السبت، 26 فبراير 2022

هل الزواج اختيار أم قسمة ونصيب؟..فيديو

 

أعيش قصــة حـب وأفكــر في الـزواج 
هـل الـزواج اختيـار أم قســمة ونصــيب؟


تلقى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من سيدة تقول: هل الزواج قسمة ونصيب أم اختيار وما الفرق بينهما؟ في رده، أوضح أمين الفتوى أنه توجد أمور لا دخل للإنسان فيها كلونه وجنسيته وطوله أو قصره وشكله ونوعه، وهناك أمور الإنسان يقررها كأن يقرر مثلا أن يشتغل ليلًا ونهارًا ويشتغل في مكان ما ويتركه، أو يتزوج فلانة ولا يتزوج أخرى، فهنا يكون اختيار الزوجة وهي أمور في علم الله مقررة ومحاولة، وهذا يكون في علم الغيب، وهنا الإنسان لم يطلع لأن اللوح المحفوظ كتب الله فيه كل أعمال الإنسان. 
 وأضاف أمين الفتوى: لو أطلع الله العباد على ما كتب في اللوح المحفوظ من مسيرة حياته لما استطاع أن يترك شيئا منها، مشيرًا إلى ان الإنسان له اختيار، ولكن هذا الاختيار يكون مقررا ومكتوبا في علم الله قبل أن يولد. 
 وأضاف عثمان، في لقائه ببرنامج "الدنيا بخير" المذاع عبر فضائية "الحياة" أن الزواج مقدر ومكتوب في علم الله والانسان لا يعرفه، مستشهدا في ذلك بقول الله- تعالى- في سورة الحديد "مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير". 
 وأوضح أمين الفتوى أنه على الإنسان أن يسلم أمره إلى ربه والعبد يساق إلى قدره، مؤكدًا أن الإنسان له اختياره نعم ولكن هذا الاختيار مقرر في علم الله من الأزل.




المسلم يؤمن أنه لا راحة للقلب، ولا سكينة للنفس إلا بالتسليم، وتفويض الأمور للحكيم الخبير الذي خلقها ويعلم ما يصلحها، ولا سعادة للروح إلا إذا أدارت دفة حياتها بإحسان ظنها بربها؛ فالأرزاق محفوظة ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها كاملًا غير منقوص.



كل الأشياء قسمة ونصيب، كلها بأمر الله، كلها بإذن الله، كلها مقدرة، قدر الله الزواج وقدر الأولاد وقدر كل شيء من أعمال العباد، يقول جل وعلا: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49] ويقول النبي ﷺ: إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء ، كل شيء مقدر، ولكن لا يمنع من تعاطي الأسباب، أنت مأمور بالأسباب مأمور بأن تتزوج تلتمس الفتاة الصالحة، تلتمس الأسباب أسباب الرزق من زراعة من تجارة من نجارة حدادة خياطة غير ذلك، أنت مأمور بالأسباب وكله بقدر، إذا زرعت الأرض فهو بقدر، إذا تزوجت فهو بقدر، إذا جاء لك ولد فهو بقدر، إذا كنت تستعمل النجارة فهو بقدر، الحدادة بقدر، كونك بناء عامل بقدر، كل شيء بقدر، فعليك أن تعمل الأسباب وتحرص تجتهد في طلب الرزق وفي فعل الخيرات والله جل وعلا هو الموفق الهادي، تسأل ربك الإعانة والتوفيق، فإذا صليت مع الجماعة فهو بقدر وإذا تعلمت القرآن وحفظته فهو بقدر، وإذا تعلمت العلم فهو بقدر، وإذا سلمت على فلان فهو بقدر، وإذا رددت السلام عليه فهو بقدر، وإذا زرت أخاك في الله فهو بقدر، وإذا عدت المريض فهو بقدر وهكذا كل شيء بقدر، لكن أنت مأمور بتعاطي الأسباب النافعة، والحذر من الأسباب الضارة، أنت مأمور بهذا والله الموفق والهادي سبحانه وتعالى. نعم.





؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات: