الجمعة، 6 سبتمبر 2013

عسـكرالانقلاب. لماذا تصبح رئيسا وبوسعك أن تكون الملك؟ فيديو



العســـكر . وتداعيــات الــدور الســياسي في مصــر . 
الانقلاب إستباح كل القيم الإنســانية والدينيــة في مصــر


 

إنغمــاسة في العــمل الســياسي 
 لا يصــب في مصلحــتة ولا مصلحــة مصــر كدولــــة 
 علمــانيون يتحــالفون مع الكنيســة، 
 وهـــؤلاء أعجـــب علمـــانيين في العـــــالم

ما حدث في مصر عقب الانقلاب الدموي على الشرعية والدستور وعزل الرئيس محمد مرسي؛ يؤكد أننا أمام واقع بائس، لا تستطيع الكلمات أن تعبر عن الجريمة التي تُرتكب على أرض الواقع في مصر الآن، فما يحدث بعد الانقلاب من استباحة للإنسانية والقيم الخلقية والضوابط والأحكام الدينية لم يسبق له مثيل في تاريخ مصر. 
 انكشف الوجه القبيح لمن يُسمَّون بالليبراليين؛ لأنه أصبح لدينا ليبراليون يتعلقون بالعسكر، وهؤلاء أعجب ليبراليين في العالم، ولدينا علمانيون يتحالفون مع الكنيسة، وهؤلاء أعجب علمانيين في العالم. وأضاف الدكتور عمارة في حوار صحفي: إن العلاقة بين تركيا ومصر تلعب دورًا حيويًّا في نهضة الشرق مرة أخرى. 
واعتبر أن الأحداث الأخيرة من انقلاب عسكري في مصر مستهدف بها تركيا مع كل دول الربيع العربي ويبدو أن المؤسسة العسكرية المصرية لم تتعلم كثيرًا من دروس الماضي، ولم تصل لقناعة بأنه ستكون من أكثر المتضررين من انغماسها في العمل السياسي، بل تناسَوْا جميعًا أن أكبر هزيمة عانى منها الجيش المصري جاءت إبان انخراط قادته في العمل السياسي وتصاعد الصراع السياسي بين الرئيس جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر عام 1967م، بل تناسيهم أن أعظم إنجاز حققته العسكرية المصرية جاء بفضل عسكريين محترفين من وزن: المشير أحمد إسماعيل علي، والفريق أول سعد الدين الشاذلي، والمشير عبدالغني الجمسي، والثلاثة لم يُعرف عنهم انشغالهم بالسياسة من قريب أو بعيد.
  إخفــاقات متعـــددة 
 ويبدو أيضًا أن هذه المؤسسة لم تقرأ جيدًا نتائج الفترة التي أدار فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة البلاد بعد سقوط نظام مبارك؛ حيث تسلم السلطة في أوج شعبيته وتقدير المصريين له بعد انحيازه للثورة وإبعاده لمبارك من سدة السلطة، بل إن أصوات الجماهير الهادرة كانت تدوي باسم قادته في الميادين والساحات، ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً؛ فبعد مرور أقل من عام تحولت الهتافات لقادته إلى مطالبات بسقوط حكم العسكر، وذلك بعد إخفاقات سياسية واقتصادية، ووقوع عدد من الأحداث الدامية في: محمد محمود 1و 2، ومجلس الوزراء، ومسرح البالون، وغيرها. ورغم تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لرئيس مدني منتخب وانسحابه من المشهد السياسي إلا أن نهم بعض قادته للسلطة لم يختفِ، وإنما حدث تراجع "تكتيكي" لحين تهيئة المسرح للعودة مجددًا لصدارة المشهد بصورة أكثر ذكاءً وحرفيةً. 
 ورغم الرغبة القوية في العودة لسدة السلطة فإن من الإنصاف الإشارة إلى أن الجيش ظل الأشهر الأربعة الأولى من ولاية مرسي محايدًا في الصراع السياسي -أو هكذا بدا- ورافضًا للعب أي دور سياسي، وخرجت إشارات قوية من وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي برفض هذا الأمر، بل وتحذير القوى السياسية من أن عودة الجيش ستعيد البلاد أكثر من 40 عامًا للوراء، والتشديد على ضرورة التركيز على الانتخابات كأداة للتغير السياسي، باعتبار أن انقلاب الجيش على رئيس منتخب أمر مستبعد، على حد قوله. ولكن يبدو أن مياهًا كثيرة جرت في النهر بعد إصدار الرئيس مرسي إعلانًا دستوريًّا مثيرًا للجدل في الثاني والعشرين من نوفمبر 2012م، وما تلا ذلك من احتقان سياسي وحَّد المعارضة بكافة ألوان طيفها ضد حكم الإخوان المسلمين، وانخرطت فيما يُطلق عليه "جبهة الإنقاذ الوطني"، وخرجت حشودها أمام الاتحادية واستمرت عدة أيام بشكل أضعف من قوة الرئيس وحرك كوامن العودة للسلطة أمام عدد لا بأس به من قادة المؤسسة العسكرية، وأخذت الهوة تتسع بين الرئيس ووزير دفاعه، وتنطلق شائعات من هنا وهناك باعتزام مرسي إقالة السيسي، وما تردد عن تبادل الانتقادات بين الطرفين خلال اجتماعات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المتتالية، خصوصًا عقب أحداث الاتحادية الأولى.
  محطــة فِـــراق 
 ثم بدأت الخلافات المكتومة بينهما تظهر على السطح، وكانت محطتها الرئيسية رفض الرئيس مقترحًا برعاية الجيش لحوار وطني بين القوى والفصائل السياسية بشكل دعا الجيش لسحب المبادرة، وهو ما يعتبره البعض أُولى محطات الفِراق بين القائد الأعلى والقائد العام، وبدأت المؤسسة العسكرية تعيد النظر في خياراتها؛ حيث ترددت أنباء عن فتح قنوات الاتصال بين عسكريين وقوى جبهة الإنقاذ حيث جرى الاتفاق خلاله على إمكانية دعم الجيش محاولة لإسقاط مرسي في حالة خروج حشود تعطيه ذريعة للتأكيد على دعمه لمطالب الشعب، وهو ما بدأت بوادره عبر المهلة الأولى التي طرحها الفريق السيسي لكافة ألوان الطيف السياسي لتحقيق توافق بينها حول الخلافات السياسية، ثم تلتها مدة الثماني وأربعين ساعة للاستجابة لمطالب الشعب وإلا طرح الجيش خارطة للطريق، وما تلا ذلك من إسقاط مرسي واحتجازه في مكان غير معلوم.
  حــرب أهـليـــة 
 وسار الفريق السيسي لآخر الشوط، وبدا متمسكًا بخارطة الطريق التي طرحها الجيش، ورفض تقديم أية تنازلات، بل ولجأ لتبني خطوات أكثر تشددًا عبر اللجوء للقوة الخشنة، كما ظهر في أحداث الحرس الجمهوري وطريق النصر، والتي خلفت مئات القتلى رغم أن وزير الدفاع تعهد خلاله كلمته إبان الإطاحة بمرسي بأن تحرك الجيش ضد الرئيس قد جاء لوأد أية احتمالات للحرب الأهلية، ولكن ما حدث على أرض الواقع خالف هذه التعهدات، بل إنه سعى لإيجاد حشد جماهيري عبر دعوته لتفويضه لمواجهة العنف والإرهاب، وهو ما بدأت بشائره في تصفية عشرات من المتظاهرين أمام المنصة عقب تأكيد أنصار الانقلاب بحصول السيسي على التفويض الشعبي. وتظهر هذه الأحداث، مع رفض الجيش الوصول لحل سياسي للأزمة، وإصراره على ضرورة قبول جماعة الإخوان المسلمين للأمر الواقع، وعدم إمكانية عودة مرسي للسلطة؛ بالتزامن مع رغبة جامحة لدى بعض الجنرالات للعب دور سياسي، وهو ما ترافق مع صدور إشارات لاحتمالات ترشح شخصيات عسكرية من بينها السيسي للرئاسة، والعودة للسلطة الرسمية بثوب مدني، كما جرى طوال الستين عامًا الماضية، وإعادة النظام السابق ومقربين منه -بل ومؤسسته وآليات حكمه- للمشهد مجددًا، وهو ما ظهر في تأكيد وزير الداخلية الجديد حول إعادة تشكيل جهاز الأمن السياسي مجددًا، وهو الجهاز الذي تسبب وجوده في السابق في اشتعال الثورة ضد مبارك، وهي إجراءات يقرؤها البعض كمحاولة لتفريغ ثورة 25 يناير من مضمونها.
 ثـوب مــدني 
 وبالعودة مجددًا لدور المؤسسة العسكرية في الساحة السياسية نجد أن هناك رغبة قوية حاليًّا في المؤسسة العسكرية للعب دور سياسي رغم الحرص على تجنب أية إشارة لذلك خلال الأيام الأولى لخارطة الطريق، قبل أن يدعو الشعب للاحتشاد في الشوارع، وتظهر دعوات لترشيح الفريق السيسي للرئاسة، وصفحات على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تسير في نفس المنوال، وقبلها حديث المتحدث العسكري عن حق وزير الدفاع في الترشح للرئاسة حال تقاعده، متجاهلاً أن هذه الخطوة قد لا تحظى بأي ترحاب في أوساط الإسلاميين والائتلافات الثورية الشريفة وعدد من الأحزاب الليبرالية الرافضة لسيطرة العسكر على المشهد مجددًا.
 ولكن يبدو أن رغبة العسكري والسيسي العودة لصدارة المشهد غير مأمونة العواقب، في ظل تربص الإسلاميين وعدد من القوى الثورية برموز الانقلاب العسكري، فهم حتى لو لم يستطيعوا إسقاط هذا الانقلاب عبر اعتصامي رابعة والنهضة فهم سيتحينون انعقاد أية انتخابات رئاسية لإسقاط السيسي أو غيره من هذه الرموز العسكرية، عبر قاعدتهم الشعبية وانتشارهم في أوساط الجماهير، أو دعم مرشح بعينه سواء من داخل التيار أو من خارجه، وذلك في حال إجراء انتخابات حرة نزيهة بإشراف دولي.
 مستنقع خطير 
 وفي هذا السياق يبدو من الضروري التأكيد أن انغماس المؤسسة العسكرية في العمل السياسي لا يصب في مصلحتها ولا مصلحة مصر كدولة، لاسيما أنه لا يتيح الفرصة لها لتنمية القدرات العسكرية بشكل يؤهلها للقيام بدورها في: حماية الأمن القومي المصري والعربي، وحماية حدود البلاد، والتحول لضمان بين القوى السياسية من حيث الالتزام بالدستور، ولكن الجيش ورغم هذه المخاطر بدا شغوفًا باستعادة دوره السياسي، والضرب بعرض الحائط بالدولة المدنية والتجربة الديمقراطية الوليدة، وذلك بشكل يجعل أعداء مصر -وفي مقدمتهم "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية- تعمل على جرجرته لهذا المستنقع الخطير؛ سعيًا لإضعافه، وإلا فبماذا نفسر دعم هذه القوى للانقلاب، ووأد التجربة الوليدة التي كانت تسعى لتحويل مصر من دولة تابعة إلى دولة تملك قرارها السياسي والاقتصادي، والنزوع لنوع من الاستقلالية.
 سيناريو كارثي 
 ومما يجدر التأكيد عليه هنا أن الفرصة مازالت سانحة للمؤسسة العسكرية -رغم مجازر الحرس الجمهوري والمنصة- للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، وتحيُّن أية فرصة تطرح للوصول لتسوية وسط، ومن ذلك: المبادرة التي أطلقها الدكتور محمد سليم العوا وعدد من الشخصيات العامة لتجنب الانغماس في وحل السياسة بشكل سيشعل معه غضب الإسلاميين، والقوى الثورية الشريفة التي لن تجد أمامها إلا وضع أيديها في أيدي الإسلاميين؛ للحفاظ على ما تبقى من أهداف ثورة يناير، والهتاف مجددًا بسقوط حكم العسكر، بشكل يتطلب تعامل الجيش مع الأزمة بمنحى إستراتيجي، والقبول بحل وسط مع أنصار مرسي، وتجنيب مصر وجيشها الانجرار للهاوية وإخراجها من معادلة القوى في المنطقة، وهو سيناريو لابد أن يدفع عقلاء مصر للتدخل وتجنيب البلاد تداعيات كارثية لتحول العسكر لطرف في الصراع السياسي.
 تداعيّات الإعلان الدّستوريّ المكمّل على المشهد السياسيّ 




استقطاب حــاد في الشــارع المصـــري
- العسكر والانقلاب على الشرعية
- مشهد في غاية الارتباك
- مسألة سلمية المظاهرات

معانى وتداعيات تنازع السلطات فى مصر

  

الرئيس و الاخــوان و العســكر و الثــوار




؛؛؛؛ مصـــر الـيـــوم ؛؛؛؛


ليست هناك تعليقات: