الخميس، 18 أغسطس 2011

من أنتِ حتى توجهى نقدا للمجلس العسكرى؟!



من يحـــاكم أسمـــاء محفوظ..؟! 
مبارك لـــ أسماء محفوظ :- 
 يوما ما سوف تكتشفين أننى لست شخصا.. 
 أنا طريقة تفكير. رؤية معينة للحياة. نظام كامل متكامل.



المصريون الذين يتابعون الإنترنت فقط هم الذين عرفوا أسماء محفوظ قبل الثورة. كانت تسجل فيديوهات تدعو فيها المصريين إلى الخروج للتظاهر من أجل خلع مبارك.. كان شكلها جميلا وحديثها مؤثرا نابعا من القلب. فتاة مصرية جميلة سمراء محجبة، تشبه بناتنا وأخواتنا، لكن شيئا نبيلا يميزها: بدلا من أن تهتم باصطياد عريس جاهز وتتمتع بحياتها كما تفعل كثيرات انشغلت بمصير الوطن وقررت أن تدفع ثمن الحرية.
قامت الثورة واشتركت أسماء فيها، استأنفت التعبير عن آرائها بصراحة فانتقدت أداء المجلس العسكرى أكثر من مرة ثم سجلت شهادتها فى مظاهرة العباسية فقالت إن البلطجية كانوا يهاجمون المتظاهرين بالسيوف وقنابل المولوتوف بينما أفراد الشرطة العسكرية يتفرجون ولا يفعلون شيئا لمنع المذبحة.. منذ يومين تلقت أسماء استدعاء من النيابة العسكرية للتحقيق معها.. ذهبت أسماء مع محاميها فى الصباح إلى النيابة العسكرية فوجدت مجموعة كبيرة من الشباب واقفين للتضامن معها فحيتهم وشكرتهم بحرارة.. أحست بالامتنان نحوهم لأنهم تكبدوا عناء المجىء فى الحر وهم صائمون.

بعد قليل ظهر ضابط من الشرطة العسكرية، نفس الضابط الذى أدى تحية إجلال لوزير الداخلية السفاح حبيب العادلى وهو خارج من قاعة المحاكمة.. اقترب الضابط وسألها بنبرة استخفاف:
- أنت أسماء محفوظ؟
ــ انت عاملة زعيمة..؟ 
تعالى معى للتحقيق.
تبعته أسماء ومعها المحامى حتى وصلوا إلى باب حجرة التحقيق لكن الضابط توقف واستدار وقال:
- ستدخلين وحدك.
اعترض المحامى وأصر على الدخول معها لكن الضابط قال بحزم:
- السيد المحقق يريدها وحدها.
أدرك المحامى أنه لا فائدة من الاعتراض فانتحى جانبا بينما تقدم الضابط ونقر على الباب وانتظر الإذن بالدخول ثم دخل ومن خلفه أسماء فأدى التحية العسكرية للمحقق الجالس خلف المكتب ثم استدار وانصرف. كانت أسماء مطرقة ومرهقة من الحر والصيام، قال لها المحقق:
 ــــ تفضلى: كان صوته مألوفا، سمعته كثيرا من قبل. رفعت رأسها فأذهلتها المفاجأة. راحت تلهث من الانفعال. لم تصدق عينيها. خطر لها أنها تحلم.. كان حسنى مبارك جالسا خلف المكتب، مرتديا زيه العسكرى وقد علق على صدره النياشين. عاد بظهره فى المقعد وابتسم وقال:
ــ اقعدى يا أسماء. صاحت بفزع:
ــ انت حسنى مبارك...؟!
 ابتسم المحقق واستمرت هى فى الصياح:
ــــ أنت تخدعنا.. كيف هربت من السجن؟
 ضحك مبارك وقال:
ــ أنا موجود هنا من سنوات.
ــ كيف تكون هنا وهناك فى نفس الوقت؟
ــ هذا موضوع معقد وشرحه يطول.
ــ إذا كنت هنا فمن الذى يظهر فى قفص الاتهام أثناء المحاكمة؟!
ــ اسمعى.. أنا هنا حتى أحقق معك وليس لأجيب عن أسئلتك..
ــ لازم أعرف كيف هربت؟ 
ارتفع صوت مبارك بلهجة منذرة:
ــ إن لم تكفى عن إثارة الضجة سألقى بك فى السجن الحربى بتهمة إهانة المحقق.
ساد الصمت وبدأت أسماء تتأمله من جديد.. هو حسنى مبارك بلا أدنى شك.
إنه يبدو مرتاح البال هادئا يتمتع بصحة جيدة.. فكرت أن تخرج بسرعة لتخبر زملاءها فى الخارج وليكن ما يكون.. كأنما قرأ مبارك أفكارها فقال بصوت خافت:
ــ اعقلى وتصرفى بحكمة.. لا تقدمى على فعل تندمين عليه واعلمى أن مصيرك فى يدى.. 
الآن سأبدأ التحقيق معك..
ــ ليس من حقك أن تحيل المدنيين إلى المحاكم.
ــ ليس من حقى ولكن بإمكانى. 
صمتت أسماء وقال مبارك بلهجة رسمية:
ــ لماذا تسيئين إلى القوات المسلحة؟
ــ أنا مثل المصريين جميعا أعتز بالجيش المصرى.
نظر مبارك أمامه فى الأوراق وقال:
ــ لكنك كتبت على «فيس بوك» ألفاظا غير لائقة فى حق المجلس العسكرى.
ــ لقد كنت أوجه نقدا لسياسة المجلس العسكرى ..
ـــ هذه إساءة للجيش.
ــ الإساءة أن نسكت على الخطأ.. المجلس العسكرى يقوم بمهام رئيس الجمهورية أثناء الفترة الانتقالية وبالتالى من حقى أن أوجه انتقادات لأدائه.
ــ من أنتِ حتى توجهى نقدا للمجلس العسكرى؟!
ــ أنا مواطنة مصرية.

اسماء محفوظ تدعو للنزول يوم 25 يناير


أسماء محفوظ: الجيش مش طنطاوي ولا المجلس العسكري




ليست هناك تعليقات: