الأحد، 27 نوفمبر 2011

هدوء حذر بالتحرير ورئيس الوزراء يطالب الثورة إمهاله شهرين لتحقيق مطالبهم



مصر : «حكومة الإنقاذ» بحاجة الى إنقاذ ..
ومليونية جديدة لرفض الجنزوري اليوم




على الرغم من تكليف الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق من جانب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بناء على مطالبات ثوار ميدان التحرير ، إلا أن رفض هؤلاء الثوار المعتصمين بالميدان للجنزوري على اعتبار أنه بنظرهم أحد رموز النظام السابق ، وضع الأمر كله في دائرة من الغموض .
وفتح هذا الرفض الباب أمام سيناريوهات جديدة لعل أهمها أن يتراجع المجلس العسكري تحت ضغط الميدان عن تكليف الجنزوري ليسمي رئيسا جديدا للوزراء يريده معتصمو التحرير ، لتعيش مصر بلا حكومة إلى أن يصل المجلس العسكري إلى نقطة التقاء مع الثوار . القوى الثورية في التحرير عقدت ، من جانبها ، اجتماعا انتهى بتكليف الدكتور محمد البرادعي ، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، على أن يتولى هو رئاسة الحكومة، وتعيين نائبين له هما الدكتور حسام عيسى والمهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ، لتكون بمثابة مجلس رئاسي لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية. القوى الثورية تطالب تكليف البرادعي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وتعيين نائبين له .. ومجلس استشاري معاون للحكومة كما شكلت هذه القوى مجلسا استشاريا معاونا لحكومة الإنقاذ يضم اثنين من مرشحي الرئاسة المحتملين، وهما الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، وحمدين صباحي ، إضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية أبرزهم الدكتور عبد الجليل مصطفى، والدكتور محمد أبو الغار، والأديب علاء الأسواني، والناشط العمالى كمال أبو عيطة ، والناشطة السياسية الكاتبة نوارة نجم، والمستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق ، تكون مهمته تقديم جميع الاستشارات لحكومة الإنقاذ مع التفكير بجدية مستمرة نحو ابتكار حلول جذرية لحل مشاكل المجتمع أثناء مباشرة الحكومة مهامها . وتباينت ردود الفعل في ميدان التحرير على إعلان تشكيل حكومة الثورة التي تمخض عنها اجتماع القوى الثورية ، حيث اجتمع ممثلون للتيار الإسلامي معلنين رفضهم تماما لتولى البرادعي رئاسة الحكومة. في الوقت نفسه ، دعا عدد من الحركات السياسية إلى مليونية جديدة اليوم، للاحتجاج على تكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل الوزارة الجديدة ، على أن تبدأ فى الرابعة عصرا بتوقيت القاهرة ، بمسيرات من عدة مناطق بالقاهرة والجيزة إلى ميدان التحرير. في الوقت نفسه ، سادت حالة من الهدوء الحذر ميدان التحرير، فيما واصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم في الميدان . 
  وقام العشرات من المعتصمين طوال الليلة قبل الماضية بتنظيف الميدان، وأطلقوا على شارع محمد محمود >شارع الشهداء"، كما وضعوا لافتة أخرى في بدايته كتب عليها شارع "العيون الحرة" في إشارة إلى واقعة الضابط الذي تخصص في قنص المعتصمين في أعينهم والذي اعتقلته وزارة الداخلية أول من أمس . إلى ذلك، أعلن تيار قضاة الاستقلال رفضه لقرار تمديد التصويت في الانتخابات البرلمانية التي ستنطلق مرحلتها الأولى غدا " الاثنين " لتكون يومين بدلا عن يوم واحد في جميع الدوائر في كل مرحلة ، بموجب مرسوم أصدره المجلس العسكري الأعلى أول من أمس . وعبر التيار عن مخاوفه بأن يفتح ذلك الإجراء الباب للتلاعب في الانتخابات وتزويرها ، على اعتبار أن القضاة لن يكون بمقدورهم السيطرة على الصناديق الانتخابية، حيث إنهم سيتركونها بعد انتهاء اليوم الأول ليعاد فتحها في اليوم الثاني .


ليست هناك تعليقات: