في إهدار موارد مصر والاستمرار فى دعوة المواطن للتقشف

اهمال مسئولي الانقلاب لحقول ألغاز المصري فى البحر المتوسط استولت عليها الكيان والتي هل يستمر الانقلاب فى الانشغال بتصفية معارضيه بالإرهاب واتهامهم وانشغال الخارجيه بالبحث مع الدول الغربية لتثبت لهم ميسور جماعة الاخوان جماعه "إرهابية" وترك قضايا الأمن القومي المصري التي تضع موقف الأجيال القادمة ومستقبل مصر في خطر شديد!
منذ يومه الأول والانقلاب يؤكد أنه يسير علي خطي العهد البائد ونظام المخلوع مبارك، وبرغم أن الإعلام المصري يتعمد الغفلة عن كل هذه القضايا الهامة التي تمس أمن مصر القومي. البداية كانت من تصريحات مسئولي الانقلاب الخطيرة حول مشروع سد النهضة إلي فساد النظام الاقتصادي واستمرار انقطاع الكهرباء بل وزيادته عما كان خلال عام حكم الرئيس محمد مرسي ليس هذا فقط بل برز مؤخرا رغبة الحكومة في رفع أسعار الكهرباء وهو ما أشعل غضب المواطنين. وكان أبرز ما تم طرح لتجاوز الأزمة واللافت هو ما نشرته وكالة "رويترز" حول المفاوضات الجارية بين مصر والكيان بخصوص تصدير الغاز لمصر مرة أخري، يأتي هذا في الوقت الذي كشفت معلومات هامة من خبراء وكتاب صحفيين حول إهمال مسئولي الانقلاب لحقول الغاز المصري في البحر المتوسط والتي استولت عليها الكيان. فهل يستمر الانقلاب في إهدار موارد مصر والاستمرار فى دعوة المواطن للتقشف لتتجاوز مصر أزماتها الحالية!
مصر تتفاوض لاستيراد الغاز من الكيان الصهيونى
كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، عن حملة الكيانية لتصدير الغاز الطبيعي للمرة الأولى إلى مصر وتركيا. وقالت الوكالة فى تقرير أمس إن هناك محادثات بين عدد من الشركات الصهيونيةالعاملة بحقل «لوثيان» مثل ديليك للحفر وريتيو وأفنير للنفط، إضافة لشركة نوبل للطاقة ومقرها الولايات المتحدة ، وبين السلطات المصرية تركز على إمداد مرافق مصر المعطلة بالغاز الصهيونى. وتابع التقرير: «إذا كانت الظروف السياسية مواتية بشكل جيد، يمكن أن نرى تطورا لها فى شكل خطوط أنابيب لتصدير الغاز الصهيونى إلى تركيا بحلول عام 2015 وكذلك إدراج التعاون بين الكيان ومصر فى . مجال الغاز على جدول الأعمال، بما يسمح بالوصول لالكيان القمة اسواق ألغاز الرئيسية فى أسيا من جهته، قال دبلوماسي صهيونى ل «رويترز»: «فى نهاية الأمر فإن مصر بحاجة إلى الطاقة، وبما أن الكيان تمتلك الطاقة اللازمة للتصدير المتمثلة فى الغاز فإن التعاون قد يخلق تقاربا فيما يخص المصالح الإقليمية »، وقال يوجين قنديل، رئيس المجلس الاقتصادي الوطنى التابع لمجلس الوزراء الصهيونى إنه إذا توصلت الشركات العاملة فى استخراج الغاز من الحقول الصهيونية إلى اتفاق مع شركات تعمل فى مصر، فإن ذلك سيعود بالفائدة على مصر والكيان والشركات نفسها. فى السياق ذاته، نفى مصدر مسئول حسبما ذكر التقرير بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وجود أى رغبة للحكومة فى استيراد الغاز من الكيان.
حقول غاز مصرية في المتوسط ينهبها الكيان
"شمشون وليفثيان وافروديت" .. ثلاثة حقول للغاز الطبيعي توجد في منطقة شرق البحر المتوسط على الحدود البحرية الإقليمية لمصر، كان يمكن أن تحقق الكثير للاقتصاد المصري لما تمثله من احتياطي للغاز قدر بنحو 220 ترليون متر مكعب، و 220 ترليون متر مكعب كانت كافية لتغيير الحياة على أرض مصر، خاصة إذا علمنا أن مصر تنتج 2.5 مليار متر مكعب، تستهلك محطات الكهرباء 60٪ منهم أي ما يعادل 1.5 مليار متر مكعب، أي أن الغاز المصري في شرق المتوسط يمكنه أ يغطي 146 ضعف ما تنتجه مصر من طاقة، وقادر على إنتاج 3.4 مليون ميجاوات.
الأهمية القضية نشير إلى أن شبكة الكهرباء المصرية مهددة بالانهيار بعد أن تخطي العجز 8 آلاف ميجاوات، مما سيؤدي لانقطاع التيار الكهربي لفترات تتراوح من 7 إلى 10 ساعات يوميا خلال الصيف القادم. الكارثة الحقيقية أن مصر بمدنها وقراها وشوارعها وحواريها تعيش في حالة كاملة من الظلام، وكأنها في العصور الوسطي، تؤكد الدراسات العلمية لعمليات المسح السيزمى لبعض المواقع البحرية في المياه العميقة في البحر المتوسط، أن إقليم شرق المتوسط يعوم فوق بحيرة من الغاز، تقدر بنحو 122 تريليون قدم مكعب، تكفي لسد حاجة الأسواق الأوربية كلها لمدة ثلاثين عاما.
وبدأت الكيان في الترويج والدعاية لنفسها في العالم بأنها ستصبح قوي عظمي مصدرة للغاز الطبيعي، خلال السنوات القليلة القادمة في القارة الآسيوية والشرق الأوسط بأسره، وأنها ستكون أكبر منافس لمصر في تصدير الغاز الطبيعي، بعد أن كانت تتسول الغاز من مصر بأبخس الأسعار، فقد أعلن "يوسى أبو" الرئيس التنفيذي لشركة "ديليك" المسئولة عن التنقيب في حقل "لفثيان"، أنه بحلول عام 2017 ستقوم الكيان بتصدير الغاز الطبيعي لمصر والأردن، وأن الحقل هو أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في القرن الحديث.
ونظرا لأهمة هذه الحقول لم تكتفي إسرائل بالدعاية لنفسها بل عملت على تأمينها من خلال مجموعة من الوسائل الدفاعية والأمنية، وعلى رأسها نشر منظومة "مقلاع داوود" الدفاعية على طول سواحل البحر المتوسط ضد أي صواريخ محتملة مضادة للسفن أو قوارب حاملة للمتفجرات، واستئجار وحدة عسكرية في قبرص حتى عام 2016 بهدف حماية الحقول.
ونظرا لأهمة هذه الحقول لم تكتفي إسرائل بالدعاية لنفسها بل عملت على تأمينها من خلال مجموعة من الوسائل الدفاعية والأمنية، وعلى رأسها نشر منظومة "مقلاع داوود" الدفاعية على طول سواحل البحر المتوسط ضد أي صواريخ محتملة مضادة للسفن أو قوارب حاملة للمتفجرات، واستئجار وحدة عسكرية في قبرص حتى عام 2016 بهدف حماية الحقول.
هل يرجح أن تصبح ثروة الغاز الهائلة شرقي البحر الأبيض المتوسط مصدرا لأزمة حادة جديدة بين الدول المدعية ملكيةَ هذه الطاقات الواعدة؟
ما هي ردود الأفعال المفترضة لبنانيا وتركياً ومصريا على نية كل من إسرائيل وقبرص في استخراج غاز المتوسط دون الرجوع إلى مصالح المعنيين الآخرين؟ هل باستطاعة الأطراف الوصول إلى صيغة مرضية لتقاسم عادل؟
ما هي ردود الأفعال المفترضة لبنانيا وتركياً ومصريا على نية كل من إسرائيل وقبرص في استخراج غاز المتوسط دون الرجوع إلى مصالح المعنيين الآخرين؟ هل باستطاعة الأطراف الوصول إلى صيغة مرضية لتقاسم عادل؟
كشف السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق ومنسق حملة "لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني"، أن الحقول التي تستحوذ عليها الكيان حقول مصرية خالصة، موضحا أن الاتفاقية التي وقعت عليها مصر عام 2004 برعاية سوزان مبارك اتفاقية سرقة وتدنيس ومخالفة لقانون الأمم المتحدة وللمادة 74 لقانون البحار وتتجاهل حقوق مصر في المياه الاقتصادية وحقوق الدول المتشاطئة والمتقابلة في مياه البحر المتوسط. وأضاف يسرى أن هناك تهاون وتراخى شديد من قبل الحكومة المصرية إزاء هذه القضية المهمة، والتي تمس أمن مصر القومي بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أنه تقدم بالعديد من التقارير والمستندات للواء عمرو سليمان لإثبات أحقية مصر في الحقول، وبعدها تقدم للحكومة الحالية وللمشير السيسي للبت في مسألة ترسيم الحدود الاقتصادية والاستفادة من الحقول المنهوبة على يد الكيان. وأوضح يسرى أن هناك تهاون شديد من قبل وزارة البترول باعترافهم أن الحقول تابعة لالكيان، مضيفا أنه لا يستبعد أن يكون هناك مصالح شخصية تنتهجها وزارة البترول إزاء ملف سرقة حقول الغاز المصرية، مطالبا الحكومة المصرية بالسرعة التحرك في المحافل الدولية لإعادة الحقوق المصرية المنهوبة.
كما أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول بجامعة قناة السويس، في تصريحات صحفية أن حقل لفثيان نقطة في بحر من منطقة كاملة عائمة على بحر من حقول الغاز التابعة للمياه الإقليمية المصرية، موضحا أن قيمة احتياطي هذه الحقول تصل إلى 700 مليار دولار وفقا لتقديرات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية.
هويدي يكشف حقائق خطيرة
المثير في الأمر هو ما كشفه الكاتب الصحفي فهمي هويدي
الذي علق على هذا الأمر بكشف بعض الحقائق ومنها أن هناك سطوا من الكيان الصهيوني على الغاز المصري في ظل سكوت تام من مسئولي الانقلاب في مصر، رغم أن الكيان الصهيوني كان هو من يستورد الغاز من مصر، معيدا للأذهان قضية سرقة الصهاينة للغاز المصري في البحر المتوسط بالتعاون مع قبرص وعدم وجود تحرك سريع من الحكومة المصرية. وقال هويدي، في مقاله له بجريدة الشروق: "إنني آنذاك تلقيت تلك التفاصيل من أحد الخبراء المصريين المرموقين، ولأنها تحدثت عن مختلف الجوانب الفنية للموضوع، فإنني انتهزت أول فرصة أتيحت لي وسلمت الملف إلى اثنين من أعضاء المجلس العسكري آنذاك (يتوليان الآن منصبين رفيعين في الحكومة)، ثم وجدت أن بعض الصحف بدأت الحديث على المخطط الصهيوني للسطو على غاز شرق المتوسط استنادا إلى دراسة موثقة أعدها أحد الخبراء المصريين المقيمين في الولايات المتحدة، وهو الدكتور نائل الشافعي وأثير الموضوع في بعض البرامج الحوارية التليفزيونية المصرية، وكان له صداه في مجلس الشورى الذي كان قائما آنذاك، فكلف المجلس الدكتور خالد عبد القادر عودة - أحد كبار علماء الجيولوجيا المصريين - بدراسة ملف التنقيب، فأعد تقريرا أثبت فيه عملية السطو الصهيوني وانتقد تقاعس السلطات المصرية في الدفاع عن حقوق البلد وحماية ثروته الطبيعية ".
عجــز كميـــات الغــــاز ... السبب في انقطـــاع الكهربــــاء
ومنذ أيام صرح شريف إسماعيل، وزير البترول، بحكومة الانقلاب أن السبب الرئيسى فى قطع التيار الكهربائى بالقاهرة والمحافظات، وجود عجز فى كميات الغاز الطبيعى التى تحتاجها الوزارة لسد احتياجات الاستهلاك المحلى، يتراوح بين 300 و 400 مليون قدم مكعب يوميا. وأوضح إسماعيل أنه تم التعاقد مع شركتين إحداهما روسية والأخرى بلجيكية لاستيراد الغاز المسال، وفى بداية الصيف المقبل ستوفر الحكومة الاعتمادات المالية اللازمة لاستيراد الغاز من الجزائر، مع استيراد كميات أخرى من فرنسا وروسيا عل حد تعبيره.
إشتعال غضب المواطنين بعد أنباء عن رفع أسعار الكهرباء
ومع زيادة حدة الأزمة وانقطاع الكهرباء لساعات أطول مما كانت عليه ف عهد الرئس مرسي، كشفت مصادر مسؤولة أن حكومة الانقلاب تدرس مقترحا من وزارة الكهرباء لزيادة أسعار استهلاك الكهرباء على الشريحتين الخامسة والسادسة، فى إطار خطة الحكومة لإعادة هيكلة نظام الدعم الموجه لقطاع الكهرباء. وقالت مصادر صحفية إن نسبة الزيادة فى السعر على الشريحتين ستصل إلى 50٪ من الأسعار الحالية حيث ستتم زيادة الأسعار على الشريحة الخامسة التى يتراوح استهلاكها بين 651 كيلو وات و 1000 وات شهريا ليصل سعر الكيلووات إلى 50 قرشا بدلا من 39 قرشا، كما ستتم زيادة أسعار الاستهلاك على الشريحة السادسة التى يزيد استهلاكها على 1000 كيلو وات لتصل إلى 67 قرشا للكيلو بدلا من 48 قرشا. وأضافت أن الأسعار الجديدة سيتم العمل بها خلال شهرين على الأكثر، وسيتم اتخاذ قرار بذلك من مجلس الوزراء.
وفى سياق متصل خفف المركز القومى للتحكم بالكهرباء أحمالا كهربائية تقدر بنحو 2000 ميجاوات، وذلك بسبب وجود عجز فى كميات الوقود التى يتم توريدها لمحطات التوليد.
وسجلت بيانات المركز توليد نحو 21 ألف ميجاوات، بينما كان المطلوب توليده 23 ألف ميجاوات، فى حين تم تسجيل عجز فى الوقود بكميات تقدر ب 2500 ميجاوات، ما أدى إلى وجود انقطاعات كهربائية فى بعض المحافظات، وامتدت ل 5 ساعات فى أوقات الذروة.
وهو ما أثار غضب فئات واسعه من المواطنين نظرا لرفضهم أسلوب حكومة الانقلاب في مواجهة الأزمة وكان آخرها تدشين نشطاء بالغربية حملة «امتنع وحرر محضر»، دعوا خلالها المواطنين إلى الامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، والمشاركة فى مسيرة ليلية بالشموع، احتجاجا على تجاهل الحكومة تقديم حلول عاجلة لانقطاع التيار. واشتكى الأهالي فى مدن وقرى كفر الشيخ من ارتفاع فواتير المنازل، وأعلن العديد منهم امتناعهم عن السداد حتى استقرار التيار.
وشهدت محافظة دمياط ليلة مظلمة، أمس الأول، وحرر عدد من أهالى المنوفية محاضر فى أقسام الشرطة يتهمون فيها مسئولى «الكهرباء» التسبب فى الأزمة. فهل يستمر الانقلاب في الانشغال بتصفية معارضيه واتهامهم بالإرهاب وانشغال الخارجية بالبحث مع الدول الغربية لتثبت لهم أن جماعة الإخوان جماعه "إرهابية" وترك قضايا الأمن القومي المصري التي تضع موقف الأجيال القادمة ومستقبل مصر في خطر شديد!
وفى سياق متصل خفف المركز القومى للتحكم بالكهرباء أحمالا كهربائية تقدر بنحو 2000 ميجاوات، وذلك بسبب وجود عجز فى كميات الوقود التى يتم توريدها لمحطات التوليد.
وسجلت بيانات المركز توليد نحو 21 ألف ميجاوات، بينما كان المطلوب توليده 23 ألف ميجاوات، فى حين تم تسجيل عجز فى الوقود بكميات تقدر ب 2500 ميجاوات، ما أدى إلى وجود انقطاعات كهربائية فى بعض المحافظات، وامتدت ل 5 ساعات فى أوقات الذروة.
وهو ما أثار غضب فئات واسعه من المواطنين نظرا لرفضهم أسلوب حكومة الانقلاب في مواجهة الأزمة وكان آخرها تدشين نشطاء بالغربية حملة «امتنع وحرر محضر»، دعوا خلالها المواطنين إلى الامتناع عن سداد فواتير الكهرباء، والمشاركة فى مسيرة ليلية بالشموع، احتجاجا على تجاهل الحكومة تقديم حلول عاجلة لانقطاع التيار. واشتكى الأهالي فى مدن وقرى كفر الشيخ من ارتفاع فواتير المنازل، وأعلن العديد منهم امتناعهم عن السداد حتى استقرار التيار.
وشهدت محافظة دمياط ليلة مظلمة، أمس الأول، وحرر عدد من أهالى المنوفية محاضر فى أقسام الشرطة يتهمون فيها مسئولى «الكهرباء» التسبب فى الأزمة. فهل يستمر الانقلاب في الانشغال بتصفية معارضيه واتهامهم بالإرهاب وانشغال الخارجية بالبحث مع الدول الغربية لتثبت لهم أن جماعة الإخوان جماعه "إرهابية" وترك قضايا الأمن القومي المصري التي تضع موقف الأجيال القادمة ومستقبل مصر في خطر شديد!
