الأربعاء، 23 أبريل 2014

"كاميرون" للمرة الثانية : بريطانية "دولة مسيحية" ولا أخشى قول ذلك .


"كاميرون" بريطانيا بلد مسيحي
 "خطــأ من ناحيــة الواقــع الحـــالي"


 "الانهيار الأخلاقي في بريطانيا"
  "كاميرون".. "قانون مساواة مثليي الجنس ... قانونيــا"
 قانون تاريخي دخل حيز التنفيذ
... برغم كون 65% لا يؤمنون بالله ويحتجون علي تصريحاته...
"فخور أن أكون مسيحيا، وأن يكون أولادي في مدرسة كنسية"

 للمرة الثانية خلال ثلاثة أعوام، تحدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون العلمانيين في بريطانيا وقال خلال حفل استقبال بمناسبة عيد القيامة 21 أبريل الجاري 2014 أن "بريطانيا بلد مسيحي ولا يجب علي البريطانيين أن يشخوا قول ذلك "، وقال : "فخور أن أكون مسيحيا، وأن يكون أولادي في مدرسة كنسية". 
ووصف نفسه في مقال بصحيفة "تشيرش تايمز" الناطقة باسم الطائفة الانغليكانية،الأسبوع الماضي بأنه "عضو بكنيسة إنجلترا، وأن على بريطانيا أن تكون أكثر ثقة في وضعها كدولة مسيحية . 
وسبق لكاميرون أن قال نفس العبارات في 16 ديسمبر 2011 في خطاب ألقاه في جامعة أكسفورد في الذكرى 400 لإنجيل الملك جيمس، ودعا إلى إحياء القيم المسيحية التقليدية لمواجهة "الانهيار الأخلاقي" في بريطانيا ، وقال أن "المملكة المتحدة هي بلد مسيحي ونحن لا ينبغي أن يكون خائفين من قول ذلك" . 
كما دافع بشدة عن دور الدين في السياسة وقال أن للكتاب المقدس (الإنجيل) على وجه الخصوص أهمية حاسمة للقيم البريطانية وهو الذي جعل بريطانيا علي ما هي عليه اليوم من تقدم . 

كاميرون: أغلبنا غير متدينين وعلى بريطانيا 
... الدفاع عن القيم المسيحية ضد الارهاب ... 
بريطانيا دولة مسيحية ولا يجب أن نخجل من قول ذلك.
 على بريطانيا الدفاع عن القيم المسيحية ضد الارهاب أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان على بريطانيا الدفاع عن القيم المسيحية التي تؤمن بها ضد الارهاب، وفي رسالة لمناسبة الفصح المجيد لفت كاميرون الى ان المسيحية هي من جعلت بريطانيا على ما هي عليه اليوم، من تسامح واحترام جميع الأديان، وامتلاك شعبها للقيم كالعمل بجهد والأعمال الخيرية والتسامح والكرامة والعمل للخير العام والواجبات الاجتماعية والتكافل بين جميع البريطانيين، داعيا الى الحفاظ على هذه القيم المسيحية في بلد يقوم على المسيحية.


وعقب قول كاميرون هذه التصريحات للمرة الثانية ، اتهمت مجموعة من العلماء والأكاديميين والكتاب البارزين رئيس الوزراء البريطاني بإذكاء الانقسامات الطائفية من خلال وصفه المتكرر لبريطانيا بأنها "دولة مسيحية" وقالوا "أغلبنا غير متدينين" في رسالة مفتوحة نشرتها "الديلي تلغراف" الاثنين 21 ابريل 2914 أعرب قرابة 55 من الكتاب والعلماء والأكاديميين عن قلقهم من "عواقب سلبية" لتصريحات رئيس الوزراء التي قال فيها إن بريطانيا بلد مسيحي. فيما حاول مراقبون التخفيف من غضب غير المتدينين بالقول أن تصريحات رئيس الوزراء ربما وسيلة لتهدئة غضب جزء من المسيحيين بسبب تشريع زواج المثليين وخفض المعونات المدرسية ، حيث تبدا بريطانيا تطبيق قانون يجيز الشذوذ رسميا ، حيث دخل قانون تاريخي أطلق عليه اسم "قانون مساواة مثليي الجنس قانونيا" حيز التنفيذ في نهاية الشهر الماضي في مراحل الموافقة الأخيرة عليه ، وجرى الاحتفال بزيجات بين مثليين أو سحاقيات في ما اعتبره رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لحظة مهمة للبلاد" . وقال الموقعون على الرسالة المفتوحة أن من حق ديفيد كاميرون إيمانه بعقيدته الدينية إلا أنهم تصريحاته لا تعكس واقع البلاد اليوم ، وقالوا : "باستثناء وجهة نظر دستورية صارمة تبقي رسميا على وضع الكنيسة فان بريطانيا ليست - بلد مسيحي - بريطانيا مجتمع تعددي وغير ديني".
وأضاف هؤلاء، ومن بينهم حائز نوبل للكيمياء هارولد كروتو والروائي فيليب بولمان وعالم الفلسفة اي.سي غريلينغ والبروفسور جيم الخليلي رئيس جمعية محبي الإنسانية البريطانيين أن "الدأب على تكرار أننا بلد مسيحي يشجع على عدم المساواة والنفور والانقسام في مجتمعنا". وتأتي تصريحات كاميرون في أعقاب فترة من التوتر بين كنيسة إنجلترا وحزب المحافظين، وهو الشريك الأكبر في الحكومة الائتلافية ببريطانيا، والذي سيخوض انتخابات برلمانية العام القادم. وقالت متحدثة باسم كاميرون إن وجهة نظر رئيس الوزراء أنه يجب على بريطانيا ألا تخشى من وصف نفسها بأنها دولة مسيحية، لكن هذا لا يعني أنه يشعر بأن من الخطأ أن يكون للمرء عقيدة أخرى أو "بلا عقيدة".وأضافت: "قال في الكثير من المناسبات أنه فخور للغاية بأن بريطانيا بها الكثير من الطوائف الدينية المختلفة، وهو ما يجعل المملكة المتحدة دولة أقوى". 
وردا على سؤال لقناة "بي بي سي" البريطانية قال الحقوقي بيتر تاتشيل الموقع أيضا على الرسالة إن التأكيد على أن بريطانيا بلد مسيحي "خطأ من ناحية الواقع الحالي"، مشيرا إلى استطلاع لمعهد يوغوف قال 65% من الذين شملهم أنهم "غير متدينين".
65% غير مؤمنين بالله وقال المناضل الحقوقي بيتر تاتشيل لموقع (بي بي سي) إن التأكيد على أن بريطانيا بلد مسيحي "خطأ من ناحية الواقع الحالي" مشيرا إلى استطلاع لمعهد يوغوف قال 65% من الذين شملهم إنهم "غير متدينين". وأظهر تعداد للسكان في عام 2011، أن المسيحية هي الديانة الأكبر في إنجلترا وويلز، لكن عدد من وصفوا أنفسهم بأنهم مسيحيون تراجع من نحو 72% عام 2001 إلى ما يزيد قليلا عن 59%، أو ما يعادل 33.2 مليون شخص فيما قال نحو 14 مليون شخص إنهم لا يتبعون أي ديانة . وهو ما يعني أن عدد اللادينيين يتزايد في بريطانيا ففي استطلاع لمواقف البريطانيين من الدين في العام السابق (عام 2010) ظهر أن 43٪ من المسيحيين و 51٪ لا دينيين ، بينما عام 2011 أرتفع عدد غير المؤمنين بأي دين الي 59% ، علما أن 3% من البريطانيين مسلمون، و1% هندوس .



ليست هناك تعليقات: