إيران تنقل أسلحة إلى اليمن سرا
من هـم الحـوثيون ومـا هي مطالبهــم؟
ظهرت حركة الحوثيين منذ سنوات كرقم أساسي في المعادلة السياسية اليمنية.
فمن هم الحوثيون؟ وما هي مطالبهم؟
وهل هذه الحركة تلقى الدعم من قبل قوى إقليمية وخاصة إيران؟.
حركة أنصار الله (كانت تسمى بحركة الشباب المؤمن)، هي حركة سياسية دينية مسلحة تتخذ من مدينة صعدة شمال اليمن مركزاً رئيسياً لها.
عرفت إعلامياً وسياسياً باسم الحوثيين نسبة إلى مؤسسها بدر الدين الحوثي المرشد الديني للجماعة.
في توصيف للحوثيين، يقول مراسل فرانس 24 في اليمن، "إنهم جماعة دينية شيعية تقوم علی ولاية الإمام وتتبع الطريقة الاثني عشرية علی غرار النموذح الإيراني".
تولى بدر الدين الحوثي قيادة الحركة بعد مقتل زعيمها نجله حسين الحوثي، في 2004.
ماذا يريد الحوثيون باليمن؟
وهناك من يرى، بحسب مراسلنا في اليمن عدنان الصنوي، "أن الحوثيين يسيرون علی خطی حزب الله اللبناني ولو أن الجماعة لم تعلن تحولها حتی الآن إلى حزب سياسي معترف به لدی السلطات، لكنها تستعير اسما حديثا دخلت به مؤتمر الحوار الوطني عرف بمكون "أنصار الله".
وتتهم صنعاء الحوثيين بتلقي الدعم من إيران ومشاركة "حزب الله" اللبناني في مشروع إقامة "الهلال الشيعي" في المنطقة. الأمر الذي ينفيه الحوثيون الذين يؤكدون بقاءهم على المذهب الزيدي رغم اتفاقهم مع الاثني عشرية في بعض الأمور.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسودة تقرير سري للأمم المتحدة السبت أن آلاف الأسلحة ومن بينها قاذفات صاروخية ورشاشات ضبطتها البحرية الأمريكية في الأشهر الأخيرة في بحر العرب، مصدرها على الأرجح مرفأ جاسك الإيراني وكانت موجهة إلى اليمن خصوصا.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن هذه الوثيقة التي أعدها فريق خبراء من مجلس الأمن الدولي حول اليمن، أن مراكب خشبية صغيرة ووسائل نقل برية استخدمت في محاولة لتمرير أسلحة مصنوعة في روسيا والصين وإيران بطريقة غير قانونية إلى اليمن الذي يشهد حربا أهلية منذ العام 2014.
وكشف معدو مسودة التقرير الذين يستندون إلى مقابلات مع أفراد يمنيين في طواقم هذه المراكب فضلا عن بيانات أجهزة ملاحة أن الزوارق المستخدمة لنقل الأسلحة انطلقت من مرفأ جاسك في جنوب شرق إيران المطل على بحر عمان، بحسب "وول ستريت جورنال".
وتتهم المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا عسكريا يدعم منذ 2015 الحكومة اليمنية في حربها مع المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وكذلك الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة إيران بتزويد الحوثيين بأسلحة، الأمر الذي تنفيه طهران.
وفرضت الأمم المتحدة حظرا على تزويد المتمردين الحوثيين بأسلحة في العام 2015.
وأكدت إيران لفريق الخبراء الأممي أن هذه الأسلحة لا تباع ولا تنقل ولا تصدر إلى اليمن على ما أضافت الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن وكيل وزارة الإعلام التابعة للحوثيين نصر الدين عامر نفى أن تكون إيران تنقل هذه الأسلحة إلى اليمن، واصفا ذلك بمجرد "وهم".
ويزداد النزاع في اليمن الذي اندلع في 2014 حدة مع تكثيف التحالف غاراته الجوية في الأيام الأخيرة على العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.
وتقدر الأمم المتحدة أن الحرب في اليمن أودت بحياة 377 ألف شخص، لقي أغلبهم حتفهم بسبب تداعيات النزاع ولا سيما نقص المياه النظيفة والجوع والمرض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق