الاثنين، 30 مارس 2020

مسجد أبي الحجاج الأقصري .. وقصة " تريزا " سيدة الكنيسة


"... الله أكبر الله أكبر ..."
 يسمع السياح صوت المؤذن يصدح من مأذنة 
تخترق معبد الأقصر الفرعوني،
 بينما أعينهم عالقة بمشاهد مسيحية
 منقوشة على أطلال كنيسة تعود للعصر الروماني
.. بُنيت في أحد أروقة المعبد ..



مسجد أبي الحجاج الأقصري
.. مسجد أبي الحجاج الأقصري .. 
وقصـــة " تريزا " سيدة الكنيســـة
.. فوق جدران معبد الأقصر قائم على أعمدته..
 مسجد أبوالحجاج المبني بالطراز الفاطمي يعود إلى عام 1286 
وهو نموذج للمزج بين الحضارات المصرية في عهدين متباعدين
.... ببناء فرعوني وثقافة إسلامية ....



ويرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى العصر الأيوبى، إذ بنى سنة 658 هـ (1286م)، إذ تم تشييده على الجانب الشمالي الشرقى من معبد الأقصر، ويشبه فى تصميمه المعمارى المساجد الفاطمية القديمة، حيث تشبه مئذنة الجيوشى بالقاهرة والمئذنة الجنوبية التى بنيت في أوقات لاحقة على نفس الطراز المعمارى.
 وتذكر عدد من المراجع التاريخية، بأن المسجد أقيم على أنقاض كنيسة لقديسة تدعى كنيسة، بنيت على جزء من معبد الأقصر، تم بناؤها دخول المسيحية إلى مصر في القرون الميلادية الأولى، شيدت فتاة رومانية قديسة تدعى تريزا، كنيسة فى الجزء الشمالي الشرقي من المعبد الفرعوني لتتعبد فيها وتقيم الصلوات، ليكون المسجد حاضرًا بكل الديانات المصرية القديمة والحالية، فهو مسجد على طراز إسلامي تم بناه في معبد فرعوني على أنقاض كنيسة قديمة.



"الله أكبر الله أكبر"، يسمع السياح صوت المؤذن يصدح من مأذنة تخترق معبد الأقصر الفرعوني، بينما أعينهم عالقة بمشاهد مسيحية منقوشة على أطلال كنيسة تعود للعصر الروماني بُنيت في أحد أروقة المعبد .
هكذا اجتمعت الحضارات الفرعونية والمسيحية والإسلامية في هذه الرقعة الصغيرة من أرض طيبة "الأقصر" شاهدة على تسامح المصريين واحتضانهم للحضارات المختلفة، حيث شيد أشهر مسجد في الأقصر وصعيد مصر فوق أطلال كنيسة رومانية بنيت في أحضان معبد الأقصر الفرعوني .
رفع إمام مسجد سيدي أبو الحجاج الأقصري الأشهر بمحافظة الأقصر، الآذان لصلاة الظهر بالصيغة الجديدة، وذلك تنفيذا لقرار وزارة الأوقاف بإلغاء صلاة الجمعة ضمن خطط مكافحة فيروس كورونا.



يروي الأثري محمود فرح، تاريخ هذا الأثر قائلا:" قبل نحو 3 آلاف عام بالتحديد سنة 1400 قبل الميلاد شيد ملوك الأسرتين الثامنة عشر والتاسعة عشر معبد الأقصر الفرعوني لعبادة الإله آمون رع وزوجته موت وابنهما خونسو ما كان يعرف قديما بـ (ثالوث طيبة) ".
يضيف فرح :"ومع دخول المسيحية إلى مصر في القرون الميلادية الأولى شيدت فتاة رومانية قديسة تدعى تريزا، كنيسة في الجزء الشمالي الشرقي من المعبد الفرعوني لتتعبد فيها وتقيم الصلوات" .
يتابع فرح: "وبعد دخول الإسلام إلي مصر بنحو 6 قرون بالتحديد في العصر الأيوبي عام 658هـ، الموافق 1286م، شيد الشيخ السيد يوسف ابن عبد الرحيم المعروف بأبي الحجاج الأقصري القادم من بلاد المغرب العربي مسجده الشهير فوق أطلال الكنيسة التي بنيت في أحد أروقة معبد الأقصر الفرعوني حيث بنى المسجد بساحة المعبد على نسق المساجد الفاطمية القديمة ليزاحم التماثيل الفرعونية"  .
ويشير فرح إلى أن المسجد يضم مئذنتين المئذنة الشمالية الأصلية شيدت علي الطراز الفاطمي، حيث تشبه مئذنة الجيوشي بالقاهرة والمئذنة الجنوبية التي بنيت في أوقات لاحقة علي نفس الطراز المعماري للمسجد وتقوم علي الأعتاب فوق الأعمدة الجرانيتية الأربعة بالمعبد والتي تشكل قاعدة غير ظاهرة لها وترتكز قاعدتها علي هذه الأعتاب وقد بنيت من الطوب اللبن بشكل مربع بينما يضم المسجد محراب بسيط الشكل يخلو من الزخارف كما يوجد ضريح صغير دفن فيه صاحب المسجد ويعلو الجامع صف من الشرفات المبنية بالطوب الأحمر .
وفي عام 2007 أثناء عملية ترميم المسجد من قبل المجلس الأعلى للآثار إثر نشوب حريق في أروقته، اُكتشفت الكتابات والزخارف الفرعونية التي تعود لعصر الملك رمسيس الثاني .



ليست هناك تعليقات: