أسرة يمنية تعيش في متجر مهجور مع استمرار الحرب والجوع
لماذا يصمت المجتمع الدولي
عن جرائم الحوثي بحق المدنيين في اليمن؟
(رويترز) - أسكن اليمني إسماعيل حسن الذي يعول عشرة أبناء أسرته في متجر مهجور وأصبحت مهنته البحث وسط النفايات عن المواد القابلة لإعادة التدوير لتوفير ما يسد الرمق لأفرادها.
يعيش حسن في العاصمة صنعاء بعد فراره من بلدته قبل أربع سنوات وهو واحد من ملايين اليمنيين الذين يصارعون تزايد الفقر والجوع في وقت يبدو فيه السلام حلما بعيد المنال في الصراع الدائر منذ سبع سنوات وتواجه فيه منظمات الإغاثة مصاعب في الحفاظ على استمرار مساعداتها.
ومنذ بداية يناير الجاري خفض برنامج الأغذية العالمي حصص الغذاء لثمانية ملايين فرد بسبب نقص التمويل وحذر من أن هذه التخفيضات قد تدفع المزيد من الناس إلى التضور جوعا.
وخلال غداء جماعي لتناول الأرز والخبز في المتجر الصغير المهجور قال حسن إنه يكافح لتوفير لقمة العيش لأسرته لكنه لا يستطيع تقديم شيء آخر يذكر.
وقال "أهم شيء بالنسبة لي هو توفير الأكل لهم" مضيفا أنه لا يستطيع إلحاق أبنائه السبعة في سن الدراسة بالمدارس ولا حتى المدارس الحكومية.
وتابع أن الأسرة تحصل على بعض المساعدات الغذائية كل شهرين لكنها لا تكفي.
وقال في مأوى الأسرة المزدحم إن ما يحصل عليه عبارة عن جوال ونصف جوال من القمح وعبوتين من زيت الطعام وكيس ملح وكيس من السكر وكيس من العدس.
وقال حسن إن الطعام كان متوفرا للأسرة في بيتها القديم بمدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر قبل أن تجبرها الحرب على الانتقال.
وأضاف "كنا نأكل اللحم والسمك والدجاج والملوخية ... كل شيء كان موجودا.
لكن الآن الظروف فرضت هذا (الوضع) علينا".
واليمن مقسم بين جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال البلاد والعاصمة صنعاء وبين الحكومة المعترف بها دوليا في الجنوب.
وأدت الاشتباكات والتضخم والنزوح وتعطل الواردات إلى انتشار الجوع في البلد الذي كان فقيرا قبل الحرب.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن حوالي خمسة ملايين فرد معرضون لخطر المجاعة.
الحرب فى اليمن أو حرب شمال اليمن الأهلية
هي حرب دارت في شمال اليمن بين الموالين للمملكة المتوكلية اليمنية والفصائل الموالية للجمهوريّة العربية اليمنية من 1962 إلى 1970. وقد سيطرت الفصائل الجمهورية على الحكم في نهاية الحرب.
كان الجانب الملكي يتلقى الدعم من المملكة العربية السعودية، بينما تلقى الجانب الجمهوري الدعم من مصر والاتحاد السوفيتي.وقد جرت معارك الحرب الضارية في المدن والأماكن الريفية، وشارك فيها أفراد أجانب غير نظاميون فضلاً عن الجيوش التقليدية النظامية.
دارت رحى هذه الحرب في وضع عربي لا يمكن وصفه إلا بالتشرذم. فكانت الدول العربية مستقطبة بين المعسكرين الشرقي والغربي.
وعاش العالم العربي العديد من الأزمات والحروب العربية-العربية (بالإضافة إلى الحرب في اليمن) مثل حرب الرمال بين الجزائر والمغرب وأزمة انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة.
وقد غرقت مصر بهذه الحرب مما أدى إلى الحاق الضرر بسمعتها وادائها خلال حرب 1967 واحتلال شبه جزيرة سيناء، هضبة الجولان والضفة الغربية بما فيها القدس من قبل إسرائيل.
وكان من نتائج هذه الحرب اعتراف المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970[3] وصاحبها أيضاً انسحاب بريطانيا من اتحاد الجنوب العربي الذي كان يضم محميتها في عدن عام 1967.
حكمت سلالة الزيديين اليمن لمدة تزيد عن 1100 سنة. وقد بدأ هذا الحكم عندما ذهب اليمنيون إلى المدينة سنة 284 هـ لمبايعة الهادي يحيى بن الحسين إماماً لليمن بعد أن انتشرت فيه دعوة القرامطة والإسماعيلية.
وقد تعهد الإمام بتحكيم شرع الله وسنة رسوله والمساواة بين جميع اليمنيين على اختلاف مذاهبهم وأصولهم. ولكن خلفاء الإمام لم يلتزموا بذلك وميزوا أنفسهم عن بقية الشعب على أنهم السلالة الهاشمية الحاكمة.
وضمن الأئمة حكم اليمن بإثارة الخلافات والمشاحنات بين القبائل، وكان ذلك من أسباب الانقلابات التي تتابعت على اليمن في منتصف القرن العشرين. وكان من بين هذه الأسباب أيضاً أن اليمن كان معزولاً عن التطور والتحديث.
فقد قال الدكتور عبد الرحمن البيضاني أنه "كان يوجد في اليمن عام 1950 ثلاثة صحف تصل من عدن التي كانت تحت الإدارة البريطانية، ولا توجد كهرباء في صنعاء ويوجد عدد ثلاثة أجهزة راديو بحوزة الإمام أحمد، البدر ولي العهد والقاضي أحمد الحضراني"[4].وقد وقع أول هذه الإنقلابات عام 1948 الذي قام به عبد الله الوزير وانتهى بفشله.
من روائع الدعاء لله سبحانه وتعالى في جوف الليل:
" اللهم بدّل أقدارنا إلى أجملها، فإنك القادر الذي لايعجزه شيء،
يارب بك تطيب الخواطر، ومن عندك تتحقق الأمنيات،
ويستجاب للدعوات المستحيلات"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق