الأربعاء، 20 مايو 2015

مصر السيسي والنموذج الجزائري .. ما هو الثمن؟ .. فيديو



لم تعــد المعـــارضة خصمًــا بل عــدوًّا.


غداة انتخابه؛ خصّص عبد الفتاح السيسي أول زيارة رسمية له إلى الجزائر؛ إذ -وحدها- الجزائر قادرة على فهم معركة رجل القاهرة القوي الجديد ودعمه، وأراد عبد الفتاح السيسي عند تواجده في الجزائر يوم 25 يونيو 2014 شكر نظيره الجزائري “عبد العزيز بو تفليقة” على الضغوطات الدبلوماسية الّتي مارسها من أجل إعادة إدماج مصر داخل الاتّحاد الأوروبي، وأيضًا لأنّه عبّر عن عزمه التصدّي إلى الإسلاميين في بلده وفي ليبيا، الدولة الّتي يتشارك معها البلدان في آلاف الكيلو مترات.
وقد حكم القضاء المصري يوم السبت 16 مايو 2015 على الدكتور محمد مرسي - أوّل رئيس منتخب ديمقراطيًّا في تاريخ مصر في عام 2012- بالإعدام بعد أقلّ من سنتين من الإطاحة به من قبل الجيش.
في يوم 30 يونيو 1991، تمّ اعتقال زعيما جبهة الإنقاذ الإسلامية “عبّاسي مدني، وعلي بلحاج” وتمّ الحكم عليهما من قِبَل محكمة عسكرية بالسجن لمدّة 12 عامًا يوم 15 يوليو 1992 لتدبير “مؤامرة ضدّ سلطة الدولة وتخريب الاقتصاد وتوزيع منشورات من شأنها أن تضرّ بالمصلحة العامّة” وبعد فوز حزبهما بالانتخابات التشريعية من خلال الحصول على الأغلبية تقريبًا من الجولة الأولى؛ قرّرت السلطات العسكرية وقف العمليّة الانتخابية.


دعاة المصالحة مقابل دعاة الاستئصال
 وطنيون مقابل إسلاميين
“اختارت مصر والجزائر الطريق العسكري والعنيف:
 الاستئصال؛ إذ لم تعد المعارضة خصمًا بل عدوًّا.
 وتتمتع مصر الآن ببيئة دبلوماسية أفضل من تلك الّتي تمتّعت بها الجزائر في سنة 1990؛ ففي حين كانت الجزائر معزولة على الصعيد الدولي، تحظى مصر الآن بدعم المملكة العربية السعودية وفرنسا وغيرهما، ويلعب النظام أيضًا على الساحة الإقليمية وسط فزّاعتي سوريا والعراق“، حسب تحليل لويس مارتينز، المتخصّص في شؤون المغرب العربي والشرق الأوسط ومدير الأبحاث في مركز الأبحاث الدولية في باريس.
من خلال حملات الاعتقال الواسعة والأحكام بالإعدام (المخفّفة أم لا) والعزلة السياسية؛ بدأت الجزائر والقاهرة في مواجهة حالة ثُمالة غداة الانتخابات التعددية، وقد قام النظامان العسكريان الوطنيان في الماضي -واستمرّا- في التعامل مع المعارضة الإسلامية كعدوّ داخلي. وفي الجزائر؛ تمّت مطاردة الراديكاليين بلا رحمة ومنح المعتدلين مناصب سياسية ووزارية وتمّ دمجهم ضمن “الأغلبية الرئاسية”، مقدّمين بذلك رسالة محدّدة: كونوا معارضين؛ ولكن لا تعارضوا كثيرًا، وبإمكانكم القيام بأعمال تجارية على النحو الّذي تريدونه.



.... ما هو الثمن؟ .... 
دفعت الجزائر ثمنًا باهظًا؛ 
إذ قتل ما يقارب 200 ألف شخص 
للتمكّن من القضاء على الجماعات الإسلامية المسلحة،  
على الرغم من أنّ “بقايا الإرهاب” مازالت مستمرّة.
 أمّا “مصر السيسي” فتواجه هجمات يومية
 خاصّة في العاصمة وفي سيناء، 
ويعتقد السيسي أنّ الحلّ الأمني التامّ ليس خيارًا؛
 بل ضرورة للبقاء على قيد الحياة
 ولا يبدو أنّه عــازم على القيام بهــذا
...  في ظلّ “أنصاف الحلول”  ...


ليست هناك تعليقات: