الاثنين، 16 يناير 2012

البرادعى لـ«شباب الثورة»: سأتقدم الصفوف فى ٢٥ يناير


لن أعتزل السياسة، وسأكون فى مقدمة الصفوف
 المشاركة فى مظاهرات ٢٥ يناير الجارى


التقى الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الأول، نحو ٢٥ شاباً من ممثلى حركات ائتلاف الثورة و٦ أبريل وغيرها من الحركات الشبابية، لبحث اتخاذ خطوات إجرائية لجمعهم فى كيان سياسى واحد.
 قال مصطفى شوقى، عضو المكتب التنفيذى لائتلاف شباب الثورة: «البرادعى أكد لنا أن قراره عدم الترشح للرئاسة نهائى وأنه لن يكون جزءاً من تمثيلية الانتخابات الساذجة التى لن تكون سوى إعادة إنتاج للنظام السابق».
 وأضاف «البرادعى» - حسب «شوقى»: «لن أعتزل السياسة، وسأكون فى مقدمة الصفوف المشاركة فى مظاهرات ٢٥ يناير الجارى إذا وجدت ذلك متاحاً من الناحية الأمنية» داعياً الحركات الشبابية للاندماج فى كيان واحد ليكون بديلاً قوياً للنظام.
من جانبها، دعت الجبهة الحرة للتغيير السلمى «البرادعى» إلى المشاركة فى مليونية «حق الشهيد» المقررة يوم الجمعة ٢٠ يناير الجارى، واصفة - فى بيان أصدرته أمس - انسحاب «البرادعى» من انتخابات الرئاسة بأنه «صيحة تحذير» للمجلس العسكرى والمرشحين المحتملين للرئاسة.
 كانت وسائل الإعلام الأجنبية قد اهتمت بانسحاب «البرادعى» من الانتخابات الرئاسية، واعتبرته وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية «صفعة» للمجلس العسكرى ومصداقيته فى الانتقال الديمقراطى، موضحة أن مشاركة «البرادعى» - الذى وصفته بـ«زعيم الإصلاح فى مصر» - فى الانتخابات كانت ستضفى درجة من الشرعية على العملية الانتخابية.
 وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: «إن توقيت تراجع (البرادعى) عن خوض الانتخابات سيساعد على حشد التأييد للاحتجاجات والمظاهرات المتوقعة يوم ٢٥ يناير للمطالبة بتسليم المجلس العسكرى السلطة إلى المدنيين».
 وقوبل انسحاب «البرادعى» من الترشح للانتخابات الرئاسية بردود أفعال واسعة بين التيارات والقوى والأحزاب السياسية المختلفة، إضافة إلى بعض المرشحين المحتملين للانتخابات ذاتها، حيث اتفق الجميع على كون القرار «مفاجأة غير سارة»، باستثناء حركة صوت الأغلبية الصامتة التى اعتبرته مجرد «ضجة إعلامية».
وحمّل «تحالف ثوار مصر» المجلس العسكرى المسؤولية المباشرة لانسحاب «البرادعى».
 ووصفت جماعة الإخوان المسلمين القرار بـ«المفاجأة» المثيرة للتساؤل، نافية دعمها لعمرو موسى للمنصب الرئاسى بعد انسحاب «البرادعى»، فيما أعلن حزب المصريين الأحرار تضامنه مع قرار «البرادعى».
 وعلى صعيد مرشحى الرئاسة، قال الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل: «تألمت كثيراً حينما علمت بنبأ انسحاب البرادعى»، مؤكداً أنه سيدرس أسباب هذا القرار للوقوف على حقيقته، وأعرب الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عن حزنه، معتبراً القرار «خسارة كبيرة» لشخصية لها دور فى مسيرة التغيير.





البرادعي في بيان الانسحاب: 
ضميري لن يسمح لي بالترشح إلا في نظام ديمقراطي حقيقي
إلى أهلي، إلى أهل مصر.. تقترب ثورتنا المجيدة من إتمام عامها الأول وانتهز هذه الفرصة لأقدم خالص التعازي مرة أخرى لأهالي شهدائنا الأبرار وآلاف الضحايا من المصابين اللذين بذلوا دماءهم وأرواحهم من أجل أن ننعم وأبناءنا بمصر حديثة قائمة على الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، مترحماً عليهم وراجيا المولى عز وجل ان ينزلهم منازل الشهداء الأبرار. لقد خاضت سفينة الثورة طريقاً صعباً تقاذفتها فيه أمواج عاتية وهى تعرف مرفأ النجاة جيدا وتعرف طريقة الوصول إليه، ولكن الربان الذي تولى قيادتها - دون اختيار من ركابها ودون خبرة له بالقيادة - أخذ يتخبط بها بين الأمواج دون بوصلة واضحة، ونحن نعرض عليه شتى أنواع المساعدة، وهو يأبى إلا أن يمضى في الطريق القديم، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاماً لم يسقط.



ليست هناك تعليقات: