الطيب: انفتاح الأزهر على الكنيسة
ليس محــاولة لإذابة الفـوارق بين الأديان
شيخ الأزهر: انفتاح الأزهر
ينتشــل الإنسـانية من أزماتها المعاصـرة
تواضروس الثاني: المجتمع المصري بطبيعته أسرة واحدة

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، اليوم الإثنين، إن انفتاح الأزهر على الكنيسة ليس محاولة لإذابة الفوارق بين الأديان، مؤكدا أن احترام عقيدة الآخر شيء والاعتراف بها شيء آخر.
وأضاف الطيب، خلال كلمته باحتفالية مرور 10 أعوام على إنشاء بيت العيلة المصرية، أن بيت العائلة هو ثمرة تفاهم عميق بين الأزهر والكنيسة لتحصين الوطن من الفتن، ومنع تنفيذ مخخطات عميقة لإسقاط مصر.
وأشار إلى أنه يجب احترام حرية العقيدة التي تعد أغلى ما يمتكله الإنسان، مضيفا: «نحن نؤمن أن اجتماع الخلق على دين واحد هو أمر مستحيل».
وأوضح أن الدعوات إلى أن يكون هناك دين واحد أو ما يسمى بالدين الإبراهيمي تعد مصادرة لحرية الاعتقاد، لافتا إلى أن القرآن الكريم نصّ على أنّ الله خلق الناس ليكونوا مختلفين.
وبدأت، صباح اليوم الإثنين، فعاليات مؤتمر بيت العائلة المصرية بمناسبة مرور 10 أعوام على إنشائه، بقاعة مؤتمرات الأزهر، بحضور شيخ الأزهر والبابا تواضروس وعدد من رجال الدولة.
وقال شيخ الأزهر إن هذه الدعوى، مِثلُها مثل دعوى العولمة، ونهاية التاريخ، و«الأخلاق العالمية» وغيرها – وإن كانت تبدو في ظاهر أمرها كأنها دعوى إلى الاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب نزاعاته وصراعاته.
كلمة شيخ الأزهر الشريف خلال إحتفالية بيت العائلة المصري ..
إلَّا أنها، هي نفسها، دعوة إلى مُصادرة أغلى ما يمتلكُه بنو الإنسانِ والذي يتمثل في حرية الاعتقاد، وحرية الإيمان، وحرية الاختيار، وكلُّ ذلك مِمَّا ضمنته الأديان، وأكَّدت عليه في نصوص صريحة واضحة، ثم هي دعوةٌ فيها من أضغاث الأحلام أضعافَ أضعافِ ما فيها من الإدراك الصحيح لحقائق الأمور وطبائعها.
بيت العائلة المصرية يكرم الأئمة والقساوسة باحتفالية "معا من أجل مصر"..
وأضاف فضيلته: ومن منطلق إيماننا برسالاتنا السماوية– نُؤمن بأنَّ اجتماع الخلق على دِينٍ واحدٍ أو رسالةٍ سماوية واحدة أمرٌ مستحيل في العادة التي فطر الله الناس عليها، وكيف لا، واختلافُ الناس، اختلافًا جذريًّا، في ألوانهم وعقائدهم، وعقولهم ولغاتهم، بل في بصمات أصابعِهم وأعينِهم.. كلُّ ذلك حقيقةٌ تاريخية وعلمية، وقبل ذلك هي حقيقة قُرآنية أكَّدها القرآن الكريم ونصَّ على أنَّ الله خلق الناس ليكونوا مختلفين، وأنه لو شاء أن يخلقهم على مِلَّةٍ واحدة أو لونٍ واحد أو لغةٍ واحدة أو إدراك واحد لفعَل.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن انفتاحَ الأزهر وعلماءه على كنائس مصر ورجالها وقادتها، وفي مقدمتها: الكنيسةُ الأرثوذكسية، وكذلك انفتاح الكنائس المصرية على الأزهر، ليس كما يُصوِّرُه البعض محاولةً لإذابة الفوارق بين العقائد والملل والأديان، وواضحٌ أن هذا البعض يَصعُب عليه فهمُ الفرق بين احترام عقيدة الآخَر وبين الإيمان بها.. وفي هذا الإطار يستقيمُ فهمنا لقوله تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، وقوله: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]، وغيرها من آيات القرآن الكريم.
تواضروس الثاني: المجتمع المصري بطبيعته أسرة واحدة

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن المجتمع المصري بطبيعته يعتبر أسرة واحدة منذ فجر التاريخ، مشيرا إلى أن المصريين بمختلف دياناتهم، يعيشون حول نهر النيل كأسرة ونسيج واحد على مدار عصور مصر المختلفة، لافتا إلى أن من ضمن النعم التي قدمها نهر النيل إلينا كمصريين، تتمثل في تأصيله لروح العائلة بنا.
البابا: نهر النيل يتواجد بجواره المعابد الفرعونية والكنائس والمساجد منذ القدم
وأضاف البابا تواضروس، في مداخلة هاتفية، مساء اليوم، مع برنامج «مساء dmc»، المذاع على شاشة dmc، وتقدمه الإعلامية إنجي القاضي، أن بجوار نهر النيل منذ القدم، نجد المعابد الفرعونية إلى جوار الكنائس المسيحية والمساجد الإسلامية، وهو ما أضفى نوع من روح العائلة، وغرسها في جميع نفوس المصريين، متابعا: «دي نعمة كبيرة من ربنا».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق