الأحد، 24 أكتوبر 2021

تظاهرات في السودان للمطالبة بحكم مدني لكن الجيش قوي..فيديو

 

تظاهرات حاشدة في السودان
 دعـم للحكم المدني لكن الجيش يبقى قــويا
على المعارضة الشعبية 
أن تبقي العسكر بعيدين، ويمكنها مواصلة ذلك


الأمم المتحدة تتعهد بدعم التحول الديمقراطي في السودان
تعهدت الأمم المتحدة الخميس، بمواصلة دعم السلطة الانتقالية في السودان لإنجاح عملية التحول الديمقراطي.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، تزامنا مع تظاهر آلاف السودانيين بالخرطوم وعدة مدن للمطالبة بـ "حماية الثورة وتحقيق مطالبها".
وقال دوجاريك: "الأمم المتحدة تدعم حق السودانيين في التعبير عن أنفسهم والتظاهر في أجواء سلمية وحرية، وسوف تواصل تقديم الدعم للسلطات السودانية الانتقالية لتحقيق التحول الديمقراطي".
وأضاف: "أولا وقبل كل شيء الناس لديها الحق في التظاهر والتعبير بحرية وأمن عن آرائها".
تؤكد التظاهرات الحاشدة في السودان الدعم القوي لحكم مدني، لكن محللين يحذرون من أن تأثيرها قد يكون ضئيلا على أطراف قوية تسعى لعودة العسكر إلى الحكم. في 2019، وبعد الإطاحة بالرئيس، وقّع العسكريون والمدنيون الذين كانوا يقودون الحركة الاحتجاجية، اتفاقًا لتقاسم السلطة نصّ على فترة انتقالية من ثلاث سنوات تم تمديدها لاحقا. 
 وبموجب الاتفاق، تم تشكيل سلطة تنفيذية من الطرفين، على أن يتم تسليم الحكم لسلطة مدنية إثر انتخابات حرة في نهاية المرحلة الانتقالية. لكن شروخا في القيادة بدأت تتسع.
 الخميس نزل عشرات آلاف السودانيين إلى شوارع العديد من المدن، دعما لانتقال كامل للحكم إلى المدنيين، فيما كان أنصار العسكر يواصلون اعتصاما أمام القصر الجمهوري في وسط العاصمة منذ السبت الماضي. 
ويقف الجانبان على طرفي نقيض في "قوى الحرية والتغيير"، المظلة المدنية التي قادت التظاهرات وصولا إلى إطاحة الجيش بالبشير وسجنه. 
وقال المحلل السوداني عثمان ميرغني لوكالة فرانس برس إن "التظاهرات كانت للتعبير عن رفض واضح لاحتمال عودة حكم العسكر، والتأكيد على أن الهدف لا يزال الانتقال إلى حكم مدني". 


لكن "رغم حجمها (التظاهرات)، فإن تأثيرها ضئيل على الواقع السياسي القائم". 
- انقسامات - يقول منتقدون إن الاعتصام المؤيد للعسكر أمام القصر الرئاسي، خططت له شخصيات بارزة في قوات الأمن وأنصار للبشير وغيرهم من "المناهضين للثورة". لكنها حصلت على دعم من بعض الذين تلقوا ضربة قوية من جراء تدابير تقشفية وضعتها حكومة عبد الله حمدوك بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي. 
وتشهد الفترة الانتقالية في السودان انقسامات سياسية وصراعا على النفوذ بين مكونات القيادة للمرحلة. 
وقال يوناس هورنر من المجموعة الدولية للأزمات إن "الانقسامات داخل قوى الحرية والتغيير نفسها، تضعف قدرتها على الحكم، وتجعل من السهل للجيش وأنصاره من قوى الحرية والتغيير الحديث عن سوء أداء، سببا لحل الحكومة". 
وعبر وزراء من حكومة حمدوك عن دعمهم للجانبين المنقسمين. 
وانضم وزير الصناعة إبراهيم الشيخ الخميس إلى التظاهرات الحاشدة الداعمة لحكم مدني..


وشارك وزير المال جبريل إبراهيم وهو قيادي سابق في حركة التمرد من دارفور والذي انضم للحكومة عقب اتفاق سلام تاريخي عام 2020، في صلاة الجمعة التي أقامها أنصار العسكر في موقع الاعتصام. 
وشدد ممثل الأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرثس على "الحاجة للحفاظ على الشراكة الدستورية بين المكونين العسكري والمدني"، وذلك عقب اجتماع الخميس مع رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
 وحض بيرثس على "العودة إلى حوار والبناء على إنجازات الفترة الانتقالية". 
- إبقاء العسكر بعيدين - التوترات بين الطرفين قائمة منذ مدة طويلة، لكن الانقسامات تصاعدت في أعقاب انقلاب فاشل في 21 أيلول/سبتمبر. والدعم الشعبي لحكومة حمدوك، الذي اختارته قوى الحرية والتغير في 2019 عندما كانت لا تزال موحدة، تلاشى على خلفية تدابير اقتصادية أنهكت بالمواطن العادي. والتأخر في إحقاق العدالة لعائلات الذين قتلوا في عهد البشير، وحتى خلال تظاهرات 2019 في أعقاب إطاحته، تركت حمدوك عرضة للانتقاد. ومنذ منتصف أيلول/سبتمبر، تواجه الحكومة انتقادات على خلفية تعاطيها مع التظاهرات المناهضة للحكومة في شرق البلاد، ما تسبب في وقف حركة التجارة في مرفأ بورتسودان ونقص في السلع على مستوى البلاد. وقال ميرغني إن "حمدوك وقوى الحرية والتغيير فشلا في تحقيق توقعات الشعب". 

لليوم الثاني.. مواكب دعم للتحول المدني في السودان


تواصلت المواكب والمسيرات لليوم الثاني على التوالي دعما للتحول المدني في السودان.
وتجمهر المئات من المتظاهرين الجمعة في محطة قطارات الخرطوم الرئيسة، انتظارا لقطار يقل مشاركين قادمين من مدينة عطبرة شمالي السودان ، بحسب ما أفاد مراسل العربية.
أتت تحركات اليوم بعد أن لبى الآلاف أمس الخميس دعوة القوى السياسية المنضوية تحت لواء قوى الحرية والتغيير لتسيير مواكب دعما للسلطة المدنية في البلاد.
... حكم مدني خالص ...
فيما طالب تجمع المهنيين السودانيين بإنهاء الشراكة مع المكون العسكري وإلغاء الوثيقة الدستورية لتشكيل حكم مدني خالص وتكوين سلطة جديدة لا تكون امتدادا لسلطة الشراكة القائمة.
وبدأت التظاهرات أمس خلال فترة بعد الظهر في العاصمة الخرطوم، فيما أتى بعض المشاركين من مناطق أخرى بالقطارات خصوصا مدني (حوالي 190 كيلومترا جنوب العاصمة) وعطبرة (350 كيلومترا شمال الخرطوم).
إلا أنها شهدت مساء بعض الشغب، حيث ألقى بعض المتظاهرين الحجارة على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع، على ما أفادت وكالة فرانس برس.
فيما ردد المتظاهرون “مدنية” تعبيرا عن دعمهم للحكومة المدنية ضد أي محاولة للانقلاب عليها.
.. تصاعد التوتر ..
يذكر أن الحكومة السودانية كانت أعلنت في 21 سبتمبر إحباط محاولة انقلاب متهمة “ضباطا من فلول النظام البائد” بتنفيذها، في إشارة إلى نظام البشير المعتقل منذ أكثر من سنتين بعدما أطاح به الجيش تحت ضغط حركة شعبية احتجاجية عارمة. وقال رئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن “تحضيرات واسعة” سبقت المحاولة الانقلابية، وتمثلت “في الانفلات الأمني بإغلاق مناطق إنتاج النفط وإغلاق الطرق التي تربط الميناء ببقية البلاد”.


؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛



أضاف "تظاهرات الخميس لم تكن داعمة لهم بشكل خاص، بمقدار ما هي ببساطة تأكيد على أهداف الثورة". 
وقوات الأمن ومن بينها القوات المسلحة النظامية، وقوات التدخل السريع التي يخشى جانبها، تواصل إحكام قبضتها ومنخرطة بشكل كبير في كل شي من رسم السياسات الخارجية إلى إدارة شركات مربحة. 
وقال هورنر إن "الجيش، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية وقوات التدخل السريع، تعتزم مؤخرا عدم التخلي عن نفوذها السياسي والاقتصادي" مضيفا بأن التظاهرات الكبيرة يمكن أن تظل ثقلا موازنا لقوتهم. 
وأكد بأن "على المعارضة الشعبية، أن تبقي العسكر بعيدين، ويمكنها مواصلة ذلك".




؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛




ليست هناك تعليقات: