مظاهرة بالخرطوم تندد بـ”تدخل السيسي في الشأن السوداني”
المظـاهرات انطلقت في الخرطـوم وبمدينة أم درمـان،
..ضد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان..

تظاهر عشرات الآلاف من السودانيين بعدد من المدن في السودان للتنديد بالانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تحت شعار مليونيه 30اكتوبر ورافعين شعارات ضد السيسي والإمارات.
المظاهرات انطلقت في الخرطوم وبمدينة أم درمان، ضد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
ومنذ الإثنين، يشهد السودان، احتجاجات وتظاهرات رفضا لما يعتبره المعارضون “انقلابا عسكريا”، جراء إعلان الجيش، حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء، وإعفاء الولاة، واعتقال وزراء ومسؤولين وقيادات حزبية في البلاد.
وقبل إجراءات الإثنين، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020..
عبد الفتاح السيسي" يتصل بــ "عبد الفتاح البرهان"
مظاهرة بالخرطوم تندد بـ”تدخل السيسي في الشأن السوداني”

تظاهر مئات السودانيين أمام السفارة المصرية في الخرطوم احتجاجا على ما وصفوه بتدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شؤون السودان. وأفاد شاهد عيان بأن المتظاهرين ساروا من ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش إلى السفارة المصرية مرددين هتافات، بينها “السيسي ده (هذا) السودان، إنت حدودك بس (فقط) أسوان”، في إشارة إلى الحدود بين البلدين.
وقال مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد إن ممثلين من قوى الحراك الشعبي سلموا مذكرة للسفارة المصرية طالبوا فيها الرئيس المصري السيسي بوقف تدخله في الشأن السوداني.
وأضاف المراسل أن المتظاهرين أكدوا رفضهم كل ما من شأنه المساس بسيادة السودان، وحذروا السلطات المصرية من أن تقف أمام إرادة الشعب السوداني.
وكانت قمة أفريقية تشاورية استضافتها القاهرة أول أمس الثلاثاء اتفقت على تمديد مهلة الاتحاد الأفريقي لتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية في السودان من 15 يوما إلى 3 أشهر.
وشارك في أعمال القمة التشاورية بالقاهرة رؤساء كل من تشاد وجيبوتي ورواندا والكونغو والصومال وجنوب أفريقيا، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وممثلون عن إثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا وكينيا ونيجيريا.
وأعلنت مصر أكثر من مرة دعم خيار الشعب السوداني، ودعت إلى تكاتف الجهود الدولية لمساعدة الخرطوم على الخروج من أزمتها.
المعارضون للانقلاب في الشارع
والعــالم يراقب العسـكريين في الســـودان

مازل آلاف السودانيين الى الشوارع بعد ظهر السبت للمطالبة بحكومة مدنية وب"اسقاط حكم العسكر" بعد ستة أيام من انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في المؤسسات السياسية لمرحلة انتقالية كان يفترض أن تتيح للسودان التحول الى الديموقراطية عام 2023 بعد 30 عاما من حكم عمر البشير.
ورغم القمع الدامي للاحتجاجات خلال الأيّام الأخيرة، هتف المتظاهرون في جميع أحياء العاصمة السودانية "المدنية خيارنا".
ورددوا مجددا العديد من شعارات انتفاضتهم التي أسقطت البشير في نيسان/ابريل 2019 مثل "حرية، سلام، عدالة" و"ثوار، أحرار حنكمل المشوار" فيما كان بعضهم يرفع صور رئيس وزراء السودان المقال عبد الله حمدوك الذي وضع قيد الاقامة الجبرية في منزله بالخرطوم.
ويراقب العالم رد فعل العسكريّين على هذه التظاهرات التي وعد منظّموها بأن تكون "مليونيّة". وتعالت الأصوات عشيّة الاحتجاجات، محذّرة السلطات العسكريّة من استخدام العنف ضدّ المتظاهرين.
وذكر شهود ومراسلو وكالة فرانس برس أن التظاهرات بدأت بعيد الظهر في ضاحية أم درمان بشمال غرب الخرطوم وامتدت سريعا الى جميع أحياء الخرطوم، كما انطلقت تظاهرات في مدينة بورتسودان (شرق السودان على البحر الأحمر).
وقال هيثم الطيب أحد المتظاهرين في جنوب الخرطوم "نريد حكما مدنيا وهذه المرة لن نقبل تقاسم السلطة مع العسكريين .
ينبغي أن تكون مدنية مئة بالمئة".
وأكدت الناشطة من أجل الديموقراطيّة تهاني عباس لفرانس برس إن "العسكريّين لن يحكموننا، هذه هي رسالتنا"، مشددة على أن هذه التظاهرة "المليونيّة" ليست "إلا خطوة أولى".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق