فضيحـــة بنكيـــة!
كيف فضح فيروس “سي” عصابة السيسي؟
كيف فضح فيروس “سي” عصابة السيسي؟

“ فين الوهم بتاع جهاز عبعاطي كفتة “
التي اعلن عن اختراعه في حضور السيسي وعدلي منصور؟
سؤال طرحه مراقبون على ضوء فضيحة إعلان البنك الدولي عن تقديمه دعما لحكومة الانقلاب بقيمة 429 مليون دولار لمواجهة فيروس سي والأمراض السارية، في إطار تبني البنك ومنظمة الصحة العالمية لـ”مشروع رأس المال البشري”، ما يمثل فضيحة للسفيه عبد الفتاح السيسي، الذي استغل المنحة الدولية في نسبة الحملة لشخصه.التي اعلن عن اختراعه في حضور السيسي وعدلي منصور؟
وكان ممثل البنك الدولي بمصر “عمرو الشلقامي” أعلن أن البنك يساهم في مبادرة الحد من فيروس سي، التي أطلقتها وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، للحد من تأثير المرض على الاقتصاد المصري، وكذلك الأمراض السارية، وتقليل نفقات العلاج.
فضيحــة بنكيـــة!
وأوضح أن البنك يتبنى مشروعا بعنوان “رأس المال البشري”، وأن مصر كانت من أول الدول التي أعلنت مشاركتها بالمشروع، وهو ما دفع البنك لتقديم 300 مليون دولار لمسح الأمراض السارية، و129 مليون دولار لمواجهة فيروس سي، موضحا أن المشروع تراقبه عدة دول، وسوف يقوم البنك الدولي بنقل التجربة لدول أخرى.من جانبها، أعلنت وزارة الصحة أن المشروع يأتي بمبادرة خاصة من السفيه السيسي للكشف عن الأمراض المزمنة بمصر مثل السكر والضغط والسمنة وفيروس سي، وأطلقت على المشروع “حملة الرئيس السيسي 100 مليون صحة”، ومن المتوقع أن تستمر الحملة حتى نوفمبر 2019.
كما نفت حكومة الانقلاب من خلال المكتب الإعلامي التابع لمجلس الوزراء ما يتم تداوله بقيام البنك الدولي بتمويل الحملة، مؤكدة أن دور البنك ومنظمة الصحة العالمية، يقتصر على مراقبة تنفيذ إستراتيجية الحملة وخطة العلاج بها، يقول الناشط محمد طلبة:” من اقوال خطيب الجمعة : ولازالت حملة الكشف عن فيروس سى مستمرة فى بلدنا الحبيبة تحت رعاية رئيس الجمهورية وهى سابقة لم تحدث فى اى عهد مضى جعله الله فى ميزان حسناته .
الا يعلم خطيب الجمعة ان حملة الكشف والعلاج تبرع من البنك الدولى والدولة مالهاش اى علاقة نهائى باى مصاريف” .
ويقول الناشط عمرو جابر:” حملة مواجهة فيروس سي اللي الإعلام بيقدمها تحت اسم “مبادرة السيسي” طلعت ممولة من البنك الدولي ! حاجة في منتهى البؤس والحقارة والمزايدة حتى بأمراض الناس”، وما بين جهاز علاج فيروس سي و الإيدز وبناء مليون وحدة سكنية وتوزيع مليون ونصف المليون فدان والمليارات التي وعد بها العسكر بعد تشغيل تفريعة قناة السويس الجديدة، تحطمت ملايين الأحلام ليس من طبقة البسطاء وحدهم بل كذلك من مختلف فئات الشعب، فكانت ولا تزال مجرد وعود منتهية الصلاحية والحجة دائما ما تكمن في الميزانية.
العــلاج بالكفتــة
وفي ذكرى أربعة أعوام على جهاز علاج الإيدز وفيروس سي الذي أعلنت عنه القوات المسلحة في 2014، والمعروف إعلامياً بـ”جهاز الكفتة”، توالت مشروعات الكفتة الوهمية التي وعد بها السفيه السيسي الشعب، حتى أصبحت الكفتة “أسلوب حياة” في مصر السيسي.وبدأت القصة في 22 نوفمبر 2014، حينما عرض التليفزيون تقريراً وصفوه بالمهم خلال مؤتمر عن نجاح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ابتكار علاج جديد للمصابين بفيروسي “سي والإيدز”، وتناقلت وسائل الإعلام بشرى اللواء إبراهيم عبد العاطي: “لن يكون هناك مريض كبد في مصر بعد الآن بهذا الجهاز، سآخذ الفيروس من المريض وأعطيه له صباع كفتة يتغذى عليه، وهذا قمة الإعجاز العلمي” ليعطي أمل الشفاء في قلوب ما يقرب من 18 مليون مواطن مصري مرضى بفيروس “سي”.
لكنه في النهاية ثبت أن الاختراع لن يرى النور، ليكون بحق أكبر “فنكوش” خُدع به المصريون وتحول إلى ملف محفوظ في ساحات المحاكم، لاسيما بعدما أعلنت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب عن اتفاق لتوفير علاج أمريكي لفيروس سي بمبلغ 300 دولار، واختفى عبد العاطي وجهازه.
لماذا حارب السيسي الدين علانية في 2018؟
لم يترك السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي فرصة إلا وحارب فيها الدين الإسلامي، مرّة بزعم تجديد خطابه، ومرّة عن ثورة دينية، وقبل ذلك في تسريب لحوار بينه وبين رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم، أبرز السفيه السيسي كراهيته الدفينة للدين والمتعلقة بالرؤى والأحلام، وتأويلاتها، حتى أن أسوشيتيد برس، وصفت السفيه السيسي بعد تلك التسريبات، بالجنرال الروحاني!عمومًا، العلاقة بين جنرالات العسكر والدين هي علاقة شائكة، ومنذ أمد بعيد وفي مصر يعتبر البعض أن ما يحدث الآن، ومنذ انقلاب 3 يوليو، وربما قبل ذلك أيضًا، هو تجلّ لإشكاليات هذه العلاقة، كما أنّ السيسي نفسه لم يخفِ أن سببًا من أسباب تحركه بالجيش ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين هو “الخوف من إعلان خلافة إسلامية”.
ظـــواهر غريبـــة!
وحمل حمل عام 2018، ظواهر اجتماعية غريبة نشرها إعلام العسكر في إطار الحرب ضد الدين؛ فمن الاستعانة براقصات باحتفالات المدارس ورقص التلاميذ والمعلمين، إلى تزايد حالات “الانتحار”، وقتل الأبناء، والأزواج، وزيادة نسب “الطلاق”، وارتفاع صوت “المثليين”، وزيادة جرائم “تبادل الأزواج”، و”زنا المحارم”، وحتى طرح “فياجرا نسائية” ودعوات تقنين “الدعارة”، وبالمقابل مطالبات برلمانية وإعلامية بمنع النقاب في مصر.من جانبها تعتقد الدكتورة أميمة السيد، استشاري المشكلات الاجتماعية والنفسية، أن “معظم هذه الكوارث، مع مطالبات البرلمان بمنع النقاب ليس بينها تناقضا بل تناغم وانسجام، وهو نتاج لضعف الوازع الديني والبعد عن الشريعة”، وأضافت أن “البرلمان يأتي ليختم كل هذا بمطلب عجيب، مضمونه بعيد كل البعد ليس فقط عن أوامر الله عز وجل، بل عن الآراء المنادية بالحريات من حرية الرأي للملبس بما لا يتعدى حريات الآخرين”.
وأشارت إلى أن ظاهرة الانتحار الأكثر والأفجع بالمجتمع المصري بعام 2018، وتحديدا بمترو الأنفاق، موضحة أن “لها عدة أسباب اجتماعية ونفسية أبرزها تدني وسوء الأحوال الاقتصادية وقلة دخل الفرد، ما انعكس بدوره على العلاقات الاجتماعية ككل وبالتالي حدوث الأزمات النفسية المتلاحقة”.
وتقول الكاتب المتخصصة بشؤون الأسرة والمجتمع ناهد إمام: “ما يمر به المجتمع المصري فسره عبد الرحمن الكواكبي من قديم عن طبائع الاستبداد وما تحدثه من تغيرات وتأثيرات سلبية مجتمعيا، أضف لذلك تدهور الأحوال الاقتصادية ومعروف أن الاقتصاد أساس الاجتماع”.
وأضافت إمام أنه من “الطبيعي أن تطل الظواهر الاجتماعية الغريبة برأسها، فهناك اختلال قديم بمنظومة القيم، وقلة وعي، ومجاراة لقيم الاستهلاك، والفردانية التي تتوحش كل يوم”، موضحة أن “هناك أسبابا نفسية خاصة بطبيعة البشر، وأخرى عالمية، وجميعها تتشابك بعشوائية لتنهرس تحت عجلاتها جموع الناس”.
وأشارت الكاتبة الصحفية، إلى صراعات نفسية غير طبيعية يعيشها المصري، بالإضافة لتزايد الفجوات بين المبادئ والواقع، بين الأغنياء والفقراء، مؤكدة أن “بعض هذه الظواهر انفجارات متوقعة لتراكمات ملتهبة لجروح اجتماعية تحت قشرة ضعيفة، وبعضها نتائج متوقعة لتخبط وتفسخ بجميع الأصعدة”.
... طــال الكــل ...
وقالت: “لا نبالغ بوصفنا الحال بأنه غاية البؤس والضياع، فما بين الخوف والحاجة والعوز يعيش المصريون بشكل نسبي، لكنه طال الكل”، لكن أستاذ الفقه الإسلامي البرلماني السابق حاتم عبد العظيم علّق على خطاب سابق للسفيه السيسي قائلا “أعظم إساءة للإسلام هم أولئك المجرمون المنتسبون إليه زورا، الذين اغتصبوا الحكم عنوة وقتلوا الأبرياء غدرا، وانتهكوا الحرمات جهارا وعاثوا في الأرض فسادا”.ورأى عبد العظيم أن هذه هي الطريقة التي اعتادها السفيه السيسي لتسويق نفسه لدى اليمين المتطرف في الغرب، فهو يروج لنفسه بأنه يتبنى أفكارهم ذاتها حول الإسلام، واعتبر أن السفيه السيسي حاول إجراء تعديلات في مناهج الأزهر بدعم من وزير الأوقاف مختار جمعة، لكن تماسك مؤسسة الأزهر تحول دون المضي قدما في هذا الاتجاه، وهو ما يفسر الحملات الإعلامية العنيفة على الأزهر.
لكن التصريح الأقسى والأكثر وضوحا ضد الإسلام، جاء على لسان السيسي
في عام 2015 خلال مشاركته في الاحتفال بالمولد النبوي، حيث قال :-
“هناك نصوص دينية مقدسة تعادي الدنيا كلها “
مش معقول يكون الفكر اللى بنقدسه ده
...يدفــع الأمــة بالكـــامل للقلــق والخطــر،
ومش معقول 1.6 ملــيار هيقتلوا الدنيــا كلهـــا
.” اللي فيها 7 مليار علشان يعيشوا هما ”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق