الخميس، 5 فبراير 2015

كشف العالم السري في قسم أول مدينة نصر.



... مافيـــا بداخل القســم ... 
حجز "6" هو أفضلهم، حيث الليلة الوحيد بـ 200ج 
وتدريجيا حتى نصل لحجز "2" والليلة بـ15 جنيها
 أما حجز "3" وهو حجز الكفار
 أي الذي يتـم فيه تعـذيب المعتقلين 
الذين لا يرغبون في الدفع. 
كفاية يا عم لحسن تموت زي اللي قبلها !!



كشفت العالم السري في قسم أول مدينة نصر
لا أحد يدري ما وراء الحوائط الخرسانية الغليظة التي تحيط بقسم شرطة أول مدينة نصر.. ذلك المكان الذي اشتهر طويلا بعمليات التعذيب والقتل.. ولكن هل توقعت أن يكون الحجز فيه ليس مجانيا! بل أن يكون باهظ الثمن كأحد الفنادق؟
هذا ما كشفت عنه مصادر رصد التي اخترقت القسم العصي على الاختراق.. وجاءت بشهادات حية مؤلمة وربما لا تقبل التصديق.
ويُعتبر قسم أول مدينة نصر من الأقسام المشهود لها بتعذيب المعتقلين، إذ يقع في أول شارع مكرم عبيد بالقرب من ميدان رابعة العدوية وكان له دور مهم في عملية فض اعتصام رابعة العدوية.
مافيا بداخل القسم:
يشهد قسم أول مدينة نصر مجموعة منظمة من الضباط وأمناء الشرطة والمسجلين خطر داخل القسم يقومون بتسعير الحجز كلا على حسب إمكانياته المادية، إذ يعتبر حجز "6" هو أفضلهم، حيث الليلة الوحيد بـ200ج وتدريجيا حتى نصل لحجز "2" والليلة بـ15 جنيها، أما حجز "3" وهو حجز الكفار أي الذي يتم فيه تعذيب المعتقلين الذين لا يرغبون في الدفع.
وقال أحد المعتقلين في تصريحات خاصة لـ"رصد" إن "العدد يصل في غرفة الحجز إلى 100 و150 معتقلاً، موضحاً أن من يجمع المال من المعتقلين هو أمين الشرطة "محمد عبدالمنعم" بأمر من المأمور وضباط القسم ويبلغ إجمالي اليوم الواحد 3000 جنيه يوميا، يتم توزيعها كلا على حسب رتبته ونصيبه".
وأشار إلى أنه عندما لا يرغب المعتقل في دفع الإتاوة المفروضة عليه يتم تحويله إلى حجز رقم "3" حجز الكفار أو في القفص وهو عبارة عن متر في متر بالقرب من الحمام ليس به باب، يتم تجميع القمامة بداخله بين الحين والآخر ويوجد القفص في ساحة 4 و5 و6.
... إذلال المعتقلين ...
وأكد المعتقل أن "الأمين عادل محمد أشرف الملقب لدى المعتقلين بـ"أشرف الزبالة" يقوم بإذلال المعتقلين وتعذبيهم داخل القسم، والاعتداء عليهم بالضرب وتعرية الجسم واستخدم كافه أنواع وآلات التعذيب".
... سلخانة الدور الثاني ...
ويستكمل المعتقل روايته: "هناك سلخانة بالدور الثاني، عبارة عن الدور الخاص بالمباحث ويكون على رأسه الضابط إيهاب وإسلام مقبل، وعلاء بشندي، ويوجد بالدور قفص متر في متر مغلق لا يوجد به شباك ولا حمام ولا نور، ويقوم الضابط إسلام مقبل بتعذيب المتعقلين السياسيين، إذ يقوم بتعليق المعتقلين من الرجلين ويقوم ضربهم بالسياط ورش المياه الساخنة والباردة واستخدام الكهرباء في التعذيب في الأعضاء الحساسة في الجسم، وهو المسؤول عن قتل الشهيد حسن حملة في 3 يناير من السنة الماضية".
 ... شهادات معتقلين ...
وتحكي لـ"رصد" فتاة تم اعتقالها مسبقا في قسم مدينة نصر: "تم اعتقالي أثناء سيري في الشارع لمجرد الاشتباه بكوني أحد المشاركين في مظاهرة، وأثناء اعتقالي تم الاعتداء علي من قبل الضباط وأثناء ترحيلي إلي قسم أول مدينة نصر تمت إهانتي لفظياً من قبل العساكر، وعند وصولي إلى قسم أول مدينة نصر تم تسليمي لضباط المباحث بالقسم وكان المسؤول عنهم معاون المباحث الأول إسلام مقبل، وتم الاعتداء بالضرب والسب بأبشع الألفاظ".
وأضافت أن من أسماء بعض المشاركين في تعذيبها إسلام مقبل معاون مباحث أول، إيهاب مينا، أشرف زبالة أمين الشرطة.
ومضت تقول: ومن ثم تم عرضي على أمن الدولة وتم بالداخل الإعتداء عليا بالضرب والتعذيب بجميع أشكالهم وعند الإنتهاء من عرض أ من الدولة تم انزالي الي الحجز لأقضي الليلة ولزيادة الضغط تم حجزنا في حجز رقم ٣والمدعوا بحجز الكفار وفي الصباح تم عرضي علي النيابة العامة وتم تجديد حبسي لتحريات أمن الدولة.
... شهادة فتاة أزهرية ...
إحدى المعتقلات الأخريات فتاة أزهرية حكت بداية قصة الاعتقال أنها "اعتقلت من جامعة الأزهر، وتم ترحليها إلى قسم أول مدينة نصر لمدة 7 ساعات، واحتجزت كل بنتين في زنزانة انفرادي عدد بلاطتها 6 بلاطات بالطول في 4 بلاطات بالعرض".
وأضافت: طلبنا من الضباط نروح الحمام فرفض، خرّجونا من الزنزانة، وأوقفونا صفاً وجاءت قناة اليوم السابع تصورنا، دخلونا في مكان واسع زي عنبر، وفيه أكثر من زنزانة وقفنا حتى الساعة الواحدة ليلا في المكان ده، كانوا بيتسلوا علينا بأبشع الشتائم، وكان يأتي ضابط اسمه إبراهيم "أقرع" وأبيض الوجه يدخن سجائره ويقرب وينفخها في وجوهنا.
واستطردت حديثها: "وافقوا بسبب الوساطات من الضباط واللواءات أنهم يدخلوا والدي لزيارتي بأكل ووقفنا 4 دقايق بالضبط والدي اطّمن عليّ، وأعطاني الأكل والبطانية، أكلنا الأكل؛ لأننا من الساعة 11 صباحا من غير أكل، وقدمنا منه للعساكر اللي كانت بتحرسنا عشان نراضيهم فيرضوا يقعدونا شوية كل ده، واحنا السبعة بنات متكلبشين كلنا في بعض كل إيد متكلبشة في إيد، قعدنا شوية راح فجأة ثلاثة ضباط وأمين شرطة دخلوا علينا وبهدلوا العسكري اللي قعدنا  طبعا مع أفظع الشتايم.
ودخلنا فجأة زنزانة النساء الساعة 3 الفجر، واستقبلونا الجنائيات (قتل، خطف، مخدرات، شبكات دعارة، سرقة) كانوا عددهم 10 سيدات استقبلتنا فاطمة الملقبة بـ (بطة) زعيمه سجن السيدات عندها 17 متهمة في كل التهم اللي ذكرتها، وفتشتنا بشكل لا يمكن وصفه فعلا بالكلام، دخلنا الزنزانة وهما استلمونا تخويف وترهيب وهيحصل فيكم كذا وكذا.
وأضافت: اتفقنا إننا مش هنّام كلنا بس كنا مرهقين فعملنا جدول شيفتات للنوم نبدل، كل واحدة كانت منهارة في العياط لوحدها وندعي ونقرأ قرآن لحد الصبح، صحينا وجه معاد الزيارة كانت الساعة 5 بتبقي الزيارة 3 دقايق بالضبط، وكان العدد بيزيد حتى وصل العدد 45 سيدة في الزنزانة.
وقالت هناك زنزانة بحجم الحمام فيها حمام قذر بباب مكسور بدأوا يدخلوا علينا ناس تعقدنا نفسيا أو تفزعنا، منهم واحدة كانت من كلامهم إنها راكبها جن وإنها مجنونة اسمها "هبة" كانت بتصحى بليل تفضل تصوت بأعلى صوت وتضرب أي حد جنبها أبشع ضرب، كانت مبتجيش جنب الجنائيات بس مش بتسيب السياسيين في حالهم، كل ده كان بيحصل فينا إحنا المعتقلين من المظاهرات علطول، فجأة في يوم فضلت تثبت المياه على الكهربا عشان تكهربنا وتموتنا كلنا، ومرة فجأة وأي حد نايم تنط فوقيه وتفضل تضرب وتعض، وهكذا بقى كان هدفها الرعب وفقط. وفي ويوم الضابط بسببها خرّجنا كلنا برة عقاب، وعلقها هي من إيديها في زنزانة صغيرة بالكلابشات وهي معلقة فراح الضابط قال: " كفاية يا عم لحسن تموت زي اللي قبلها
" وبيبصلنا.
أكتر من عشر مرات فجأة يخشّوا الفجر ويفتحوا الباب فجأة عايزين يفتشوا الزنزانة عشان شكوا إن فيه موبيل، طبعاً الزنزانه بتقلب زريبة، وكان فيه ظابط اسمه إسلام، إبراهيم المُلقب بـ"بإبراهيم زبالة"، هما اللي بيتسلوا علينا، ويخشوا يقلبوا كل الأكل واللبس والمية والبطاطين كله على بعض، ويخرجوا ويطلبوا إننا نروقها تاني وننضفها من غير ما يطلع صوت، ولو طلع صوت هيخشوا يرشوا مية ساقعة متلجة. كان معانا بنت عندها زي صرعة بتجيلها لما حالتها بتبقي في أبشع حالة فجتلها يوم من كتر ما كان مفيش نفس وسجاير وحشيش ومفيش شبابيك ولا شفاط وبمعني الكلمة كانت بتموت وتنزل رغاوي من بقها، فضلنا نصوّت ونرزّع على الباب بأبشع صوت ونقول في واحدة بتموت ونعيد ونزيد لمدة ما لا يقل عن ساعة بنفس النظام.
وتابعت: "فجأة دخلوا وانهالوا علينا بأبشع الشتايم وقالوا عقاباً ليكم هتفضلوا طول الليل واقفين ووشكم للحيطة بحالة هنادي دي اللي كانت بتموت فجأة هنادي شبه وقفت نفس وفضلنا نصوّت تاني دخل ظابط فضل يلطش فيها بالضرب على الوجه ويشتمها ويقولها فالحين بس تلفّفونا وراكم بالست ساعات في المسيرات، وراح فجأة قال دي ماتت خلاص".
... فتاة تقدم على الانتحار ...
واستكملت حديثها: "بعدها بيوم جت واحدة في تزوير شيكات، وكان شكلها بنت ناس بس فضلت قاعدة كام ساعة بس مستحملتش، وفجأة قالت أنا هنتحر فقلنا بتهزر، دخلت الحمام، وفجأة بنت واقفة على الباب لقت دم نازل وخارج على الفرش، فتحنا الباب لقيناها كسرت مراية، وحاولت تقطع شريان في إيديها دخلت معتقلة معانا شالتها هي وبنت كمان وخرجوها بره وأحضروا الطبيب والذي كان معتقلاً ليكشف عليها، ووجدها لم تقطع العرق للآخر وبفضل الله عاشت".
... كشف حمل ...
وفي قصة أخرى أضافت الفتاة: "في ميعاد الزيارة طلعونا فجأة وركبنا "البوكس"، وفجأة لقينا نفسنا عند مستشفى اليوم الواحد كانوا هيعملوا كشف حمل طبعا اتقال علينا أبشع الشتايم والكلمات اللي متتقالش، ساعة التحليل جالي شبه انهيار من صدمة الموقف وأغمي عليّ لفترة وفوقوني".
ومضت تقول: "حاولنا نشتغل دعوياً مع الجنائيات وبدأنا نقرأ قرآن بصوت عالي معاهم نخليهم يشاركوا في الأذكار ونعلمهم الصلاة، ونخليهم يصوموا وعملنا لعبه معاهم زي ورق في رسايل، وكل واحدة تسحب ورقة والرسالة اللي تجيلها تحسها إنها من ربنا ساعتها سمعنا أبشع القصص للجنائيات".
واختتمت الحكاية قائلة: "كان فيه ضابطان اسمهما شادي وإبراهيم كانوا دايما بيشتموا بأقبح وأسوأ الشتايم، وكانوا بيهددونا دايماً بالاغتصاب وفي مرة دخل الضابط "الأصلع" اللي اسمه إبراهيم وقال إنه "هييجي الساعة 9 هياخد بنت، ودخل فعلا بس أخد جنائية، وكانوا دايما بيسبوا الجنائيات علينا يتحرشوا بينا".


سلخانة الدور الرابع.. فى الاسكندرية
مشاهد تعذيب من سلخانة الدور الرابع بمديرية امن اسكندرية





؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات: