئ التي تنادي بها من الأهمية بمكان حتي تبقي هذه الثورة متقدة وفتية، حتي تغيّر وجه المجتمع كلية. فعلى الرغم من أن الثورة الفرنسية جاءت تنادي بمبادئ برّاقة ، إلي أن المجتمع في النهاية قرر أن يستسلم لحالة الفوضي و الأنقسام ، فيقبل بحكم عسكري متمثلاً في نابليون ، و كأنه أستبدل الملك لويس السادس عشر بالأمبراطور نابليون الأول مما قد يُري علي أنه خرق خطير لمباديء تلك الثورة. من هنا فإن دور الثورة الأول ليس تأسيس نظام سياسي جديد فحسب ، بل علي العكس ربما ليس من المفترض أن يكون هذا من أولوياتها ،علي أهمية وجود نظام سياسي سليم و أثر ذلك في استقرار المجتمع و قدرته علي التقدم و الأزدهار، بل إن الدور الأول للثورة يتمثل في ترسيخ المباديء و القيم التي قامت الثورة من أجلها و غرسها في المجتمع بحيث تصبح أصلاً أصيلاً فيه يحيا بها المجتمع ، و لا يقبل أن يتنازل عنها بل و مستعد للموت دونها. هذه المباديء و القيم التي تصبح حجر الزاوية في بناء أياً من الأنظمة المجتمعية بعد ذلك سواء كان النظام السياسي أو الأجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي. و هنا يكمن أحد الفوارق الأساسية بين الانقلاب العسكري و الثورة في نظري ، فالأنقلاب العسكري ليس معنياً بغرس مباديء أو قيم مجتمعية ، بقدر ما يُعني بحزمة من الأهداف غالباً ما تكون براقة و غرضها في الأساس كسب الدعم و التأييد الشعبي من أجل ضمان استقرار الحكم لأصحاب الأنقلاب و سيطرتهم علي مقاليد الأمور في البلاد ،و ربما يعود ذلك لمحدودية العدد الذي يقوم بالأنقلاب و تمثيله لشريحة بعينها في المجتمع علي العكس الثورة التي غالباً ما يتمثل فيها جميع شرائح المجتمع. من ثم يتضح أن هناك فارقا بين أهداف الثورة و مبادئها و قيٌمها ، فأهداف الثورة ما هي إلا آلية ووسيلة لضمان تحقيق وغرس مبادئ وقيم الثورة في المجتمع . و بالتالي فإن تحقيق أهداف الثورة لا يعني بالضرورة أن الثورة قد نجحت ، بل إن تحقيق هذه الأهداف دون تحقيق تغيير جذري في المجتمع من حيث قيٌمه و مبادئه ، التي كان يفقتد كثيراً منها قبل قيام تلك الثورة و التي من أجلها قامت،يجعل الثورة في مهب الريح بلا أي ضمانات لعدم رجوع الأوضاع لما كانت عليه قبل قيام تلك الثورة بل و ربما لأسواء منها.
من هنا فإن مدي نجاح الثورة مرتبط بمدي قدرتها علي تحقيق المباديء التي قامت من أجلها و ليس الأهداف.
فالثورة المصرية و الملايين التي خرجت في الشوارع في يناير 2011 نادت بمباديء بثلاث أساسية ( عيش –حرية – عدالة اجتماعية ) و البعض زاد علي ذلك ( كرامة انسانية ) ، هذه المباديء في نظري تقوم مقام حائط الصد الذي يحول دون التفاف أي نظام- سواء الحالي أو أي الذي يخلفه -علي الثورة أو التنكيل بمن قاموا بها و تأديب الشعب الذي ثار عليه و جعله يدفع ثمن ثورته علي من يظنون أنفسهم أسياده.
هذه المباديء هي التي كان من المفترض أن تغرسها الثورة في النفوس حتي تضمن أن تظل جذوتها متقدة تدفع بالمجتمع للأمام مع التأكيد علي عموميتها (بمعني أن تكون حق أساسي للجميع دون استثناء و النهوض لحمايتها ضد أي انتهاك بغض النظر عن أطراف هذا الأنتهاك و انتمائهم ) بدلاً من الأنشغال بمعارك سياسية عقيمة و الأنسياق خلف صراعات وهمية أستنفذت الطاقات دون جدوي.
فكان من نتائج الانصراف عن غرس مباديء الثورة في نفوس الجماهير مثلاً ،بقاء كثير من الثنائيات التي فرضها النظام السابق مطروحه و يتم تداولها و لو في الخفاء ، بل و يُعاد الضغط بها علي الشعب بغية اثنائه عن تحقيق طموحاته و آماله فلا يشعر الشعب بأن شيئاً قد تغير بعد الثورة. فرأينا ثنائية الأمن مقابل الحرية يُعاد طرحها و لو بصورة غير مباشرة ،فكان الأنفلات الأمني وسيلة للضغط علي الشعب حتي يقبل بعودة الأمن بشروطه و بنهجه السابق و كأن الأمن و الحرية ضدان لا يلتقيان !!
ثم ثنائية العيش مقابل الكرامة أو الأنبوبة مقابل الكرامة ، فعليك أن تقبل أن تقف في طابور طويل لتحصل علي الأنبوبة لمجرد أن الأمر متروك في يد صاحب المستودع برمته و الحكومة تعلم هذا و لا تحرك ساكناً ، و الناس تقبل أن تقف لساعات و ساعات بل و ربما تُهان و يطلق عليهم صاحب المستودع بلطجيته في مقابل أن تحصل علي أنبوبة البوتجاز .
كان من نتاج عدم رسوخ هذه المباديء أيضاً و الأزدواجية في التمسك بها ، أو التمسك ببعضها و إهمال البعض الأخر ، كان من نتاجه أن أستخدم ذلك كارهو هذه الثورة وأعداؤها في ضرب فئات الشعب ببعضها البعض، أو التنكيل بفئة دون الأخري مع الأطمئنان إلي أن أحداً لن ينهض إلا للدفاع عن الفئة التي ينتمي له.
فرأينا غض الطرف عن إحالة نشطاء مدنيون لمحاكمة عسكرية ،أو الأعتداء علي المتظاهرين في الشوارع أثناء المظاهرات أو اطلاق الشرطة للخرطوش في عيونهم ، ثم يمر ذلك مرور الكرام بحجج واهية من قبيل أنهم يسعون لهدم الدولة أو أنهم سيئوا الخلق أو ما شابه مما لا علاقة له بالظلم الواقع عليهم !!
و من خطورة عدم تجذّر مباديء للثورة يكون المجتمع علي استعداد للتضحية في سبيل إعلائها والحفاظ عليها كقيٌم مجتمعية ( كالعدل أو الحرية أو الكرامة ) ،خطورة ذلك هو استعداد المجتمع للتفريط في مكتسبات ثورته إذا ما لوّح النظام مهدداً بعواقب وهمية لأستخدام الشعب لأحد حقوقه الأصيله ( كأن يدّعوا أن الأقتصاد سينهار إذا ما نُفذ إضراب ما أو أن الأمن سينهار إذا ما تظاهر البعض أمام وزارة الداخلية أو أن عجلة الأنتاج ستتوقف إذا ما أعتصم البعض أو أن البعض يسعي لأسقاط الدولة) ، كل هذه الأوهام و الفوضي المصطنعة علي خلفيتها قد تدفع في النهاية بقطاع عريض من الشعب للقبول بما يتناقض مع المباديء الأصيلة التي قامت الثورة لأرسائها و تحقيقها مثلما حدث مع الثورة الفرنسية، و أن يقبل مقايضة أحد حقوقه في سبيل الظفر بحق أخر ليكتشف في النهاية أنه لم يطل أياً منهما.
أقول هذا حتي لا يتم تسويق أحد للشعب علي أنه الزعيم المنتظر الذي سينقذ البلاد و العباد لنكتشف أنه مجرد صورة تعمل علي إعادة إنتاج نظام القهر والقمع في ثوب جديد.
فنري البعض يتشدق بأنه سيعيد الأمن في أيام ( و السبب ببساطة ان غيبة الأمن مفتعلة لتمهيد الطريق لهذا المنقذ ) أو سينتشل اقتصادنا من الهاوية ( و السبب ببساطة أن بعض رجال الأعمال ممن أنتفعوا و أنتفخت جيوبهم في ظل فساد النظام القديم سيدعمونه بقوة لأنه سيكون مظلة تحمي أعمالهم و سيكون حاضن للبيئة الفاسدة التي نمت فيها ثرواتهم ) ، بل قد تدعمه المؤسسة العسكرية اقتصادياً أيضاً لتحسين صورته أمام الشعب لضمان دعم شعبي مرضي له يدعم و يمرر قراراته.
لذا فعلينا أن نعمل علي ترسيخ مباديء الثورة في المجتمع، و أن يدرك أهمية ألا يفرط فيها و ألا يقبل المساومة عليها لأنها ببساطة حقوق أصيلة له ،و لكن سيكون عليه أن يصبر حتي ينتزعها ممن أغتصبها منه ، و علينا أن ندرك أن معركة الحرية طويلة و النصر فيها لمن يتمسك بمبادئه حتي النهاية. إما هذا و إما أن نستعد لحمل نابليون المصري علي الأعناق و الهتاف له !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق