الأحد، 16 مايو 2021

تسجيلات ووثائق «مسربة» تكشف مفاجآت عن حرب أكتوبر..فيديو

 

تسجيلات لوزير الدفــاع الإسرائيلي 
ووثائق «مسـربة» تكشف مفاجــآت عن حرب أكتــوبر


نصر أكتوبر عام 1973 ، لم يكن مجرد انتصار في معركة عسكرية، بل كان تعبيرا صادقا وواقعيا عن إرادة رفض الهزيمة والاستسلام بعد هزيمة 1967 واستنهاض عزيمة أمة عريقة على الصمود والتحدي من أجل تحقيق النصر، فقد كان يوم السادس من أكتوبر هو بداية اندثار الكذبة الإسرائيلية، وانهيار الأسطورة الزائفة للجيش الذي لا يقهر، وفي الساعات الأولى من الحرب لم تكن إسرائيل وحدها هي التي ترفض التصديق بما يحدث، و لكن العالم كله رفض أن يصدق، و قد كان العالم كله غارقا تحت أوهام أسطورة كاذبة دامت ست سنوات. 
وبمناسبة الذكرى الـ 47 لحرب أكتوبر المجيدة ننشر أسرار ومفاجآت واعترافات مثيرة تكشفت مؤخرا، تكشف عظمة قواتنا المسلحة، خير أجناد الأرض، لنقدم جميعا تحية اعتزاز وعرفان لقادتنا ولشهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم الذكية فداءا ودفاعا عن تراب هذا الوطن .
... تسجيلات صـــادمة ...
البداية كانت في أكتوبر 2003 ، وبعد مرور ثلاثون عاما على حرب 6 أكتوبر 1973، حين نشرت الصحف العبرية وثائق جديدة عن حرب أكتوبر، وبادر بنشرها «عمير بورات» أحد ضباط الاتصال الذي عمل إلى جانب الجنرال «شموئيل جونين» قائد اللواء الجنوبي في سيناء. 
الوثائق عبارة عن تسجيلات صوتية للمحادثات التي جرت بين القادة بدءا من وزير الدفاع ديان إلى رئيس الأركان اليعازر وحتى الضباط الميدانيين، وكان هدفه من النشر تبرئة ساحة قائده جونين الذي خلع من منصبه وحُمل مسئولية ملف الهزيمة. 
التسجيلات الصوتية بين قادة إسرائيل خلال حرب أكتوبر تكشف حالة الرعب والهلع التي عاشوها بعد هجوم جنودنا البواسل عليهم لتحرير أرض سيناء . 
... تسجيـلات «ديـان» و«جـونين» ...
الساعة 14.05: المصريون بدأوا عملية قصف واسعة دبابات مصرية تتقدم من الطرف الغربي للقناة والطائرات المصرية تقصف في شرم الشيخ، غارات تضرب على مقربة من غرفة قيادة العمليات للواء الجنوبي، القوات المصرية بدأت تجتاز القناة في المنطقة الجنوبية، معارك طاحنة تدور في جميع المواقع، في الشمال أعطبوا لنا 8 دبابات، الكثير من القتلى والجرحى.. نطلب دعما جويا. 
وفي 7 أكتوبر الساعة السابعة و11 دقيقة صباحا: الوضع ليس جيدا نحتاج مساعدة جوية كبيرة جدا، المصريون أشعلوا النار في مخازن الوقود.. ليس لدينا وقود، المصريون يواصلون الهجوم الكاسح على جميع الجبهات، الجنود يخافون، لا يريدون الصعود إلى الدبابات. 
الساعة 11.40: وزير الدفاع ديان يترك الجبهة الشمالية وينزل إلى الجنوب ويقول: لدينا مشكلتان كيف نوقف الهجوم المصري؟ وكيف نوزع القوات على المواقع؟ 
ويرد "جونين": عدد الجنود المصريين يدل على أن هذا هجوم ضخم. 
ديان: ما أفهمه أن سلاح الجو قادر على صدهم ولكن يجب ألا نبنى على ذلك، المواقع التي يمكن المقاومة فيها عليها أن تقاوم، ولكن لا نبادر بالهجوم، يمكن التسلل نحوهم في الليل، أما بالنسبة للجرحى فاتركوهم يقعوا في الأسر، والجنود المعاقون ينسحبون بالتدريج وبشكل فردي ليلا، من الواضح أننا سنعطى الأفضلية لبلدات الشمال، فالسوريون قادرون على الوصول إلى طبرية، بينما سيناء ليست بذات الأهمية، 20 كيلومترا أقل أو أكثر تظل أهون من الشمال. 
يوم 8 أكتوبر بعد الظهر: وحتى ظهر اليوم التالي يفشل صد الهجوم المصري، إذ دارت معارك شديدة وقاسية انتهت بفشل إسرائيلي واضح في تحقيق الهدف، وعلى أثر الفشل اجتمع ديان يوم الأربعاء 10 أكتوبر مع رؤساء تحرير الصحف العبرية اليومية، واعترف أمامهم بالفشل قائلاً: "لا توجد لدينا الآن القوة الكافية لأن نقذف بالمصريين إلى ما وراء القناة إلا إذا خاطرنا بإنهاك قواتنا تماما، وأقول لكم وبصراحة لقد بات واضحا أمام العالم كله أننا لسنا أقوى من المصريين، وأخبرهم أنه ينوى قول هذه الكلمات أمام الملأ في المساء على شاشة التليفزيون". 
وذهل رؤساء التحرير وصدموا وقال رئيس تحرير هآرتس «جرشون شوكن» إذا كان ما قلته لنا الآن سيقال على شاشة التليفزيون فإن زلزالا سيضرب أذهان الشعب الإسرائيلي والشعب اليهودي كله وكذلك الشعب العربي. 
واهتم احدهم بإبلاغ رئيسة الوزراء جولدا مائير في حينه، فاتصلت على الفور بديان وأمرته بإلغاء اللقاء مع التليفزيون، وطلبت من رؤساء التحرير ألا ينشروا أقوال ديان، وأمرت بفرض الرقابة العسكرية لمنع نشرها. 


.. وثائق مســـربة ..
وبالإضافة إلى تلك التسجيلات، فقد تسربت أيضا خلال الأعوام القليلة الماضية من هيئة الأركان والحكومة الإسرائيلية وثائق سرية توضح حجم الهزيمة التي تعرض لها الكيان الصهيوني ويعتقد أنه يوجد الكثير منها لأحداث مشابهة لكنها ما زالت طي الكتمان أو يمنع نشرها .
ومن أبرز تلك الوثائق، أن موشيه دايان اعترف بأنه أخطأ تقدير قوة المصريين والسوريين كما أنه قرر الانسحاب من الجولان في ثاني أيام حرب أكتوبر تحت وطأة الهجوم السوري .
هذا بالإضافة إلى أن الوثائق المسربة تضمنت أيضا أن عشرات الجنود الإسرائيليين قتلوا وأصيبوا "بنيران صديقة" ، كما أن المخابرات المصرية اخترقت الحكومة الإسرائيلية ودست معلومات مضللة على "جولدا مائير" وأعدت أيضا كتابا يحتوى على أسماء وصور كل الضباط الذين كانوا يخدمون بجيش الاحتلال الإسرائيلي بدءا من رئيس الأركان حتى رتبة رائد ووزعته على خطوط الجبهة ، وبجانب الأسرار المثيرة السابقة ، فإن هناك أيضا اعترافات أكثر إثارة للمسئولين الإسرائيليين حول حقيقة ما حدث في أكتوبر.
والبداية مع الوثائق السرية المسربة التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عشية الذكرى الـ 37 لحرب أكتوبر والتي تضمنت محاضر مداولات "سرية جداً" بين رئيسة الحكومة حينئذ "جولدا مائير" ووزير الحرب آنذاك "موشيه دايان" في 7 أكتوبر 1973 أي بعد يوم من اندلاع الحرب.
ووفقا للمحاضر السابقة ، فإن "دايان" توقع أن يهزأ العالم بإسرائيل كـ "نمر من ورق" جراء عدم صمودها أمام الهجوم العربي الأول رغم تفوقها النوعي ، وكان رد مائير "لا أفهم أمراً ، لقد ظننت أنكم ستبدءون بضربهم لحظة يجتازون القناة ، ماذا جرى؟" ، وأجاب دايان " دباباتنا ضربت وطائراتنا لا يمكنها الاقتراب بسبب الصواريخ فهناك ألف مدفع مصري سمحت للدبابات بالعبور ومنعتنا من الاقتراب ، هذا نتاج ثلاث سنوات من الاستعدادات".
ورغم أنه تحدث في هذا الصدد عن المواقع العسكرية الإسرائيلية التي تتساقط واحداً تلو الآخر في سيناء والجولان ، إلا أن أبرز ما طالب به "دايان" خلال اجتماعه مع "مائير" هو السماح بالتخلي عن الجنود الإسرائيليين المصابين في أرض المعركة ، قائلا :" في الأماكن التي يمكن فيها الإخلاء سنخلي ، أما في الأماكن التي لا يمكننا الإخلاء سنبقي المصابين ، ومن يصل منهم يصل ، وإذا قرروا الاستسلام ، فليستسلموا".
وقدم أيضا تقريراً عن مئات الخسائر والكثير من الأسرى ،قائلا : "كل ما خسرناه وقع في قتال شديد ، كل ما فقدنا من دبابات ورجال كان أثناء القتال ، والصامدون على خط النار يرجون أرييل شارون أن يصل إليهم وهم لا يزالون يقاتلون".


واعترف دايان في هذا الصدد بأنه أخطأ تقدير قوة المصريين والسوريين ، قائلا :" هذا ليس وقت الحساب ، لم أقدر بشكل صائب قوة العدو أو وزنه القتالي وبالغت في تقدير قوتنا وقدرتنا على الصمود ، العرب يحاربون أفضل من السابق ولديهم الكثير من السلاح ، إنهم يدمرون دباباتنا بسلاح فردي ، والصواريخ شكلت مظلة لا يستطيع سلاحنا الجوي اختراقها ، لا أدري إن كانت ضربة وقائية ستغير الصورة من أساسها".
.. «ديان» يأمر بالهـروب من الجـولان ..
ولم يقف الأمر عند ما سبق ، ففي كتاب أصدره عشية الذكرى الـ 36 للعبور العظيم ، كشف الجنرال اسحق حوفي قائد اللواء الشمالي السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن توصل وزير الحرب وقتها موشيه دايان تحت ضغط مفاجأة الضربة العربية إلى خيار الهرب والفرار من هضبة الجولان السورية في ثاني أيام الحرب قبل أن يستعيد الزمام ويأمر بضرب دمشق.
وجاء في الكتاب أن دايان الذي وصل إلى قيادة الجبهة في وقت مبكر من صباح يوم الأحد في السابع من أكتوبر أبلغ الجنرال اسحق حوفي أنه يعتزم الانسحاب من هضبة الجولان.
ووفقا للجنرال اسحق حوفي أيضا ، فإن دايان كان أصيب بالصدمة من قوة الهجوم السوري في هضبة الجولان وأنه في اليوم الثاني للحرب أي في 7 أكتوبر تصرف بطريقة دلت على شبه يأس وتفكير جدي في الانسحاب من الجولان وبناء خط دفاعى على حدود خط الهدنة .
واستطرد يقول :" أصدر دايان بالفعل أمرا في 7 أكتوبر بالانسحاب من الجولان وبإقامة خطوط دفاعية على الحدود القديمة (خط الهدنة) عند مجرى نهر الأردن، والاستعداد لتدمير الجسور حتى لا يجتازها الجيش السوري نحو إسرائيل وفي الوقت نفسه أمر بإعداد خطة هجوم مضاد" .
وعندما مرت ثلاث إلى أربع ساعات على هذا الموقف شعر دايان بأن وضع قواته بدأ يتحسن فأحدث انعطافا حادا في موقفه فأمر عندها بقصف العاصمة السورية دمشق.
ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي الأوامر بقصف مقر قيادة الجيش السوري فيها ومقر قيادة سلاح الجو السوري ثم أمر بقصف مطاري دمشق وحلب لكي يعرقل وصول الصواريخ المضادة للطائرات التي كان الاتحاد السوفيتي قد بدأ بنقلها في قطار جوي مع أسلحة أخرى.
وفي تعليقه على ما قاله الجنرال اسحق حوفي ، ذكر معلق الشئون العسكرية في صحيفة "هآرتس" زئيف شيف أن تلك المعلومات تحجبها دائرة التأريخ في الجيش الإسرائيلي كما تحجب معلومات كثيرة أخرى عن حرب أكتوبر ، قائلا :" مع أن هناك قرارا بفتح ملفات الحرب بعد مرور 30 سنة عليها، إلا أنه تحجب عن الجمهور وعن الباحثين معلومات كثيرة".
وكشف في هذا الصدد أن حوفي كان طلب أن يطلع على البروتوكولات التي كان قد كتبها أحد ضباطه في الفترة التي كان فيها قائدا للواء، فحجبوها عنه ولم يوافقوا على منحه حق قراءتها ، قائلا :" برروا هذا بأن سوريا ومصر لم يسمحا حتى الآن بفتح ملفات تلك الحرب ولذلك فليس من العدل أن تفتحها إسرائيل وحدها" .
الجنود الإسرائيليون يقتلون زملائهم
وتتواصل الإثارة ، حيث نشر الصحفي الإسرائيلي إيلان كفير هو الآخر كتابا بعنوان " إخوتي أبطال المجد" كشف فيه أسرارا مثيرة عن الجبهة الإسرائيلية أبرزها قيام كتيبة دبابات إسرائيلية بفتح النيران عن قرب على مجموعة من الجنود الإسرائيليين وقتل بعضهم وجرح الآخرين بدم بارد كما قال أحد الناجين لمجرد اعتقاد جنود الكتيبة بأن الجنود المقابلين لهم هم جنود فروا من الجيش المصري.
ونقل الكتاب عن أحد الناجين وهو موشيه ليفي قوله :" إنه لم يشفع للجنود الإسرائيليين كونهم عزل لا يحملون أي سلاح ويتحدثون العبرية بطلاقة، ويعرفون أسماء قادة الكتائب الإسرائيلية، فقد فتح رفاقهم عليهم النار، فقط لأنهم اعتقدوا بأنهم عرب".
وسرد ليفي ما حدث قائلا : " في اليوم الثاني لحرب أكتوبر، السابع من أكتوبر، وجدت كتيبة دبابات إسرائيلية نفسها تواجه مئات الجنود المصريين في الجهة الشمالية للقناة. وكان يقود إحدى الدبابات العريف أول شلومو ارمان وقد أصيبت دبابة ارمان بنيران مصرية فانتقل مع جنوده إلى دبابة موشيه ليفي (المتحدث) إلا أن صاروخ آر بي جي مصري أصاب الدبابة، فقفز ركابها إلى المستنقع وبدؤوا بالهرب".
واستطرد "كان المصريون يطلقون علينا النار ونحن نركض في المستنقع، وتخلصنا من متاعنا وأسلحتنا كي نتمكن من التحرك بسهولة داخل المستنقع، ولما تعبنا من السير بدأنا الزحف، وكان ارمان يتذوق رمال المستنقع ويقودنا على مدار 8 إلى 9 ساعات، لأنه كان الوحيد الملم بتفاصيل المنطقة وبعد ساعات طويلة وشاقة، وصلت المجموعة إلى حيث رابطت كتيبة دبابات إسرائيلية ".
وأضاف ليفي "وقفنا على بعد 15 مترا من الدبابات، لكن طاقمها لم يتعرف علينا، وصرخ بهم شلومو بأننا طاقم دبابة إسرائيلية هربنا من المصريين، فسألونا من أنتم ومن أين جئتم، وكنا نتحدث إليهم بالعبرية، وقلنا لهم إننا من الكتيبة "ل"، فقالوا لا توجد كتيبة كهذه ، ثم بدؤوا بإطلاق النار علينا، بدم بارد، من ثلاث دبابات، وأصيب بعضنا بجراح بالغة، بينهم أنا وشلومو، وسمعتهم يقولون في جهاز الاتصال أنهم قتلوا أفراد كتيبة من العدو..ويبدو أن سائق إحدى الدبابات المصاب قد صرخ بهم قائلا :" نازيون، وعندها فهموا أنهم أصابوا رفاقا لهم، تأكدوا أنهم أصابوا رفاقهم في السلاح ، طالبين إرسال إسعاف لنا وانصرفوا دون تقديم أي مساعدة".
... معلومات مضــللة ...
وبالإضافة إلى ما سبق وفي كتاب يحمل اسم "حرب أكتوبر الأسطورة أمام الواقع" ، اعترف مدير المخابرات الحربية الإسرائيلية في حرب أكتوبر "ايلي زعيرا" والذي يصفونه في إسرائيل بأنه "مهندس الهزيمة "وأنه السبب الرئيس فيما لحق بالجيش الإسرائيلي بأن المخابرات المصرية دست معلومات مضللة على جولدا مائير ، مشيرا إلى أن السبب الرئيس في الهزيمة هو وصول معلومات تم نقلها مباشرة إلى رئيسة الوزراء وبدون تحليل من الموساد على أساس أنها موثوق بها وكانت هذه المعلومات هي السبب الأساسي وراء التقديرات الخاطئة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف زعيرا أيضا في كتابه أن تلك المعلومات المضللة هي من تخطيط المخابرات المصرية وأنها كانت بمثابة جزء من خطة الخداع والتمويه المصرية التي تم تنفيذها استعدادا للمعركة.
... الاستهتار بالقــوة العربيـة ... 
وتتوالى الاعترافات ، حيث كشف كتاب إسرائيلي آخر بعنوان "حرب يوم الغفران ، اللحظة الحقيقية" لمؤلفيه رونين برغمان وجيل مالتسر عن وثائق سرية من بروتوكولات هيئة الأركان العامة والحكومة الإسرائيلية اتضح خلالها الاستهتار الإسرائيلي بالقوة العربية .
وتظهر الوثائق أنه كان واضحا لقادة إسرائيل السياسيين والأمنيين أن هناك احتمالات كبيرة لاندلاع حرب ، إلا أنهم لم يروا أنه يتوجب عليهم فعل شيء ما من أجل منعها ، مشيرة إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أصدرت في 17 إبريل 1973 تقريرا جديدا تضمن الخطط السورية لشن الحرب على إسرائيل تحت عنوان "هيئة الأركان العامة السورية تجري تدريبا بين قياداتها، موضوعه المركزي احتلال هضبة الجولان".
واستندت تلك المعلومات إلى عميل للموساد الإسرائيلي من الدرجة "البنفسجية"، أي أنه ينتمي إلى مجموعة قليلة وخاصة من العملاء الذين يستندون في معلوماتهم إلى "مصادر رفيعة المستوى"، أو ببساطة من أفضل عملاء الموساد الإسرائيلي.
هذا العميل الذي نقل الخطة السورية إلى تل أبيب ، لا تزال إسرائيل تفرض سرية مطلقة عليه حتى الآن ، وأي معلومات عنه ممنوعة من النشر بأوامر مشددة من الرقابة العسكرية الإسرائيلية ، ومن يقرأ تلك الخطط يفهم مدى دقة المعلومات التي قام بنقلها بشأن سيناريو الحرب القادمة، ومع ذلك، لم يستعد الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان بما تستلزمه تلك المعلومات!.
وبجانب ما سبق ، جاء في الكتاب أيضا أن رئيس الأركان الأسبق في الجيش الإسرائيلي دافيد بن اليعازر قال في تصريح له قبل حرب أكتوبر عام 1973 ببضعة أشهر :" إذا كانت لدينا 100 دبابة في الجولان ، فليكن الله بعونهم" ، مستبعدا أي احتمال لهجوم سوري على إسرائيل حتى لو كان مباغتا ، ورغم أن إسرائيل كان لديها وقت الحرب 177 دبابة في الجولان إلا إنها لم تحل دون وقوع الهجوم السوري ، الأمر الذي يؤكد مدى الاستهتار الشديد لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية بالقوات السورية التي لم تنجح 177 دبابة إسرائيلية كانت موجودة في الهضبة بمنع تقدمها ، حيث اتضح فعلاً أن هذا العدد كان بعيدًا جدًا عن كونه كافيا لصد الهجوم السوري .
وحتى الآن مازالت المعلومات الهامة عن حرب أكتوبر العظيمة محجوبة عن الجمهور والباحثين الإسرائيليين، وتحجبها دائرة التاريخ في الجيش الإسرائيلي على الرغم من وجود قرار بفتح ملفات الحرب بعد مضى كل هذه الفترة الزمنية عليها .
«لقد أوجدت حرب أكتوبر مفهوما يبدو أننا لم نعرفه من قبل منهكي الحرب ويقصد به أولئك الذين عانوا من الصدمات النفسية والمنتشرين الآن في المستشفيات ودور النقاهة يعالجون من أجل تخليصهم من الآثار التي خلفتها الحرب الضارية.»
«لقد عرف الجنود الإسرائيليون خلال تلك الحرب ولأول مرة في حياتهم تجربة الحصار والعزلة أثناء القتال وعار الأسر والخوف من نفاد الذخيرة»...
...هآريتس بتاريخ 2 نوفمبر عام 1973...
 لقاء مع أبطال حرب أكتوبر من جنود الصاعقة
 " قصص وحكـــايات "



«إن الشعور السائد في إسرائيل اليوم يتميز بالحزن والاكتئاب، كما أن عدد أسرى الحرب العائدين من مصر كان أمرًا أكثر مما كان متوقعًا، وهو الأمر الذي يعني وقوع الكثير من القتلى.» --جويش كرونيكل البريطانية بتاريخ 7 أكتوبر عام 1973.
«إن صفارة الإنذار التي دوت في الساعة الثانية إلا عشر دقائق ظهر السادس من أكتوبر عام 1973 كانت تمثل في معناها أكثر من مجرد إنذار لمواطني إسرائيل بالنزول إلي المخابئ، حيث كانت بمثابة الصيحة التي تتردد عندما يتم دفن الميت. وكان الميت حينذاك هو الجمهورية الإسرائيلية الأولي. 
وعندما انتهت الحرب... بدأ العد من جديد... وبدأ تاريخ جديد... فبعد ربع قرن من قيام دولة إسرائيل، باتت أعمدة ودعائم إسرائيل القديمة حطامًا ملقى علي جانب الطريق. » --معاريف بتاريخ 20 سبتمبر عام 1998.
« إننا حتى يوم وقف إطلاق النار علي جبهة سيناء لم نكن قد استطعنا إلحاق الضرر بالجيش المصري. ومن المؤكد أنه حتى بدون التوصل إلي وقف القتال، لم نكن سننجح في وقف أو تدمير الجيش المصري. وبهذا يمكن القول إننا خلال حربنا الرابعة مع العرب لم نحقق شيئًا.» --هآريتس بتاريخ 8 نوفمبر عام 1973.
حـــرب أكتــوبر 1973 بعيــون صنــاع النصــر


قال ضابط مصري برتبة عقيد إن قوات مصر حققت انتصارات ميدانية لامعة خلال حرب أكتوبر 1973، من بينها الكمين الذي نصبته قوات الصاعقة في معركة "كمين رمانة" لكتيبة من الدبابات الإسرائيلية.
وأوضح الضابط المصري حاتم صابر، في حديثه في قناة "دي آم سي" التلفزيونية المصرية، أن "قوات الصاعقة بقيادة العميد حمدي شلبي دمرت في يوم 7 أكتوبر 24 دبابة للعدو في معركة واحدة وفي ظرف ساعات قبل انسحابها للقيام بمهام أخرى. وأنجزت قوات الصاعقة مهمتها بقدرات تمويهية مثيرة فاجأت عدوها الإسرائيلي الذي لم يرصد أي مؤشر على وجود كمين مصري يترصده في منطقة عبور كتيبته، رغم أن الميدان كان أرضا مكشوفة".
وأضاف الضابط المصري أن "قوات الصاعقة المتخفية تركت 3 دبابات إسرائيلية تمر، وما إن وصلت القوة الرئيسية لعدوها الإسرائيلي بدأ قصف أول وآخر دبابة في الطابور العابر للكتيبة الإسرائيلية بقنابل آر بي جي، واحتدم القتال ليصبح وجها لوجه".
في الليلة ذاتها، انسحبت القوات المصرية إلى موقع آخر بعد تكبيدها القوات الإسرائيلية خسائر فادحة حيث قال العقيد حاتم صابر إنها أبيدت "إبادة كاملة".

;

 انتصار أكتوبر 1973، المواجهة العسكرية الرابعة بين العرب وإسرائيل، مازالت أسئلة عديدة تبحث عن إجابات، كيف كانت كواليس خطة العبور؟، وكيف كانت كواليس المفاوضات المصرية الإسرائيلية؟.. وما سر الخلاف بين السادات والفريق سعد الدين الشاذلي؟.
تقدّم حلقة اليوم قراءة في مذكرات ثلاثة من قادة حرب أكتوبر، هم وزير الحربية أحمد رشدي ورئيس الأركان سعد الشاذلي، وعبدالغني الجمسي رئيس هيئة العمليات.. إذ يروي كل منهم قصة التحضير للحرب وكواليس الغرف العسكرية المغلقة، وأسرار اللحظات الصعبة طوال أيام الحرب...
... اعترافات جنرالات إسرائيل ...
.. بطولات الجيش المصري أكتوبر 73 في موقعة الكيلو 19..





؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛




ليست هناك تعليقات: