الثلاثاء، 19 مايو 2015

مات العدل في أرض الكنانة . قضاة السيسي تحيل "مرسي" إلى المفتي



"مرسي" رمز مصر، وأيقونة ثورة لن تجهض
 مرسي في كل رجل ثوري
مرسي فكـــرة لن تمـــوت
 مرسي رجل قل أن يجود الزمان بمثلة


اليوم مات العدل في أرض الكنانة بعد أن تبدلت الحقائق على منصة القضاء، وباع البعض ضمائرهم ودينهم وأخراهم بدنياهم التي لم يتبق لهم منها غير أيام معدودات، قضاة من طراز مخيف، لم ولن تشهده مصر، تلاعب بهم العسكر وأملى لهم وعليهم ما شاء من أحكام لينطقوا بها ظلما على برئ لم يقترف أدنى ذنب، غير أنه جاء رئيسا لمصر عبر صناديق إنتخابات نزيهه، ولم يحمل على أكتافه رتبة عسكرية، فأرادوا به كيدا وانقلبوا عليه ودبروا له المكائد وأصطنعوها دون أدلة ليزجوا به في غياهب السجون حتى يأمنوا عدم عودته لمنصبه المغتصب بقوة دبابة العسكر وميزان العدل المائل.
مات العدل في مصر بأيدي قضاة منحهم العسكر صك البقاء في مناصبهم حتى يتوفاهم الله ولو أصابهم الخرف، وأنعم على أنجالهم وحفدتهم بميراث منصب من نفق منهم لتبق منصة الحكم مائدة يأكلون ويشربون عليها نخب الجميل بما نطقت السنتهم الكذب في مثل هذا اليوم، قضاة وضعوا خلف ظهورهم عن عمد آية الله سبحانة وتعالي (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا)، وكان حري بهم أن يضعوا الآية الكريمة نصب أعينهم ليتذكروا أنهم راجعون إلى الله، وأن ما قضوا في الحياة الدنيا من حكم باطل زائف فهو مطوق كالأغلال في أعناقهم، مات العدل في مصر، وأما عدل الله فانه قادم لا محالة ليقتص من المنبطحين الذين يملى عليهم الأحكام من اسيادهم ليرددوها دون أن يوعون عاقبتها وسوء الخاتمة.
اليوم غضب الله عليكم ، أين العدل، أين الحق أين الإنصاف، وهل حكمتم اليوم بين الناس كما أمركم الله، لا والله قضائكم ليس نزيه بل اعوج، والميزان لم ينتصب بل منقلب، وانتم تعلمون أن حكم الاعدام باطل "مسيس" قضى حسب الأهواء، وكيفما شاء "قائد الانقلاب" الذي وجهكم، وسمعتم وأطعتم، وبرأتم القاتل مبارك (لا بارك الله فيه ولا فيكم)، وغسلتم يده من جميع جرائمه، وقال أحد منكم بالأمس منصفا إياه "ما كان ينبغي أن نحكم على مبارك"، واليوم تصدرون حكما مجحفا بالإعدام على برئ لم يقترف هفوه أو أدنى ذنب أو أقل من ذلك، ولكن حرصتم كل الحرص على التخلص من حياة رجل إتقَ الله فينا.
لئن قتلتم "مرسي" فإن الله عليكم رقيبا، ولن ينفعكم السيسي ولا فرعون وجنودة، ستدخلون قبوركم فرادى، وسيدخل السيسي قبره فردًا وكل سيسأل عن ذنبه وجرمه، واعلموا يا قضاة السيسي أنكم لن تنالوا من "مرسي" قدر ما يأخذه العصفور من البحر، العالم كله يعرف حقيقة سياستكم وتوددكم إلى قائد الانقلاب الفاشي، بعد أن تساقطت الأقنعة عن وجوهكم بأحكامكم الجائرة، "مرسي" لم يكن عميل يوم ما، ولم يهرب من سجونكم، مرسي شهد له شاهد من أهل العسكر أنه لم يهرب، ولم يخن الأمانة كما خانها الإنقلابي الفاشل، الذي فشل أن يحقق أدنى مطلب قامت عليه ثورة يناير ولم يقدم غير احلام في خياله المريض، وقتل شباب مصر ودمر الجيش بهمجيته واسلوبه الأرعن.

يا قضاة السيسي ضيعتم العدل في الأرض، 
وافقدتمونا الثقة فيما يسمى بالقضاء بين الناس، 
يا من أكلتم على مائدة الإنقلاب، وحكمتم على مرسي البرئ 
بالإعدام ليخلوا للإنقلابي الجو
 "مرسي" رمز مصر، وأيقونة ثورة لن تجهض، 
مرسي في كل رجل ثوري، مرسي فكرة لن تموت، 
مرسي رجل قل أن يجود به الزمان، 
ومن اليوم سوف ننتفض غضبا 
ولن نسلم الراية إلى الخونة أبدا أبدا، 
مرسي سيخلده التاريخ بكلمات من نور، 
وسيعيش أطول عمرًا من القاضي الذي قتله، 
شـــأنه شـــأن عمـــر المختـــــار، 
"مرسي" لن يموت في قلوب الثوار الأحرار.


ليست هناك تعليقات: