الأحد، 16 نوفمبر 2014

دور الإخــوان في إطــالة عمـــر الإنقـــــلاب .




 لكن يبقي الهدف أن تبقي الرايه عاليه
 ... بيد من لا يهمني وإنما يهمني الراية...



إفساح المجال في التنظيم لأصحاب الرؤي والتطوير

هذه الكلمات ليس الغرض منها النقد بقدر ماهي ملاحظات وتحذيرات قد يتفق عليها البعض وقد يختلف لكن يبقي في النهاية الاجتماع علي مواجهة الانقلاب الغاشم هو العامل المشترك، ففي ظل ما تعانيه مصر من مصائب تحل ودولة عسكرية فاشله عاجزة كل همها أن تحمي مصالح الجنرالات علي الجميع أن يقاوم ولو بإسداء النصيحة لمن حوله وأن يعلنها على الملأ متي عجز أن يجد لها صدى في السر
بعد مجزرة إباده رابعة نعم إبادة فالانقلاب لم يكن هدفه الفض وإنما إبادة كل ذي حق في هذا الوطن كي لا يسمع بعدها صوتا يعكر عليه صفو حياته قام الانقلاب بحملات الاعتقالات التي استهدفت قيادات الإخوان ورموز شبابها، اعتقل من اعتقل ونجا من نجا لكن الواضح أن الانقلاب كان تركيزه الأكبر على القيادات، وحينها بالطبع لم أكن مسرورا باعتقال أولئك المربين الفضلاء، ولكنني أيضا استبشرا خيرت ليقيني بأن المعركة باتت قصيرة الأجل فالانقلاب أظهر غباءه وحدث ما كنت أتوقعه لقد باتت المعركة بين الشباب وما أدراك ما الشباب قوة وعزيمة وإصرارا وبين عواجيز سرقوا الماضي ويريدون أن يسرقوا المستقبل، قلت يومها ستحسم المعركة سريعا فالسيسي مثله مثل أي طاغيه غبي، سريعا ما سيزول لمعانه مع إداره البلد التي تعج بالأزمات الطاحنه التي ستعصف بالسيسي وبكل سيسي في هذا الوطن، وستشتد المعركة لكن نتائجها محسومة للشعب حتى وإن طالت شهورا.
مجزرة رمسيس
كانت تلك هي العلامه الفارقه في تاريخ المعركة مابين الانقلاب والشعب فالسيسي وعصابته ظنوا أن بعض إبادة رابعة لن يُسمع لأحد في الشارع صوتا، ولولا يوم رمسيس لتحقق للسيسي ما أراد لكنها عزيمة أهل الحق التي لا يقهرها طاغيه مهما بلغ جبروته “فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين” خرجت الألوف المؤلفه تعلن الغضب الذي لن ينقطع، وترفع الراية التي لن تسقط، وتصدح بالحق في وجوه المجرمين مغتصبي الوطن، ويومها كانت صدمه العصابة الانقلابية أشد ألف مرة مما أصاب أهل رمسيس من فاجعة استشهاد المئات، وتسارعت وتيرة الأحداث وبقي الشباب في الشوارع يكسر للانقلاب كل قدم يريد أن يثبتها فلا قانون للتظاهر، ولا حظر تجوال على الوطن، ولا بقاء لمن سرقوا الشعب ونهبوا خيره.
في هذا الوقت كانت أعين النظام لا ترقب إلا القاده لتعتقلهم، وأسلحتهم موجهة نحو صدور الشباب الصامد في الميادين، ومع استمرارية الأيام اشتدت المعركة على الانقلاب وازداد شعوره بالفزع من هذا المارد “الشباب وبخاصة الطلاب” بدأ يفطن إلي ماكنت أخشاه وأحذره، بدأ يدرك أن الخطر الداهم ليس القيادات كما يظن وتأكدت عنده كلمة كان يرددها عليه قادة الإخوان قديما قبل الثورة حينما كان يزداد بطش النظام المجرم ( تأكدوا أننا الحاجز بينكم وبين غضبة الشباب) وتبين لهم أن الخطر الحقيقي هو في الطوفان الهادر في شوارع مصر يستقبل الجنة برصاصات الخونة ويحطم القيود ليحرر الوطن.
فطن الانقلاب إلي أن المعركة مع الشباب محسومة لهم بأسرع مما يتخيل وحينها بدأ مسلسل اعتقال القيادات يتوقف، وصار الانقلاب يغض الطرف عمن لم يعتقل ولاسيما أولئك المعروفين عندهم بالطيبة والعقلانية التي تهزم الحماسة، وبدأ الإفراج عن القيادات شيئا فشيئا خاصة قيادات المكاتب الإدارية، وحينها بدأ يتسرب إلي نفسي الألم، بالطبع موجوع لاعتقالهم ولكن سيحدث ما أخشاه ستعود الإدارة إلي سابق عهدها تدريجيا وسيطول زمان الانقلاب شهورا مضاعفه، ومع مرور الوقت حدث ما أخشاه وبدأ أكثر القيادات تمارس عملها بداية خاضعة لضغط الشباب الذي بدأ امتصاص غضبته شيئا فشيئا ليس عن عمد بالطبع ولكن بعقم إدارة مازالت بعد كل ما حدث من إخفاقات ترى أنها يمكن أن تقود، وبدأ سيناريوا وضع الخطط والمعركة الوهمية( معركة الوعي) معركة لا مجال لخوضها الآن فتغيير الشعوب وتوعيتها يستغرق السنوات، وهذه أقيم هدية نقدمها للانقلاب أن ننشغل بتوعيه ملايين غيبهم الإعلام وسفه عقولهم وأفكارهم، وتعالت الصرخات من بعض الشباب بضرورة التغيير وتنحي القيادات ولكنها تاهت وسط الهتافات المعادية للعسكر وبين صرخات “حراس الفكر” داخل الجماعة وما أدراك ما حراس الفكر، وتحقق للانقلاب ما فطن إليه أن تهدئه الشارع يحكمها إطلاق القيادات لا قتل الشباب، وانعكس الأمر وبدأ مسلسل اعتقال الشباب ولاسيما أولئك المتمردين من وجهة نظر حراس الفكر داخل الجماعة حتي بدأ النظام ينهش في الشباب في السجون كما الكلب العقور( مع الاعتذار للكلب فهو أرق من الداخليه قلبا) وتنتهك محارم البيوت حتى وصل الأمر لاعتقال زوجاتهم وأخواتهم كرهائن، ومازال اعتقال الشباب هو الهدف الأول للانقلاب لكسر إرادته يقابله في ذلك اجراءات إدارية عقيمة ترى أن النصر سيباغتها والفرج السماوي سينزل على رؤوسنا كالمطر، ودون كثرة كلام وتحليل مواقف يبقى السؤال
ما الحـــــــل؟
اختصاراً للوقت هناك حلولا عملية تحتاج إلي تفصيل لكن لا وقت وهي من وجهة نظري
1_ إحياء فقه مدرسة الأستاذ مهدي عاكف وهي أن يستقيل كثير من تلك القيادات دونما عودة وتفسح المجال نهائيا للشباب باختيار الشباب لا باختيار من يرونه هم مناسبا من وجهة نظرهم
2_ فهم حقيقة المعركة أنها ليست تصحيح وعي لملايين عجزت عن تصحيح وعيهم وأنت في إدارة البلاد، وإنما جوهر المعركة في تسديد السهام إلي أركان الانقلاب المجرم حتي تكسر له كل قدم يود تثبيتها
3_ تغيير المنظومة الإعلامية وفقا لرؤية الشباب بيد المختصين في المجال الإعلامي وهذا يتطلب غلق نوافذ مفتوحة وفتح نوافذ جديدة وفق متطلبات المرحلة، والأزمة ليست مادية كما يدعي البعض وإنما إدارية بحته
4_ التغيير الهيكلي وفقا للأسس الصحيحة في إدارة الأزمات وهناك فارق بين التغيير الهيكلي المنشود وبين التخدير الهيكلي الذي يتم
5_ الاهتمام بالجانب التربوي وفقا لما تتطلبه الأزمة من صمود ومقاومة لا وفقا لما تربي عليه الأفاضل، والمرحلة تتطلب بث روح القوة والعزيمة والإصرار لا القبول غير المقصود بالوضع القائم والتكيف عليه
6_ إفساح المجال في التنظيم لأصحاب الرؤي والتطوير أو كما يسميهم قاتلوا روح الإبداع حراس الفكر “المتمردين”
هذه بعض حلول من وجهة نظري قد يوافقتي عليها البعض وقد يخالفني البعض الآخر ولعل عند غيرى أحسن من ذلك..

لكن يبقي الهدف أن تبقي الرايه عاليه
 ..... بيد من لا يهمني وإنما يهمني الراية.....





قد يُمهل اللهُ العبادَ لحكمةٍ تخفى ويغفل عن حقيقتها الورى
قل للذي خدعته قدرةُ ظالمٍ لاتنسَ أن اللهَ يبقى الأقدرا





ليست هناك تعليقات: