عندما تكون نقياً من الداخل.
يمنحك الله نوراً من حيث لا تعلم.
يمنحك الله نوراً من حيث لا تعلم.

عن الدهـــاء
دخل غريب بلدةوهو ينادي أنا سياسي أحل المعضلات والمشاكل بين الدول, بين العشائر وبين الشخصيات
أنا سياسي صاحب حنكة ..
سمعه الملك وهو جالس في قصره
فقال لرجاله آتوني بهذا المنادي
دخل الرجل وبعد التحية والسلام
سأله الملك : أنت سايس؟؟ أي مدرب الخيل
قال السياسي: لا أنا سياسي
فقال الملك: لا أنا سمعت إنك سايس
واليوم تم تعيينك عندنا سايس للخيل ولي فرس أحبها وأريدك أن تهتم بها
رد السياسي : أنا لست سايسا أنا سياسي
قال الملك : قلت لك إنك سايس والا أعدمتك
فما كان من الرجل إلا الامتثال لأمر الملك خوفا من الإعدام فتسلم الفرس من السايس السابق
فحذره السايس السابق قائلا : هذه الفرس أعز على الملك من روحه احذر أن تخبره بعيوبها وإلا أعدامك
التفت السياسي إلى الملك قائلا : مولانا أما تعفيني؟
قال الملك : لن أعفيك أبدا قد عينتك سايس فنادى على خدمه حضروا للرجل غرفة وفراش وأعطوه ثلاث وجبات مرق ورز ليباشر مهمته ويسوس الفرس
باشر الرجل عمله وبدأ يسوس الفرس وبعد عشرون يوما
هرب خوفا من الملك فأمر الملك بإحضاره
وسأله لماذا هربت ؟؟
ربما قد وجدت عيبا في الفرس
قال الرجل مولاي اعفيني
قال الملك: أخبرني ماذا وجدت في الفرس وإلا أعدمك
فقال الرجل : إذا أعطني الأمان
قال الملك : لك الأمان
قال الرجل: هذه الفرس أصيلة وكل من أخبرك أنها رضعت من أمها الأصيلة اسمع ولا تصدق!!
حمل الملك سيفه لقطع رأس الرجل وقال له كيف تقول عن فرسي إنها لم ترضع من أمها أمر خدمه برمي الرجل في السجن وأرسل في طلب الوزير الذي أهداه الفرس...
سأله الملك قائلا: كيف تعطيني هذه الفرس
وهي لم ترضع من أمها الأصيلة ؟؟!!
قال الوزير : مولاي سامحني لقد ماتت أمها عند ولادتها ولم يكن لدي إلا بقرة واحدة فأرضعتها
أمر الملك بإخراج الرجل من السجن
وقال له أخبرني كيف عرفت أن الفرس لم ترضع من أمها؟؟!
قال الرجل : الفرس الأصيل عادة تأكل في معلف أو تعليقة في رقبتها وهي مرفوعة الرأس أما فرسك يا مولاي فإنها تبحث عن الطعام على الأرض مثل البقر ..
فقال الملك للخدم خذوا الرجل أعطوه دجاج وأطعموه جيدا ،،وأمره هذه المرة أن يسوس زوجته الملكة
وقال سوف ألحقك بخدمتها!!
توسل الرجل : مولانا اعفيني ،،
قال الملك : عليك تنفيذ أوامرنا
ذهب أحد الخدم للملكة يخبرها أن خادما جديدا وسيكون نديما لها ومستشارا بأمر الملك و لتطلب منه قضاء حاجاتها
... ثم بعد فترة من الزمن
قال له: قل ماذا وجدت؟ فقال الرجل متوسلا أن يعفيه
لكن الملك أصر ليعرف ماذا وجد في الملكة وأعطاه الأمان
قال الرجل : إنها تربية ملوك وشرف ملوك وأخلاق ملوك وكرم ملوك لكن من قال لك إنها بنت ملوك اسمع ولا تصدق!
جن جنون الملك وقال له : كيف تقول زوجتي ليست بنت ملوك وأمر بسجنه وقطع الطعام عنه
وذهب الى ام الملكة وابوها وهو ملك البلدة مجاورة وشهر سيفه عليهم ليعرف قصة زوجته
فقصوا عليه قصة البنت : كانت ابنتنا لك وانت لها وهذا كان اتفاق بيني وبين أبيك الملك منذ عمرها سنتين وكان أبوك ملكا ظالما لكن أصابت ابنتناالحصبة وماتت
وفي هذا الوقت أمرنا أبوك بإجلاء الغجر عن المنطقة فطردناهم وحرقنا بيوتهم وخرجت لأرى ما حل بهم
فوجدت هذه الطفلة عمرها عامين لوحدها قرب الوتد فأخذتها وربيتها
رجع الملك لبلدته وأمر بجلب الرجل من سجنه
وسأله كيف عرفت بسر زوجتي؟
قال الرجل : مولاي إن لها غمزة بعينها وهي من عادات الغجر يتغامزون عندما يتكلمون !!
فقال الملك هذا الرجل داهية ! اطعموه خروف الصبح وآخر عند الغداء وثالث عند العشاء وتجلس هنا تسوسني!!
هنا اضطربت فرائص السايس واحتار كيف يخلص من هذا المأزق وحاول وتوسل لكن لا فائدة
فالملك مصر ليقوم الرجل بمهمته الجديدة ...
هرب الرجل من ليلته فجلبه
وسأله عما عرفه عنه!!
قال السايس بعد الأمان له
من قال لك: إنك ابن ملك ؟
وقال له اذهب وابحث عن اصلك.
فذهب الملك إلى أمه وقال لها: أنا ابن من؟؟
وإصر عليها واستحلفها
فقالت له أمه : كان ابوك ظالما ولا ينجب،،،،
يتزوج البنت وبعد تسعة أشهر إن لم تلد يذبحها
وعلى هذا المنوال قضى على نصف بنات البلدة حتى وصل الأمر إلي ماذا أفعل إما الولد أو الذبح،
وكان في القصر طباخ. فأنت ابنه !!
أتى الملك إلى السياسي وسأله كيف عرفتني؟؟
قال له :معروف أن الملوك تهب وتعطي ذهبا وفضة أما أنت تعطي مرق ورز ولحم ودجاج !!
الذي يرافق الطباخ ماذا ينال منه عندما يرضى عليك،،،،
يعطيك طعام وعندما يغضب ،،يقطع عنك الطعام.
،،،،، فالعرق دساس.

الســــاقى
كان هناك ساقي إسمه جمال , يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته الطينية في الأسواق , وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته . ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي فقال لوزيره : إذهب و أحضر لي جمال الساقي.
ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده وأتى به الملك قال الملك لجمال : من اليوم فصاعدا لا عمل لك خارج هذا القصر ستعمل هنا في قصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي أشتهرت بها..
قال جمال : السمع والطاعة.
عاد جمال إلى زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغنا القادم, وفي الغد لبس أحسن ما عنده وغسل جرته وقصد قصر الملك, دخل الديوان الذي كان مليئا بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجانب الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة , وفي نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلى بيته . بقي الحال على ما هو عليه مدة من الزمن , إلى أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من جمال بسبب المكانة التي أحتلها بقلب الملك. وفي الغد حين كان الساقي عائدا إلى بيته تبعه الوزير وقال له : يا جمال إن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهة. تفاجأ الساقي وسأله : وماذا أفعل حتى لا أؤذيه برائحة فمي؟
فقال الوزير : عليك أن تضع لثاما حول فمك عندما تأتي إلى القصر. قال جمال : حسنا سأفعل. عندما أشرق الصباح وضع الساقي لثاما حول فمه وحمل جرته وأتجه إلى القصر كعادته.
فأستغرب الملك منه ذلك لكنه لم يعلق عليه.
وأستمر جمال يلبس اللثام يوما عن يوم إلى أن جاء يوم وسأل الملك وزيره عن سبب وضع جمال للثام, فقال الوزير : أخاف يا سيدي إن أخبرتك قطعت رأسي. فقال الملك : لك مني الأمان فقل ما عندك.
قال الوزير : لقد أشتكى جمال الساقي من رائحة فمك الكريهة يا سيدي أرعد الملك و أزبد وذهب عند زوجته فأخبرها بالخبر , قالت : من سولت له نفسه قول هذا غدا يقطع رأسه ويكون عبرة لكل من سولت له نفسه الإنتقاص منك. قال لها : ونعم الرأي. وفي الغد أستدعى الملك الجلاد وقال له : من رأيته خرج من باب قصري حاملا باقة من الورد فأقطع رأسه.
وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظة ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له, وعندما هم بالخروج ألتقى الساقي بالوزير فقال له الوزير : من أعطاك هذه الورود؟ قال جمال : الملك. فقال له : أعطني إياه أنا أحق به منك. فأعطاه الساقي الباقة وأنصرف , وعندما خرج الوزير رآه الجلاد حاملا لباقة الورد فقطع رأسه.
وفي الغد حضر الساقي كعادته دائما ملثما حاملا جرته وبدأ بتوزيع الماء على الحاضرين, استغرب الملك رؤيته لظنه أنه ميت,فنادى عليه وسأله : ما حكايتك مع هذا اللثام؟
قال جمال : لقد أخبرني وزيرك يا سيدي أنك تشتكي من رائحة فمي الكريهة و أمرني بوضع لثام على فمي كي لا تتأذى. سأله مرة أخرى : وباقة الورد التي أعطيتك؟ قال جمال : أخذها الوزير فقد قال أنه هو أحق بها مني. فأبتسم الملك وقال حقا هو أحق بها منك,
ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده وأتى به الملك قال الملك لجمال : من اليوم فصاعدا لا عمل لك خارج هذا القصر ستعمل هنا في قصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي أشتهرت بها..
قال جمال : السمع والطاعة.
عاد جمال إلى زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغنا القادم, وفي الغد لبس أحسن ما عنده وغسل جرته وقصد قصر الملك, دخل الديوان الذي كان مليئا بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجانب الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة , وفي نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلى بيته . بقي الحال على ما هو عليه مدة من الزمن , إلى أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من جمال بسبب المكانة التي أحتلها بقلب الملك. وفي الغد حين كان الساقي عائدا إلى بيته تبعه الوزير وقال له : يا جمال إن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهة. تفاجأ الساقي وسأله : وماذا أفعل حتى لا أؤذيه برائحة فمي؟
فقال الوزير : عليك أن تضع لثاما حول فمك عندما تأتي إلى القصر. قال جمال : حسنا سأفعل. عندما أشرق الصباح وضع الساقي لثاما حول فمه وحمل جرته وأتجه إلى القصر كعادته.
فأستغرب الملك منه ذلك لكنه لم يعلق عليه.
وأستمر جمال يلبس اللثام يوما عن يوم إلى أن جاء يوم وسأل الملك وزيره عن سبب وضع جمال للثام, فقال الوزير : أخاف يا سيدي إن أخبرتك قطعت رأسي. فقال الملك : لك مني الأمان فقل ما عندك.
قال الوزير : لقد أشتكى جمال الساقي من رائحة فمك الكريهة يا سيدي أرعد الملك و أزبد وذهب عند زوجته فأخبرها بالخبر , قالت : من سولت له نفسه قول هذا غدا يقطع رأسه ويكون عبرة لكل من سولت له نفسه الإنتقاص منك. قال لها : ونعم الرأي. وفي الغد أستدعى الملك الجلاد وقال له : من رأيته خرج من باب قصري حاملا باقة من الورد فأقطع رأسه.
وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظة ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له, وعندما هم بالخروج ألتقى الساقي بالوزير فقال له الوزير : من أعطاك هذه الورود؟ قال جمال : الملك. فقال له : أعطني إياه أنا أحق به منك. فأعطاه الساقي الباقة وأنصرف , وعندما خرج الوزير رآه الجلاد حاملا لباقة الورد فقطع رأسه.
وفي الغد حضر الساقي كعادته دائما ملثما حاملا جرته وبدأ بتوزيع الماء على الحاضرين, استغرب الملك رؤيته لظنه أنه ميت,فنادى عليه وسأله : ما حكايتك مع هذا اللثام؟
قال جمال : لقد أخبرني وزيرك يا سيدي أنك تشتكي من رائحة فمي الكريهة و أمرني بوضع لثام على فمي كي لا تتأذى. سأله مرة أخرى : وباقة الورد التي أعطيتك؟ قال جمال : أخذها الوزير فقد قال أنه هو أحق بها مني. فأبتسم الملك وقال حقا هو أحق بها منك,
و حسن النية مع الضغينة لا تلتقيان...
عندما تكون نقياً من الداخل.
يمنحك الله نوراً من حيث لا تعلم.
يحبك الناس من حيث لا تعلم.
و تأتيك مطالبك من حيث لا تعلم.
صاحب النية الطيبة...
هو من يتمنى الخير للجميع دون إستثناء..
فسعادة الآخرين..
لن تؤخذ من سعادتك.
وغِناهم لن ينقص من رزقك.
وصحتهم لن تسلبك عافيتك.
وإجتماعاتهم بأحبتهم لن يفقدك أحبابك...
دائما كن الشخص
الذي يمتلك النية الطيبة...!!
..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق