الأحد، 27 سبتمبر 2015

"بحر السيسي".. جزء من مخطط إسرائيلي يحوّل غزة إلى جزيرة !



هل سينفذ الاحتلال الإسرائيلي الجزء الخاص به من الخطة
 ليحــوّل غـــزة إلى جـــزيرة؟!



"بحــر السيسي" 
كما سمّاه ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي في حديثهم عن القناة المائية التي يحفرها الجيش المصري على الحدود مع قطاع غزة، ليس "بحراً مصرياً" في الأساس، بل هو الجزء الأول من مخطط إسرائيلي قديم وطموح تأجل تطبيقه عدة مرّات دون أسباب واضحة؛ ألا وهو تحويل غزة إلى جزيرة معادية، وفصلها جغرافياً وعزلها وسط المياه. 
 فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في أرشيف صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية خلال عام 2004، فقد أعلنت وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مناقصة بين الشركات المختلفة على مشروع حفر قناة مائية عازلة على طول الحدود مع مصر، أو ما يسمى بخط فيلادلفيا، لمواجهة التقديرات الأمنية التي أشارت في حينه إلى تسارع وتيرة تهريب الأسلحة من سيناء، وازياد الخطر الأمني على المدى البعيد، وحفر المزيد من الأنفاق إذا استمرت الحدود مفتوحة. 
 وكانت الصحيفة قد أوضحت على لسان مسؤولين في وزارة الجيش أن القناة المائية المراد حفرها تمتد بطول 4 كيلومترات، ويتراوح عمقها بين 15 و25 متراً، إلا أن تنفيذ الخطة من الجانب الإسرائيلي سوف يحمل خزينة الدولة أعباءً مادية، كما أنه سيحمل معه مخاطر أمنية كثيرة أثناء تنفيذ المشروع، وعليه؛ يجب تخصيص فرق من الجيش لمتابعة العمل وتأمين الشركات الإسرائيلية العاملة في المشروع. ومن هنا يتّضح أن المشروع المصري الحالي هو جزء فقط من المخطط الإسرائيلي الذي ترك على الرف إلى حين وجود "حليف" يتحمل الأعباء من الجانب المصري. لكن المشروع الإسرائيلي لا يقتصر على عزل غزة عن مصر فقط، بل يمتد ليشمل الحدود بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948؛ أي الواقعة تحت سيطرة الاحتلال. 
 وفي هذا السياق، اطّلع "الخليج أونلاين" على تقرير نشر على صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية العبرية في يوليو/تمّوز 2014، يؤكد وجود خطة محكمة لدى وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2001، قدّمها عدد من الخبراء، من بينهم بروفيسور يوسف حاتسور، رئيس قسم الجيولوجيا في جامعة بن غوريون الإسرائيلية، وزميله البروفيسور حاييم غبريتسمان، خبير الجيولوجيا المائية في الجامعة العبرية في القدس المحتلة. ووصفت الخطة التي وضعها هؤلاء الخبراء بأنها ناجعة بنسبة 100% وتضمن إزالة خطر الأنفاق المحتمل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، وبين الجانب المصري والإسرائيلي والغزّي. إذ توصّل هؤلاء الباحثون للمشروع بعد إجراء دراسات وتجارب على مدار 4 سنوات كلّفت وزارة الجيش أكثر من 300 ألف دولار، ونتيجة لذلك توصّلوا لآلية تجعل الأنفاق تمتلئ بالمياه الجوفية، وتضمن انهيارها ذاتياً إذا ما أجريت محاولات لحفر أنفاق أخرى تحتها. وقد قام الخبراء لهذه التجارب في مناطق جنوبي فلسطين المحتلة، وأثبتوا نجاعة الطريقة التي فاقت نسبة نجاحها الـ90%. 
 وعلى الرغم من معرفة الأجهزة الأمنية بوجود أنفاق في قطاع غزة ومع الحدود المصرية، فإنها وضعت المشروع قيد الانتظار، حتى نشبت الحرب الأخيرة ضد قطاع غزة في صيف عام 2014، ففي تلك الحرب فوجئ الاحتلال بوجود عدد كبير من الأنفاق الهجومية التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية وكبّدت جيش الاحتلال خسائر معنوية ومادية وخسائر بالأرواح. وعلى إثر المفاجأة بدأ الاحتلال الإسرائيلي على ما يبدو بدراسة المشروع مرة أخرى، ويبدو أن اتصالات أجريت مع الجانب المصري للتعاون في ذلك، فبعد أقل من شهرين على انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدء تنفيذ خطة "تفريغ" رفح المصرية من السكان، تمهيداً لإنشاء المنطقة العازلة التي تتضمن قناة مائية تضمن فصل غزة عن رفح، وهنا يطرح السؤال هل سينفذ الاحتلال الإسرائيلي الجزء الخاص به من الخطة، ليحوّل غزة إلى جزيرة؟!

فيلم / فلسطين الرباط - الدكتور محمد العريفي


د. عكرمة صبري مفتى القدس:
 "غدا ذكرى اقتحام شارون للأقصى وهذا له دلالات قوية"





ليست هناك تعليقات: