فيلم عبدالحليم حافظ اللى وصل يوسف شاهين للمحكمة

فى ناس كتير متعرفش أن حليم كان عايز يعمل فيلم يرصد قصة حياته، وكان الهدف من الفيلم زى ما قال ان قصة كفاحه من اول ما كان طفل يتيم فى قرية الحلوات فى الشرقية لحد ما بقى نجم كبير وما بينهم من كفاح وعذاب وقهر وحرمان تبقى درس لكل فنان بيبدأ حياته وعايز يحقق ذاته.
الفكرة بدأت فى راس عبدالحليم وهو فى لندن، وكانت أول مرة يتعرض فيها لأزمة صحية كبيرة فى السبعينات وكان حاسس انه خلاص هيموت وقتها وعشان كده اول ما رجع مصر جاب خمسة كتاب من اصحابه .. وطلب من كل واحد فيهم يكتب قصة فيلم عنه باسلوبه وطريقته، وقعد معاهم يكلمهم عن ادق التفاصيل فى حياته واسرار مهمة ساهمت فى تكوين شخصيته.
بعد الخمسة ما خلصوا اختار حليم سيناريو من الخمسة، وكلف 3 من كتاب السيناريو الكبار عشان يكتبوا الفيلم، ومرت الايام ، سافر فيها ورجع كام مرة، لحد ما خلص السيناريو ، ولما قراه حليم طلب منهم أنهم يستبعدوا منه 3 مشاهد ..
الاول موت امه وقت ولادته والمشهد كان مكتوب على انه بيتولد فى اوضه متواضعة فى بيت ريفى متواضع، اما المشهد التانى فكان المشهد اللى بيروح فيه بيت خاله بعد ما بقى يتيم الاب والام، والمشهد التالت كان بيقع فيه من علي سلم خشب كان معمول فى سرادق فرح بنت واحد من كبار اعيان الزقازيق وكان بيغنى فيه عبدالوهاب..
وطلب حليم من الكتاب التلاتة انهم يفكروا فى المشاهد المحذوفة تانى بحيث سياق السيناريو يفضل سليم.
سافر حليم وكان مستنى المشاهد تتعدل عشان يبدأ فى تنفيذ الفيلم، لكن القدر كان اسرع ومات حليم.. ووقف مشروع الفيلم اللى كان مكتوب وجاهز.
بعد موته فكر المخرج الجزائرى أحمد الراشدي فى انه يحيى مشروع الفيلم من تانى واتفق مع يوسف شاهين على أنه يتولى انتاجه بالاشتراك مع جان خوري، وعملوا الفيلم لكن يا فرحة ما تمت، ورثة حليم رفعوا قضية على الراشدى وخورى ويوسف وشاهين وطالبوا المحكمة انها تتحظف على نيجاتيف الفيلم اللى كان موجود وقتها فى استوديو مصر.
وكانت الدعوى المرفوعة من الورثة بتأكد ان الفيلم بيعرض حياة حيلم من اخص جوانبها الشخصية بتصوير القرية اللى اتولد فها والبيت اللى عاش فيه، والملجأ اللى قضى فيه فترة من طفولته، وان الكشف عن اسرار خاصة فى حياة حليم غرضها تحقيق ارباح تجارية من غير ما يفكروا فى ان ده ممكن يأثر على صورته.. وهنا صدر قرار المحكمة بالتحفظ على النتيجاتيف واتلغى مشروع الفيلم إلى الأبد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق