قصــه حــرب اكتــوبر 1973 وهزيمـــة إســـرائيل
إسـرائيل ترفــع السرية عـن إنـذار تسبب تأخيـره
بإخفاقها في حرب أكتوبر مع مصر وسوريا
حرب أكتوبر هي الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973م. بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان. وساهم في الحرب بعض الدول العربية سواء عسكريا او اقتصاديا .
تعرف الحرب باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان في مصر فيما تعرف في سورية باسم حرب تشرين التحريرية اما إسرائيل فتطلق عليها اسم حرب يوم الغفران] (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور
حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان.
أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ولكنه فشل في تحقيق اي مكاسب استراتيجية سواء بالسيطرة علي مدينة السويس او تدمير الجيش الثالث..
الثغــرة في عصــر يوم 13 أكتــوبر
ظهرت طائرة استطلاع أمريكية من نوع ( SR-71-A ) الشديدة التطور فوق منطقة القتال وقامت بتصوير الجبهة بالكامل ولم تستطع الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت وارتفاعها الشاهق.
وفي خلال يوم 15 أكتوبر قامت نفس الطائرة برحلة استطلاعية أخرى فوق الجبهة والمنطقة الخلفية، اكتشفت تلك الطائرة في رحلتها الثانية وجود ثغرة غير محمية وبعرض ( 25 ) كيلو بين الجيش الثالث الميداني في السويس والجيش الثاني الميداني في الإسماعيلية.
في ليلة 15 أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية صغيرة من اجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية. شكل عبور هذه القوة الإسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة تسببت في ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغرة الدفرسوار" وقدر الفريق سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" يوم 17 أكتوبر بأربع ألوية مدرعة وهو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.
حاولت القوات الأسرائيلية الدخول الي مدينة الأسماعيلية إلا أن قوات الصاعقة المصرية تمكنت من صد هذا الهجوم في منطقة أبو عطوة، توسعت الثغرة اتساعا كبيرا حتى قطع طريق السويس وحوصرت السويس وحوصر الجيش الثالث بالكامل وحاول الأسرائيليون الدخول إلي مدينة السويس، إلا أن المقاومة الشعبية مع قوات صاعقة الجيش الثالث تمكنوا من صد الهجمات الإسرائيلية.
كان اتساع الثغرة نتيجة للاخطاء القيادية الجسيمة لكل من السادات وأحمد إسماعيل؛ بدءاً من تطوير الهجوم إلى عدم الرغبة في المناورة بالقوات مما دفع البعض إلى تحميل السادات المسؤلية الكاملة.
وعلى الجبهة السورية تمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان.
تدخلت الدولتان العظيمتان في ذلك الحين في الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفيتي بالأسلحة سوريا ومصر, بينما زودت الولايات المتحدة إسرائيل بالعتاد العسكري.
وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل.
بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.
انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية.
ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
الخلفية التاريخية
حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادتان المصرية والسورية لمهاجمة إسرائيل على جبهتين في وقت واحد بهدف استعادة شبه جزيرة سيناء والجولان ..
إســرائيل ترفــع الســرية عن إنـذار تسبب تأخيــره
بإخفاقها في حرب أكتوبر مع مصر وسوريا
رفعت وزارة الدفاع الإسرائيلية السرية عن الإنذار المعروف بـ"المعلومات الذهبية"، الذي تسبب تأخيره بإخفاق إسرائيل في بداية حرب أكتوبر عام 1973.
وتفيد المعلومات المنشورة، بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تلقت إنذارا قبل نحو 24 ساعة من بدء الهجوم المفاجئ للقوات المصرية والسورية في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان يوم 6 أكتوبر 1973.
وتأخر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية آنذاك الجنرال إيلي زعيرا، بإحالة الإنذار المهم الذي كان من شأنه أن يؤثر بشكل جذري على تطورات الأحداث في حرب أكتوبر، إلى الحكومة مدة 10 ساعات.
وتفيد المعلومات المنشورة، بأن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تلقت إنذارا قبل نحو 24 ساعة من بدء الهجوم المفاجئ للقوات المصرية والسورية في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان يوم 6 أكتوبر 1973.
وتأخر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية آنذاك الجنرال إيلي زعيرا، بإحالة الإنذار المهم الذي كان من شأنه أن يؤثر بشكل جذري على تطورات الأحداث في حرب أكتوبر، إلى الحكومة مدة 10 ساعات.
ونشرت الوزارة أيضا المراسلات السرية بين زعيرا و"لجنة أغراناط" الخاصة بالتحقيق في فشل الجيش والاستخبارات في التحضير للحرب الوشيكة. وفسر زعيرا قراره عدم إحالة "المعلومات الذهبية" إلى الحكومة فورا بأنه كان بانتظار معلومات استخباراتية أخرى موثوق بها أكثر، وهو ما زال متمسكا بموقفه وحمل السلطات المدنية والحكومة مسؤولية الإخفاق في التحضير.
واعتبر زعيرا احتمال الحرب مع مصر وسوريا آنذاك "أقل من القليل"، حسب التقييمات التي قدمها لهيئة الأركان في اجتماع يوم 5 أكتوبر 1973.
وبعد ساعات قليلة من الاجتماع وصل إلى الاستخبارات بيان الإنذار من مصادر استخباراتية أطلق عليه اسم "المعلومات الذهبية"، قالت فيه المصادر إنها رصدت مغادرة المستشارين العسكريين السوفيت للأراضي السورية مع عائلاتهم.
وجاء في البيان الذي تلقته الاستخبارات الإسرائيلية ما يلي:
"نعلم... أن سوريا تخرج الخبراء السوفيت وأن الطائرات بدأت بالإقلاع من دمشق متوجهة إلى موسكو. وتقول ذات المصادر إن عائلات الدبلوماسيين السوفيت بدأت بمغادرة دمشق.
وتضيف المصادر أن السوريين يفسرون الإخراج بأنه بسبب نوايا سوريا ومصر شن حرب على إسرائيل وبالتالي يتم إخراجهم. لمعلوماتكم".
وبموازاة ذلك رصدت الاستخبارات الإسرائيلية مغادرة المستشارين السوفيت وعائلاتهم لمصر، حيث أبحرت جميع السفن السوفيتية من بورسعيد والإسكندرية.
وكانت الاستخبارات الإسرائيلية في حالة ارتباك بسبب مغادرة السوفيت، لأنه كانت لديها شكوك في ما إذا كان ذلك دليلا على خلافات بين موسكو والبلدين أو على احتمال الهجوم العربي.
وتذكر الضابط الإسرائيلي الذي تلقى "المعلومات الذهبية" أنه تلقى أمرا من رئيس الاستخبارات العسكرية بتأخير هذا الإنذار.
وفي الصباح من اليوم التالي، وهو صباح 6 أكتوبر يوم اندلاع الحرب، قدمت الاستخبارات العسكرية الإنذار للحكومة.
وبعد 7 ساعات ونصف الساعة من ذلك بدأ الهجوم المصري في سيناء والهجوم السوري في الجولان، وبدأت الحرب التي استمرت 19 يوما، وقتل فيها 2500 عسكري إسرائيلي.
المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية..



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق