الاثنين، 15 أبريل 2013

زيارة مرسى لموسكو رسالة لأوباما ودول الخليج بقدرة القاهرة على فتح نوافذ جديدة


مرسى يراهن على روسيا بعد تراجع الدعم الأمريكى
 أجندة الزيارة: تطوير العلاقات الاقتصادية.. 
جذب استثمارات.. وعقد صفقات لاستيراد قمح وغاز 
 الحداد :إتفقنا مع روسيا على
 التعاون بمجال الطاقة وصناعة الحديد



الرئيس محمد مرسى فى زيارتة الرسمية لموسكو
تلبية دعوة تلقاها من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اللقاء الذي جرى بينهما على هامش اجتماع مجموعة "بريكس" في جنوب أفريقيا. وقالت مصادر متطابقة، إنَّ الزيارة لن تقتصر على تطوير العلاقات الاقتصادية فقط، لكنها ستتطرق إلى عدد من الملفات المهمة؛ منها إمكانية الحصول على دعم روسيا في تنشيط البرنامج النووي السلمي، وضخ استثمارات روسية في عدة من المجلات، فضلاً عن إبرام اتفاقيات لتطوير التعاون في مجال الغاز والنفط. وتراهن القاهرة بشدة على هذه الزيارة لتنشيط علاقاتها مع موسكو، خاصة مع سعي الأخيرة لاستعادة نفوذها في المنطقة في ظل الصعوبات التي يواجهها حليفها الأهم في المنطقة سوريا.
ويهدف مرسي إلى توصيل رسالة لإدارة الرئيس أمريكي باراك أوباما بقدرة مصر على الانفتاح على عدد من القوى العالمية المؤثرة، فى ضوء استياء مصري واضح من تراجع الدعم الأمريكي، خاصة في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، وفق المصادر.
وأشارت المصادر إلى أنَّ الرئيس مرسي سيسعي خلال الزيارة لانتزاع تعهدات من الرئيس بوتين بحصول مصر على صفقات قمح روسية بأسعار تفضيلية وتسهيلات في السداد، لاسيما أن القاهرة تواجه أزمة في مساعيها لإبرام صفقات قمح مع عدة دول تطالب بسداد فوري ومسبق لهذه الصفقات، وهو ما يصعب على مصر في التوقيت الحالي. وستشهد مباحثات الرئيس مرسي مع القادة الروس التوقيع على عدة اتفاقات ومذكرة تفاهم فيما يتعلق بحصول مصر على كميات كبيرة من الغاز المسال والغاز الطبيعي ومشتقات نفطية في مسعى من مصر للتصدي بقوة لأزمة متوقعة في الكهرباء والوقود خلال الصيف المقبل.
وأكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن القاهرة تولي اهتمامًا كبيرًا بزيارة الرئيس مرسي لروسيا، مدللاً على ذلك بإيفاد الرئيس للدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي لضمان الإعداد الجيد للزيارة وتحقيقها نتائج جيدة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
واعتبر أن حاجة البلدين لتطوير علاقاتهما الاقتصادية والسياسية هو من حتم تسريع إجراءات إتمام هذه الزيارة خلال لقاء الرئيسين في قمة دول "البريكس"، مشددًا على أن حاجة القاهرة لرئة اقتصادية في ضوء تخلي الغرب والأمريكيين ودول الخليج عن دعمه هو مَن جعل القاهرة تفتح باب العلاقات مع موسكو مجددًا.
وأشار إلى أن الزيارة تعد رسالة وواشنطن ودول الخليج بقدرة القاهرة على فتح نوافذ جديدة مع قوى عالمية تستطيع بها تعويض تراجع هذه الدول عن دعم الثورة الاقتصادية، فضلا عن الدور الروسي المحوري في الأزمة الروسية هو من دفع القاهرة للتحرك لضمان التوصل لحل سلمي لهذه الأزمة بشكل يحقن الدم السوري ويحافظ على وحدة البلاد. 

روسيا والإخوان المسلمون
كيف سيجري التفاعل مستقبلاً بين روسيا والنخبة المصرية الجديدة خصوصا بعد تأكيد الوزير لافروف مرة أخرى على استعداد موسكو التام للتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين؟
وعمّ ستتمخض زيارة الرئيس محمد مرسي المرتقبة إلى روسيا؟
وهل ثمة في منطقة الشرق الأوسط أطراف تهتم بإعاقة التقارب الروسي المصري الجديد؟ معلومات حول الموضوع: وصول الإخوان المسلمين الى سدة الحكم في مصر لابد وان ينعكس على العلاقات الروسية المصرية.
 والدليل على ذلك ان زيارة وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف الى القاهرة مؤخرا اكدت نية موسكو في البحث عن نقاط التماس وتنظيم علاقات التعاون مع النخبة السياسية الجديدة في الدولة الأهم بين دول المنطقة. ومن هذه الناحية ثمة دلالة كبيرة لزيارة الرئيس محمد مرسي المرتقبة الى روسيا. الا ان علاقات موسكو مع الإخوان ليست على ما يرام تماما حتى الآن.
ذلك لأن المحكمة العليا الروسية قضت قبل عشر سنوات تقريبا بإدراجهم ضمن قائمة المنظمات الممنوعة في روسيا. ولذا ظهرت مفارقة حقوقية بشأن الكيفية التي تستطيع بها موسكو ان تطور العلاقات الثنائية مع بلد قيادته على ارتباط بتنظيم محظور في روسيا.
وكان قرار المحكمة العليا استند الى عدة جرائم اقترفها في الأراضي الروسية اشخاص ادعوا انهم ينتسبون الى الإخوان المسلمين، فيما لا يزال الموقف الحقوقي غير محسوم حتى اليوم.
ونظرا لتبدل الأوضاع الإقليمية ولدور الإخوان المسلمين القيادي في مصر ولهجة خطابهم المعتدلة ترى روسيا ان لها مصلحة في اقامة علاقات معهم. لكن احتمال تحسن العلاقات بين روسيا ومصر بقيادة الإخوان لا يروق، على ما يبدو، لقوى معينة تضمر العداء لروسيا. وإلا فكيف نفسر التصريحات الشديدة اللهجة التي اطلقها الشيخ يوسف القرضاوي مؤخرا ضد روسيا؟
ويبقى السؤال حول موقف الإخوان في مصر من فتاوى القرضاوي وتصريحاته المتشددة ، فهي ، كما يبدو، تتقاطع مع مصالح القيادة المصرية الجديدة.


ليست هناك تعليقات: