«سقوط بغداد»
.. حريق لم يخمــد حتى اليــوم ..
.. حريق لم يخمــد حتى اليــوم ..

جريمة لن تنسى للاحتلال الأميركي وحلفائه، وتاريخ سيظل عالقا في الوجدان العربي بعد أن فتح أبواب الحروب الأهلية والدماء في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق
ما ذكرياتك مع الاحتلال الأميركي للعراق وسقوط العاصمة «بغداد»؟
تحل اليوم الذكرى الـ17 لسقوط عاصمة العراق بغداد، تلك الجريمة التي لن تنسى للاحتلال الأميركي وحلفائه، تاريخ سيظل عالقا في الوجدان العربي بعد أن فتح أبواب الحروب الأهلية والدماء في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق.
ففي 9 أبريل عام 2003، استيقظ العالم على أنباء متتالية حول اختفاء عناصر الجيش العراقي وسيطرة القوات الأميركية على عاصمة العراق «بغداد».
ورغم مرور 13 عاما على سقوط نظام صدام حسين، فإن الوضع في العراق لم يصبح أفضل بكثير مما كان في عهده، حيث يرى محللون أن غزو العراق كان ضمن خطة أمريكية لتغيير خريطة الشرق الأوسط التي استكملت بأحداث الربيع العربي.
وبدأت عملية غزو العراق في 20 مارس عام 2003، وانتهت الحرب رسميا في 15 ديسمبر 2011م، بإنزال العلم الأمريكي في بغداد وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011.
«سقوط بغداد»
.. ليلة «الخيانة» التي أطاحت بالعراق ..
«ليلة سقوط بغداد»، «يوم التحرير»، «احتلال العراق».. اختلفت المسميات لليلة تصدر فيها مشهد ظل عالقا في الأذهان، لسقوط تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003، ورفع العلم الأمريكي على حطامه إعلانا للسيطرة الكاملة على العاصمة العراقية بعد اختفاء قوات الجيش العراقي الذي تخلى عن مقاومة القوات الأمريكية.ورغم مرور 13 عاما على سقوط نظام صدام حسين، فإن الوضع في العراق لم يصبح أفضل بكثير مما كان في عهده، حيث يرى محللون أن غزو العراق كان ضمن خطة أمريكية لتغيير خريطة الشرق الأوسط التي استكملت بأحداث الربيع العربي.
وبدأت عملية غزو العراق في 20 مارس عام 2003، وانتهت الحرب رسميا في 15 ديسمبر 2011م، بإنزال العلم الأمريكي في بغداد وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011.
سقوط بغداد جاء بعد حملة عسكرية بدأت في 20 مارس من العام ذاته تحت شعار “الصدمة والترويع”
وبررت أميركا شن الحرب بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وأن صدام يشكل تهديدا كبيرا على امريكا.
وبررت أميركا شن الحرب بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وأن صدام يشكل تهديدا كبيرا على امريكا.
أحداث سقوط بغداد
بعد ثلاثة أسابيع من بداية الغزو، بدأت القوات الأمريكية تحركها نحو بغداد، الذي ظل صدام حسين يتغنى بأنها ستكون «مقبرة الغزاة».
دبابات أمريكية في بغداد
وفي 5 أبريل 2003، قامت 29 مدرعة أمريكية و 14 مدرعة نوع برادلي بشن هجوم على مطار بغداد الدولي فيما عرف بـ «معركة المطار» التي شهدت مقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي، في ظل عدد من العمليات الانتحارية ومنها عمليتان قامتا بهما سيدتان عراقيتان كانتا قد أعلنتا عن عزمهما بالقيام بأحد العمليات الاستشهادية من على شاشة التليفزيون العراقي.
في 7 أبريل، قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطأ قدم لها في القصر ما أدى لانهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي في ظروف غامضة، وسط مزاعم بأن قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من إبرام صفقات مع بعض قيادات الجيش العراقي الذي اختفى فجأة.
وفي 9 أبريل، سقطت بغداد بعد مقاومة شرسة لأيام انتهت فجأة صبيحة هذا اليوم عندما فوجئ العالم بأن قوات الجيش العراقي انسحبت وخلعت ملابسها على عكس المتوقع، ورغم تأكيد وزير الإعلام العراقي أن بغداد ستكون محرقة للقوات الأميركية
وانتهت مرحلة حكم صدام حسين لمدة 24 عاما واستولت القوات الأميركية على معظم أنحاء العراق،
وتوالت الانهيارات في صفوف القوات العراقية النظامية بعد نبأ سقوط بغداد.
وتوالت الانهيارات في صفوف القوات العراقية النظامية بعد نبأ سقوط بغداد.
العلم الأمريكي
في 9 أبريل، أعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق، ونقلت مشاهد لعراقيون يحاولون الإطاحة بتمثال للرئيس العراقي صدام حسين بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية، ودخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 أبريل وتكريت في 15 أبريل.
أسباب الغزو
حسب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، حينها، فإن مهمة التحالف الذي قادته أمريكا «تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل، ووضع حد للدعم الذى يقدمه صدام حسين إلى الإرهاب وتحرير الشعب العراقى»، وهي الأسباب التي اعترف بلير بأنها كانت واهية، وذلك في تصريحات مثيرة للجدل، جاءت بعد أكثر من 12 عام من الغزو، حيث أعرب توني بلير عن ندمه بشأن «الحرب علي العراق، التي امتدت تداعياتها إلي معظم دول المنطقة وحصدت مئات الآلاف من القتلى وخلفت بلدا مدمرا تتآكله الصراعات الداخلية، بنيت علي معلومات استخباراتية خاطئة»، مؤكدا أنه كان هناك «بعض الأخطاء في التخطيط، وبالتأكيد أخطأنا في فهم ما سيحدث بمجرد الإطاحة بالنظام»، مصرًا على أنه لم يندم للإطاحة بالرئيس صدام حسين لأن «عدم وجوده كان الأفضل».
سجن أبو غريب
فضلا عن الدمار الذي لحق بـ «بلاد الرافدين» نتيجة الغزو، فإن فضيحة سجن أبو غريب كانت علامة مروعة لغزو العراق، حيث شوهدت صور تبين طرق تعذيب المعتقلين العراقيين وإذلالهم وتصويرهم عراة من قبل الجنود الأمريكيين، إلا أن جماعات مسلحة استهدفت السجن بسيارات مفخخة محررة أكثر من 150 سجين.
ما بعد سقوط بغداد
بعد سقوط بغداد، انتشرت عمليات النهب والسلب، حيث قامت القوات الأمريكية بحماية وزارتي النفط والداخلية فقط، فيما تعرضت مبان أخرى حيوية للسرقة في مقدمتها سرقة 170 ألف قطعة أثرية من المتحف الوطني العراقي، وآلاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي، حيث أثبتت تقارير استخباراتية أن تلك الأسلحة تمثل الجزء الأكبر من قوة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا في الوقت الحالي.
ثم أطيح بتمثال حديدي ضخم لصدام حسين، لكن كان يرافق سقوط بغداد المفاجئ مقاومة واسعة النطاق لقوات التحالف، واضطرابات ضخمة، حيث تم نهب المباني الحكومية بشكل كبير وازداد معدل الجرائم.
ووفقا لوزارة الدفاع الأميركية، تم نهب 250 ألف طن من المتفجرات، استخدمتها المقاومة العراقية فيما بعد، قتل ما يقدر بنحو 9200 مقاتلا عراقيا من قبل قوات التحالف و 3750 غير مقاتل، وهم مدنيون لم يحملوا السلاح، وقتل من قوات التحالف 139 جنديا من الولايات المتحدة و 33 جنديا من بريطانيا.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق