«تواضروس»: فكرة «الدين الإبراهيمي» سياسية ومرفوضة تماما
بابا الفاتيكان في العراق لتدشين كعبة الدين الإبراهيمي الجديد
فكــرة الدين الإبراهيمي تأتي في سياق ترويج التطبيـع،
وشيخ الأزهـر رفضهـا قبل ذلك.
لم يكن من قبيل المصادفة أن يسمّي الرئيس الأمريكي السابق "ترامب" التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني، باسم "الاتفاق الإبراهيمي"! ... فلم يعد خافيا أن أمريكا تسعى إلى نشر "الدين الإبراهيمي" بين المسلمين، بهدف تأسيس دولة إبراهيمية فيدرالية جديدة، وقبول الشعوب العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، بدعوى اتحاد اليهودية والمسيحية والإسلام في الإيمان بأبي الأنبياء!
ويرتكز أدعياء هذا الدين الأمريكي الجديد على دعوى وجود ثلاثة أديان متساوية، وهي اليهودية والمسيحية والإسلام، وأن كل من يؤمن بأي من هذه الأديان الثلاثة، فهو مؤمن يستحق دخول الجنة؛ متناسين أن "الدين عند الله الإسلام"، وأن "من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"، ومتناسين أن اليهودية والنصرانية ليست إلا شرائع، وأن اليهودية والنصرانية الصحيحة هي الإسلام ذاته، وهي دين الرسل والأنبياء جميعا، قبل نبوة النبي الخاتم.
كما يتناسى هؤلاء الأدعياء قوله تعالى: "وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا.
.. قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.
" ويدعو إلى هذا الدين الجديد مؤسسات ومراكز أبحاث أمريكية؛ مثل:"معهد بيس آيلاندز - https://www.peaceislands.org/"، و"المجلس الدولي للمسيحيين واليهود ..
-- وشدد البابا تواضروس الثاني بابا أقباط مصر، على أن فكرة ما يسمي «الدين الإبراهيمي» مرفوضة تماما وغير مقبولة.
جاء ذلك في مقابلة للبابا مع القناة المصرية الأولى، الجمعة، بعد نحو شهرين من رفض مماثل من شيخ الأزهر أحمد الطيب، وسط إشادة على منصات التواصل الاجتماعي السبت، بحديث البابا.
وقال البابا إن «هناك أفكارا سبقت فكرة الدين الإبراهيمي التي هي فكرة سياسية، مثل أن الأديان كالألوان يمكن أن تغييرها كما نشاء وهذا شيء لا يتناسب مع فكرة الدين وكلاهما مرفوض تماما وغير مقبول».
وأضاف: «من يفكرون بذلك «دون أن يسميهم» يرون أن الأديان السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام حسب التاريخ منشأها إبراهيم «أبو الأنبياء»، فقالوا كما يفكر الغرب نرجع له ونحذف المختلف وهذا أمر غير مقبول في الشرق».
ولفت البابا إلى أن «الشرق الأوسط مهد الأديان، وهذه الفكرة «الدين الإبراهيمي» هي نتاج تفكير سياسي الهدف منه كسر ثوابت الدين أي دين، والثوابت هي من تحفظ كيان الإنسان والهوية وبالتالي ما ينادي به الغرب شيء مرفوض».
والسبت، غرد المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة، مشيدا بحديث البابا، وقال إن «فكرة الدين الإبراهيمي تأتي في سياق ترويج التطبيع، وشيخ الأزهر رفضها قبل ذلك».
كما غرد الناشط السعودي المعروف تركي الشلهوب مشيدا بحديث البابا.
وفي أوائل نوفمبر الماضي، رفض شيخ الأزهر أحمد الطيب،
«دعــوات مزج اليهودية والمسيحية والإسلام في رسالة واحــدة
أو دين واحد يسمى بالإبراهيمية أو الدين الإبراهيمي».
وأضاف الطيب آنذاك، أن «هذه الدعوى، مثلها مثل العولمة، والأخلاق العالمية وغيرها وإن كانت تبدو في ظاهر أمرها كأنها تدعو للاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب نزاعاته وصراعاته».
واستدرك: «إلَّا أنها، هي نفسها، دعوة إلى مصادرة حريات الاعتقاد والإيمان والاختيار».
وكانت صحيفة الأهرام المملوكة ناقشت تلك الفكرة آنذاك، قائلة إن «أول من أطلق مصطلح الدين الموحد بغرض سياسي بحت الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي علق على العلاقات الإماراتية الإسرائيلية بمصطلح سُمع للمرة الأولى؛ حيث وصف الاتفاق «التطبيعي في 2020» بين الجانبين بالإبراهيمي».
بابا الفاتيكان في العراق لتدشين كعبة الدين الإبراهيمي الجديد
الديانة الإبراهيمية ٫٫ الدين العالمى الجديد
.. صلاة الخميس ..
قصة "الدين الإبراهيمي" الذي تدعو إليه الإمارات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق