بعد 12 عاما.. حكم بتعويض أسرة خالد سعيد بمبلغ مليون جنيه
؟!!
..اكتشاف وفاة مواطن اختفى قسريا منذ 6 سنوات !!..
أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، في بيان، أنها اكتشفت وفاة المواطن محمد جمعة بعد 6 سنوات، بأحد مقرات الأمن الوطني بشرق القاهرة، من دون علم أسرته.
ووثقت الشبكة المصرية وفاة محمد جمعة يوسف عفيفي، الذي اعتقلته قوات الأمن في 27 ديسمبر 2015، بعد أسابيع من إخفائه قسرا داخل أحد مقرات الأمن الوطني شرق القاهرة.
وتعود واقعة اعتقاله إلى مساء 27 ديسمبر 2015 عندما داهمت مجموعة من قوات أمن محافظة القاهرة، بملابس شرطية وآخرون بملابس مدنية ومدججين بالأسلحة النارية، منزله الكائن بمنطقة عين شمس شرق القاهرة، ثم اعتقلته واعتدت عليه بالضرب والإهانات اللفظية، وكسرت محتويات منزله، ليجرى اقتياده لمكان غير معلوم.
وحسب رواية شهود عيان للشبكة، فإن محمد أصيب بأزمة قلبية مفاجئة داخل محبسه يوم 13 يناير 2016، بعد وصلة من التعذيب والإهانات اللفظية، حيث كان يتنفس بصعوبة شديدة.
وحاول المتواجدون معه إسعافه، وواصلوا الطرق على الباب من أجل إنقاذه دون جدوى، إلى أن وافته المنية، وبقي على حاله حتى الصباح.
وأكد من شهد الواقعة بحسب الشبكة حضور مجموعة من حراس السجن وعدد من المخبرين بالأمن الوطني في الصباح الباكر وتسلموا جثمانه، لكنهم ادعوا فيما بعد عدم وفاته، وقالوا حرفيا “ده بقى كويس ومماتش”.
وحسب الشبكة، فلم تعرف أسرته بتفاصيل وفاته بشكل رسمي، ولم تبلغ بذلك، أو تتسلم جثمانه، وأرسلت تلغرافا للنائب العام، يحمل رقم 7170، وآخر للمحامي العام لنيابات شرق القاهرة برقم 7172، كما أقامت دعوى بمجلس الدولة لإلزام وزير الداخلية المصري بالكشف عن مكان تواجده، ولم تتوصل لمعلومة مؤكدة حتى الآن.
وطالبت الشبكة المصرية النائب العام بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات وفاة المعتقل، وكيفية حدوث ذلك دون إبلاغ ذويه، والعمل على إيقاف هذه الممارسات الإجرامية التي يمكن أن تتكرر بحق معتقلين آخرين في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
***********
بعد 12 عاما.. حكم بتعويض أسرة خالد سعيد بمبلغ مليون جنيه
اصدرت محكمة مصرية حكمها في الدعوى المقامة من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية نيابة عن اثنين من أشقاء خالد سعيد، وقضت بتعويضهما بمليون جنيه مصري.
ولقي خالد سعيد مصرعه في 6 يونيو 2010 في قسم سيدي جابر بالإسكندرية، وأحالت النيابة العامة المتهمَين للمحاكمة الجنائية، بتهمة القبض عليه دون وجه حق، فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقريري الطب الشرعي، مما تسبب في تدشين صفحة تسمى «كلنا خالد سعيد» والتي أدت بعد ذلك لتجمهر المتظاهرين في ميدان التحرير.
وقضت محكمة جنايات الإسكندرية في 26 أكتوبر 2011، بمعاقبة كل منهما بالسجن المشدد 7 سنوات وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، في حين طعن المحكوم عليهما والنيابة العامة على الحكم بطريق النقض.
وقضت محكمة النقض بتاريخ 20 ديسمبر 2012 بقبول طعن المحكوم عليهما والنيابة العامة ونقض الحكم، وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
وقررت محكمة الإعادة في 3 مارس 2014، معاقبة كل من المتهمين بالسجن المشدد 10 سنوات عما أسند إليهما، وطعنا مرة أخرى على الحكم بطريق النقض في 26 أبريل 2014.
وقضت محكمة النقض برفض الطعن موضوعا في 4 مارس 2015، وأقيمت في مارس 2018 دعوى قضائية، نيابة عن اثنين من أشقاء خالد سعيد ووالدته، للمطالبة بإلزام المتهمين ووزير الداخلية بصفته متضامنين، بأن يؤدوا مبلغ 2 مليون جنيه مصري، تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم جراء ما أصاب خالد.
وأقامت الداخلية دعوى ضمان فرعية، ضد أمين ورقيب الشرطة المدانين، لإلزامهما بأن يؤديا لوزارة الداخلية ما عسى أن تقضي به المحكمة من تعويضات لصالح الورثة، وفي أثناء تداول الدعوى، توفيت ليلى مرزوق، والدة خالد سعيد ليقتصر نظر الدعوى على اثنين من أشقائه، هما الزهراء سعيد وأحمد سعيد، وتدوولت الدعوى بالجلسات حتى أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 28 ديسمبر 2021 بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا إلى ورثة خالد سعيد مبلغ مليون جنيه مصري تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية والموروثة، ورفض دعوى الضمان الفرعي المقامة من وزارة الداخلية.
الفيلم الذى قتل الشهيد خالد سعيد
من هــو خــالد سعيد؟
خالد محمد سعيد صبحي قاسم (وُلد يوم 27 يناير 1982 ومات يوم 6 يونيو 2010) شاب مصري من مدينة الإسكندرية، قتل بالضرب على يد أفراد من مخبري الشرطة المصرية.
يبدو أن الشرطيين - اللذين أرتديا ملابس مدنية وقت وقوع الجريمة - أرادا تفتيش خالد بما اعتقدا أنه سلطة مخولة لهما بموجب قانون الطوارئ.
فعند دخول خالد إلى مقهى إنترنت بالقرب من منزله هاجمه شخصان؛ أمسك به أحدهما وقيد حركته من الخلف والآخر من الأمام وعندما حاول تخليص نفسه منهم ضرباه وصدما رأسه برف رخامي في المقهى وعندها حضر صاحب المقهى وطالبهما بالتوقف والخروج فورا، فأخذا خالد سعيد معهم إلى مدخل عمارة مجاورة للمقهى حيث ضرباه ضربا مبرحا حتى الموت أمام العديد من شهود العيان في منطقة سيدي جابر، الإسكندرية.
والدة خالد محمد سعيد تزور قبره
أثار مقتل خالد سعيد موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من قبل منظمات حقوقية عالمية، تلتها سلسلة احتجاجات سلمية في الشارع في مدينتي الإسكندرية والقاهرة نظّمها نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا الشرطة المصرية باستمرار ممارستها التعذيب في ظل حالة الطوارئ ووصف حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، خالد سعيد بأنه "شهيد قانون الطوارئ"، مبينا أن قانون الطوارئ المفروضة في مصر منذ عام 1981 يعطي الحق لأفراد الأمن التصرف كما يشاؤون مع من يشتبه فيهم.
أتى مقتل خالد سعيد حلقة في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الشرطة في مصر، وثّقت المنظمات الحقوقية المصرية والعالمية تصاعد وتيرتها في السنوات السابقة على هذه الحادثة كرد فعل للدولة الأمنية على زيادة القلق الشعبي وازدياد وتيرة الاحتجاجات الشعبية على الظروف المعيشية والسياسية وتنامي انخراط قطاعات واسعة من الشباب في العمل السياسي والحراك الاجتماعي وصحافة المواطنين راصدين إخفاقات المسؤولين وفساد الحكومة وتنامي الحركات المطلبية وانتهاكات حقوق الإنسان.
فبرغم أن حوادث الانتهاكات الجسدية والقتل العمد على يد الشرطة كانت ظاهرة دائمة الحضور في المجتمع المصري وتفشّت في السنوات الأخيرة من حكم مبارك إلا أن محللين رأوا أن انتماء خالد سعيد إلى الطبقة الوسطى التي كانت تقليديا أقل معاناة من تلك الانتهاكات من الطبقات الشعبية والمٌعدمة أدى إلى تعاطف قطاعات جماهيرية واسعة بين من رأوا في خالد مثالا عمّا يُمكن أن يُصيبهم وأبناءهم مما ساهم في الحشد ردا عليها.
تُعدُّ حركة الاحتجاج الحقوقي التي حفّزها مقتل خالد سعيد إحدى إرهاصات ثورة 25 يناير، إذ كان في طليعة الخارجين يوم 25 يناير 2011 الكثيرون من النشطاء المتاثرين بتلك الجريمة وبنوا شبكاتهم حول صفحة خالد سعيد على فيسبوك وغيرها من أدوات التواصل في الفضاء السبراني وعلى الأرض حول المؤسسات الحقوقية العاملة في مجالات حقوق الإنسان المختلفة.
ولكن بالرغم من مرور حوالى أربع سنين على مقتل خالد سعيد إلا أن شهادة وفاته لم تصدر إلى الآن، برغم أمر الرئيس السابق محمد مرسي باستخراج شهادة وفاة للشاب السكندري.
... محاكمة قتلة خالد سعيد بالاسكندرية ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق