تجــديــد الفكـــر الإســلامي
فريضـــة شرعـيـــة وضـــرورة بشريــــة
السيسي يدعــو أن يكــون مؤتمر الأزهــر
فاتحـة لسلسلة من مؤتمرات تجـديد الفكـر الإسـلامي

.. مقدمـة لابـد منهـــا ..
أحد مؤلفات المفكر الإسلامي عباس محمود العقاد. يواصل العقاد حديثه عن العقل وموقعه في الإسلام، فيقول
أن القرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع اليه، ولا تأتي الإشارة اليه عارضة ولا مقتضبة في سياق الآية، بل هي تأتي في كل موضع من مواضعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة، وتتكرر في كل معرض من معارض الأمر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله أو يلام فيها المنكر على اهمال عقله، وقبول الحجر عليه... ويضيف العقاد:
((...أنه لا يأتي تكرار الإشارة إلى العقل بمعنى واحد من معانيه التي يشرحها النفسانيون من أصحاب العلوم الحديثة.
بل هي تشمل وظائف الإنسان العقلية على اختلاف أعمالها وخصائصها، وتتعمد التفرقة بين هذه الوظائف والخصائص في مواطن الخطاب ومناسباته، فلا ينحصر خطاب العقل في العقل الوازع أي الذي يحول بين صاحبه وما يشتهيه على أساس أخلاقي، ولا في العقل المدرك ولا في العقل الذي يناط به التأمل الصادق، والحكم الصحيح، بل يعم الخطاب في الآيات القرآنية كل ما يتسع له الذهن الإنساني من خاصة أو وظيفة، وهي كثيرة لا موجب لتفصيلها في هذا المقام المجمل، إذ هي جميعا مما يمكن أن يحيط به العقل الوازع، والعقل المدرك، والعقل المفكر الذي يتولى الموازنة والحكم على المعاني والأشياء.))
... حقيقــة الدين الإســلامي ...
أنزل الله كتابه الكريم للناس هدى ورحمة للناس وليخرجهم من الظلمات إلى النور فخطب فيهم ( يا قوم، اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. فآمن به القليل وكفر به الكثير) وقالوا: (أجعل الألهة الها واحدا، ان هذا لشئ عجاب، وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشئ يراد، ما سمعنا بهذا الاخرة ان هذا الا اختلاق) ص 4ـ 6. وبعد أن تحقق عندهم صدق نزول القرآن الكريم على أخر نبيه الكريم محمد (ص)، ويجيب على كافة متطلبات حياتهم من تنظيم حياة الأفراد والمجتمعات والدول والأمم وفي كافة النواحي من الأحكام والواجبات العقائدية والدينية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية الصحية ونحو ذلك وفيها نجاة للأمم والدول والشعوب والأفراد وسعادتها في الدنيا والأخرة. فأمن به الكثير فدخلوا لدين الله أفواجاً وإلى الآن يزداد عددهم بفضل الله تعالى.
أما عن إثبات القرآن قول الله حقيقة وليس بقول البشر آيات ومعجزات النبي محمد خير شاهد على ذلك، وهناك مثل يقول " وشهد شاهد بأهلها فشعراء مكة الأفاحل الذين كتبوا المعلقات السبعة (العشرة) شهدوا على ذلك وعرفوا أنها معجزة إلهية لا شعر ولا بكلام شخص أمي بسبب بلاغتها العالية وعبر كثير وتاريخ يبين وقوع الأحدات التاريخية الماضية والأحداث المستقبلية الهامة، حتى أنّ القرآن الكريم تحدى الله الناس أن يأتوا بمثله أو بعض سور مثله أو بسورة منه فعجزوا عن ذلك أيضاً، وفيها معجزات كثيرة من بيان مقدمات لكافة العلوم كافة، ومناهج لتظيم حياة الأسرة والدولة وبيان الأخبار التاريخية التي فيها العبر للناس والتي لا يمكن معرفتها إلاّ عن طريق الله تعالى ...
(( .. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)..))
تجـديد الفكر الإسـلامي يشعل الجـدل
بين شيخ الأزهــر ورئيس جــامعة القــاهرة
السيسي يدعـو أن يكون مؤتمر الأزهـر
.. فاتحـة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكـر الإسـلامي ..

دواعي التجديد في الدين الإسلامي استنباط الأحكام الشريعة في مسائل الحياة المتجددة، فالشريعة الإسلامة هي شريعةٌ كاملة شاملة صالحة للتطبيق في كل زمانٍ ومكان، وهي الشريعة القادرة على بيان الحكم الشرعي في أي مسألةٍ مستحدثة في الحياة، ويكون ذلك من خلال استخدام أدوات الفقه وقواعده وأصوله المعتبرة عند العلماء، ولا شك أنّ النظر والاجتهاد في المسائل هو سبب من أسباب التجديد حيث قد يظهر للعلماء جواز شيء بعد تحريمه، أو حرمة شيء بعد جوازه، ومثال على ذلك مسألة خروج المرأة إلى المساجد فقد رأت السيدة عائشة رضي الله عنه كيف أصبحت النساء يخرجن بعد زمان النبي الكريم متزينات فقالت قولتها الشهيرة لو أدرك النبي ما صنع النساء بعده لمنعهن المساجد.
تنقية الشريعة الإسلامية من غلو الغالين، وانتحال المبطلين، فالشريعة الإسلامية تحتاج في كلّ عصرٍ من العصور إلى من يدافع عنها وينافح عن أحكامها التي ترتكز على مبادئ الوسطية البعيدة كل البعد عن الغلو والتطرف، وهذا ما قام به علماء الأمة عبر العصور مثل الإمام الشافعي وابن حنبل ومالك وأبو حنيفة، حينما كانوا يتصدون لبيان الأحكام الشرعية في كل مسألةٍ من المسائل مرتكزين على المنهج الذي سار عليه السلف الصالح. محاربة البدع التي تخالف الدين، فالناس تستحدث في الدين ما ليس فيه في كلّ عصرٍ من العصور، ويأتي الإمام المجدّد لكي يعيد إلى الدين ألقه، وينقّي أحكامه وشرائعه من البدع والمخالفات..
فضل قراءة قل هو الله أحد (سورة الاخلاص)
.. تعـريف التجـديد ..
.. مصطلح التجـديد له معنيــان ..
معنى لغويّ، وآخر اصطلاحيّ، فالمعنى اللغويّ للتجديد هو: تصيير الشيء جديداً، وهو يعني كذلك وجود شيء على حالة معينة فطَرأ عليه ما غيّره وأبلاه، فإذا تمّت إعادة الشيء على حالتِه الأولى التي كان عليها قبل أن يصيبه التغيير كان ذلك تجديداً. أما التجديد بمعناه الاصطلاحي أو الشرعي -أي ربط التجديد بالشريعة الإسلامية والدين الإسلامي- هو:
"إحياء وبعث ما اندرس منه -أي الإسلام-، وتخليصه من البدع والمحدثات التي أضيفت له، وتنزيله على واقع الحياة ومستجداتها"، فعلى هذا المعنى فإن التجديد لا يقع على ذات الدين، وإنما يقع على علاقة الأمة بالدين ومدى الانضباط به والتفاعل معه
الفرق بين التجدد والتجديد إن مهمّة المجدّد هو تجديد الدين وليس التجديد في الدين، فليس التجدّد كالتجديد، فالتجدّد هو محاولة الجمع بين الإسلام وبين الأوضاع المنحرفة القائمة في بعض المجتمعات، بينما التجديد الصحيح هو عميلة إعادة إحياء الدين في نفوس الناس، وتنقية الإسلام من الشوائب التي علقت به، فليس كل من جاء بطريقٍ جديدٍ يسمّى مجدّداً حتى يكون تجديده مبنياً بناءً صحيحاً سليماً.
إن من سنن الله الكونية ظهور البدع، ووقوع المخالفات، وحدوث الافتراق في الأمة، وذلك لحكم عظيمة أرادها الله عز وجل.
وإن من أعظم نعم الله تعالى على هذه الأمة أنه عز وجل يبعث لها على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ضل بعض الناس في فهم هذا المصطلح (تجديد الدين)، فقام بعض المنتسبين إلى الإسلام بمحاولات تجديدية، أصاب فيها بعضهم ، وأخطأ فيها كثير منهم، حتى إن منهم من أثار الجدل حول الثوابت العقدية والمسلمات الشرعية بدعوى التجديد والإصلاح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله : (إن الله يبعث لهذه الأمة علي رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) ( )
إن السلف الصالح رضوان الله عليهم، قد اهتموا بهذا الحديث منذ زمن مبكر ، فالإمام محمد بن شهاب الزهري (ت124هـ) قد أبدى رأيه فيمن هو مجدد المائة الأولى، حتى شاع أنه من أوائل الذين أثاروا الاهتمام بهذا الأمر، وكذا الإمام أحمد بن حنبل (ت 141هـ) فقد ذكر من هو مجدد المائة الأولى والثانية، كما جعل العلامة السبكي رحمه الله كل ذلك مطلعًا لقصيدة من تأليفه من عشرين بيتًا، نظم فيها أسماء المجددين وأخيرًا: ألف السيوطي أرجوزة من ثمانية وعشرين بيتًا أسماها ((تحفة المهتدين بأخبار المجددين)) ، كل هؤلاء العلماء ومئات غيرهم قد اعتمدوا هذا الحديث،
معالمُ التجديد وضوابِطُه
مزاعــم إمــام الحــرم:
السديسى..المساس بالسعودية استفزاز لمشاعر مليار مسلم
و”ابن سلمــان” قــائد مجــدد ؟!
- حذر عبد الرحمن السديس، إمام وخطيب الحرم المكي، مما اسماه محاولات المساس بالمملكة العربية السعودية، معتبرا المساس بها “استفزازا لمشاعر مليار مسلم” حول العالم.
وقال السديس، خلال خطبة الجمعه، اليوم، إن “محاولات النيل من المملكة تمثل استفزازا لمشاعر أكثر من مليار مسلم، هي قبلتهم ومحل مناسكهم، ومهد رسالتهم، ومهوى أفئدتهم، وهنا تقدر بإجلال مشاعر ومواقف الإنصاف، والعقل والحكمة التي تؤثر التروي ونصرة الحق، والاعتماد على الحقائق ونبذ القفز على التكهنات، وبناء المواقف على مجرد الشائعات والافتراءات”.
وزعم أن “أَية محاولات للتهديد وإجهاض التجديد محاولات يائسة، وستنعكس سلبا على الأمن والسلام والاستقرار العالمي، وبلادنا المباركة ستظل رائدة شامخة، وترديد الاتهامات والشائعات والحملات الإعلامية المغرضة لن يثنيها عن التمسك بمبادئها وثوابتها معتمدة في ذلك على الله وحده ثم على حكمة قادتها، وتلاحم أبنائها، فهي الكفيلة لمواجهة المزاعم الباطلة، والمحاولات الفاشلة”.
وطالب السديس بـ”ضرورة الالتفاف حول ولاة أمر المملكة وعلمائها، ضد ما سماها “الحملات المسعورة التي تستهدف النيل من وحدتها ونهضتها”، واصفا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ”الشاب الطموح المحدث والملهم”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق