الاثنين، 26 ديسمبر 2011

أسرار اغتيال قائد متمردي دارفور وتورط دول إقليمية



حركة جديدة تفتح باب الاغتيالات السياسية




أقرت حركة العدل والمساواة بمقتل قائدها خليل إبراهيم، لكن نفت أن يكون مقتله قد وقع خلال اشتباكات بل جراء هجوم صاروخي قالت إنه جزء من مؤامرة شاركت فيها دول "من المحيط الإقليمي". وقال جبريل آدم بلال المتحدث باسم الحركة في لقاء مع "بي بي سي" إن إبراهيم قتل في "حركة جديدة تفتح باب الاغتيالات السياسية".
 ونفى بلال أن يكون الاغتيال قد حدث خلال اشتباكات، كما ذكر الجيش السوداني صباح الأحد. وتابع قائلا "حدث هجوم من طائرة صوبت صاروخا محكما، وهذا يؤكد أن هناك مؤامرة من المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان) مع دول من المحيط الإقليمي".
وكان الجيش السوداني أعلن مقتل إبراهيم و30 من من مقاتليه. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أن زعيم الحركة مات متأثرا بجراحه التي أصيب بها في اشتباك مع القوات السودانية الخميس الماضي. وتابع قائلا "يوم الخميس دارت معركة في منطقة ام قوزين (في ولاية شمال كردفان)، وتمكنت القوات المسلحة من تدمير هذه المجموعة، وكان من ضمن الذين أصيبوا خليل إبراهيم، لكنه لم يمت وانسحبوا به جنوبا إلى منطقة ام جرهمان (في ولاية شمال دارفور) حيث توفى في هذه المنطقة السبت ودفن فيها".
ونقلت وسائل إعلامية سودانية رسمية صباح الأحد عن المتحدث باسم الجيش السوداني أن إبراهيم قتل فجر الأحد في مواجهة مع الجيش السوداني. يذكر أن إبراهيم أسس حركة العدل والمساواة عام 2003 مطالبا بالمزيد من المشاركة في السلطة والثروة مثل بقية الحركات الدارفورية الأخرى. وفي مايو، قامت قوات الحركة بأكثر عملياتها العسكرية جرأة، حيث هاجمت مدينة أم درمان المجاورة للعاصمة الخرطوم في عملية عرفت باسم "الذراع الطويل" وصارت على بعد عدة كيلومترات من القصر الجمهوري، قبل أن تتمكن القوات السودانية من الانتصار عليها.
وكان المتحدث باسم الجيش السوداني قد قال في مقابلة مع بي بي سي في وقت سابق إن السلطات السودانية ستعرض الأدلة التي تؤكد مقتل خليل في وقت لاحق. ويمثل مقتل ابراهيم ضربة كبيرة لحركة العدل والمساواة، على الرغم من أن القيود الصارمة المفروضة على دخول دارفور ومناطق الصراع الأخرى في السودان تجعل من شبه المستحيل تقييم القوة الحقيقية والوحدة الداخلية لجماعات التمرد على وجه الدقة.



ليست هناك تعليقات: