..هددوا بإحراق أنفسهم..
عائلة «صالحية» بالشيخ جراح تتصدى لمحاولات تهجيرها
جيش الاحتلال يهدم منزل عائلة «صالحية» بالقدس
... بعـد اقتحـامه واعتقـال سـاكنيه ...
هددوا بإحراق أنفسهم.. عائلة «صالحية» بالشيخ جراح تتصدى لمحاولات تهجيرها
اعتصم عشرات الفلسطينيين، الإثنين، أمام منزل عائلة “صالحية”، في حيّ الشيخ جراح، وسط القدس المحتلة، احتجاجًا على قرار بلدية الاحتلال بالمدينة، إخلائه، لصالح إقامة مدرسة.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة، عبر صفحته الرسمية في “فيسبوك” أنّ عشرات الفلسطينيين، توافدوا مساء الإثنين، إلى محيط منزل عائلة الصالحية، للمشاركة بالاعتصام.
ونوه المركز أنّه على الرغم من الجو البارد، إلا أنّ عشرات المعتصمين توافدوا إلى محيط منزل عائلة صالحية، وأشعلوا النيران في أكثر من نقطة.
وشارك بالاعتصام، عدد من اليهود المتدينين التابعين لحركة “ناطوري كارتا” اليهودية الرافضة للصهيونية، بحسب المركز.
وصباح الإثنين، اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة، أرضا تملكها عائلة صالحية في حيّ الشيخ جراح، حيث هدمت مشتلا تملكه العائلة بعد تفريغه من محتوياته.
وعقب ذلك، حاولت السلطات إخلاء المنزل، لكن مالكه محمود الصالحية، صعد وأفراد أسرته إلى سطحه، مهددا بإضرام النار في نفسه وعائلته، في حال تم الإخلاء.
وحاولت العائلة منع قرار الإخلاء، ولكن محاكم الاحتلال رفضت في السنوات والأشهر الماضية، الالتماسات التي تقدمت بها ضد طردها من المشتل والمنزل.
يذكر أن 28 عائلة لاجئة فلسطينية استقرت في العام 1956 بحي الشيخ جراح، بعد اتفاق مع وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بموجبه تخلت تلك العائلات اللاجئة من مناطق مختلفة إثر نكبة العام 1948، عن بطاقة اللاجئ التي كانت بحوزتها.
غير أن حرب العام 1967 (النكسة) حالت دون استكمال عملية تسجيل الأرض والمنازل بأسماء العائلات، الأمر الذي مثل انتكاسة لها، لتبدأ معاناة مستمرة منذ العام 1972، جراء محاولات متكررة للاحتلال لإخلائها من منازلها، بحجة ملكية الأراضي لجمعيات يهودية، الأمر الذي ينفيه الفلسطينيون...
جيش الاحتلال يهدم منزل عائلة «صالحية» بالقدس
بعد اقتحامه واعتقال ساكنيه
داهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، منزل عائلة «صالحية» بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة، واعتقلت ساكنيه، قبل أن تهدم طواقم البلدية، المنزل.
وقال محامي العائلة «وليد تايه»: «في الساعة الثالثة فجرًا، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزل عائلة “صالحية”، واعتدت على المتواجدين فيه بالضرب، واقتادتهم إلى مركز للشرطة».
وأضاف: «اُعتقل نحو 20 شخصًا بينهم مالك المنزل “محمود صالحية”، وبعض أفراد العائلة ومتضامنين معهم».
وأشار المحامي تايه إلى أن البلدية الإسرائيلية في القدس «هدمت المنزل بعد إخلائه».
وأشار شهود عيان إلى أن جيش الاحتلال استخدم القوة في تنفيذ الاعتقال المباغت.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في تصريح مكتوب: «في الساعات الأخيرة، ساعدت الشرطة، بلدية القدس في تنفيذ أمر إخلاء للأرض والحديث يدور عن أرض تمت مصادرتها من قبل البلدية لغرض إنشاء مؤسسات تعليمية لصالح سكان الحي».
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية، منطقة المنزل بالكامل، ومنعت الوصول إليها.
من جانبه، قال وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية «فادي الهدمي» إن «جريمة إخلاء وهدم منزل عائلة “صالحية”، تجمع ما بين التهجير القسري والتطهير العرقي».
وأدان الهدمي في تصريح مكتوب «إقدام شرطة وبلدية الاحتلال على إخلاء واعتقال وتشريد عائلة “صالحية” والمتضامنين معها في عملية لصوصية في فجر يوم قارس البرودة».
بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، إن «هدم المنزل، هو جريمة وتصعيد خطير لحرب الاحتلال المستمرة ضد مدينة القدس والمقدسيين».
وأضاف المتحدث باسم الحركة بمدينة القدس «محمد حمادة»، في بيان: «هذه الجريمة الصهيونية لن تكسر عزيمة الصمود لأهلنا في القدس، ولن تزيد أهل القدس إلا وقودًا لاستمرار المواجهة وتصعيد المقاومة بكل أشكالها».
ودعا سكان القدس إلى «حماية المنازل المُهددة بالهدم، والرباط فيها، والتصدّي لآلة الحرب الإسرائيلية».
وكان صالحية يتحصن مع عدد من أفراد أسرته، وأصدقائه، ومتضامنين يساريين إسرائيليين، وأجانب، في المنزل منذ يوم الإثنين الماضي.
وتبلغ مساحة الأرض التي يملكها صالحية، ومُشيد عليها منزله، ومشتل ومعرض سيارات تم هدمهما يوم الإثنين، نحو 6 آلاف متر مربع.
وهدد صالحية، آنذاك، بإحراق نفسه وعائلته ومنزله، في حال إقدام الشرطة الإسرائيلية على إخلاءه، وهو ما منع الشرطة من تنفيذ الإخلاء.
وقال صالحية، إن عائلته تتواجد في هذا المنزل منذ 1948، بعد تهجيرها إبّان نكبة فلسطين من قرية «عين كارم»، في القدس الغربية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق